ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» بـحـثٌ في فائـدة ... الملحون !!!
الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 1:56 من طرف خالد عزوز

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:54 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة الــريم....
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 12:39 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة ..لدهم الغالي ...للشاعر خليد علوي
الإثنين 21 أغسطس 2017 - 3:29 من طرف حاكمي عبد الحق

» أغنية رحل البيضة
الأحد 20 أغسطس 2017 - 14:36 من طرف حاكمي عبد الحق

» الصلاة و السلام عليك
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:49 من طرف حاكمي عبد الحق

» ابيات من قصيدة ب عنوان #الفارس للشاعر لخضر نظري
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:43 من طرف حاكمي عبد الحق

» قصيدة أخرى لمحمد بلخير
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:39 من طرف حاكمي عبد الحق

» خلية المراجعة عن بعد
السبت 10 يونيو 2017 - 13:57 من طرف محمد بلمعمر

» تفليش هاتف سامسونغ j110h بروم خاطئ
الإثنين 15 مايو 2017 - 9:40 من طرف محمد بلمعمر

» نشر رسوم المشجرات
الأربعاء 3 مايو 2017 - 13:01 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة الياقوتة
الخميس 27 أبريل 2017 - 21:40 من طرف الدين

» كيف أتأكد من أنني أنتمي إلى قبيلة سيدي الشيخ?
الأحد 16 أبريل 2017 - 11:17 من طرف محمد بلمعمر

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
الثلاثاء 28 مارس 2017 - 17:03 من طرف fguattouche

» قصائد الشيخ سيدي بوعمامة
الأربعاء 22 مارس 2017 - 3:01 من طرف الدين

» الحمد الله رجعنا بعد غياب طويل
الأربعاء 22 مارس 2017 - 2:55 من طرف الدين

» لماذا تجاهل المؤرخون هذه الفترة من حياة سيدى الشيح ؟!
الأربعاء 22 مارس 2017 - 2:35 من طرف الدين

» محبة الصالحين
السبت 4 مارس 2017 - 21:45 من طرف hamed

» قصائد و ادعية
الثلاثاء 17 يناير 2017 - 17:58 من طرف بكري

» رثاء في حق سيدي الحاج الشيخ
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 16:37 من طرف lahcenes

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    ملحون تهنئة العيد الفراق
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 18 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 18 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     حوار في الحضارة.....شخصية مالك بن نبي

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى
    avatar

    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5820
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: حوار في الحضارة.....شخصية مالك بن نبي   السبت 24 مايو 2008 - 2:27

    ولد مالك بن نبي، الرجل المناضل المفكر القدير،في مدينة قسنطينة عام 1905م،في مجتمع محافظ من أسرة فقيرة تعاني من ليل الاستعمار الفرنسي البغيض،درس أربع سنوات في مدرته الأولى بالمدينة ، فتخرج وهو غي راض عن معارفها التي اعتبرها سجنا تلقن فيه كيفية كتابة عقود الزواج والطلاق لا غير،وتنقل إلى فرنسا عام 1926م بحثا عن ضالته العلمية لكنه لم يفلح بسبب تشدد الفرنسيين مع الجزائريين الوطنيين.فعاد إلى موطنه لتبدأ مرحلة جديدة من حياته،عند حصوله على عمل بمحكمة"أفلو"عام 1927م،ما جعله يحتك بالوسط الشعبي أكثر ويزداد شغفا للخروج من قوقعة التقليد والتبعية،وحبه لمعرفة وضع بلاده وأمته عامة.
    لم تعمر وظيفة المحكمة،فعاود السفر إلى فرنسا خصيصا للدراسة راغبا في الدخول إلى معهد الدراسات الشرقية،لكن فرنسا لا تسمح للجزائريين بالدخول إلى هذا المعهد لما له من إمكانيات الاحتكاك بباقي أبناء الأمة العربية،فالتحق بمعهد-اللاسلكي-وتخرج منه بشهادة مساعد مهندس،وهو تخصص علمي صرف بعيد عن مجال العدالة وميادين السياسة ما يتطلب من الرجل المزيد من الدراسة والبحث خارج مجال تخصصه،واضطر للزواج من فرنسية والبقاء في فرنسا،وقد كانت له زوجته سندا قويا باعترافه لما انغمس في الدراسة والبحث والتأليف في قضايا العالم الإسلامي،بدءا بالظاهرة القرآنية عام 1946م ،وشروط النهضة الذي ضمنه مفهوم" القابلية للاستعمار وعواملها" عام 1948م ثم -وجهة العالم الإسلامي- عام1954م وانتقل إلى القاهرة فور إعلان الثورة التحريرية عام 1954م حيث وجد الاحترام وحسن الضيافة في مصر، وكتب عن فكرة: "الإفريقية الأسيوية""على اثر مؤتمر -باندونغ55-وتوالت أعماله الفكرية في تسارع وتطور،عاد بعد الاستقلال إلى أرض الوطن وعين بوزارة التربية الوطنية في مديرا للتعليم العالي الذي كان منحصرا في مبني الجامعة المركزية بالعاصمة ،واستقال من منصبه عام 1967م ليتحرر من قيود الإدارة ويتفرغ إلى الكتابة،بادئا إياها بمذكراته-شاهد القرن-والتي تناولت فيها بصورة علمية الهيمنة الأوربية وأثار الاحتلال الفرنسي في الجزائر ، كما عبر فيها بشكل قوي عن مدى صلته بوطنه، وبين آثار الاستعمار والدمار الذي أحدثه في (الجزائر)خلال قرن من الزمن ، سياسياً، وزراعياً، واقتصادياً، وثقافياً، واجتماعياً أخلاقيا،فكان بذلك شاهدا على حقبة مظلمة في تاريخ الجزائر: وظروف مواجهة الشعب للفعل الاستعماري العنصري، فجاءت الشهادة قوية والتعبير عنها صريحا وصادقا وسجل بدقة مواقف عديدة في مسار الحركة الوطنية ونضال شبابها،فكانت بمثابة دروس لكل لبيب متعظ، عارض أسلوب الكلام و التسويف في تتبع القضية الوطنية وعارض سفر المؤثر الإسلامي إلى باريس وهاهو يقول عن فشل هذا المؤتمر في تنقله إلى باريس عام 1936: ولا يستطيع أحد تقييم ما تكبدنا من خسائر جوهرية منذ استولى علينا مرض الكلام، منذ أصبح المجتمع سفينة تائهة بعد إخفاق المؤتمر في الحصول على مطالبه ،استمر النشاط في نضاله بالورقة والقلم بالكلمة الشجاعة المعبرة حتى بعد استقالته من منصبه،تابع نشاطه ضمن منظور حديث للفلسفة الإسلامية إلى أن اختاره الرفيق الأعلى إلى جواره عام 1973، تاركا وراءه إرثا تراثيا فكر يا غنيا تحت عنوان مشكلات الحضارة)-ما بشر بقرب تشكل المجتمع الإنساني،وبداية النظام العالمي الجديد. وتشكل المجتمع الإنساني المعرفي أيضا، وبلوغ الحضارة الغربية ذروتها وبداية انحدارها نحو نقطة الانطلاق، نظراً لعجزها عن تلبية احتياجات ومتطلبات العهد الجديد.وما قدينجر عن ذلك من أزمات وتصرفات وحشية، منبها المسلمين إلى تدارك أسباب وهنهم الحضاري وعجزهم النهضوي وضعفهم العلمي،وداعيا إلى ضرورة تجديد مسارهم في دورة حضارية إنسانية جديدة، وأوضح أن أزمات العالم الإسلامي لن يتأتى حلها إلا ضمن مشروع إنشاء حضارة إسلامية ،"كومنولث إسلامي"واضعا مبدأين:01حضارة الأشياء،بالدعوة الصريحة لتبني العلوم الإنسانية والطبيعية إضافة إلى العلوم التقليدية (الفقه واللغة في التفسير).02حضارة الأفكار بالدعوة إلى تبين الوقائع واستخلاص الدروس والعبر في كل عمل مستقبلي.وكان هذا من أهم دواعي الفكرة-الإفريقية الأسيوية.
    لم تكن معالم الثورة المعلوماتية قد اتضحت عند ما توفي مالك بني ومع ذلك فقد كانت تجربة ثقافية ولو أنها مازالت تبحث عن رواق جديد لانتشارها بين أبناء الأمة العربية الإسلامي وقد أعطى مثالا عن استغلال عصارة الفكر الإنساني في ترتيب الأفكار والبحث عن روافد جديدة لجعل الثقافة مواكبة لمستجدات العصر، و وضع يده على أهم قضايا العالم المتخلف و اهتم ، بدراستها تحت عنوان (مشكلات الحضارة) ، سلسلة بدأها بباريس ثم مصر وأخيرا الجزائر وتضمنت سبعة عشر كتابا نوردها حسب الترتيب الأبجدي:- بين الرشاد والتيه- تأملات- دورا لمسلم ورسالته- شروط النهضة-ا لصراع الفكري في المستعمرات- الظاهرة القرآنية- الفكرة الإفريقية الأسيوية- كمنولت إسلامي- في مهب المعركة- القضايا الكبرى- مذكرات شاهد القرن- المسلم في عالم الاقتصاد- مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي- مشكلة الثقافة- من اجل التغيير- ميلاد مجتمع-وجهة العالم الإسلامي.


    عدل سابقا من قبل chikh في السبت 24 مايو 2008 - 2:50 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى
    avatar

    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5820
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: نظرية (القابلية للإستعمار) عند مالك بن نبي   السبت 24 مايو 2008 - 2:37

    يعتبر المفكر الجزائري مالك بن نبي من المفكرين القلائل الذين وضعوا يدهم على الجرح الغائر للأمة بعيدا عن المزايدات (1905-1973)العصبوية، واستطاع تشخيص المرض المتورم الذي مازلنا نعانيه على كافة المستويات والأصعدة، ولا عجب في ذلك لان المتتبع لنتاجات وأفكار مفكري المغرب العربي بشكل عام يجد ان أطروحاتهم في الفكر والتاريخ والتراث والحداثة وتشخيصهم لأمراض الأمة أكثر دقة من اقرانهم في المشرق العربي، لأنهم بعيدون عن مركز الزلزال الطائفي المزمن في الشرق مما جعل ذاكرتهم غير مثقلة بتركة الماضي، اما مفكرو المشرق فقد فرض عليهم مؤثرات المكان ضغوط نفسية واجتماعية ومذهبية ربما تعوقهم عن الطرح الأمثل لقضايا الفكر والتاريخ الإسلامي وتعلق فيها بعض الرواسب المتفشية عند (العامة)، كل هذه الضغوط تحرر منها مفكرو المغرب العربي وهم مدينون لما يطلق عليها عبقرية الجغرافيا التي أبعدتهم عن المركز الذي تولدت فيه البؤر الطائفية، وهذا ما يرسخ نظرية تأثيرات عاملي المركز والهامش في التاريخ الاسلامي، ومن هنا تبرز كتابات محمد عابد الجابري ومحسن جعيط وعبدالإله بلقزيز وغيرهم من الذين لهم إسهامات كثير في قضايا الفكر العربي المعاصر.
    يرى مالك بن نبي صاحب النظرية الشهيرة ( القابلية للاستعمار) وهو يحدد معالم الشخصية العربية /الإسلامية المعاصرة ان ما وصل إليه انسانها من تمزق وتخلف لم يكن وليد اليوم وليس سببه الاستعمار الذي جثم على صدر العالم العربي وانما وبحسب تعريفه - لعلم الاجتماع - ان الانسان هو احد مظاهر استمرارية الاجيال عبر التاريخ، هو المظهر الاجتماعي التاريخي الصرف الذي يعرفه بأنه عبارة عن اتصال الأسباب ببعضها البعض الآخر.
    ومن خلال هذا التعريف، وبعد قراءة ابن نبي للتاريخ قراءة ديناميكية حية حسب القراءة التي يريدها عقيل عباس يرى ان الانقلاب الذي حصل في الأمة لم يكن انقلاباً سياسياً، بل هو انقلاب في النظم الذي بدأ واضحا في عصر ابن خلدون (1333-1406م) وهذا الانقلاب لم يكن فجائياً حسب تعبيره بل هو ‘’نهاية البتر القديم الذي حدث بعد واقعة صفين (37هـ) الذي احدث ولأول مرة تفسخ في العالم الإسلامي اسس لانفصالات قادمة في الأمة حتى اتى زمن ليس فيه من فرد يقوم على حفظ السلطان والاستيلاء عليه والتوفيق بينه وبين النظام الجديد، فاذا بالصولجان يهوي من تلقاء نفسه ويتحطم فيسارع صغار الملوك إلى الاستيلاء على أشلائه المتناثرة ‘’
    وبذلك يعتبر مالك بن نبي ان ذلك البتر القديم قد أدى إلى القضاء على التوزان المادي / الروحي الذي يبني المدنية الحديثة مما أحدث خللاَ في النظام الاجتماعي العربي/الإسلامي، وبالتالي نحن أمام هذا الإنسان الذي فقد الدفقة القرآنية والدفقة المدنية ليصبح عاجزاَ عن التمثيل والإبداع وبالتالي عجز الناس عن استخدام عبقريتهم للاستفادة من أرضهم وزمانهم بحسب تعبير بن نبي.
    كان وجود التوازن الروحي/ المادي ضروري لصيرورة مجتمع متكامل يرقى إلى الحضارة فكل المجتمعات بحاجة إلى قيم (الروح) وان الدين هو عامل مساعد على وجود القيم باعتبارها قوة أساسية في بناء المجتمعات كما ان ان العلم والآداب والفنون والعمران (المادي) هو أيضاً عامل آخر من عوامل رقي المجتمعات، ولذلك فإن أي قفز على هذه المعادلة ما هو سوى تشويه للتوازن الأصلي الذي أراده القرآن الكريم والقائم على أساس الروح والعقل، وقد أدان مالك بن نبي أولئك المرابطين الذين انزووا وتخلوا عن مسؤولياتهم الاجتماعية مثلما يدين حالة الانفلات الأخلاقي والضياع الفلسفي الوجودي.
    هذا المرض الذي استتر في جسد هذه الأمة (كالسرطان) إلى حين سقوط دولة الموحدين وظهور ما اسماه مالك بن نبي انسان ما بعد هذه الدولة التي بسقوطها سقطت معها المدنية فتحولت مدينة كمدينة القيروان التي ازدهرت أيام الاغالبة حتى وصل عدد سكانها إلى مليون نسمة إلى مدينة حقيرة (ودائماً حسب تعبير ابن نبي) وكذلك مصير بغداد وسمرقند والنتيجة التي توصل إليها مفكرنا يصورها بهذا التصوير المعبر ‘’بدا في كل مكان دلائل الانحلال العام التي تشير إلى نقطة الانحناء في سير المدينة الإسلامية’’، نقطة الانحناء هذه التي يشير إليها مالك بن نبي تسبب لنا في خلق انسان آخر سيكون بعد قرون طويلة موجود بداخلنا نحن انه انسان ما بعد دولة الموحدين.
    بحسب نظرية الوراثة الاجتماعية التي تعني ان نشاط الافراد في المجتمع واذواقهم تكون مشتركة يتوارثها الاجيال، فإننا نحن ندين لإنسان ما بعد الموحدين بوراثتنا الاجتماعية له، بل انه لم يكن فقط الباعث على أخطائنا الحاضرة (انظر ما يحدث في العراق وافغانستان وغيرها) وانما هو مشترك فيها، كما اننا لم نورث نفسيته التي تولت عن إفلاس اخلاقي واجتماعي وفلسفي بل توالد أيضاً ويضرب مالك بن نبي أمثلة على انساننا، فيقول ان إنسان الماضي موجود في الحاضر عند الإنسان الفلاح وحامل البكلوريا فحتى صاحب البكلوريا (الانسان الجديد) في ظاهره جديد ولكن اذا ما سبرنا غور نفسه وجدناه هو ذاته انسان ما بعد الموحدين ويخلص إلى نتيجة ان انسان ما بعد الموحدين سواء أكان باشا أم عالم أو شبه مفكر أم شحاذاً من العنصر الاساس لجميع مشاكل العالم الإسلامي.
    هذه النظرية التي طرحها هذا المفكر العربي الإسلامي الحداثي قبل نصف قرن تقريبا ولعلها تعتبر هي حالة تقدمية في النظر إلى التراث والتاريخ الإسلامي ولو تلقفتها التيارات الإسلامية المعاصرة وطورتها في أدبياتها لربما حدث نتاج فكري آخر بعيداً عن التكفير والإقصاء والدخول في صراعات تفييد الأمة بشيء بل على العكس ولامكننا التخلص من ذلك الإنسان القابع فينا (انسان ما بعد الموحدين) ولكن ابينا الا أن نكون كحاله أو اردى، فما أشبه الليلة بالبارحة.
    عن موقع مالك بن نبي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى
    avatar

    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5820
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: مصطلح الحضارة عند مالك بن نبي   السبت 24 مايو 2008 - 2:45

    إن أهم ما جادت به قريحة مالك بن نبي في تحليله لمشكلات الحضارة الإسلامية خصوصاً، وعالم الحضارات عموماً، أمران مهمان للغاية؛ الأول هو مسألة الرؤية الحضارية، والثاني هو مسألة المنهج الحضاري المتكامل. بالنسبة إلى الرؤية الحضارية نجد أن ابن نبي قد بنى على من سبقه واستفاد بذكاء حاد سواء من الفكر الإسلامي المبكر أو من الفكر الغربي أو الإنساني الحديث في مجال التحليل الحضاري. ومن أمثلة استفادة مالك وتأسيسه على تراث الفكر الإسلامي المبكر استفادته الخاصة والمباشرة من جهود ابن خلدون النوعية. فماذا أخذ مالك بن نبي عن ابن خلدون؟
    مصطلح الحضارة
    في الحقيقة أهم ملاحظة نقدية جوهرية قدمها مالك لابن خلدون تتعلق برؤية ابن خلدون لظاهرة الحضارة والعمران وبمصطلحاتنا المعاصرة ‘’وحدة التحليل’’ التي اتخذها ابن خلدون مدخلاً لدراسته لظواهر العمران وشرائطه وقوانينه وتقلباته. فمالك رأى أن ابن خلدون استخدم مفهوم ‘’الدولة’’ كوحدة للتحليل، وهذا بالنسبة إليه منتوج من منتجات إطار آخر أكبر وأوسع من الدولة، ولهذا اقترح مالك بن نبي أن تكون ‘’الحضارة’’ هي وحدة التحليل المناسبة. ولكن الجديد في اقتراح مالك بن نبي ليس هو ‘’مصطلح الحضارة’’ ذاته، لأنه موجود وليس هو مفهوم الحضارة كوحدة للتحليل لأن بعض الغربيين من أمثال آرنولد وتويمبي قد انتبهوا إليه ووظفوه، فما الجديد عند ابن نبي؟ في الحقيقة، الجديد هو في أدوات التحليل. فابن خلدون حينما اتخذ الدولة إطاراً لتحليل ظواهر العمران وسُننه طور مجموعة الأدوات التحليلية المساعدة على تحقيق إنتاج معرفي خاص بتفسير هذه الظاهرة، ومن أدواته: العصبية، أعمار الدولة، سنن العمران البشري، وظيفة الدين في العمران، مفهوم الغالب والمغلوب، ومفهوم التعاقب الدوري للدولة.. فبهذه الأدوات المفهومية التحليلية بعث ابن خلدون الروح في مناهج التحليل التاريخي، ودفع بعلم العمران البشري إلى النور بعد أن كان مبثوثاً في بعض التوجيهات القرآنية والممارسات البشرية.
    الأدوات والمفاهيم
    عندما وسع مالك بن نبي في أداة التحليل أو في إطار التحليل وجعل ‘’الحضارة’’ منطلقاً؛ تبنى الرؤية الحضارية أو أسهم بالأحرى في تشكيل الرؤية الحضارية الإسلامية المعاصرة في تحليل ظواهر العمران البشري الإسلامي خصوصاً، ومن هنا نقول إن قوة فكر مالك بن نبي تكمن بالضبط في الأدوات والمفاهيم التي طورها لتفسير الظواهر والمشكلات ومنها: الدورة الحضارية، المراحل الثلاث للحضارة: (مرحلة الروح - العقل - الغريزة)، العوالم الثلاثة: (عالم الأفكار - عالم الأشخاص - عالم الأِشياء)، الأعمار الثلاثة للمجتمع (عمر الشيء - الشخص - الفكرة)، دور الفكرة الدينية في التاريخ، مفهوم جدلية الاستعمار والقابلية للاستعمار، مفهوم التكديس والبناء، مفهوم شبكة العلاقات الاجتماعية، جدلية العالم الثقافي، المعادلة الحضارية: (الإنسان - التراب - الوقت)، مفهوم الأفكار المنتقمة والأفكار المخذولة، مفهوم الثقافة كمشروع (المبدأ الأخلاقي - الفعالية - الصناعة - الذوق الجمالي)، مفهوم التربية الاجتماعية.. إلخ. إن تطوير هذه الأدوات والمفاهيم التحليلية في شكل رؤية حضارية أو إطار منهجي للتحليل الحضاري أعطت لفكر ابن نبي قوة غير معهودة على التحليل والنظر الحضاري المتكامل لظواهر العمران الإسلامي والإنساني. وبهذا أصبح مالك يرى المشكلات في إطار منهجي أولاً، وثانياً حضاري متكامل، وثالثاً أصيل وأقرب إلى الروح الإسلامية وتاريخها وتطورها.
    المنهج الحضاري المتكامل
    وأما المصدر الثاني للقوة في فكر ابن نبي فهو المنهج الحضاري المتكامل. فعندما طور ابن نبي الرؤية الحضارية، وأصبح يعالج الأمور وفق إطار أكثر شمولية اقتضى الأمر تطوير المنهج القادر على استيعاب المشكلات في الإطار الحضاري الأشمل، وهنا استطاع كذلك بعبقرية أن يطور منهجاً جمع فيه بين العمق الديني، وما تقدمه له مناهج التحليل الديني من معطيات وأدوات، وبين الأدوات التي توفرها له المناهج الكيفية التي طورتها بعض العلوم الاجتماعية والإنسانية التي عاصرها، خصوصاً مناهج التحليل النفسي، ومناهج دراسة الثقافة وحركية المجتمع ونظريات التغيير الاجتماعي، ومناهج تحليل النصوص، وبين مناهج التحليل الكمي التي توفرها بعض العلوم الطبيعية والاجتماعية كذلك. ومن هنا نجده مثلاً في تحليل مشكلة معينة أو ظاهرة اجتماعية معينة يوظف كل هذه الأدوات المنهجية في الوقت ذاته فيجمع بين توجيهات الدين ومعطيات المناهج الكيفية والإحصاء والمعادلات الرياضية وتحليل النصوص وغيرها.
    أولويات بن نبي
    إن الرؤية الحضارية والمنهج الحضاري المتكامل يعتبران من أهم أسباب القوة في فكر مالك بن نبي وانطلاقاً منهما تمكن هذا المفكر منذ أربعينات القرن الماضي من فهم حركة الحضارة الإسلامية، والحديث عن المشكلات الغائرة في عمق الفكر الإسلامي، والعقلية الإسلامية، والنفسية الإسلامية، والثقافة الإسلامية، وتحدث عن شروط النهضة واضعاً الإنسان محوراً أساسياً لأي تحول والفكرة الدينية، موجهاً للفعل الحضاري في الوقت الذي كان كثير من الباحثين يتحدثون فيه عن الأشياء والتقنيات والصناعات والتكديس والاستهلاك وشراء المنتجات الغربية، واتباع الأيدولوجيات الاشتراكية والليبرالية. إن كثيراً مما ذكره ابن نبي في كتاباته هو اليوم من الأولويات في كثير من الدول الإسلامية التي
    أخذت طريقها إلى النهضة الحضارية الحديثة مثل ماليزيا؛ بدءاً من الإسلام الحضاري، إلى الإنسان كرأسمال أساسي في النهضة، إلى التربية، إلى الصناعة، إلى الأفكار والمعرفة، إلى الثقافة، إلى الذهنية، إلى الفعالية، إلى الجودة والإتقان، إلى حقوق المرأة، إلى تكريم الإنسان، إلى إدارة الوقت، إلى الذوق الجمالي، إلى الديمقراطية الإسلامية.


    موقع مالك بن نبي Cool
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى
    avatar

    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5820
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: حوار في الحضارة.....شخصية مالك بن نبي   الأربعاء 3 يونيو 2009 - 1:12

    وتبقى إشكالية عدم فهم (أو تجاهل) ، المنهج الحضاري ، عائقا في وجه  التنمية البشرية الرائدة ...وللحديث بقية في انتظار المشاركات.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
     
    حوار في الحضارة.....شخصية مالك بن نبي
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: تاريخ وحضارة-
    انتقل الى: