ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Hakkou11
الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Sidich12
ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Sans_t10

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» قراءة في كتاب "الوسيط في تاريخ أدباء شنقيط" لأحمد الشنقيطي وبوبكرية الأقلال فقط
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالثلاثاء 26 مايو 2020 - 20:52 من طرف الدين

» لماذا تجاهل المؤرخون هذه الفترة من حياة سيدى الشيح ؟!
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالسبت 4 أبريل 2020 - 22:02 من طرف mahmoudb69

» شجرة أولاد سيدي محمد بن عبد الله
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالسبت 4 يناير 2020 - 5:54 من طرف الدين

» من روائع محمد ولد بلخير
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالجمعة 29 نوفمبر 2019 - 11:30 من طرف دين نعيمي

» سيدي أحمد المجدوب
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالجمعة 11 أكتوبر 2019 - 15:30 من طرف Azziz

» صدور كتاب جديد.....
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 14:24 من طرف Azziz

» ممكن التواصل مع الأستاذ سي بلمعمر
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالإثنين 7 أكتوبر 2019 - 23:43 من طرف Azziz

» ممكن شجرة سيدي حمزة بن بوبكر قائد ثورة أولاد سيدي الشيخ ؟
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالإثنين 30 سبتمبر 2019 - 14:53 من طرف Azziz

» الرحال اللاجئون قديما
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالجمعة 27 سبتمبر 2019 - 19:18 من طرف Azziz

» المرحوم / الحاج محمد عدناني في سطور
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالثلاثاء 26 فبراير 2019 - 11:59 من طرف محمد بلمعمر

» كيف أتأكد من أنني أنتمي إلى قبيلة سيدي الشيخ?
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالثلاثاء 19 فبراير 2019 - 22:00 من طرف manadh

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالسبت 26 مايو 2018 - 5:43 من طرف الدين

» كتاب " امارة اولاد سيدي الشيخ"
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالجمعة 25 مايو 2018 - 17:46 من طرف محمد بلمعمر

» قصائد بوشيخية .
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالجمعة 6 أبريل 2018 - 9:53 من طرف محمد بلمعمر

» القصيدة التي أبكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالأحد 1 أبريل 2018 - 21:17 من طرف manadh

» شهداء معركة تازينة باليض.....
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالخميس 1 مارس 2018 - 22:22 من طرف manadh

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالإثنين 19 فبراير 2018 - 11:04 من طرف بكري

» أبناء إدريس الأكبر أشراف المغرب
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالسبت 25 نوفمبر 2017 - 20:11 من طرف محمد بلمعمر

» بـحـثٌ في فائـدة ... الملحون !!!
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالإثنين 18 سبتمبر 2017 - 1:56 من طرف خالد عزوز

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:54 من طرف محمد بلمعمر

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Vote_rcap294%فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Vote_lcap2
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Vote_rcap24%فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Vote_lcap2
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Vote_rcap22%فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Vote_lcap2
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    زاوية الدين إبراهيم السرقة بوعمامة الحاج اولاد copy تهنئة الجزائر الشيخية الهادي التصوف كتاب شجرة التعريف جديد بلعالية الطريقة الشيخ سيدي الله معمر محمد العيد عيسى
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Pageviews=1

     

     فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 97

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    عبد القادر الأسود
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 104
    الموقع : http://abdalkaderaswad.wordpress.com/
    نقاط : 3907
    تاريخ التسجيل : 05/05/2010

    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 Empty
    مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 97   فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  97 I_icon_minitimeالسبت 8 يونيو 2013 - 9:02

    إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
    (97)
    قولُه تبارك وتعالى: { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} بيانٌ لِحالِ القاعدين عنِ الهِجرةِ إثْرَ بيانِ القاعدين عَنِ الجِهادِ، أو بيانٌ لِحالِ القاعدين عن نُصرَةِ رسولِ اللهِ ـ صلى اللهُ عليْه وسلَّمَ ـ والجهادِ معَه مِن المنافقين عَقِبَ بيانِ حالِ القاعدين مِنَ المؤمنين فقد عَدَّ اللهُ ـ سبحانَه وتعالى ـ هَؤُلاءِ الذينَ تَحْضُرُهُمُ الوَفَاةُ، وَهُمْ مُقِيمُونَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ إِقَامَةِ شعَائِرِهم الدِّينِيَّةِ، وَلاَ إِظْهَارَهَا، عدَّهم ظَالِمِينَ لأَنْفُسِهُمْ بِتَرْكِهِمُ الهِجْرَةَ إلى دَارِ الأمْنِ وَالإسْلاَمِ. فَتَسْألُهُمُ المَلائِكَةُ الكِرَامُ: لِمَ لِبِثْتُمْ مُقِيمِينَ فِي أَرْضِ الكُفْرِ، وَتَرَكْتُمُ الهِجْرَةَ؟ فَيُجِيبُونَ: إِنَّهُم كُانُوا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ، لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى الخُرُوجِ مِنَ البَلَدِ، وَلا الذَّهَابِ فِي الأَرْضِ. فَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ: أَلَيْسَتْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا إلى حَيْثُ الأَمْنِ وَالحُرِّيَّةُ، وَالقُدْرَةُ عَلَى إِظْهَارِ الإِيمَانِ؟ وَيَقَولُ تَعَالَى: إنَّ هَؤُلاءِ الظَّالِمِينَ لأَنْفُسِهِمْ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ، وَسَاءَتْ مَصِيراً.
    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ـ رضي الهَ عنهما: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَنَى اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْوِلْدَانِ إِذْ ذَاكَ، وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ وَاسْمُهَا لُبَابَةُ، وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ، وَأُخْتُهَا الْأُخْرَى لُبَابَةُ الصُّغْرَى، وَهُنَّ تِسْعُ أَخَوَاتٍ قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِيهِنَّ: (الْأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ) وَمِنْهُنَّ سَلْمَى وَالْعَصْمَاءُ وَحُفَيْدَةُ وَيُقَالُ فِي حُفَيْدَةَ: أُمُّ حُفَيْدٍ، وَاسْمُهَا هَزِيلَةُ. هُنَّ سِتُّ شَقَائِقَ وَثَلَاثٌ لِأُمٍّ، وَهُنَّ سَلْمَى، وَسَلَّامَةُ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ امْرَأَةُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ امْرَأَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ثُمَّ امْرَأَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
    فقد كَانَ فِي مَكَّةَ قَوْمٌ قَدْ أَسْلَمُوا، وَأَخْفُوا إِسْلاَمَهُمْ، فَأَخْرَجَهُمُ المُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَهُمْ إلى قِتَالِ المُسْلِمِينَ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ، وَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَمَّا اسْتَحْقَرُوا عَدَدَ الْمُسْلِمِينَ دَخَلَهُمْ شَكٌّ فِي دِينِهِمْ فَارْتَدُّوا فَقُتِلُوا عَلَى الرِّدَّةِ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ كَانَ أَصْحَابُنا هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ، وَأُكرْهُوا فَاسْتَغْفَرُوا لَهُمْ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. فَكَتَبَ المُسْلِمُونَ إلى مَنْ بَقِيَ مِنَ المُسْلِمِينَ المُسْتَخْفِينَ فِي مَكَّةَ: أَنَّهُمْ لاَ عُذْرَ لَهُمْ، وَأَنَّ عَلَيْهِم الهِجْرَةَ.
    أخرجَ البُخاري والنَّسائي وابنْ جريرٍ وابنُ المُنذِرِ وابنُ أبي حاتمٍ وابنُ مَرْدَوَيْهِ والطَبرانيُّ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عن ابنِ عبّاسٍ ـ رضي الله عنهما ـ قال: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ كُتِبْتُ فِيهِ فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَنَهَانِى أَشَدَّ النَّهْىِ ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَيَأْتِى السَّهْمُ يُرْمِى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِمْ "إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِى أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا" رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ. ورواه الليثُ عن أبي الأسود.
    ورُوي عن عِكْرِمَةَ أنَّ الآيةَ نَزَلَتْ في قيسٍ بنِ الفاكِهِ بنِ المُغيرةِ والحَرْثِ بنِ زَمَعَةَ بنِ الأسودِ وقيسٍ بنِ الوَليدِ بنِ المُغيرةِ وأبي العاصِ بْنِ مُنَبِّهٍ بنِ الحَجّاجِ، وعليٍّ بنِ أُميَّةَ بنِ خَلَفٍ كانوا قد أَسلَموا واجْتَمعوا بِبَدْرٍ معَ المُشركينَ مِنْ قريشٍ فقُتِلوا هناكَ كفَّارًا. ورواهُ أبو الجارودِ عن أبي جعفرَ ـ رضيَ اللهُ تعالى عنه.
    والآيَةَ عَامَّةٌ تَتَنَاوَلُ كُلَّ مَنْ أقَامَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَيسَ مُتَمكِّناً فِي مَوطِنِهِ مِنْ إقَامَةِ أمُورِ دِينِهِ، فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، مُرْتَكِبٌ حَرَاماً بِالإجْمَاعِ. وَظُلْمُهُمْ لأَنْفُسِهِمْ هُوَ تَرْكُهُمُ العَمَلَ بِالحَقِّ خَوْفاً مِنَ الأَذَى، وَفَقْدِ الكَرَامَةِ عِنْدَ ذَوِي قُرْبَاهُمْ مِنَ المُبْطِلِينَ، وَهَذَا لا يُعْتَدُّ بِهِ، لأنَّ الوَاجِبَ يَقْضِي عَلَيهِمْ بِالهِجْرَةِ إلى حَيْثُ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ إِقَامَةِ دِينِهِمْ. وهو مذهبُ الإمامِ مالكٍ، ونَقلَ ابنُ العربيِّ وُجوبَ الهجرةِ مِنَ البلادِ الوَبيئةِ أيْضاً، وفي كتاب "الناسخ والمنسوخ" أنَّها كانتْ فرضًا في صدرِ الإسلامِ فنُسِختْ وبقيَ نَدْبُها. وأخرج الثَّعلَبِيُّ مِنْ حديثِ الحَسَنِ مُرسَلًا: ((مَنْ فَرَّ بدينِهِ مِنْ أَرضٍ إلى أرضٍ، وإنْ كان شِبْرًا مِن الأرضِ اسْتُوجِبَتْ لَه الجَنَّةُ، وكان رفيقَ أَبيه إبراهيمَ ونَبيِّهِ مُحَمّد ـ صلى الله عليه وسلم)).
    وقوله: {توفاهمُ الملائكةُ} المُرادُ مِنَ التوفّي قبضُ الرّوحِ، وهو الظاهرُ الذي ذَهَبَ إليْه ابْنُ عبّاسٍ ـ رضيَ اللهُ تعالى عنْه. وعن الحَسَنِ أنَّ المُرادَ بِه الحشرُ إلى النّارِ، والمُرادُ مِنَ المَلائكةِ مَلَكُ الموتِ وأعوانُه، وهم ستَّةٌ: ثلاثةٌ لأرواحِ المؤمنين، وثلاثةٌ لأرواحِ الكافرين. والجُمهورُ أنَّ المُرادَ بهم مَلَكُ الموتِ فقط، وهو مِنْ إطلاقِ الجمعِ مُرادًا بِه الواحدُ تَفخيمًا له وتعظيمًا لِشأنِه، ولا يَخفى أنَّ إطلاقَ الجمعِ على الواحِدِ فيه بُعْدٌ، والتحقيقُ أنَّه لا مانعَ مِن نِسبةِ التَوَفّي إلى اللهِ ـ تعالى ـ وإلى مَلَكِ المَوْتِ وإلى أَعوانِه، والوَجْهُ في ذلك أنَّ اللهَ هو الآمرُ بلْ هو الفاعلُ الحَقيقيُّ، والأعوانُ همُ المُزاوِلون لإخراجِ الرّوحِ مِنَ نَحوِ العُروقِ والشَرايينِ والعَصَبِ، والقاطعون لِتَعَلُّقِها بذلك، والمَلَكُ هو القابضُ المُباشِرُ لأَخذِها بَعدَ تَهيِئَتِها، وفي القرآنِ {الله يَتَوَفَّى الأنْفُسَ} الزُمر؛ 42. و{يتوفاكم مَّلَكُ الموت الذى وُكّلَ بِكُمْ} السجدة: 11. و{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} الأنعامُ: 61. ومثلُه "توفّاهمُ المَلئكة".
    قولُه تعالى: {إِنَّ الذين تَوَفَّاهُمُ} يجوزُ في "توفَّاهم" أن يكونَ ماضياً، وإنَّما لم تلحقْ علامةُ التأنيثِ للفِعلِ لأنَّ التأنيثَ مَجازيٌّ، ويدُلُّ على كونِه فعلاً ماضيًا قراءةُ "توفَّتْهم" بتاءِ التأنيثِ، ويَجوزُ أنْ يكونَ مُضارِعًا حُذِفتْ منه إحدى التاءين، والأصلُ: تتوفاهم.
    وقولُه: {ظالمي أنفُسِهم} حالٌ مِنْ ضميرِ "توفَّاهم" والإِضافةُ غيرُ محضةٍ، إذِ الأصلُ: ظالمين أنفسَهم، أي (صفةٌ مشبّهةٌ ومفعولُها). وفي خبرِ "إنَّ" هذه ثلاثةُ أوْجُهٍ، أَحدُها: أنَّهُ محذوفٌ تقديرُه: إنَّ الذين توفَّاهم الملائكةُ هَلَكوا، ويَكونُ قولُه: "قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ" مبيِّنًا لِتِلكَ الجُملةِ المحذوفةِ. الثاني: أنَّه "فأولئك مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ" ودخلتِ الفاءُ زائدةً في الخبرِ تشبيهًا للموصولِ باسمِ الشرطِ، ولم تَمْنَعْ "إنَّ" مِنْ ذلك، والأخفش يمنعُه، وعلى هذا فيكون قولُه: "قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ" إمَّا صفةً لـ "ظالمي" أو حالاً للملائكة، و"قد" معه مقدرةٌ عند مَنْ يشترطُ ذلك، وعلى القول بالصِفةِ فالعائدُ محذوفٌ، أي: ظالمين أنفسَهم قائلاً لهم المَلائكةُ. والثالث: أنَّه "قالوا فيم كنتم"، ولا بُدَّ مِن تقديرِ العائدِ أيضاً، أي: قالوا لهم كذا، و"فيمَ" خبرُ "كنتم" وهي "ما" الاستفهامية حُذِفت ألفُها حين جُرَّتْ، وقد تقدَّم تحقيق ذلك عند قوله: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ الله} البقرة: 91. والجملةُ من قولِه: "فيمَ كنتم" في محلِّ نصبٍ بالقولِ. و"وفي الأرض" متعلِّقٌ بـ "مستضعفين"، ولا يَجوزُ أنْ يَكونَ "في الأرض" هو الخبرَ، و"مستضعفين" حالاً، كما يَجوزُ ذلك في نحوِ: "إنَّ زيدٌ قائماً في الدار" لعدمِ الفائدةِ في هذا الخبر.
    قولُه: {فَتُهَاجِرُواْ} منصوبٌ في جوابِ الاسْتِفهامِ، وقد تقدَّمَ تحقيقُ ذلك. وقال أبو البقاء: "ألم تكن" استفهامٌ بمعنى التوبيخِ، "فتهاجروا" منصوبٌ على جوابِ الاسْتِفهامِ، لأنَّ النفيَ صار إثباتاً بالاستفهام. وقولُ أبي البقاء: "لأنَّ النفيَ .." إلى آخرِه لا يَظْهر تعليلاً لقولِه "منصوبٌ على جواب الاستفهام" لأنَّ ذلك لا يَصِحُّ، وكذا لا يَصِحُّ جَعْلُه عِلَّةً لقولِه: "بمعنى التوبيخ".
    وقولُه: {ساءت مصيراً} قد تقدَّمَ القولُ في "ساء"، وأنَّها تجري مَجْرى "بِئْس" فيُشْترطُ في فاعِلِها ما يُشتَرَطُ في فاعلِ تِيكَ. و"مصيراً" تمييز.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://abdalkaderalaswad.syriaforums.net/
     
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 97
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: بوابة الإسلاميات-
    انتقل الى: