ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Hakkou11
الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Sidich12
ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Sans_t10

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» قراءة في كتاب "الوسيط في تاريخ أدباء شنقيط" لأحمد الشنقيطي وبوبكرية الأقلال فقط
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالثلاثاء 26 مايو 2020 - 20:52 من طرف الدين

» لماذا تجاهل المؤرخون هذه الفترة من حياة سيدى الشيح ؟!
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالسبت 4 أبريل 2020 - 22:02 من طرف mahmoudb69

» شجرة أولاد سيدي محمد بن عبد الله
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالسبت 4 يناير 2020 - 5:54 من طرف الدين

» من روائع محمد ولد بلخير
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالجمعة 29 نوفمبر 2019 - 11:30 من طرف دين نعيمي

» سيدي أحمد المجدوب
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالجمعة 11 أكتوبر 2019 - 15:30 من طرف Azziz

» صدور كتاب جديد.....
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 14:24 من طرف Azziz

» ممكن التواصل مع الأستاذ سي بلمعمر
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالإثنين 7 أكتوبر 2019 - 23:43 من طرف Azziz

» ممكن شجرة سيدي حمزة بن بوبكر قائد ثورة أولاد سيدي الشيخ ؟
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالإثنين 30 سبتمبر 2019 - 14:53 من طرف Azziz

» الرحال اللاجئون قديما
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالجمعة 27 سبتمبر 2019 - 19:18 من طرف Azziz

» المرحوم / الحاج محمد عدناني في سطور
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالثلاثاء 26 فبراير 2019 - 11:59 من طرف محمد بلمعمر

» كيف أتأكد من أنني أنتمي إلى قبيلة سيدي الشيخ?
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالثلاثاء 19 فبراير 2019 - 22:00 من طرف manadh

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالسبت 26 مايو 2018 - 5:43 من طرف الدين

» كتاب " امارة اولاد سيدي الشيخ"
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالجمعة 25 مايو 2018 - 17:46 من طرف محمد بلمعمر

» قصائد بوشيخية .
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالجمعة 6 أبريل 2018 - 9:53 من طرف محمد بلمعمر

» القصيدة التي أبكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالأحد 1 أبريل 2018 - 21:17 من طرف manadh

» شهداء معركة تازينة باليض.....
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالخميس 1 مارس 2018 - 22:22 من طرف manadh

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالإثنين 19 فبراير 2018 - 11:04 من طرف بكري

» أبناء إدريس الأكبر أشراف المغرب
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالسبت 25 نوفمبر 2017 - 20:11 من طرف محمد بلمعمر

» بـحـثٌ في فائـدة ... الملحون !!!
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالإثنين 18 سبتمبر 2017 - 1:56 من طرف خالد عزوز

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:54 من طرف محمد بلمعمر

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Vote_rcap294%فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Vote_lcap2
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Vote_rcap24%فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Vote_lcap2
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Vote_rcap22%فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Vote_lcap2
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    الحاج شجرة محمد الله السرقة عيسى التصوف كتاب بلعالية العيد copy الجزائر سيدي الهادي إبراهيم معمر التعريف اولاد تهنئة الشيخية زاوية بوعمامة الطريقة الدين الشيخ جديد
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Pageviews=1

     

     فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 95

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    عبد القادر الأسود
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 104
    الموقع : http://abdalkaderaswad.wordpress.com/
    نقاط : 3907
    تاريخ التسجيل : 05/05/2010

    فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 Empty
    مُساهمةموضوع: فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 95   فيض العليم ... سورة النساء، الآية:  95 I_icon_minitimeالجمعة 7 يونيو 2013 - 15:36

    لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ
    اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95)
    قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} في هذه الآية الكريمة بيانٌ مِنَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ مَا لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبيلِ اللهِ بِأمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، مِنْ عَظِيمِ الأجْرِ وَالمَغْفِرَةِ وَالدَّرَجَاتِ الكَرِيمَةِ عِنْدَ رَبِّهِمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَيْهَا.
    قوله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} وَالضَّرَرُ الزَّمَانَةُ. رَوَى الْأَئِمَّةُ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ فَوَقَعَتْ فخذُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ عَلَى فخِذي، فما وجدتُ ثقلَ شيءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: ((اكْتُبْ)) فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ ((لَا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ـ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى ـ لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّكِينَةُ ـ فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، وَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيةِ كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقَالَ: ((اقْرَأْ يَا زَيْدُ)) فَقَرَأْتُ "لَا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ" الْآيَةَ كُلَّهَا. قَالَ زَيْدٌ: فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ وَحْدَهَا فَأَلْحَقْتُهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي كَتِفٍ. وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "لَا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: أَهْلُ الضَّرَرِ هُمْ أَهْلُ الْأَعْذَارِ إِذْ قَدْ أَضَرَّتْ بِهِمْ حَتَّى مَنَعَتْهُمُ الْجِهَادَ. وَصَحَّ وَثَبَتَ فِي الحديثِ الذي رواهُ البُخاريُّ وغيرُه أَنَّهُ ـ عَلَيْهِ الصلاةُ والسَّلَامُ قَالَ ـ وَقَدْ قَفَلَ مِنْ بَعْضِ غَزَوَاتِهِ: ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلَا سِرْتُمْ مَسِيرًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ أُولَئِكَ قَوْمٌ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ)). فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ صَاحِبَ الْعُذْرِ يُعْطَى أَجْرُ الْغَازِي، فَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَجْرُهُ مُسَاوِيًا، وَفِي فَضْلِ اللَّهِ مُتَّسَعٌ، وَثَوَابُهُ فَضْلٌ لَا اسْتِحْقَاقٌ، فَيُثِيبُ عَلَى النِّيَّةِ الصادقة مالا يُثِيبُ عَلَى الْفِعْلِ. وَقِيلَ: يُعْطَى أَجْرَهُ مِنْ غَيْرِ تَضْعِيفٍ فَيَفْضُلُهُ الْغَازِي بِالتَّضْعِيفِ لِلْمُبَاشَرَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي ذَلِكَ ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا...)). السالفِ ذكرُه وَلِحَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصلاةُ السَّلَامُ ((إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ وَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ)). صحيح، رواه الإمامُ أحمدُ في مُسْنَدِه والتِرْمِذِيُّ في سُنَنِهِ. وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ: ((إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي الصِّحَّةِ إِلَى أَنْ يَبْرَأَ أو أقبضه إلي)).
    وَقَدْ تَمَسَّكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الدِّيوَانِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ أَهْلِ التَّطَوُّعِ، لِأَنَّ أَهْلَ الدِّيوَانِ لَمَّا كَانُوا مُتَمَلِّكِينَ بِالْعَطَاءِ، وَيُصَرَّفُونَ فِي الشَّدَائِدِ، وَتُرَوِّعُهُمُ الْبُعُوثُ وَالْأَوَامِرُ، كَانُوا أَعْظَمَ مِنَ الْمُتَطَوِّعِ، لِسُكُونِ جَأْشِهِ وَنِعْمَةِ بَالِهِ فِي الصَّوَائِفِ الْكِبَارِ وَنَحْوِهَا. قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: أَصْحَابُ الْعَطَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الْمُتَطَوِّعَةِ لِمَا يُرَوَّعُونَ. قَالَ مَكْحُولٌ: رَوْعَاتُ الْبُعُوثِ تَنْفِي رَوْعَاتِ الْقِيَامَةِ.
    وَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْضًا مَنْ قَالَ: إِنَّ الْغِنَى أَفْضَلُ مِنَ الْفَقْرِ، لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَالَ الَّذِي يُوصَلُ بِهِ إِلَى صَالِحِ الْأَعْمَالِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّ مَا أَحْوَجَ مِنَ الْفَقْرِ مَكْرُوهٌ، وَمَا أَبْطَرَ مِنَ الْغِنَى مَذْمُومٌ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى تَفْضِيلِ الْغَنِيِّ، لِأَنَّ الْغَنِيَّ مُقْتَدِرٌ وَالْفَقِيرَ عَاجِزٌ، وَالْقُدْرَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَجْزِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ النَّبَاهَةِ. وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَفْضِيلِ الْفَقْرِ، لِأَنَّ الْفَقِيرَ تَارِكٌ وَالْغَنِيُّ مُلَابِسٌ، وَتَرْكُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ مُلَابَسَتِهَا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ السَّلَامَةِ. وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَفْضِيلِ التَّوَسُّطِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ بِأَنْ يَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الْفَقْرِ إِلَى أَدْنَى مَرَاتِبِ الْغِنَى لِيَصِلَ إِلَى فَضِيلَةِ الْأَمْرَيْنِ، وَلِيَسْلَمَ مِنْ مَذَمَّةِ الْحَالَيْنِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ يَرَى تَفْضِيلَ الِاعْتِدَالِ وَأَنَّ (خَيْرَ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا). وَلَقَدْ أَحْسَنَ الشَّاعِرُ الْحَكِيمُ حَيْثُ قَالَ:
    أَلَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ عَدَمِ الْغِنَى ............. وَمِنْ رَغْبَةٍ يَوْمًا إِلَى غَيْرِ مُرْغَبِ
    قَوْلُهُ تَعَالَى: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} لَمْ يُقْصَدْ بِهِمْ قَوْمٌ بِأَعْيَانِهِمْ فَصَارُوا كَالنَّكِرَةِ فَجَازَ وَصْفُهُمْ بِغَيْرِ، وَالْمَعْنَى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ، أَيْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ. وَالْمَعْنَى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ الْأَصِحَّاءُ.
    قولَه تعالى: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً} قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى دَرَجَةٍ عُلُوٌّ، أَيْ أَعْلَى ذِكْرَهُمْ وَرَفَعَهُمْ بِالثَّنَاءِ والمدح والتقريظ. فهذا معنى درجة، ودرجات يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: سَبْعِينَ دَرَجَةً بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ سبعين سنَةً. و"دَرَجاتٍ" أَيْ فَضَّلَهُمْ بِدَرَجَاتٍ والدَّرَجَاتُ مَنَازِلُ بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ((أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)).
    قولُه: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى} الْحُسْنى: الْجَنَّةُ، أَيْ وَعَدَ اللَّهُ كُلًّا الْحُسْنَى. ثُمَّ قِيلَ: الْمُرَادُ بِـ "كُلٍّ" الْمُجَاهِدُونَ خَاصَّةً. وَقِيلَ: الْمُجَاهِدُونَ وأولو الضَرَرِ. واللهُ أعلم.
    قوله تعالى: {مِنَ المؤمنين} متعلِّقٌ بِمحذوفٍ لأنَّه حالٌ، وفي
    صاحِبِها وجْهان، أَحَدُهُما: أنَّه القاعدون، فالعامل في الحال في الحقيقة يستوي، والثاني: أنَّه الضميرُ المُسْتَكِنُّ في "القاعدون" لأن "ألـ" بمعنى الذي، أي: الذين قعَدوا في هذِه الحَالِ، ويَجوزُ أنْ تَكونَ "مِنْ" للبيان.
    قولُه: {غَيْرُ أُوْلِي الضَرَرِ} قَرَأَ ابْنُ كثيرٍ وأَبو عَمْرٍو وحَمْزةُ وعاصِمٌ "غير" بالرَّفعِ، والباقون بالنصب، والأعمشُ بالجَرِّ.
    والرَّفعُ مِنْ وجهيْنِ، أَظهَرُهُما: أنَّه على البَدَلِ من "القاعدون" وإنَّما كان هذا أَظهرَ لأنَّ الكلامَ نَفْيٌ، والبَدَلُ مَعَهُ أَرْجحُ لِما قُرِّرَ في عَمَلِ النحوِ. والثاني: أنَّه رَفعٌ على الصِفَةِ لـ "القاعدون"، ولا بُدَّ مِنْ تأويلِ ذلك لأنَّ "غير" لا تتعَرَّفُ بالإِضافة، ولا يَجوزُ اخْتِلافُ النَعْتِ والمَنعوتِ تَعريفاً وتَنكيراً، وتأويلُه: إمَّا بأنَّ القاعدين لَمَّا لم يكونوا ناساً بأعيانِهم بلْ أُريدَ بِهم الجِنْسُ أَشْبَهوا النَكِرَةَ فَوُصِفوا كما تُوصَفُ، وإمَّا بأنَّ "غير" قد تتعرَّفُ إذا وَقعَتْ بيْن ضِدَّيْن، وهذا كلُّه كَما تقدَّم في إعراب {غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم} الفاتحة: 7. في أحدِ الأوْجُهِ، والأوَّلُ أصحُّ، ومثلُه:
    وإذا اُقْرِضْتَ قَرْضاً فاجْزِهِ ................. إنما يَجْزي الفتى غيرُ الجَمَلْ
    برفع "غير" كذا ذكره أبو علي، وروايةُ غيرِه الراويةُ "ليس الجَمَلُ" عندَ غيرِه. والنصبُ على أحدِ ثلاثةِ أَوْجُهٍ، الأوَّلُ: النَّصْبُ على الاسْتِثناءِ مِنَ "القاعدون" وهو الأظهرُ لأنَّه المُحَدَّثُ عنه. والثاني: من "المؤمنين" وليس بواضحِ، والثالث: على الحالِ من "القاعدون" والجر‍ُّ على الصفةِ
    للمؤمنين، وتأويلُه كما تقدَّم في وجهِ الرَّفعِ على الصفة.
    وقولُه: {فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِهِمْ} كِلا الجارَّيْن متعلقٌ بـ "المجاهدون" و"المجاهدون" عطف على "القاعدون".
    قولُه: {دَرَجَةً} فيها أربعةُ أوْجُهٍ، أحدُها: أنَّها منصوبةٌ على المَصدرِ لِوُقوعِ "درجة" موقعَ المَرَّةِ مِنَ التفضيلِ كأنَّه قيلَ: فَضَّلهم تَفضيلةً نحو: "ضربته سوطاً" الثاني: أنَّها حالٌ مِنَ "المجاهدين" أي: ذوي درجة. الثالث: أنَّها منصوبةٌ انتِصابَ الظَرْفِ أي: في درجةٍ ومَنْزِلَةٍ. الرابع: انْتِصابُها على إسقاطِ الخافضِ أي: بدرجة.
    قولُه: {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} "كلاً" مفعولٌ أوَّلُ لـ "وَعَدَ" مقدَّماً عليه، و"الحسنى" مفعولٌ ثانٍ.
    وقُرئ: "وكلُّ" على الرفعِ بالابتداءِ، والجُملةُ بعدَه خبرُه، والعائدُ محذوفٌ أي: وَعَدَهُ، وهذه كقراءةِ ابْنِ عامرٍ في سورةِ الحَديدِ {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} الآية: 10.
    قولُه: "أجراً" في نصبِه أَربعةُ أوْجُهٍ ، أحدُهما: النصبُ على المَصدَرِ مِن معنى الفعلِ الذي قبلَه لا مِن لفظِه؛ لأنَّ معنى "فَضَّل الله" آجرَ. الثاني: النَّصبُ على إسقاطِ الخافضِ أي: فضَّلَهم بأجرٍ. الثالث: النَّصبُ على أنَّه مفعولٌ ثانٍ؛ لأنَّه ضَمَّن "فضَّل" أعطى، أي: أعطاهم أجراً تَفَضُّلاً منه. الرابعُ: أنَّه حالٌ من "درجات"
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://abdalkaderalaswad.syriaforums.net/
     
    فيض العليم ... سورة النساء، الآية: 95
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: بوابة الإسلاميات-
    انتقل الى: