ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» رثاء في حق سيدي الحاج الشيخ
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 16:37 من طرف lahcenes

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 18:09 من طرف بكري

» قصائد و ادعية
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 17:58 من طرف بكري

» مقدمة شاملة ومختصرة عن ذرية أبي بكر الصديق
الأحد 23 أكتوبر 2016 - 11:25 من طرف محمد بلمعمر

» نبذة تاريخية عن العالم العلامة الشيخ سيدي سليمان بن أبي سماحة.
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 18:14 من طرف بالقوراري فريد

» صدور كتاب جديد.....
السبت 1 أكتوبر 2016 - 20:26 من طرف محمد بلمعمر

» تهنئـــــــــة عيدالفطر المبارك
الأحد 25 سبتمبر 2016 - 22:57 من طرف النزلاوى

» قصائد الشيخ سيدي بوعمامة
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 2:16 من طرف نورالدين دناني

» صور من الزاوية الشيخية بعين بني مطهر .موسم الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد سنة 2016
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 0:48 من طرف chikh

» وصفة لعلاج البهاق مضمونة 100%
الإثنين 25 يوليو 2016 - 15:09 من طرف omar fouad

» الصلاة و السلام عليك
الإثنين 25 يوليو 2016 - 13:31 من طرف BRAHIM14

» وعدة سيدي الشيخ " أصل الحكاية "
الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 5:16 من طرف الدين

» خلية المراجعة عن بعد
الأحد 17 يوليو 2016 - 2:20 من طرف الدين

» كتاب جديد بعنوان "أولاد سيدي الشيخ" ،،، في الأفق.
الجمعة 15 يوليو 2016 - 17:15 من طرف الدين

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
الجمعة 15 يوليو 2016 - 14:32 من طرف الدين

» السلام عليكم
الجمعة 15 يوليو 2016 - 6:14 من طرف الدين

» صيانة ايديال زانوســــ01201161666ـــــى ( الاسكندرية - الجيزه- الهرم)
الجمعة 8 يوليو 2016 - 11:56 من طرف محمد بلمعمر

» منتدانا في خطر
الجمعة 8 يوليو 2016 - 5:28 من طرف الدين

» Asp.net, C# افضل كورس برمجة
الجمعة 8 يوليو 2016 - 4:00 من طرف الدين

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 17:15 من طرف دين نعيمي

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    العدد تهنئة الرسمية سليمان الدين شجرة الجريدة الحاج احمد قصيدة محمد الياقوتة الطريقة أولاد الله الجزائرية اولاد 2011 الشيخ قانون عائلة القادر كتاب بوعمامة سيدي قصائد
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 18 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 18 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     المرأة في الغزل الصوفي الباب الثاني (1) عبد القادر الأسود

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    عبد القادر الأسود
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 104
    الموقع : http://abdalkaderaswad.wordpress.com/
    نقاط : 2597
    تاريخ التسجيل : 05/05/2010

    مُساهمةموضوع: المرأة في الغزل الصوفي الباب الثاني (1) عبد القادر الأسود   الخميس 13 مايو 2010 - 12:30

    الباب الثاني :
    نظرة السادة الصوفية إلى الكون




































    اِسْتَمَدَّ السادةُ الصوفيّون نَظرتَهم إلى الكونِ من الشرعِ الحنيفِ ، فهو (أي الكون) ما خُلِقَ إلاّ لِتَظْهَرَ عليه تجليّاتُ الخالقِ {سبحانَه} ولِتَظهرَ فيه أَسرارُ حِكمَتِه وبَديعُ صَنعتِه ، وإلاّ فليس له أَيَّةُ قيمةٍ بذاتِه فظهورُ الحقِّ فيه عِلَّةُ وجودِه ، وهو قائمٌ بقيّوميَّتِه {سبحانَه وتعالى} مستمرٌّ بمدَدِهِ .

    يقول جلّ مِن قائلٍ في كتابه العزيز : (هو الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ) (1) فإذا كان الحقُّ {سبحانه} هو الظاهرُ وهو الباطنُ وهو الأوّلُ وهو الآخر ، فهل ثمَّة وجودٌ ــ على الحقيقةِ ــ لشيءٍ معه أو قبله أو بعده ؟ وهل بعد الأوّلِ والآخِرِ والظاهرِ والباطنِ من شيءٍ ؟ وماذا بعــد الحقِّ إلاّ الضلال ؟ إذاً فالكونُ ، بما فيه ، مجَازيُّ الوُجودِ حاثٌ زائل .

    يقول العارف بالله أحمدُ بن عجيبة ، شـارح الحكـم العطائيّـــة لابن عطــاء الله السكندري ، في شرحه لحكمة ابن عطاء التـي يقول فيها : {الكونُ كلُّه ظُلمةٌ وإنّما أناره ظهورُ الحقّ فيه} : ( الكون من حيث كونِيَّتِه وظهورِ حِسِّهِ ، كلُّه ظلمةٌ لأنّهُ حِجابٌ لمن وَقَفَ معَ ظاهرِهِ عنْ شُهودِ رَبِّـه) . (2)

    ويقول الشيخ الجليل السيد عبد الكر يم الجيلي ، وهو حفيدُ الشيخ السيد عبد القادر الجيلاني {رضي الله عنهما} : (الحمد لمن قام بحقِّ حمدِهِ اسمُ اللهِ ، فتَجلّى في كلِّ كمالٍ اسْتَحقَّهُ واسْتوفاه ، حقيقةِ الوُجودِ المطلقِ ... مَحْتِدِ العالَمِ الظاهرِ على صورةِ آدمَ ... روحِ صُوَرِ المخترَعاتِ ، الموجودِ بكمالهِ ، من غيرِ حُلولٍ ، في كلِّ ذرَّة ٍ ، اللائحُ جمالُ وجهِهِ في كلِّ غُرَّةٍ ... بصفاتِهِ جَمُلَ الجمالُ وعَمَّ ، وبذاِتهِ كمُلَ الكمالُ فَتَمَّ ، لاحَتْ محَاسِنُـهُ على صَفَحاتِ خُدودِ الصِفاتِ واستقامتْ بِقَيُّوميَّةِ أحديَّتِهِ قُدودُ الذاتِ ..كما يَشاءُ ظَهَرَ في كلِّ ذاتٍ بكلِّ خَلْقٍ ). (3) وفي كتابه المسمّى{نسيم السحر}يقول الجيليُّ {رضي الله عنه} : (ألا ترى أنَّ الحقَّ {سبحانَهُ وتَعالى} لمّا أَرادَ ظُهورَهُ مِن عِلْمِهِ بالعَيْنِ ، خَلَقَ العالمَ َوصَوَّرَهُ على صُورَتِهِ في حَضْرَةِ الأَيْنِ ، ثُمَّ تجلّى على العالم بأسمائه وصِفاتِهِ فَعَرَفَهُ كلُّ ذي سَمْعٍ وعَيْنٍ ، فالمَعْرِفَةُ نتيجةُ التَناكُحِ المَعْنَوِيِّ ، أَيْ دُخولِ حُكْم الأَسْماءِ الإلهيَّةِ والصِفاتِ الرَ بّانيَّةِ في حقائقِ العالمَ ِ، فكانَ العالَمُ مخلوقاً مِنْهُ كما خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدمَ) .

    ثم يقولُ في ذاتِ الموضوعِ والمَعنى شِعْراً نَقْتَطٍفُ منـــه هذيْن البيْتَيْن :



    تَلوينُ هَـذا الحُسْنِ في وَجَنـاتِهِ

    أَبَداً ولا تَلوينَ في طَلَعـــــــــــــاتِــهِ

    فإذا تَرَكَّبَ حُسْنُ طَلْعَةِ شادنٍ

    مِنْ كلِّ حُسْنٍ فهو واحدُ ذاتِهِ

    (4)

    فالحُسنُ إذاً ، كما يرى السيّدُ الجِيليُّ ، مَصْدَرُهُ واحدٌ وإنْ تَعَدَّدتْ مظاهرُه ، فالجميلُ واحدٌ ، وهو الحقُّ {جلَّ شأنُهُ} ولكنَّ تجليّاتِهُ متعدِّدةٌ ، وكذلك مَظاهرُهُ ، فلو قُدِّرَ لجميلٍ أنْ تجتَمعَ فيه كلُّ مظاهرِ الحُسْنِ والجمالِ ، لكان هذا الجميلُ هُوَ اللهُ الواحدُ ذاتُه بلا شكٍّ ولا ريبٍ ، لأنّه سيكون عندها كاملاً ولا كاملَ سوى الحقِّ {جلّ وعلا}. وكمـــا سيتجلّى {سبحانه} على عبادِهِ في الآخرةِ بصورٍ مختلفةٍ

    ــ كما ورد في صحيح مسلم عن سيدِنا رسول الله {صلى الله عليه وسلَّم } ــ فإنَّه يتجلى لقلوبِ عبادِهِ المؤمنين في الدنيا بصورٍ مختلفةٍ ، كما ينبغي لذاتِه ، مِن غيرِ تشبيهٍ ولا تكييفٍ . والعارفون يرونَه في الدنيا في جميعِ الصورِ والتجليّاتِ ، في حين يحجب عنها أهلُ الحجاب ، ألم يَرَه سيّدُنا موسى {عليه السلام} في الجبل لمّا تجلى له في الجبلِ فصَعِق موسى لعظمة تجلّيه {سبحانه} ؟ ولكنّ المؤمنين الذين سينعم اللهُ عليهم برؤيتِه في الجنّة سوف يؤتَوْن في الآخرةِ طاقةَ احتمالِ مشاهدةِ هذه العَظَمَةِ ، متجلّياً عليهم بجماله ــ جعلنا اللهُ منهم ــ أمّا في الدنيا فإنَّ الأبصارَ مهيئةٌ لمشاهدة المخلوقاتِ وحسب ، ولذلك فلا سبيلَ إلى مشاهدتِه إلاّ في المظاهرِ الماديّةِ لهذه التجلّيات . يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي {رضي الله عنه}:



    سقانيَ محبـوبي بكأسِ المحبَّـةِ

    فتِهتُ على العُشّـاقِ سُكراً بخلوتي

    ولاح لنا نورُ الجَلالةِ ؛ لو أَضا

    لِشُمِّ الجبـــالِ الراسيــــــــاتِ لَدُكَّتِ

    وكنتُ أنا الساقي لمن كان حاضراً

    أَطـوفُ عليهم كرَّةً بعـــــــــــدَ كـرَّةِ

    تجلّى ليَ المحبوبُ في كلِّ وُجْهَةٍ

    فشاهدْتُـهُ في كلِّ مَعنًى وصُورةِ

    (5)

    وكلُّ ما في الوجود هو مظاهرُ لتجلّياتِ الذاتِ الإلهيّةِ . يقولُ ربُّنا {جلَّ في عُلاه} ((ولله المشرق والمغربُ فأينما تُولّوا فثَمَّ وجهُ اللهِ إنّ اللهَ واسعٌ عليم)) . (6) فمن أنت أيُّها الإنسانُ لتغتر َّبنفسِكَ فترى لكَ ، أو لغيرك من الموجودات ، وجوداً مستقلاًّ عنه ؟ فا ستمعْ إلى ربِّك : (الذي خلقك فسوّاك فعَدَلَكَ ، في أيِّ صورةٍ ما شاءَ ركَّبَكَ) . (7) واشهدْهُ في جميعِ مظاهرِه واحداً أَحَداً لا نِدَّ له ولا شريكَ له في وجودِه ، يقول أحدُ العارفين :



    إياك تشْهـــــدَ غيرَه ودعِ العَنا

    لا أنت في هذا الوجود ولا أنا

    إنَّ الوجودَ هو الحقيقيُّ الذي

    كنّـا بـه وبِـهِ نعودُ إلى الفَنــــــــا

    واستمعْ إليه يُذَكِّرُكَ بمبدأِ خلقِكَ وحقيقةِ نفسِكَ ، إذ يقولُ في محكمِ كتابِه العزيز : (هل أتى على الإنسانِ حينٌ منَ الدهرِ لم يكن شيئاً مذكوراً * إنّا خَلَقْنا الإنسانَ مِنْ نُطفةٍ ، أَمْشاجٍ نَبْتليه فجعلناه سميعاً بصيراً *) . (Cool

    ولم يَدَعْكَ ربُّك بعد أنْ خَلقك هكذا ، بل إنّه {سبحانه وتعالى} يُمِدُّكَ بالحياة في الأنفاسِ و اللّحظات : (كُلاًّ نُمِدُّ هؤلاءِ وهؤلاءِ من عطاءِ ربِّكَ ، وما كان عطاءُ ربِّكَ محظوراً). (9) ولا أنت ببعيدٍ عنه ، ولا هو عنك بغافل : (ولقد خلَقنا الإنسانَ ونعلمُ ما توسوسُ به نفسُهُ ونحنُ أقربُ إليه من حَبْلِ الوريد) . (10) وهو معيدُك ومحاسبك يوم القيامة، وقد أقام عليك الحجّةَ والشهود :

    ((إذ يتلقّى المتلقّيان عن اليمين وعن الشمال قَعيد * ما يَلْفِظُ مِن قولٍ إلاّ لديْه رقيبٌ عَتيد * وجاءت سكرةُ الموت بالحقِّ ، ذلك ما كنتَ من تحَيد*)) . (11) إذاً أين هو منكَ وأين أنتَ منه ، إذا كان أقربَ إليكَ مِن حَبْلِ وريدِك ، ذاك الشريان الذي يخرج من قلبك ليتفرع في جسمك ، ووهو (سبحانه) يعلمُ ما تُحدِّثُكَ به نفسُك ؟ فاحذرْ أنْ تغترَّ َبنفسك فتعصيه ، وإنَّ مِن أعظمِ الذنبِ وأفظعِ المعصيَةِ أنْ تَرى لنفسِكَ أو لغيرِك من المخلوقات أيَّ وجودٍ مستقلٍ عنه ، ومالك من عَمَلِكَ إلاَّ النيَّةُ أو الاختيارُ أو التوجُّه ، الذي إنّما عليه وحَسْبُ تُحاسَبُ .

    يقولُ الرسولُ الكريم {عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليم} : (إنّما الأعمالُ بالنيّاتِ وإنّما لكلِّ امْرئٍ ما نَوى) . (12) فأنت ليس لك من العملِ إلاّ النيَّةُ فقط ، لأنَّ العملَ مخلوقٌ من خلقِ اللهِ ، مثلُك : (واللهُ خَلَقكم وما تَعملون) . (13) وكلُّ ما في الكونَ مِن خلقِ الله وتدبـيرِهِ {جلَّ شأنه} فإيّاكَ ثمَّ إيّاكَ أنْ تَرى لكَ ، أو لغيرك من الخلقِ ، أيَّ وجودٍ معه ، فهو من الشِرْكُ و : (إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أنْ يُشرَكَ به ويَغفِرُ ما دون ذلكَ لمن يشاء) .

    (14)

    ولنُقرِّبَ إلى أفهامِنا هذه المسألةَ ، في تَعدُّدِ المظاهرِ لِذاتٍ واحدةٍ نَضرِبُ المثالَ الآتي ــ ولله المثلُ الأعلى : إذْ إنَّ التَيّارَ الكَهربائيَّ يَسْري في الأَسْلاكِ فيَظهرُ بمظاهرَ مخـتلفةٍ ، متنوِّعةٍ بتنوُّعِ الأجسامِ التـي يظهرُ فيها ، فيَكون في المِصباحِ نُوراً مُتوهِّجاً بلونٍ أَبيضَ ، أو أخضرَ ، أو أحمرَ ، أو أصفرَ ، أو أزرقَ ، أو غيرَ ذلك ، بحسَب لونِ الزُجاجةِ ويسري في التلفازِ ، فيكونُ لهُ مَظهرٌ مخـتلفٌ آخر , من صوتٍ وصـورةٍ ، أمّا في المِذْياع ، فيكونُ صَـوْتاً وحسْب ، فإذا سَرى في آلةٍ أُخرى : مِكْنَسَةٍ ، أو غَسّالةٍ ، أو مِروحَةٍ ، أو مِدْفأةٍ ، ظَهَرَ هذا التيّارُ بما يُناسبُ الآلةَ التي سَرى فيها ، حيث يكون حركةً أو حرارةً أو ... وهَكذا ، والتيّارُ واحد .

    وكذلك الشمسُ تُرْسِلُ أشِعَّتَها فتَرْفعُ من درجةِ حرارةِ الأرضِ باعثةً فيها الدفءَ والخِصْبَ والحياةَ ، فتُنبتُ الزرعَ ، وتُحرِّكُ الهواءَ ، وتُساهمُ في تَكوين غِذاءِ النباتاتِ ، وتقتلُ الكثيرَ مِن الجراثيمِ والحشراتِ والبكترياتِ ، وتبثُّ الحياةَ في مخلوقاتٍ أُخرى بِمشيئتِهِ وقدرته ، {سبحانَه} .

    وتَسْقُطُ أَشعّتُها على سطحِ الماءِ ، في المحيطاتِ والبِحارِ ، فتُبخِّرُ منهُ ما شاءَ ربُّها لتَتَشَكّلَ الغيومُ التـي تـتساقطُ على الأرضِ قَطراتٍ تحيي مَواتَها ، وهي قبلَ هذا وبعدَه مصدرُ الضوءِ في النَّهار ، وفي الليلِ حيث تَنْعَكِسُ أَشِعَّتُها على سَطْحِ القَمرِ فيكونُ لها ضوءٌ آخر مختلفٌ عن ضوءِ النهارِ .

    كلُّ هذهِ المظاهِرِ وغيرُها كثيرٌ ، يَصْعُبُ حَصْرُهُ ، لِجُرْمٍ واحدٍ هو الشَمْسُ ، مَظاهرُ وفوائدُ لا يُحصيها إلاّ خالقُها {جَلَّ وعَلا} الذي خلَقَ الخلائقَ وقَدَّرَ الأقدار .

    وهذه كلُّها أَمثلةٌ لتقريبِ المسألــةِ وتَبْسيطِهـا للأذهان ، ولكنْ شَتّانَ ما بين الخلقِ والخالقِ الذي ليس كَمِثلِهِ شيءٌ ، إنّما هي من الملموسِ المحسوسِ الذي يمكنُ للعقل إدراكُهُ واستيعابُه وفهمُه ، فنحن نُعاين ذلك ونلمَسُهُ ونُحِسُّ به كلَّ يومِ .

    وهذه المظاهرُ هي في الخلقِ عاريةٌ مُستَرَدّةٌ ، ليُعْرَفَ اللهُ ، فالجميلُ منها ليَدُلَّ على الجَميلِ ، وما فيها من مَظاهرِ القوَّةِ ليَـدُلَّ على القويِّ ، وسمعُها يَدُلُّ على السَميعِ ، وكذلك بَصرُها ، وقُدرتُها ، وعلمُها ، وسائرُ صفاتِها ومَظاهِرِها ، فلولا الجمالُ الظاهرُ المجازيُّ ما عَرَفْنا الجمالَ المطلقَ الأبديَّ الأزليَّ ، ولولا هذا البصرُ الحادثُ ما عُرِفَ كيف يكون الإبصارُ ، وهكذا...

    تَصوّرْ أنَّ أحداً مّا حَدَّثَ الناسَ عن جهازِ الحاسوبِ أو التلفـــــازِ أو الهاتف المحمول قبلَ ألفِ عامٍ ، مثلاً ، مَنْ مِنَ الخلقِ كان يمكنُ له إدراكُ هــذه الآلاتِ المُعْجِزةِ ؟ فأنّى للعقلِ البشريِّ ، إذاً ، أنْ يُدرِكَ ذاتَ الحقِّ الذي ليس كمثلِه شيءٌ ؟!

    لذلك ، كان لا بدَّ من مخلوقاتٍ حِسيَّةٍ تظهرُ فيها صفاتُ الذاتِ الإلهيَّة ، فـ {خلقَ اللُه آدم على صورتِه ..} . (15) وأهَّلـَهُ لمعرفتِه {وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلاّ ليعبدون}. (16) ويعبدون : أي يَعرِفون ، كما قال عددٌ من المفسِّرين منهم عبدُ الله بنُ عبّاس ، والإمامُ سفيان الثوريّ {رضي الله عنهم} إذِ المعرفةُ أَعْلى درجاتِ العِبادةِ . فقد جاءَ عن الحبيب المصطفى{صلّى الله عليه وسلَّم} أنّه قال : (تَفكُّرُ ساعةٍ خيرٌ من عبادةِ سبعين عاماً) . (17) أَيْ ما يَعدِلُ عُمرَ ابنِ آدمَ كلَّهُ يَقضيه في العبادة . وأخرجه الديلمي مرفوعاً عن أنس أنه {صلى الله عليه وسلّم}قال: ((تفكّرُ ساعةٍ في اختلافِ الليلِ والنهارِ خيرٌ من عبادةِ ثمانين سنةً)).

    (18)

    وسئل{عليه الصلاة والسلام} : أيُّ الأَعْمَال أَفْضَلُ ؟قال :((العلْمُ بالله)) قيلَ : يا رسُولَ الله سَأَلْنَاكَ عن العَمَل ؟ فقال : ((العلمُ بالله)) ثم قال {صلى الله عليه وسلم} : ((إذا حَصَلَ العلمُ بالله كَفَى قلِيلُ العَملِ)) أو كما قال . (19) وكان أبو الدرداء {رضي الله تعالى عنه} يقول : ((تفكُّرُ ساعةٍ خيرٌ من قيامِ ليلةٍ)) . (20) وإنَّ المخلوقاتِ جميعَها تَعْرِفُ اللهََ بالفطرةِ، لقوله {سبحانَه}: ((وإنْ مِنْ شيءٍ إلاّ يُسبِّحُ بحمدِهِ ولكنْ لا تَفقهون تسبيحَهم)) . (21) إلاّ ابنَ آدمَ ، فإنَّ اشْتِغالَ عقلِه وحواسِّه بالمحسوسات يُبْعِدُه عن فِطرته {التـي فَطَرَ اللهُ الناسَ عليها}. (22) ولذلك كان بحاجةٍ إلى النظرِ والاسْتِدلالِ ليعرِفَ الصانِعَ{سبحانَه} بِصَنعتِه : قال {جلَّ من قائلٍ} : (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبِهم ، ويتفكَّرون في خلقِ السموات والأرض ، ربَّنا ما خلقتَ هذا باطلاً سبحانك فقِنا عذابَ النار) . (23) و قال : (أَفَلا يَنظُرونَ إلى الإبِلِ كيف خُلِقَتْ * وإلى السمـاءِ كيف رُفِعَتْ * وإلى الجِبالِ كيف نُصِبَتْ * وإلى الأَرضِ كيف سُطِحَتْ). (24)

    ثمّ ليأخذْ نفسَهُ بالرياضةِ والذِكْرِ ليعودَ إلى فِطرتِهِ ، وبِذلك يحقِّقُ سببَ وجوده والحكمةَ مِنْ خلقِه فيَفْضُلُ جميعَ المخلوقاتِ ، ويجزى على ذلك الجَزاءَ الأوْفى ، فقد جاء في الحديثِ القُدسيِّ : (كنتُ كَنزاً مخْفيّاً ، فأحبَبْتُ أنْ أُعْرَفَ ، فخلقتُ الخلقَ وتعرَّفتُ إليهم ، فعَرَفوني) . (25) وهذه المظاهرُ ستؤدي وظيفتَها ، وسَتَزولُ ، ولكنَّ اللهَ باقٍ لا يَحولُ ولا يزول ، يقول الجِيليُّ :



    كلُّ ما في عَوَالِمي من جَمادٍ ونَبــاتٍ وذاتِ روحٍ مُعاري

    صُــوَرٌ لي تَعَـرَّضتْ وإذا مــا أَزَلْتُها لا أَزولُ وهي جَواري (26)
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://abdalkaderalaswad.syriaforums.net/
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4642
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: المرأة في الغزل الصوفي الباب الثاني (1) عبد القادر الأسود   الجمعة 14 مايو 2010 - 1:59

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    السلام عليكم
    جزاكم الله أستاذنا الفاضل سيدي عبد القادر الأسود
    مواضيع قيمة حقيقة إستفدنا

    تحياتي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    عبد القادر الأسود
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 104
    الموقع : http://abdalkaderaswad.wordpress.com/
    نقاط : 2597
    تاريخ التسجيل : 05/05/2010

    مُساهمةموضوع: رد: المرأة في الغزل الصوفي الباب الثاني (1) عبد القادر الأسود   الجمعة 14 مايو 2010 - 6:40

    بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ومن والاه ، سيدي الفقير أسعد الله صباحكم شكراً لكم على حضوركم الكريم
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://abdalkaderalaswad.syriaforums.net/
    nadia
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 112
    نقاط : 3113
    تاريخ التسجيل : 03/09/2008

    مُساهمةموضوع: رد: المرأة في الغزل الصوفي الباب الثاني (1) عبد القادر الأسود   الجمعة 14 مايو 2010 - 14:31

    بسم الله الرحمان الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
    مواضيع مفيدة تغذي الذهن والروح
    جازاك الله كل خير
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    عبد القادر الأسود
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 104
    الموقع : http://abdalkaderaswad.wordpress.com/
    نقاط : 2597
    تاريخ التسجيل : 05/05/2010

    مُساهمةموضوع: رد: المرأة في الغزل الصوفي الباب الثاني (1) عبد القادر الأسود   الجمعة 14 مايو 2010 - 22:10

    وجزاك كل خير سيدتي ونفعنا جميعاً بما نعلم
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://abdalkaderalaswad.syriaforums.net/
     
    المرأة في الغزل الصوفي الباب الثاني (1) عبد القادر الأسود
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: النادي الثقافي الأدبي :: منتدى الشعر-
    انتقل الى: