ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» ومضات ايمانية للنابلسي
أمس في 19:26 من طرف moubark

» كل عام وانتم بالف خير
أمس في 11:58 من طرف MZIDOURI

» خلية المراجعة عن بعد
الأحد 27 يوليو 2014 - 17:19 من طرف ابوعمامة

» فداك الروح يا وطني / الطيب بنعبيد
الجمعة 25 يوليو 2014 - 15:47 من طرف الطيب البوشيخي

» اولاد سيدي يوسف
الثلاثاء 22 يوليو 2014 - 10:37 من طرف ABC123

» صور من زاويه سيدي عبد القدر بن محمد بفجيج
الإثنين 21 يوليو 2014 - 13:07 من طرف ابوعمامة

» قصيدة ( الفراق المحتوم)
الإثنين 21 يوليو 2014 - 0:06 من طرف asmaa

» الفن بطل الحقوق/ الطيب بنعبيد
الأحد 20 يوليو 2014 - 19:05 من طرف الطيب البوشيخي

» العشر الأواخر
الأحد 20 يوليو 2014 - 9:21 من طرف MZIDOURI

» بـحـثٌ في فائـدة ... الملحون !!!
الأربعاء 16 يوليو 2014 - 1:41 من طرف خالد عزوز

» ارمجدون او هرمجدون حرب النهاية التي تحرر فلسطين
الأحد 13 يوليو 2014 - 18:30 من طرف lotfi.madani.54

» تـــــــعــــــزيـــــــــــة
الأحد 13 يوليو 2014 - 9:10 من طرف بكري

» شعر الصحراء
الجمعة 11 يوليو 2014 - 19:41 من طرف دين نعيمي

» من الفاعل ؟
الجمعة 11 يوليو 2014 - 0:42 من طرف MZIDOURI

» توبة / الطيب بنعبيد البوشيخي
الأربعاء 9 يوليو 2014 - 13:12 من طرف MZIDOURI

» رمضان كريم صح رمضانكم
الإثنين 7 يوليو 2014 - 19:02 من طرف dadi2010

» في عيد الاستقلال 52
الأحد 6 يوليو 2014 - 11:09 من طرف التوجي المريد

» بيان إثر حرق ضريح سيدي الشيخ رحمه الله.
السبت 5 يوليو 2014 - 14:50 من طرف دين نعيمي

» بعض شبابنا في زيارة الى الجزائر الشقيق
الخميس 3 يوليو 2014 - 2:05 من طرف دين نعيمي

» بيت الحكمة
الأربعاء 25 يونيو 2014 - 14:45 من طرف بكري

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    سيدي الحاج القادر أولاد الطريقة الياقوتة الجريدة بوعمامة قصائد محمد سليمان اولاد قانون الشيخ الابيض احمد كتاب العدد 2012 2011 الحكم قصيدة الجزائرية عائلة الرسمية شجرة
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 24 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 24 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 20:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار
    شاطر | 
     

     الطرق الصوفيـــَّـــــــــة

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
    كاتب الموضوعرسالة
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: الطرق الصوفيـــَّـــــــــة   السبت 22 نوفمبر 2008 - 22:40

    في إطار الملتقى 11 حول التصوف الإسلامي والتحديات المعاصرة ، الذي تم تنظيمه أيام 09-11 نوفمبر 2008 بجامعة أدرار ، نستعرض المحور الرابع بعنوان : الطرق الصوفية ، المتضمن سلسلة من المحاضرات التي ألقيت هناك..
    1- الشيخية والقادرية بين الجنوب الغربي الجزائري وشرقي المغرب
    2- دورالطريقة العمامية أوالإيمانية في مقاومة الشيخ بوعمامة
    3- الصلات الروحية بين الطرق الصوفية في المغرب العربي ( الجزائر وتونس أنموذجا )
    4- التـصـوف مـفـاهيم ومـصطـلحات مثال: تجربة التصوف في السودان
    5- العلاقة بين الصُّوفِيِّ والسِّيَاسِيِّ(السلطان) في المغربي الإسلامي
    6- الطرق الصوفية بإقليم توات وغرب إفريقيا خلال القرنين 18 -19
    7- واقـع الطـرق الصوفية بإقليم تـوات – بين المرجعية المعرفية والممارسة العملية –
    8- دور الصوفية في الدعوة الشيخ عبد القادر الجيلاني أنموذجا
    9- الطرق الصوفية في الجزائر أمام جدلية فاعلية حضورها الاجتماعي والسياسي:الموقف من الاحتلال الفرنسي نموذجا.
    10- الطريقة الزيانية وتطورها التاريخي
    11- نشأة الطرق الصوفية بالجزائر دراسة تاريخية
    12- ظاهرة الطرق الصوفية بالجزائر "الطريقة التجانية نموذجا ً"


    عدل سابقا من قبل chikh في السبت 29 نوفمبر 2008 - 0:29 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل: 1408
    الموقع: www.cheikhiyya.com
    نقاط: 3780
    تاريخ التسجيل: 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: الشيخ أبوعمامة مجدد الطريقة الشيخية   الإثنين 24 نوفمبر 2008 - 20:05

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وزوجاته أمهاتنا أمهات المومنين
    السلام عليكم
    إن المتتبع لحياة المجاهد البطل الشيخ سيدي بوعمامة رحمه الله يلاحظ أن جل الباحثين والأساتذة كانوا يركزون على الجانب الجهادي ضد المحتل الغاشم، أما الجانب الروحي والذي كان هو قوة وسلاح الشيخ وأتباعه تجدهم يمرون عليه مرور الكرام !!!

    وعليه وبعد إستشارة شيخنا سيدي الحاج حمزة بوعمامة حفظه الله، نكتب لكم هذه السطور طامعين منكم المساعدة إخواننا ،وخاصة الفقراء البوشيخيين
    ________________________________

    مما جاء في كتاب الطريقة الشيخية بين التأسيس والتجديد

    للمؤلف الأستاذ السيد حاكمي أحمد من نسل أولاد سيدي الحاج عبد الحاكم

    خامسا تجديده للطريقة الشيخيـــة
    روج الفرنسيون ومن فيهم لفهم أن الشيخ بوعمامة شق طريقة جديدة مخالفة للطريقة الشيخية طريقة جده سيدي عبد القادر بن محمد، وأعطوها اسم الطريقة الإمانية، ولا يخفى ما وراء هذه الفرية من أهداف مقصودة أهمها صد الاتباع والمريدين عنه. ذلك أنهم كانوا على يقين أن السند الروحي للطريقة التي أعلن الجهاد باسمها هو القوة الأساسية التي كانت تكمن وراء صمود ثورة الشيخ بوعمامة

    __________________________________________

    الرسالة التي كتبناها لمعالي وزير المجاهدين وموقع المجاهدين



    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    سيدي معالي وزير المجاهدين المحترم، والسيد مشرف موقع المجاهدين

    السلام عليكم

    نشكركم حضرة المشرف العام على موقع وزارة المجاهدين على ما تكركمتم به من معلومات مفيدة وقيمة فجزاكم الله عنا كل خير، وخاصة عن تراث وجهاد أولاد سيدي الشيخ والشيخ سيدي بوعمامة بن العربي البوشيخي
    إلا أنه عندي تعقيب أرجو أن تتقبلوه بصدر رحب، هو أن الشيخ بوعمامة رحمه الله لم يسم طريقته بالإيمانية كما زعم المستعمر ليصدوا المريدين عنه ولم يكن ينتمي الى الطريقة الطيبية أو السنوسية كما جاء في بحثكم . بل طريقته كانت وتبقى شيخية فرجاء التأكد قبل الكتابة يرحمكم الله، وإن كانت هناك مراجع فهناك الدليل المتواتر عن كبار المقدمين والأحفاد وهو خير دليل إن شاء الله . كما أرجوكم أن تراجعوا ترجمة الشيخ عبر موقعنا http://cheikhiyya.com

    والسبب الرئيسي لرسالتي هاته أن لنا مريدين من أتباع الشيخ بوعمامة ملحين علينا بأن نبين لهم الصحيح من الخطأ، لأن بعض الأعداء يقولون لهم الى أي طريقة تنسبون؟؟
    أتمنى بأن أتوصل بردكم الكريم وسامحوني على الإزعاج

    وإن لم أتوصل بردكم الكريم سوف أرفعها إلى معالي وزير الأوقاف
    وشكرا لأني كتبت لكم من قبل ولم أتوصل على رد من حضرتكم


    خديم الطريقة الشيخية بفرنسا مصطفى حاكمي


    ------------------------------------------------------------


    جواب من موقع وزارة المجاهدين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السيد مصطفى حاكمي المحترم،
    تحية طيبة وبعد،

    لقد تلقينا رسالتكم الالكترونية المؤرخة في 08 نوفمبر 2008.
    إننا نشكر فيكم الروح الوطنية الخالصة، وحب المطالعة، بالخصوص ما يخدم تاريخ أمتنا المجيدة.
    فإننا نؤكد لكم أننا لم نحصل على الرسالة الأولى المشار إليها، كما إذ نعدكم ونؤكد لكم بأننا سوف ندرس بإمعان القضية المشار إليها في رسالتكم. مؤكدين لكم إدراكنا بأهميتها.
    هذا، و يبقى موقع الوزارة مفتوحا على اقتراحاتكم و تصويباتكم البناءة.

    وفقكم الله ورعاكم في مسعاكم الحميد و جعلكم ذخرا للوطن.
    المجد و الخلود لشهداء أمتنا الأبرار.
    وفقكم الله إلى ما فيه خير هذه الأمة و بارك الله فيكم.
    أخوكم الدكتور إبراهيم عباس مدير التراث التاريخي والثقافي
    ______________________________________

    ملاحظة : بعض الفقراء يسمون الطريقة بالطريقة البوعمامية الشيخية
    نسبة للمجدد سيدي بوعمامة وهذا لا يعني أن لسيدي بوعمامة طريقة مستقلة
    بل طريقتنا هي امتداد للطريقة الشيخية التي هي امتداد للطريقة الشاذلية التي انتقل سرها للشيخية، وسر الشيخية ظهر في القطب الشهير سيدي الشيخ بوعمامة ومن بعده رحمهم الله و سند طريقتنا وشجرتها الموجود على الموقع تأخذ بنفس الأوراد التي أخذت عن سيدي بوعمامة وشيخه سيدي عبد القادر بن محمد رضي الله عنه وسرنا من سره ومشربنا من مشربه ومن حضر معنا حضر معه سرنا من سره فرعنا من أصله تالله لسنا سواه


    خادم الطريقة الشيخية حاكمي مصطفى
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع....الشيخية والقادرية بين الجنوب الغربي الجزائري وشرقي المغرب   الإثنين 24 نوفمبر 2008 - 22:34

    المراجع:
    -1 مخطوطات:
    -بنويس (القايد)، مخطوطة من أربع صفحات متوارثة لدى عائلات أولاد سيدي بوتخيل لصاحبها المتوفى في العشرينيات من القرن العشرين.
    -عبد الحاكم بن الطيب بن بوعمامة، من شروط الطريقة الشيخية البوعمامية، مخطوطة من ست
    . صفحات سلمنا صورة منها ابنه الشيخ حمزة بن عبد الحاكم بوهران في شهر ماي من سنة 2005.
    -2 مراجع باللغة العربية:
    - أحمد الشباني الإدريسي، مصابيح البشرية في أبناء خير البرية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار. البيضاء 1987
    . -أحمد الغزالي، تفاعل الشرف والولاية لدى بعض القبائل المغربية...، مطبعة ابي، فاس 2003
    -أحمد بن عثمان حاكمي، الطريقة الشيخية في ميزان السنة، مطبعة مكاتب القدس، وجدة 1996.
    -إسماعيلي مولاي عبد الحميد العلوي، تاريخ وجدة وأنكاد في دوحة الأمجاد، الجزء الثاني، مطبعة. النجاح الجديدة، الدار البيضاء 1989
    -بلهاشمي بن بكار، كتاب مجموع النسب والحسب والفضائل والتاريخ والأدب، مطبعة بن خلدون،. تلمسان 1961
    . -عبد القادر خليفي، الطريقة الشيخية، دار الأديب للنشر والتوزيع، وهران 2006
    -عبد الله بن محمد بن الشارف بن علي حشلاف، سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول، المطبعة. التونسية، تونس 1929
    -عبد الله طواهرية، جامع التصنيف في أحوال حاضرة بني ونيف، دار الهدى عين مليلة الجزائر
    .2006
    -محمد بن الأمير عبد القادر، تحفة الزائر في مآثر الأمير عبد القادر وأخبار الجزائر، الجزء الأول،. المطبعة التجارية غرزوزي وجاويش، الإسكندرية 1903
    -امحمد مالكي، الحركات الوطنية والاستعمار في المغرب العربي، مركز دراسات الوحدة العربية،. الطبعة الثانية، بيروت 1994
    . -ميلاد عيسى، الياقوتة، ترجمة بن الطيب عبد الكريم بن محمد، المطبعة المركزية، وجدة 1986
    -3 رسائل جامعية باللغة الفرنسية:
    -Ahmed ben naoum, Uled-sidi-esh-sheykh, thèse de doctorat d’état, université
    de Provence, centre AIX, département de sociologie, 1993, TOME 01.
    -4 مراجع باللغة الفرنسية:
    -André .p. j. contribution à l’étude des confréries religieuses musulmanes,
    Editions la maison des livres, Alger, 1956.
    14
    -De lamartinère et Lacroix, Document pour servir à l’histoire du nord africain,
    Gouvernement général de l’Algérie, tome/2. Alger 1897 .
    -Si Hamza Boubakeur, Un soufi Algérien Sidi Cheikh: sa vie, son ouvre, son
    role historique, ses descendants (Ouled sidi-cheikh), édition Maisonneuve et
    larose, Paris 1990.
    -5 مقالات باللغة العربية:
    -عكاشة برحاب، مداغ: موطن الزاوية البوتشيشية من موقع مغمور إلى أكبر تجمع للصوفية، مجلة83 . سبتمبر 2007 . إصدار وزارة الثقافة المغربية. - المناهل، الجزء الثاني، العدد 82
    6 -شهادات شفوية:
    -بالحرمة بومدين بن الطيب بن التاج بن المنور، 63 سنة، وكيل الزاوية، بلدة الح صيبة ماجنطة سابقا ولاية سيدي بلعباس، 19 جوي 1995
    . -بن زيان سعيد بن أحمد، 67 سنة، تاجر، بني ونيف 1995
    -بن عمارة خليفة، باحث في تراث المنطقة. "عين الصفراء وقصرها من العصر الحجري إلى الاحتلال الفرنسي." بحث يتكون من 16 صفحة اعتمادا على مراجع باللغة الفرنسية، مؤرخ في عين. الصفراء شهر نوفمبر 2005
    . -بوقرين الطيب بن التهامي، 70 سنة، عين الصفراء 1989، توفي سنة 1997
    . -رقيق حسن، 61 سنة، من أولاد سيد الشيخ، مجاهد، وهران 1995، توفي سنة 2001
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: (2) دورالطريقة العمامية أوالإيمانية في مقاومة الشيخ بوعمامة   الإثنين 24 نوفمبر 2008 - 22:41

    دورالطريقة العمامية أوالإيمانية
    في مقاومة الشيخ بوعمامة
    أ. قوراري عيسى
    المركز الجامعي مصطفى أسطمبولي-معسكر


    الملخص:
    لعبت الطرق الصوفية في منطقة الجنوب الغربي الجزائري دورا هاما في المقاومة الشعبية المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي،ومن أهم الطرق الصوفية التي ساهمت في إعادة تجديد وتعميق الروح الإسلامية بين قبائل الجنوب الغربي الجزائري،وهي حميان والعمور والطرافي وأولاد زياد وقبائل القصور هي الطريق العمامية أو كما سماها الشيخ بوعمامة بالإيمانية والذي يهمنا في هذه المداخلة هو إبراز أثر دور الطريقة الصوفية العمامية في مجتمع المنطقة خلال فترة الاستعمار الفرنسي،حيث كانت تشكل مكانا للقوة،ووظفت لغرض التأكيد على القواعد والقيم الإسلامية لضمان الانسجام الاجتماعي،حيث أخذت الشكل المنظم والمؤسساتي ونمط للحفاظ على المعايير الاجتماعية والوعي الجمعي،وساهمت كظاهرة اجتماعية في إنتاج تغيرات اجتماعية ولعبت دورا تجديديا في إحداث أوضاع ومنظومات اجتماعية جديدة داخل مجتمع منطقة الجنوب الغربي الجزائري والذي كان يمر بمرحلة تفكك إجتماعي أملتها إخفاقات النظام السياسي التقليدي،وأجهزته المؤسسة على العصبية القبلية.

    Le résumé:
    Les voix soufis au Sud ouest Algérien ont joué un rôle prépondérant contre le colonialisme Français; leurs importances dans la structuration des tribus telles que les hymains;les ouled ziades ansi que les tribus des Ksours.ma contribution va insisté sur la Tarika Alamamia ou Alimania;dans la société de sud ouest Algérien pendant la période coloniale;à ce moment là on peut dire que cette Tarika hyperconnue au sud ouest Algérien a influencé les organisations et les institutions sociales;telles que la consolidation des liens sociaux;et la réformation de la conscience collective;comme elle a protégé le système traditionnelle de toute opération destructive;menée par le changement sociol excessif qui a entraîné les tribus de Sud Algérien et du colonialisme Français n'a pas cessé de mener des opérations de viol à ce système antique.

    مقدمة:
    يعد التصوف مبحثا من أهم المباحث التي يستند إليها الفكر الإسلامي،حيث يرتكز التصوف الإسلامي على ثلاث مكونات أساسية وهي: الكتابة الصوفية والممارسة الروحية والإصلاح الصوفي(1).وتحتل الطرق الصوفية أهمية كبرى في الحياة الفكرية،ومن القضايا الشائكة والمعقدة في تاريخنا الثقافي والديني(2)،ويقول المستشرق الفرنسي إريك جيوفروي(ErickJiofruit)"أن المستقبل في العالم الإسلامي سيكون حتما للتيار الصوفي،ويرى أن الصوفية قدمارسوا السياسة في أحيان كثيرة،كما مارسوا أدوارا ثقافية واجتماعية"(3).
    وعلى الرغم من طول مدة مقاومة الشيخ بوعمامة،واتساع مجالها المكاني فإن بوعلام بسايح أشار إلى أنه:"لايوجد عن حياة أبي عمامة من صدى في الجانب الجزائري،إلا ما يتداوله الناس من أخبار شفوية عنه،وانعدام أي أثر تاريخي مكتوب ميلا إلى التستر ونزوعا إلى التكتم وبالمقابل توجد في وثائق الولاية العامة الفرنسية وفي تقارير الضباط الفرنسيين من التفاصيل التاريخية عن أبي عمامة ولكنها عمدت تشويه شخصيته"(4).
    وإذا كانت تقارير الإدارة الفرنسية في معظمها ركزت على الجانب العسكري للمقاومة وشوهت حقائقها التي كانت تصل إلى الوزارة الحربية الفرنسية،فإن بعض المؤرخين والباحثين الجزائريين على وجه الخصوص ركزوا في كتاباتهم على جوانبها السياسية والعسكرية إلا أنهم أغفلوا عن دور طريقته الصوفية العمامية أو الايمانية.
    وقبل التطرق إلى دور الطريقة العمامية أو الإيمانية في المقاومة الشعبية المسلحة،يفرض علينا البحث أن نعرف التصوف لغة واصطلاحا،ثم نبرز الظروف الاجتماعية والثقافية،التي جعلت بوعمامة يتقلد منصب المشيخية بين قبيلته وقبائل منطقته.
    وما أحدثته طريقته العمامية من تغير اجتماعي والذي تجلى في الحد من فكرة الولاء القبلي،والنزاع بين القبائل على أتفه الأسباب وفي الوقت نفسه عملت طريقته على تحقيق الانسجام بين قبائل منطقة الجنوب الغربي الجزائري وعلى توحيدها وتجنيدها لمقاومة الاستعمار الفرنسي بدل التناحر فيما بينها والانتقال بهذه القبائل من النزعة القبلية إلى النزعة الوطنية، من فكرة حماية القبيلة إلى حماية الوطن والدفاع عنه.
    1-مفهوم التصوف:
    لقد تعددت تعاريف التصوف بسبب انتشار المتصوفة الذين اهتموا به كعلم من خلال دراساتهم وذلك منذ كتب السراج الطوسي القشيري وعبدالقادر الجيلاني،ثم جاء المستشرقون مثل ماسنيون وتولدكه ونيكلسون، ومن المفكرين المعاصرين نجد عبد الرحمان بدوي وأسعد السحراني

    1-1-التصوف لغة:
    تشتق كلمة التصوف من فعل صوف حعله صوفيا،وتصوف صار صوفيا،أي تخلق بأخلاق الصوفية والصوفية فئة من المتعبدين واحدهم الصوفي(5).ومصطلح صوفي يشير إلى مجموعة من النساك والروحانيين الذين اشتغلوا بالتصوف.
    والتصوف باعتباره شاهدا للدين الصوفي في الإسلام هو ظاهرة لاتقدر،فهو أولا وقبل كل شيء إثراء لرسالة النبي الروحانية وجهد مستمر لعيش أنماط الوحي القراني عيشا شخصيا عن طريق الاستبطان(6).
    ولقد جاء تعريف التصوف في قاموس الحضارة العربية الإسلامية(Dictionnaire de civilisation musulmane)أن التصوف أو(le Soufisme) بالفرنسية،فأصل الكلمة بالعربية مشتقة من الصوف(7).
    1-2-اصطلاحا:
    التصوف هو حركة دينية انتشرت في العالم الإسلامي بعد الفتوحات،نشأت كردة فعل مضاد لانغماس بعض الناس في الترف وضروب الملاذ،قوامها إخضاع النفس لأنواع من الرياضات الروحية طمعا في الوصول إلى المعرفة الحقيقية المطلقة،معرفة الله بالكشف والمشاهدة(Coolالتصوف هو رحلة روحانية تعتمد على الخلوة والتجلي الرباني،أواللقاء العرفاني المتوج بالوصال والكشف الإلهي،ويعني هذا أن المريد السالك لكي يحقق مراده ألا وهو الوصول إلى الحضرة الربانية،عليه أن يتجرد من أوساخ الدنيا،ويتوب إلى الله،وأن يتطهر من كل أدران الجسد ويبتعد عن ملذات الدنيا،ويترك جانبا شهوات الحياة ومتعها الزائفة الواهمة.وقام إبراهيم البسيوني بتصنيف مجموعة من التعاريف حول التصوف حيث قسمها إلى ثلاثة أقسام:
    1-2-1القسم الأول: تعاريف تتحدث عن البداية:التصوف كراهية الدنيا ومحبة المولى عزوجل.
    1-2-2القسم الثاني: يتحدث عن المجاهدات:التصوف خلق،فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الصفاء،التصوف أن لاتملك شيئا وأن لايملكك شيء،التصوف هو قلة الطعام والسكون والفقراء من الناس،

    1-2-3القسم الثالث: فيتحدث عن المذاقات:التصوف أن تكون مع الله بلا علاقة هو استرسال النفس مع الله على مايربد وتوصل في الأخير إلى أن التصوف تيقظ فطري يوجه النفس الصادقة إلى أن تجاهد حتى تحظى بمذاقات الوصول،فالاتصال بوجود المطلق(9).
    أما محمد عابد الجابري فقد أرجع أصول التصوف إلى الهرمسية بطلمساتها وعلومها السحرية والسرية(10)،وفي نقده للعقل العربي ترى فلسفة ابن سينا قتلة العقل في الوعي العربي،أما عن ابن عربي لم يرفي كل ماأبعده سوى نتاج يمثل اللامعقول،الوافد على الإسلام والثقافات والديانات السابقة(11).
    -التصوف هو طريقة ونهج في السلوك العبادي،عماده الزهد والتوبة،وقد سبقت التصوف حركة زهد نبعت من جوهر الإسلام قرانا وسنة،ولكن المجرى التاريخي للطرق الصوفية عرف مؤثرات دخيلة فيما بعد وردته من مصادر شتى من المسيحية والزرادشتية واليهودية ومن الفرس والهند واليونان،لذلك توزع الصوفيون على مذاهب ومدارس،عرفت بإسم الطرق الصوفية(12).ويفرق"محمد أركون" بين الصوفية والتصوف.
    فعرف الصوفية"بأنها تيار فكري يتمتع بأسلوب حياة دينية يستخدم الشعائر والاحتفالات الفردية والجماعية،من أجل أن يجعل الجسد والروح يتواكبان ويساهمان في عملية تجسيد الحقائق الدينية، فالتجربة الصوفية موجودة في كل الأديان وليست بالتالي حكرا على الإسلام وحده"(13).
    أما التصوف"في مقصده النهائي والأعمق يمثل أولا التجربة المعاشة نتيجة اللقاء الحميمي والتوحيدي بين المؤمن والإله الشخصي؛أي اللانهائي والمطلق المرتبط بالألوهية بالنسبية لمجمل الأديان، وهذه التجربة محللة وموضحة،بواسطة محاسبة الضمير،وعودة الصوفي على ذاته والتجربة التي تحظى بالتأمل على هذا النحو لكلمة تأمل،ثم توضع كتابة تغذي المريد الذي ينخرط في السلوك الصوفي تحت إمرة شيخ ما"(14)
    2-مفهوم الطرق الصوفية:
    هي شكل من أشكال التنظيم الديني السياسي والثقافي،يغلب عليها طابع الغموض والسرية وتتصف في علاقاتها بالسلطة بالاضطراب،والتمرد في كثير من الأحيان والمساندة والمؤازرة في بعض الأحيان الأخرى(15)

    3-نشأة الشيخ بوعمامة الاجتماعية والدينية:
    نشأ بوعمامة(15) في أسرة بدوية محافظة،كانت تتميز بالعلم والتصوف،بدأ يحفظ القران بالكتاتيب بالحمام الفوقاني(فقيق)،عرفت عائلته بتقواها الديني،وحرصها الشديد على تطبيق شعائر الإسلام فهومن أحفاد الفقيه المتصوف عبدالقادر بن محمد المعروف في الجنوب الغربي الجزائري بلقب سيدي الشيخ.
    ويلاحظ أن الشيخ بوعمامة عاش في وسط أسرة كلها تتميز بالتصوف،ولا شك أن مثل هذا الوسط الاجتماعي قد أثر بشكل أو بآخر في شخصيته،مما جعله يسلك نفس المسلك الذي اتبعه أجداده وهو طريق الزهد والتصوف،ومع ذلك عاش المرحلة الأولى من حياته في بيئة جغرافية وطبيعية حتمت على سكانها الخضوع لنزواتها.
    فاحترف الرعي وفق الطرق التقليدية والزراعة المعاشية بوسائل بسيطة،وتجارة القوافل في ظروف جد صعبة،والتي عرضت العديد من الذين مارسوها للإغارة والسلب وذلك كبقية شباب المنطقة،وكانت تجارة القوافل تشكل همزة وصل بين الصحراء والتل الوهراني،والتي سمحت له بتوطيد علاقات مع أهل التل والصحراء،ويطلع على أحوالهم،ويكتسب تجربة وخبرة من خلال نشاطه التجاري(16).
    ترعرع بوعمامة في مجتمع سادت فيه الاضطرابات والفتن والنزعات القبلية، وحب الزعامة والتسلط دون انتشار الوعي الثقافي،مما عرقل الأنشطة الاقتصادية،وجمد النشاط العقلي والثقافي عامة تربى بوعمامة في رعاية والده السي العربي بن الحرمة الذي كان يحترف الرعي والتجارة والذي قرر مع نفسه(17).
    أن يجعل ابنه ملازما لعمه سي المنور الذي تلقى على يده تعليمه الأول وعلى يد الشيخ محمد بن عبدالرحمان أحد مقدمي الطريقة الشيخية والشيخ الشريف مصطفى بن محمد بن عبدالله والطيب بن يعقوب هؤلاء الذين زرعوا فيه النيات الطيبة من علوم الفقه والشريعة وحسن الخلق(18)، فحفظ سورا عديدة من القرآن،إلا أنه لم يتمكن من إتمام الستين حزبا(19)، وبعض الأحاديث النبوية الشريفة والشعائر الدينية الأساسية،والأوراد والأذكار الخاصة بالطريقة الشيخية،ثم المبادىء العامة للتصوف والزهد في الحياة،مما أهله لتولي منصب مقدم(20).لم يتعمق الشيخ بوعمامة في العلوم الدينية والصوفية مثل جده سيدي سليمان وسيدي الشيخ والسبب في ذلك هو أن التعليم في منطقته كان رتيبا سطحيا،يعتمد على حفظ القران دون تدبر وتفهم آياته،يقوم به محفظون مشارطين كانوا في الغالب يفيدون من تافيلات وكرزاز وقورارة،وإذا كانت هذه الدراسة بسيطة وفق مفهوم العصر الحالي فإنها اعتبرت حسب مفاهيم عصره ومحيطه الاجتماعي ثقافة ومعرفة عالية ميزته عن غيره بكل الخاصيات،فنال الإعجاب والتقدير.
    وكان في نظر الأغلبية من المحيطين به عالما بدون مبالغة أو إطراء(21)في حين ذكر أحد الباحثين أن أبي عمامة حفظ القران الكريم والعلوم الدينية في وقت مبكر على يد مشايخ أمثال الشيخ بحوص والطيب بن يعقوب،والشيخ الشريف محمد بن عبدالله، والشيخ مصطفى ابن محمد(22).
    بينما ذكرت تقارير الضباط الفرنسيين أن أبي عمامة حفظ القران الكريم إلى جانب ممارسات أخرى هي مزيج من الخرافة والغرابة والغموض خاصة برجال الزوايا التي يحيطونها بالكتمان لما لها من تأثير على العقول وسلطان النفوس،وبالنظر إلى أنها مقياس والتفوق ومفتاح الاستلهام،وأداة اختراق(23).
    فالعصر الذي عاش فيه بوعمامة لم يكن يزخر بحواضر متميزة بالعلم والعلماء في هذه المنطقة من الجزائر،فذهب بعض الباحثين أن أبي عمامة زار قبل استقراره في مغرارالتحتاني تلمسان وفاس وعدة مناطق في الجنوب الوهراني طلبا للعلم(24).
    بينما ذهب البعض الآخر أن أبي عمامة هاجر إلى المغرب الأقصى ليتابع تعليمه بجامع القرويين وأنه كرس حياته في طلب العلم،والبحث في الأمور الفقهية المختلفة،ولكن إطلاعه الواسع قد يدل على أنه وصل المغرب بطريقة أو بأخرى،زادت من معارفه،وعمقت في فلسفته وفكره.وربما قد نهل بوعمامة من المصادر المهمة التي وقعت بين يديه،
    فأخذ ماكان يجب أن يأخذ فثقف وتفقه،واطلع على كثير من المعارف التي كان يرغب في الاطلاع عليها(25).والراجح أنه لم يتمكن من بلوغ هدفه،ولم تكن ثقافته واسعة،ولم يحفظ من القران الكريم إلا بعضه،ويستنج ذلك من خلال خطابه الديني والسياسي الموجه إلى فئات المجتمع الذي كان يعيشه،حيث كان يلقيه بلغة الدارجة المحلية الخاصة بالمنطقة في كثير من الأحيان وكان يستشهد من حين لآخر بالآيات القرآنية،وبعض الأحاديث النبوية الشريفة،وكذلك من خلال كلمات وأسلوب رسائله التي كان يبعث بها إلى السلطات الاستعمارية الفرنسية كانت تكتب بألفاظ الدارجة المحلية تتخللها بعض الكلمات باللغة العربية الفصحى.أوربما كان بوعمامة يتعمد توظيف اللغة الدارجة لكي تتفهمه مختلف شرائح المجتمع التي كانت غالبيتها أمية وبالتالي يمكن أن يبلغ خطابه بأسلوب سهل تدركه وتفهم مقاصده جميع الفئات.
    تزوج بوعمامة بربيعة ابنة عمه السي المنور،والتي أنجبت له السي الطيب في سنة1870م.بحيث كان له رفيقا في بقية حياته وفي معاركه،وبعد إعلان مقاومته تزوج الشيخ بوعمامة عدة مرات وفي فترات متباعدة حسب الظروف والأحوال من قبائل مختلفة كالشعانبة متليلي،ومن أولاد سيدي أمحمد عبد الله،والرحامنة نسبة إلى عبدالرحمان أحد أبناء سيد الشيخ،ومن قبائل مغرار،ولاشك أنه كان يهدف من وراء ذلك إلى تمتين الروابط مع العديد من القبائل بالمصاهرة لجمع الكلمة وتوحيد الصفوف(26).
    اقتداء بسنة الرسول (صلع)،وما أصعب بلوغ هذا الهدف في مجتمع مزقته النزعات والخلافات والأهواء في الوقت الذي تكالب فيه الاستعمار على البلاد.
    3-مميزات شخصية بوعمامة:
    ذهب بعض الباحثين أن بوعمامة عرف بالورع والحكمة وسداد الرأي ونفاذ البصيرة وحسن التدبير تألقا بجديه القطبين الصالحين سيدي الشيخ وسليمان بوسماحة.
    وكان يتميز بشرف نسبه وسمعته الطيبة،ونبل خلقه وسيرته الورعة ولطف تعامله مع الجميع وبالتقوى والصلاح والزهد والتقشف والتنسك،وقيل أن منذ صباه حبب له التصوف والزهد والخلاء(27).وكان بوعمامة على خلاف بقية أفراد عائلته يتميز بالوعي السياسي والتفكير والاهتمام بمصير وطنه(28).
    فتمتع بسمعة طيبة وصيت رائع ومكانة مرموقة(29)،وفي صحيفة البرهان المصرية الصادرة بالإسكندرية كتبت عن الشيخ بوعمامة تقول"هو زعيم الثائرين صيته في الافاق،وانتشر له ذكر جميل،وهو رجل من أهل الدين والصلاح،معتقد عند أصحابه وفي جميع الجهات التابعة للصحراء،وهو فيما يقولون من ذوي الإلهام الإلهي"(30).
    فرغم ثقافته المتواضعة،ودرجات التفقه غير العميق مقارنة بمشائخ الطرق العريقة كالأمير عبدالقادرعلى سبيل المثال لا على سبيل الحصر؛إلا أنه استطاع مجاراة أحداث زمانه نتيجة دهائه السياسي، وخبرته بالمنطقة،وكان صاحب خبرة ومجالسة ومعارف شفوية مهمة التي عرفها بها كبار القادة وعظماء الرجال،وكان يراسل شيوخ القبائل ويشاورهم في الأمر وكانوا يسدونه النصيحة فيما يقدم عليه من أعمال.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع.....دورالطريقة العمامية أوالإيمانية في مقاومة الشيخ بوعمامة   الإثنين 24 نوفمبر 2008 - 22:43

    -الطريقة العمامية أو الإيمانية مصادرها وانتشارها ومميزاتها:
    4-1-مصادرها:
    ذكر أحد الباحثين أن طريقة بوعمامة الصوفية كانت هي طريقة أجداده أولاد سيدي الشيخ، التي كانت تستمد طقوسها من الطريقة الطيبية(31)ذات الانتشار الواسع بالمغرب الأقصى والغرب الوهراني، وقد ادعى الضابط الفرنسي دوفرييه(De Free )بأن طريقة بوعمامة الصوفية هي الطريقة السنوسية(32)التي هي طريقة عائلة الكونتي في تمبوكتو وكل غرب إفريقية تلك العائلة التي لها قرابة مع أولاد سيدي الشيخ.
    اقتدى بوعمامة بسيرة وسلوك ونظام زاوية أجداده، ويظهر أن للسنوسيين تأثير كبير عليه(33).في حين ذكر أبو القاسم سعدالله "...أما نسب أولاد سيد الشيخ الروحي فهو قادري شاذلي،وقد كان سيد الشيخ تابعا لتلاميذ الشيخ أحمد بن يوسف الملياني،ولكن الذي أدخله إلى الطريقة هو محمد بن عبدالرحمان السهيلي القادري الشاذلي..."(34).
    ويبدو أن أولاد سيدي الشيخ كانت لهم سلسلة صوفية يتوارثونها،وفيهم من دخل الطريقة الطيبية ولذلك قيل عنهم ليسوا طريقة صوفية مثل الطرق الأخرى،ولكنهم مزيج من أهل الدنيا والدين وأنهم استعملوا نفوذهم الروحي وأصلهم النبيل من أجل تكثير الأتباع واكتساب حظوظ الدنيا والتنافس على السلطة، وكان ذلك ظاهرا في عهد الاحتلال بالخصوص(35).وقيل أن أبي عمامة اختاراسما جديدا للطريقة الشيخية التي تعد فرعا من فروع الطريقة اليوسفية والشاذلية،حتى وإن بدل فيها بعض مايمكن أن يبدل من أمور طفيفة لاتمس بجوهر الطريقة الشيخية بل هذبها.
    وماهو متعارف بين المتصوفة أن التلميذ لا يخالف طريقة أستاذه إلا ما ندر في بعض الحالات الشاذة، وأستاذه الشيخ بن عبدالرحمان كان شيخيا، فلايمكن للتلميذ أن يشذ عن القاعدة العامة إلا بإذن خاص،وجند بوعمامة كل الطرق الصوفية، ووحد بين الرحمانية والدرقاوية
    4-2-انتشارها:
    انتشرت طريقة بوعمامة الإيمانية في الجنوب الجزائري وفي الهضاب العليا الغربية الجزائرية وغرب الجزائر وشرق المغرب الأقصى،وكانت مفتوحة على كل المسلمين،وقد وصلت الإيمانية إلى تركيا والسودان وبلدان آسيا(36).
    4-3-مميزاتها:
    كانت الطريقة الإيمانية تدين النزاع والاختلاف الذي كان يقوم بين الطرق الصوفية،وكانت تستند في نصوصها ومبادئها على القران والسنة(37)،وكانت تتميز برفض مفهوم البركة الوراثية فنظرة الشيخ للبركة كانت مخالفة تماما لنظرة الطريقة الشيخية،ولكل فرد بركته حسب عمله وتقواه،وكان يرى أن البركة هي أمر شخصي يحصل عليها الفرد وتنتهي بوفاته ولا يمكن أن تنتقل هذه البركة إلى شخص آخر وليست وصية دائمة(38)وكانت تحارب البدع والخرافات والشعوذة والدروشة وكان مطلوبا من أتباعها ومريديها التعاون للجهاد معا ضد أعداء الإسلام.
    5- موقف قبائل الجنوب الغربي الجزائري من الطريقة العمامية:
    لقد زكت قبائل المنطقة الشيخ بوعمامة وطريقته الإيمانية الصوفية.واختارته دون سواه واعترفت له بالمشيخة،وسيدا جديدا للزاوية وشيخا روحيا لهذه الطريقة الصوفية المرتبطة به شخصيا والتي أطلق عليها إسما أصبحت الوفود ترتاح إليه،ومن البداية برز تفوقه وذكاءه الخارقين متوخيا تغييراسمها وهي الطريقة الإيمانية أوالعمامية،تفاديا للصراع الذي قد ينشب مع بني عمومته،والذي كان في غنى عنه.
    والراجح أن الشيخ بوعمامة حاول أن يتحاشى الخوض في الصراع الذي لاينفع خاصة في تلك الظروف الصعبة التي كانت تتطلب توحيد الصفوف ونبذ التفرقة ولعله عامل نهائي في تمكين ولاء هذه القبائل المختلفة المجاورة لشيخ الطريقة ومقدمها.وكان من إشعاع الطريقة الصوفية أن تسارع الأتباع والمريدون إليها بأعداد كثيرة.
    وقد أشار الضابط الفرنسي بيمودو(Pimodo)بقوله:"لهذا كان المسلمون ينظرون إلى الشيخ بوعمامة أنه القائد الكبير الذي قاتل ضد المسيح في الجزائر،والذي قاتل باسم الله ومحمد، ولم يقبل قوانينا ولم ينحن إلينا" وذهب أحد الباحثين بقوله":ويبدو من التقارير الفرنسية المتوفرة أن إقبال الناس على تأييد بوعمامة.
    وتقديم عروض الولاء له لم يكن كله تلقائيا، وإنما وليد خطة مرسومة، ذلك أن أبي عمامة كان يدعو إلى الخروج عن السلطة الفرنسية"(39).
    ومن مظاهر تأثير الطريقة العمامية على قبائل الجنوب الغربي الجزائري أنها أصبحت تعتز وتفتخر بالشيخ بوعمامة،وجعلت البعض من أفراد هاته القبائل يمدحونه بقصائد شعرية هامة ويردد الأهالي هذه الأشعار تشريفا وتكريما وتعبيرا عن محبتهم له،ومحاسن أعماله.
    6-أثر الطريقة العمامية في المقاومة:
    لقد ركز بوعمامة في بداياته على ربط الصلة الروحية بالقبائل، فجعلها تتعلق بمنهجيته في الطريقة الايمانية المستوحاة في جوهرها من الشيخية التي وسمها بطابعه الورع وحياته الجهادية ولعل العنصر الرئيسي في بصمات بوعمامة هي المرتكز الجهادي الثائر على الأوضاع المزرية التي كانت تعيشها المنطقة،كالأحقاد والضغائن بين الناس والفرقة بين الأهل ومن خلال هذه الأوضاع استطاع بوعمامة أن يتفهم ذهنية المنطقة.
    وتوصل إلى أن الوازع الديني وحده الكفيل،بتغيير ما يسود هنالك من ماسي،فصمم أن يستغل هذا الجانب ويركز عليه،ويجعله أداة يتوصل من خلالها إلى مبتغاه الأسمى ألا وهو السيطرة الكلية على الذهنيات،والعقول التابعة لسلطته إنها سلطة روحية مطلقة.
    ويبدو أن الشيخ بوعمامة استطاع أن يجعل من هذه القبائل غير المستقرة على فكرة أو هدف وعندما استتب له أمر المشيخة، وأحكم قبضته على الزاوية، صار له أتباع ومريدين وتلامذة ومجاذيب شد عقولهم بما كان له من جاذبية.
    فسعى إلى تغيير نزعة الدروشة والجذب الغالبين على معظم الأتباع، فالواقع الثقافي المزري الذي كان عليه آخر القرن التاسع عشر.والغارات المتتالية من طرف قطاع الطرق أو من طرف مخزن سلطان المغرب الأقصى،وسفهاء القبائل البعيدة كلها حرية بأن لا يبقى الإنسان مكتوف الأيدي أمامها، بل يجب الحد منها بتغيير ذهنية هذه الفئات التي كانت تقوم بنهب وسلب أموال الناس.
    والانتقال بهذه القبائل من الصراعات المحلية إلى الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي، وتوظيف قدرتها العسكرية ضد قوات الاستعمار الفرنسي، وشحن هذه القبائل بالإيمان والجهاد في سبيل الله وعمل على تغيير العلاقات الاجتماعية بين هذه القبائل، بحيث استطاع بتأثيره الروحي أن ينمي الوعي السياسي الوطني بدل القبلي في مجتمعه.
    وكان للطريقة الايمانية تأثير على سلوكات ومواقف القبائل التي اتبعت طريقته، وفي الوقت نفسه توصل بوعمامة بحنكته الدبلوماسية أن يوطد علاقات سياسية مع السلطة المغربية لوضع حد للتعسف الصادر عن المخزن.
    كان أتباع الشيخ بوعمامة ومريدوه يتميزون بخاصية وهي أنهم جنود الحق ذلك حسبما جاء في الطريقة الايمانية لا يغزون أحدا، بل يدافعون في حالة الغزو، والأكثر من ذلك كله فإن الطريقة الايمانية كانت محفوظة في صدور المريدين والأتباع تكون حيث يكونون ولا يكونون إلا حيث يكون الحق، تلك هي قاعدة الشيخ بوعمامة الثابتة يحدعنها لحظةلا يظلم أحدا ولا يعتدي على قبيلته،
    فالتصوف ومحبة طلب الحكمة والتعلق بالدين مجد مؤصل متوارث عبر القرون والأزمان.كان بوعمامة قد نذر نفسه للتأمل والنسك، ولكن دون أن يحصر تأمله ذلك في أبعاده الصوفية، بل كان تفكيره يشمل نظام الحياة وواقع المجتمع والبلاد، أي جوهر النظام السياسي للبلاد لينتهي في آخر المطاف إلى طرح مشكلة احتلال القوات الأجنبية للتراب الجزائري،
    5-الظروف السياسية للمنطقة قبل المقاومة:
    عرفت المنطقة التي عاش فيها أبوعمامة،والتي تربطها والمغرب الأقصى حدودا سياسية بانعدام النظام السياسي المركزي،وسلطة الدولة منذ زوال الدولة الزيانية،والهضاب العليا الغربية ومنطقة الأطلس الصحراوي تمر بفترة فتور سياسي، بحيث كانت محل صراع بين سلطة المغرب الأقصى والحكم العثماني في الجزائر،وبالتوتر وعدم الاستقرار خاصة في النصف الأخير من القرن التاسع عشر، وبانعدام الأمن وسيطرة سلطة القبائل كلية، وتفشي ظاهرة الإغارة والسلب والنهب بين القبائل، واعتداء مخزن السلطان المغربي الذي كان لا يتساهل مع هذه القبائل، فكان يمارس معها سياسة العصا الغليظة،خاصة عندما كانت قبائل هذه المنطقة وهم أولاد سيدي الشيخ،العمور حميان وأهل القصور ترفض دفع الضرائب.
    وفي نفس الوقت كان المخزن يشكل خطرا جاثما يهدد الأمن، مما كان يجعل المنطقة كلها على حافة حرب.فكانت بؤرة توترات وحروب سواء تعلق الأمر بالغزو الفرنسي أو مخزن السلطان المغربي.ومن ثم بات واضحا أن زاوية مغرار التحتاني.
    ويلاحظ أن الزاوية قد حسم الأمر في شيخها ومقدمها من البداية، وبهذه المكانة العلمية والفكرية التي تألقت في شخصية أبي عمامة جعلته يوظف فكرة الجهاد من شعائر الدين، بدأ بالتعبئة الدينية والنداء إلى الجهاد ضد الغزو الفرنسي الكافر.
    7-موقف بوعمامة السياسي من الإستعمار الفرنسي:
    راسل بوعمامة قادة المستعمر الفرنسي،واستقبل مبعوثي بعض القادة الفرنسيين وقد أجابهم مشافهة وعبر رسائل،وفي كل الحالات كان يلح على ترديد كلمته التاريخية المشهورة يجب أن تخرجوا من أرضنا،رافضا الصلح بكل صوره،بل أنه كان يراه خيانة، إلا أن إيمانه القوي وجاذبيته وكره للمستعمرين الكفار،ولد فيه الرغبة في الجهاد،فتحمل كل مسؤولياته كجميع الزعماء،وأعلن المقاومة الشعبية في الجنوب الوهراني ضد الوجود الفرنسي.
    زار النقيب الفرنسي دي كاستري(De Castrie) الذي كان يحسن اللغة العربية ويتكلمها بطلاقة، وقدم عليه في قصر مغرار التحتاني على رأس فوج من القوم ليستطلع أخباره ويسبر نياته ومقاصده باسم السلطات الفرنسية،وعرض عليه مساعدة في شكل أطباء وأدوية وأغذية كان جواب أبوعمامة"قل لحكومتك أن هؤلاء السكان لايحتاجون شيئا،وأنهم يقنعون بقليل من التمر والماء، ولكنهم ينفرون من الظلم ويستفزهم العدوان" (40).
    ولما بلغ هذا الطور من التأمل والتفكير، قرر أن ينظم نفسه ويعد العدة لمحاربة القوات الفرنسية، قبل أن يستفحل أمرها، وتحتل الجنوب الجزائري كله وكذلك تعلم الطريقة بما يؤهله لأن يكون مقدما شيخيا،اشتهربوعمامة لأنه أشرف على مقاومة كادت أن تعم الغرب الجزائري بأكمله، وأدرك بالبديهة الصائبة والرأي الراجح الدور الذي يجب أن تلعبه الزوايا في هذا الوقت بالذات، فاستطاع أن يمزج بين ماهو سياسي وعسكري، وماهو روحي
    8-تأسيس الزاوية ودورها في المقاومة:
    8-1 تعريف الزاوية لغويا:
    الزاوية من زوي مصدر زوي الشيء،يزويه وزيا وزويا،فانزوى أي نحاه فتنحى،وزواه قبضه وزويت الشيء جمعته وقبضه،اشتقت عبارة الزاوية من فعل يحيل على الضدين،فيفيد أزال من جانب،وجمع من جانب ثاني.وأضاف صاحب اللسان الزاوية واحدة الزوايا،ومن المعاني المتصلة بفعل زوى معنى القرب،وقد ورد في حديث عمربن الخطاب كان له أرض فزوتها أرض أخرى،وهي معنى الإحاطة بالشيء،وفي المظهر المحسوس،فليست الزاوية في المعنى اللغوي بما في اللغة من حالات نفسية واجتماعية هروبا من الحياة واختيار التنسك،بل هي تأليف بين ضدين التنحي والقبض(41)
    8-2اصطلاحا:
    الزاوية هي عبارة عن مجموع مكون من مسجد ومدرسة أومعهد للتعليم الديني القرآني ومأوى للطلبة داخليين يعيشون في تلك الزاوية بدون مقابل،وقد يضاف إلى ذلك صريح مؤسسها وتسمى غالبا باسمه،ولها طريقة تنتمي إليها،وتمويلها يأتي من أتباعها ومما يتبرع به عليها المحسنين من أراضي زراعية أو بساتين وعقارات وغيرها أو من تبرعات مالية فردية أو جماعية(42)أسس بوعمامة زاوية بمغرار التحتاني الواقعة في أقصى الجنوب الوهراني سنة1876م زاوية قوية بعيدة النفوذ،تحملت مهمة القيام بعدة وظائف متكاملة فقد كانت كتابا لتحفيظ القران الكريم،ومدرسة لتعليم الطريقة وناديا لترديد الأذكار والأوراد،وملجأ لأبناء السبيل والمحتاجين والفقراء والمساكين،ومستوصفا لعلاج المرضى؛إلا أنها تحولت إلى خلية إعداد المقاومة والاستعداد للجهاد.
    ولعل أبرز خاصية في تكوينها هي فكرة الولاء ولاء المريد للمقدم والمقدم للشيخ والشيخ للقطب والقطب للغوث والغوث للحق الله عز وعلا،والولاء يأخذ معنى الطاعة والطاعة أساس الملك وأصبح الأتباع يقدمون الهدايا والهبات لزاويته.
    وانهالت الأرزاق عليها والأموال كذلك كان شأن زاويته الإيمانية،فقد مرت بعدة مراحل في حياته ولكنها لم تتغير،بل كانت تتطور،فبعد أن أسسها في مغرار التحتاني وجدد الحصون حولها وبناء جوانبها،ولكن سرعان ما نقلها إلى تيوت،ثم استقر بها الحال في خيمة متنقلة عبر التلول والفيافي،ثم تقيم حينا في دلدول قرب تميمون بالجنوب الجزائري.
    9-موقف الإستعمار الفرنسي وأعوانه من الزاوية:
    أثارت الزاوية شكوك المستعمرين وأعوانهم من القياد المحليين،خاصة بعد أن نشطت حركة الدعوة والدعاة والمبعوثين المنطلقين من الزاوية،أو العائدين إليها بالردود والأجوبة والأخبار ونتائج الاستطلاعات،وبالتالي أصبحت الزاوية ونشاطاتها محل مراقبة من قبل الاستعمار وأعوانه،ومن هنا بات من المحتم علي أتباعها أن تكون محمولة على الأكتاف فهي تارة في مغرار التحتاني وتارة في تيوت.
    وأطوار أخرى بين هذه وتلك،إن زواية الشيخ بوعمامة فريدة ومتفردة، فهي متنقلة من مكان إلى آخر.ويفهم من الوثائق الفرنسية أن أبي عمامة اعتمد على أسلوب آخر لكسب ثقة مريديه وتقوية عزيمة مؤيديه، وترسيخ إيمان الجميع والمؤمنين بما كان يدعو إليه في النصر المؤكد، يقوم على تنفيذه لمشاهد خارقة، وتقديمه لعروض سحرية مدهشة للمشاهدين وباهرة للزوار،وإذا باعتقاد الكل في برهان الشيخ وبركاته وتؤيد بعض التقارير الفرنسية هذه النتيجة عند قولها":إن الزائرين لبوعمامة يرحون عقلاء ويغدون مجانين"(43)ولهذا جاءت فكرة الجهاد عند الأتباع جزء من تحقيق الولاء الصافي الصادق، وبذلك سهلت عملية الإقناع، وصارت مستساغة من طرف الجميع، وكان الانتقال إلى التطبيق الفعلي مستدرجة منطقيا، لا يختلف حولها أحد.إن العامل الموضوعي الرئيسي والذي يبدو مباشرا في إعلان الجهاد من طرف الشيخ بوعمامة هو الوازع العقائدي.
    بل أن الجحافل المنضوية تحت راية جهاده،والتي تعد بالآلاف في بعض الفترات ما كان لها أن تكون لولا شدة اقتناعها بأنها تحارب قوات الكفر،وتحمل شعار الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الحق، خاصة وأن الجميع متأكد بأن الزعيم الروحي،ليس له من هدف يصيبه إلا الإيمان الراسخ، ثم إنه أثبت للملأ بأنه لا يسعى إلى تكوين زعامة سياسية منمذجة لما كانت عليه سلطانية المغرب مثلا التي كانت تجمع الضرائب على الفلاحين والموالين والتجار وإنما كان تركيز بوعمامة على أن يفهمه الجميع بأنه قائد روحي ثائر على الظلم والاضطهاد على شاكلة سليمان بن حمزة وبقية أبناء عمومته. يتزعم مجاهدين أوفياء.
    هكذا كان يصفهم يدافعون عن شرفهم ولا يسكتون أمام جبروت الظالم المستبد، بالتنقل بين القبائل أو مراسلتها،كما كان يبعث برسله إلى البعض الآخر في مهمة تعبئة والتبشير بقرب فرحة المسلمين والدعوة إلى تهيئة السلاح والتزود بالبارود والذخائر انتظارا ليوم الفرحة(44) إنه بذلك هو ورفاقه يعلنون كلمة الحق تمازجها لحظات النصر، وفي الوقت نفسه يقيمون حلقات الذكر لقراءة القران الكريم حيثما حل بهم الظلام في زاويتهم المتنقلة يستعيدون أورادهم وأدعيتهم الصوفية العميقة، مهللين ومكبرين ومسبحين على طريقتهم الإيمانية أو العمامية. ويلاحظ أن منهجية بوعمامة في الحرب كانت نفسها في وقت السلم، طريقة حياة منظمة والعيش صراع أزلي، بحث عن الجديد.واستئناس لما ألفته القلوب، فالزاوية ليست دروشة وانجذاب صوفي روحاني في الزهد، وارتداء أقمشة وخرق ومعاطف من الصوف، بل هي نظام حياة مسطر سلفا وبالغ الترتيب والأهمية، وطريقة إيمانية عالية التهذيب متزنة الزهد، يشكل الجهاد أحد أكبر معالمها الرئيسية، فهو الحياة بمفهومها الآني والآتي وهي معادلة قمة في التصوف والاعتدال الوسطي.الذي يؤسس لصناعة رجال من الطراز العالي، وليس لحقن مجاذيب الزهد بمجموعة من المفاهيم المغلوطة التي لاتزيد الإنسان إلى جهالة لجهله بأمور دينه ودنياه، وانطوائية على دروشة مسيئة لا تكاد تعرف من الزهد إلا تعاويذ وتسابيح هي أقرب إلى الشعوذة من الدين الصحيح.

    خاتمة:
    لقد أسس بوعمامة لفلسفة براغماتية تسهم في التكوين الفطري للرجال، فتفتق الذات المرتبطة بالإيمان على عوالمها، تجعلها تذوب في الصيرورة الاجتماعية والتي تسعى في غالبية الأحيان إلى تغيير الواقع المعاش.والذي يسترعي الانتباه لدى الزعيم الديني أو الشيخ الناسك بالمصطلح المعروف والشائع حتى اليوم،هوأنه لا يتحدث إلا بالقران،ولايكاد ينطق في أحاديثه إلا بكلام الله وهذا الكلام كما هو معروف لا ينطوي على الحقيقة المنزلة الموحي بها فحسب،بل ينطوي زيادة على ذلك قوة جاذبية فائقة، مما أثارت دائرة الحاسدين الذين روجوا الشائعات ضده،فتناقلها المراسلون والكتاب آنذاك ومنها تجرؤه على النساء والشعوذة والجنون أيام الطفولة،ولم يكن ذا شأن كبير في مطلع شبابه، وادعى الضابط الفرنسي فاشي بأنه أصيب بمرض عقلي،استلزم أهله أن يزوروه عددا من المزارات طلب للشفاء كضريح عبدالمؤمن قرب زوزفانة،وضريح سيدي يوسف قرب قصرزفانة،وضريح سيدي سليمان بوسماحة في بني ماسيف بالشلالة الذي بقي به حوالي سنة.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع.....دورالطريقة العمامية أوالإيمانية في مقاومة الشيخ بوعمامة   الإثنين 24 نوفمبر 2008 - 22:50

    الهوامش:
    * لم يتفق الباحثون حول مصطلح واحد إزاء مقاومة الشيخ بوعمامة،فالبعض يطلق عليها تسمية ثورة والبعض الآخر يسميه انتفاضة،وطرف ثالث يسميها مقاومة،وفي تقارير الضباط الفرنسيين أطلق عليها إسم تمرد وعصيان،والراجح أن مقاومة الشيخ بوعمامة،هي ثورة قبل أن تكون مقاومة،لأن أبي عمامة بفضل تأثيره الروحي،وحنكته السياسية استطاع أن يغيرمن هيكل التنظيم الاجتماعي في منطقة الجنوب الغربي الجزائري ثم مقاومة لأنها تصدت للتوسع الاستعمار الفرنسي في الجزائر بدء من الجنوب الغربي الجزائري،للتتوسع على المستوى الوطني،وانتفاضة لأن أبي عمامة وقبائل المنطقة لم ترض بسياسة الأمر الواقع التي كان الاستعمار الفرنسي يريد فرضها على سكان تلك الجهات من الجزائر.
    (1) د.جميل حمداوي عرض:التصوف الإسلامي ومراحله-ص01
    (2)عبدالمنعم القاسمي الحسني:التصوف والصوفية في الجزائر-مجلة الشهاب-الجزائر-ص1
    (3) نفسه:ص1
    (4) أنظرإلى:مقاومة بوعمامة من طوماسان إلى ليوتي-الملتقى الوطني لمقاومة الشيخ بوعمامة-الجزائر-1999-ص11
    (5) هنري كوربان،حسين نصر عثمان يحي:تاريخ الفلسفة الإسلامية –ترجمة نصير برون-فييمي حسن-ط2-منشورات عويدات-1977-ص282
    (6)Thoval.J:Dictionnaire de civilisation musulmane; Larousse; éd originale; 1995; p251
    (7) د.أحمد حسن:قاموس المذاهب والأديان-ط1-دار الجيل-بيروت-1998-ص139
    (Cool د.إبراهيم البسيوني:نشأة التصوف الإسلامي-دار المعارف-مصر-1969-ص.ص17-24
    (9) إسماعيل محمود:سوسيولوجيا الفكر الإسلامي-التطور والازدهار-ط1-مؤسسة الانتشار العربي-2000-ص217
    (10) نفسه:217
    (11) علي حرب:نقد النص-ط3-المركز الثقافي-2000-ص227
    (12) أسعد السحمراني:الصوفية-موسوعة الأديان-ط3دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت-2005
    (13) أنظر إلى الفكر الإسلامي-نقد واجتهاد-ترجمة وتعليق هاشم صالح-المؤسسة الوطنية للكتاب-الجزائر-1993-ص153
    (14) نفسه:ص153
    (15) أحمد حمدي:جذور الخطاب الأيديولوجي الجزائري-دار القصبة للنشر-الجزائر-2001-ص67
    (16) عبدالحميد وزو:ثورة بوعمامة1881-1908(جانبها العسكري1881-1883)-الشركة الوطنية للنشر والتوزيع-الجزائر-1981-ص07-Djillali Sari:l’Insurrection de1881-1882-SNED-1980-p24،محمد السناوي:أضواء على ثورة بوعمامة1881-مقالة-مجلة التاريخ-العدد10-السداسي الأول-المركز الوطني للدراسات التاريخية-الجزائر1981-ص07-
    (17) اسم بوعمامة:جاء في المصادر التاريخية بأن الاسم الذي سمي به في الأصل بوعمامة وليس محمداكما هو شائع،لأنه كان يضع العمامة على رأسه.ينظر إلى عبدالحميد زوزو:المرجع السابق-ص07
    (18) محمد السناوي:المرجع السابق-ص07-عبدالحميد زوزو:المرجع السابق-ص07
    (19) محمد بوحلة التعريف بشخصية الشيخ بوعمامة-الملتقى الوطني الأول لمقاومة الشيخ بوعمامة-الجزائر-1999-ص05-محمد مولاي:استمرارية مقاومة الشيخ بوعمامة-بدون تاريخ-ص106
    وفي مصادر تاريخية أخرى ولد بقصر حمام الفوقاني بقصر فقيق حوالي 1838م أو 1840م.وفي رواية تقول بمولده في فرات مستورة قرب نخلة ابن ابراهمي في وادي زوزفانة،.ينظر إلى عبدالحميد زوزو-المرجع السابق-ص37،وعند محمد بوحلة أن الشيخ بوعمامة ولد سنة1251هـ-1883م بمغرار التحتاني قرب العين الصفراء.ينظر إلى التعريف بشخصية الشيخ بوعمامة-ص05-بينما ذكر ل.روسلي(L.Rousselet) أن أبي عمامة ولد بمغرار التحتاني.ينظر إلى: les confins du Maroc- - -1905-p159-BSGOفي حين ذكر موليراس (Mouleras) وبولاسكا (Polaska) أنه ولد في فقيق أو فجيج،ومنهارحلت عائلة الشيخ بوعمامة إلى مغراروهو صغير.ينظر إلى:les oulad Belhorma-Alger--p08-1908-BSG
    (20)L.Rouselet: op.cit.p159 -محمد مولاي: المرجع السابق-ص106
    (21) محمد مولاي:المرجع السابق -ص103-محمد بوحلة:المرجع السابق-ص05 OctaveDepon ;XavierCoppolani:Lesconfréries religieuses musulmanes-BSGO oran-janvier ;mars-1905 ;p476
    (22) محمد مولاي:استمرارية مقاومة الشيخ بوعمامة-ص106
    (23) نفسه:ص107
    (24) نفسه:ص105
    (25) نفسه:ص105
    (26) محمد مولاي:المرجع السابق-ص105
    (27) محمد بوحلة:المرجع السابق-ص06
    (28)عبدالحميد زوزو:ثورة بوعمامة-ص38
    (29)محمد مولاي:المرجع السابق-ص105
    (30) عبدالحميد زوزو:المرجع السابق-ص41 عن جريدة البرهان-العدد14-أوت 1881
    (31) محمد بوحلة:المرجع السابق-ص06
    (32) محمد مولاي:المرجع السابق-ص105
    (33) د.بوعلام بسايح:المرجع السابق-ص09
    (34) محمد بوحلة:المرجع السابق-ص07
    (35) د.بوعلام بسايح:المرجع السابق-ص10
    (36) د.يحي بوعزيز:ثورات الجزائر في القرنين التاسع عشر والعشرين-ج1-ط2-منشورات المتحف الوطني للمجاهدـ الجزائر-1996-ص163-Noèl: Documents pour servir à l’histoire de hamayn-BSGO -1915-1916-p150 –Djillali Sari:op.cit.p25
    (37) عمارة بن خليفة:المنابع الروحية وأسلاف الشيخ بوعمامة-الملتقى الوطني الأول حول مقاومة الشيخ بوعمامةمابين9و10/04/2001- النعامة-2001 -ص06
    (38) محمد مولاي:المرجع السابق-ص106
    (39) د.بوعلام بسايح:المرجع السابق-ص10
    (40) عبدالحميد زوز:المرجع السابق-ص42
    (41) غرس الله عبدالحفيظ:الزاوية فضاء للتنشئة الاجتماعية مقاربة سوسيو-تاريخية-مجلة المواقف-العدد الأول-المركز الجامعي مصطفى اسطمبولي-معسكر-ديسمبر2007-ص.ص17-18
    (42) د.أبو القاسم سعد الله:تاريخ الجزائر الثقافي ج1 الشركة الوطنية للنشروالتوزيع الجزائر1981 ص261
    (43) عبدالحميد زوز:المرجع السابق-ص43
    (44) محمد مولاي:المرجع السابق-ص106
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل: 1408
    الموقع: www.cheikhiyya.com
    نقاط: 3780
    تاريخ التسجيل: 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الطرق الصوفيـــَّـــــــــة   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008 - 0:50

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وزوجاته أمهاتنا أمهات المومنين

    السلام عليكم بارك الله فيكم سيدي المحترم الشيخ
    على هذا الكم المبارك من البحوث والنشاطات المباركة لأساتذتنا وخاصة أستاذنا عبد القادر خليفي ،جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
    رحم الله شيخنا بوعمامة رحمة واسعة ورحم كل المجاهدين والشهداء فهنيئا لمن مدحه التاريخ
    تحياتي وإحتراماتي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل: 1408
    الموقع: www.cheikhiyya.com
    نقاط: 3780
    تاريخ التسجيل: 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الطرق الصوفيـــَّـــــــــة   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008 - 18:56

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    السلام عليكم سيدي المشرف العام " الشيخ " ولكم جزيل الشكر على هذه التضحيات الجسام جعلها الله تعالى لكم في ميزان الحسنات آمين
    _______________________
    مما جاء في بحث أستاذنا المحترم السيد قوراري عيسى وهو مشكور على كل حال

    -الطريقة العمامية أو الإيمانية مصادرها وانتشارها ومميزاتها:
    4-1-مصادرها:
    ذكر أحد الباحثين أن طريقة بوعمامة الصوفية كانت هي طريقة أجداده أولاد سيدي الشيخ، التي كانت تستمد طقوسها من الطريقة الطيبية(31)ذات الانتشار الواسع بالمغرب الأقصى والغرب الوهراني،

    وقد ادعى الضابط الفرنسي دوفرييه(De Free )
    بأن طريقة بوعمامة الصوفية هي الطريقة السنوسية(32)التي هي طريقة عائلة الكونتي في تمبوكتو وكل غرب إفريقية تلك العائلة التي لها قرابة مع أولاد سيدي الشيخ.
    _______________________
    تعقيب وإن لست لا أستاذ ولا دكتور ولا ولا

    الإيمانية قد سبق وقلنا بأن المستعمر قد إبتكر هذا الإسم لما يئس من جميع الحيل مع الشيخ بوعمامة رحمه الله، الذي رفض المال والجاه، قائلا أقسمت على المصحف الشريف أن أجاهد حتى النصر أو الإستشهاد في سبيل الله تعالى

    فيا عجبا الطريقة الشيخية تأسست قبل الطريقة الطيبية فكيف تستمد طقوسها منها ؟؟؟ مع كامل إحترامي وتسليمي للطريقة الطيبية والسنوسية وغيرها ، لكن الحق أحق أن يتبع

    3- إدعى الضابط الفرنسي دوفرييه أن طريقة بوعمامة الصوفية هي الطريقة السنوسية !!!، فهل نصدق الضابط العدو ، أم أتباع وخلفاء الشيخ بوعمامة رحمه الله ؟؟
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الطرق الصوفيـــَّـــــــــة   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008 - 23:22

    شكرا لكم على التعقيب ، أملنا كبير أن يكون هذا المنتدى منبرا ، من خلاله تصحح الأخطاء والمفاهيم الشائعة ، والهدف المنشود هو إعادة كتابة تاريخنا المجيد ، لنتركه أمانة للأجيال ، والله من وراء القصد.
    الرجاء لكل من لديه تعقيبات حول هذه المواضيع المطروحة ، لا سيما تاريخ وتراث وجهاد الشيخ سيدي بوعمامة رحمه الله ، أن يتفضل بنشرها ، لتعم الفائدة على الجميع.
    إدارة المنتدى
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: 3) الصلات الروحية بين الطرق الصوفية في المغرب العربي ( الجزائر وتونس أنموذجا )   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008 - 23:50

    الصلات الروحية بين الطرق الصوفية في المغرب العربي
    ( الجزائر وتونس انموذجا )
    د. خير الدين شترة
    جامعة أدرار
    الملخص:
    لقد احتلت الطرقية في المجتمع الجزائري مكانة هامة، إذ كان لها الدور الفاعل في معظم الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية كدورها في توطيد العلاقات بسكان التخوم في شرق الجزائر وغرب تونس ومهما يكن من أمر فقد كانت كل من القادرية والرحمانية والطيبية والتيجانية والزيانية أكثر انتشارا في معظم المناطق الشرقية الجزائرية، إذ كانت منتشرة في عين البيضاء وطولقة ونفطة والكاف وتماسـين وغيرها وكان للـرحمانية وجـود قوي في البلديـن (تونس والجزائر) « 67139 مريد بنسبة 6 ,45% من عدد سكان المنطقة»، وبناء على ما تؤكده بعض المصادر كان بزاوية الكاف الرحمانية حوالي 900 مريد و32 مقدم في سوق أهراس وحدها بجانب 18 مقدما كانوا يتلقون الدعم من خمسة فروع بالكاف بما لها من 306مريدا وستة مقدمين.
    إن هذا الدور الفعال كان له أثر بارز في خلق صلات روحية بين سكان المغرب العربي زادت في توطيد الاتجاه الوحدوي للمنطقة، فالرابطة الروحية والدينية قديمة بين الجزائر وتونس، وهي ترجع إلى قرون قبل الاحتلال الفرنسي وليس غرضنا هنا تتبعها جميعا بل سنكتفي فقط بلمحات وشواهد على الرابطة القائمة رغم محاولة الفرنسيين عزل الجزائر –روحيا- ومراقبة اتصالاتها مع الخارج.
    ومن بين الطرق الكثيرة العاملة في الجزائر خلال الاحتلال ما كان أصله في تونس أو المشرق العربي والعكس صحيح حيث كانت الزيارات والصلات متبادلة، لأن الأصول والاهتمامات واحدة، ومن الطرق التي نشأت في تونس وأصبح لها فروع في الجزائر يأتي الحديث على الشاذلية والشابية، أما الطريقة الأشهر التي نشأت في بغداد وكان لها فروع ومقدمون في كل من الجزائر وتونس فهي القادرية، ومن تونس أيضا دخلت البوعلية والسلامية إلى الجزائر.
    وتبقى الطريقة الرحمانية، وإن كانت تظهر أنها جزائرية فإنها في أصلها ترجع إلى الطريقة الخلوتية مثلها مثل التيجانية التي هي الأخرى تبدو أنها جزائرية خالصة الظهور بها، غير أن صاحبها قد دخل مختلف الطرق من قبل، وبعد أن أظهر طريقته في الجزائر رحل بها لأسباب مختلفة إلى المغرب الأقصى، وآخر الطرق المهمة في عملية التواصل الروحي بين الجزائر وتونس ودول المغرب العربي هي السنوسية التي دخلت الجزائر من ليبيا بعد أن انتقلت إليها من الحجاز.
    ونحن هنا لا نبحث في الطرق الصوفية في حد ذاتها ولكن في العلاقات الناشئة بين الجزائريين والتونسيين والدور الايجابي للطرق الصوفية في توطيد هذه العلاقات، وسنتناول بالبحث انطلاقا من جملة الوثائق الأرشيفية التي عثرنا عنها بالأرشيف الوطني التونسي الطرق الآتية: القادرية، الرحمانية، الشابية العليوية، السنوسية، التيجانية، البوعلية، الطيبية الشاذلية، العيساوية، العلوية، الحشاشية
    مدخل:
    الرابطة الروحية والدينية قديمة بين الجزائر وتونس، فهي ترجع إلى قرون قبل الاحتلال الفرنسي وليس غرضنا هذا تتبعها جميعا في الفترة موضوع الدراسة، بل سنكتفي فقط بلمحات وشواهد على الرابطة القائمة، رغم محاولة الفرنسيين عزل الجزائر –روحيا- ومراقبة اتصالاتها مع الخارج.
    ومن بين الطرق الكثيرة العاملة في الجزائر خلال الاحتلال ما كان أصله في تونس أو المشرق العربي والعكس صحيح وكانت الزيارات والصلات متبادلة، لأن الأصول والاهتمامات واحدة ومن الطرق التي نشأت في تونس وأصبح لها فروع في الجزائر مثل الشاذلية، أما الطريقة الشهيرة التي نشأت في بغداد وكان لها فروع ومقدمون في كل من الجزائر وتونس فهي القادرية، ومن تونس أيضا دخلت الشابية والبوعلية والسلامية إلى الجزائر.
    وتبقى الطريقة الرحمانية، وإن كانت تظهر أنها جزائرية فإنها في أصلها ترجع إلى الطريقة الخلوتية مثلها مثل التيجانية التي هي الأخرى تبدو أنها جزائرية خالصة الظهور بها، غير أن صاحبها قد دخل مختلف الطرق من قبل، وبعد أن أظهر طريقته في الجزائر رحل بها لأسباب مختلفة إلى المغرب الأقصى، وآخر الطرق المهمة في عملية التواصل الروحي بين الجزائر وتونس ودول المغرب العربي هي السنوسية التي دخلت الجزائر من ليبيا بعد أن انتقلت إليها من الحجاز.
    ونحن هنا لا نبحث في الطرق الصوفية في حد ذاتها ولكن في العلاقات الناشئة بينها وبين الجزائريين والتونسيين وإذا كان الفرنسيون قد توصلوا حتى إلى تدجين بعض الطرق وجعلها في خدمتها فإنهم اكتفوا بالنسبة للقادرية مثلا بالسيطرة على فروعها ومراقبة نشاط من يأتي باسمها من المشرق وكذلك فعلوا مع السنوسية التي صوّرها في أحيان كثيرة على أنها مصدر خطر عليهم، وكان الفرنسيون أيضا ينظرون إلى هذه الطرق (الأجنبية في وجهة نظرهم)، على أنها جمعيات سرية، تعمل مع السلطنة العثمانية على تحطيم الوجود الفرنسي في الجزائر وتونس وغيرهما، وقد ربطوا بينها وبين حركة الجامعة الإسلامية فالطرق الصوفية من وجهة نظرهم كانت معادية لهم وعميلة للجامعة الإسلامية.
    يقول "لويس رين" سنة 1884م «لقد حاول رؤساء الدين الإسلامي (يقصد رؤساء الطرق الصوفية والمرابطين) إثارة المشاعر الدينية لمكافحة ما يرونه خطرا كما حاولوا توحيد الروابط الروحية بين الأمة الإسلامية، وإذا كانت مقاومتهم في البداية محتشمة وغير منظمة فإنها سرعان ما أصبحت في غاية التنظيم والتطور وشملت جميع البلدان الإسلامية وقد توصلت اليوم إلى إنشاء جامعة إسلامية أصبحت خطرا يتهدد جميع الشعوب الأوروبية التي لها مصالح في كل من افريقية وآسيا، وهذه الجامعة الإسلامية تتمثل قوتها ووسيلة تحريكها وتنفيذها في الجمعيات السرية أو الطرق الصوفية التي تمارس تأثيرا عظيما على الجماهير».
    حقا أن الطرق الصوفية كانت نشيطة عندئذ ولكن علاقتها بالجامعة الإسلامية مبالغ فيها فالأكيد أن حركة الجامعة الإسلامية كانت تتجاوب إلى حد كبير مع رجال من أمثال بوعمامة الجزائري وعُرابي المصري والمهدي السوداني، وكان الثلاثة متعاصرين ومعاصرين لنشاط جمعية العروة الوثقى التي لها خيوط سرية ولكن ليس بالدقة والضخامة التي يريد لويس رين تقديمها لها.
    أما الحركة الصوفية فقد كان لها وسائل اتصالاتها هناك طريق الحج رغم القيود عليه، وهناك الرسائل المرموزة والشخصيات المتنكرة، وكان المهاجرون الذين لا ينقطع سيلهم، وهناك منهم من خاض الحرب ضد الفرنسيين وهو يمثل طريقته الصوفية، وعن طبيعة العلاقات الروحية (الصوفية والمذهبية) بين الأخوان قي تونس والجزائر فقد تعددت مظاهرها وتنوعت أشكالها، نعرف من مصادر متعددة أن زاوية تماسين وزاوية قمار قد استجلبت بعض العلماء من تونس للتدريس لأبناء الزاوية مثل الشيخ محمد اللقاني السائحي، وقد كان شاعرا وعالما متمكنا وكان متنور العقل متأثرا بحركة النهضة والإصلاح، ولعله هو الذي نفخ روح الهجرة في سبيل العلم لأبناء الزاوية، وكان الشيخ اللقاني من علماء الزيتونة ومن مواليد نفطة وله قصائد سياسية في الحث على النهضة والوطنية.
    ومهما كان الأمر فإن هذه الطرق الصوفية كانت قد أحدثت صلات ولو ضعيفة بين الجزائريين والتونسيين في مجال التصوف والسياسة والحضارة، ويذهب الفرنسيون إلى أن من بين الوسائل التي يوصل بها الأهالي حق الزيارة المتبادلة سواء في الجزائر أو في تونس هي توسيط التجار اليهود، واستعمال الحجاج والحوالات البريدية، وهي إدعاءات تعوزها الأدلة في الوقت الحاضر.
    لقد نمت الطرق الصوفية في آخر القرن التاسع عشر ميلادي بالجزائر نتيجة عدة عوامل:
     ظهور فكرة الخلاص الروحي على يد الشيخ.
     التعسف الاستعماري باستيطانه وإدارته وقوانينه الاستثنائية بحيث لم يعد للجزائريين من طريق للخلاص إلا العقيدة في الشيوخ.
     انعدام التحرك السياسي والدعم الخارجي وفشل الثورات الداخلية.
    وقد لاحظ علماء الاجتماع الفرنسيون أن الطرق الصوفية كانت الملجأ لمعظم الجزائريين أمام هذه الصورة القاتمة لمعيشتهم حيث رأو أن ذلك كان لفائدة الإدارة الفرنسية ولصالح الهدوء والاستقرار.
    ولقد شجع الفرنسيون ذلك فأكثروا من الطرق المستقلة ومنحوا الشيخ سلطات روحية على أتباعه بشرط أن يكون مواليا ومخلصا لفرنسا، وزاد الجهل الذي تولّد عن سبعين سنة من الإهمال للتعليم وتدجين العلماء الموظفين من تعميق التخلف العقلي لدى العامة فارتموا في أحضان الطرق الصوفية باعتبارها تمثل الدين وتعد بالخلاص بينما ارتمت الطرق الصوفية بنفسها في أحضان السلطة الفرنسية.
    وبناء على ذلك شهد عقد الثمانينات والتسعينات من القرن (19م) نموا سريعا في عدد الزوايا والمقدمين والأتباع، فكان عدد الشيوخ حينها 57 شيخا و2149 مقدما و349 زاوية و2000 طالب و224141 من الأخوان حيث كان المجموع 300000 من الأخوان المنتمين للطرق وهو رقم في نظر الفرنسيين دون الحقيقة.
    ورغم الادعاء بوجود ملايين من الأتباع عشية الحرب العالمية الثانية، فإن الإحصاءات المعقولة تثبت أن عدد الأتباع سنة 1937م هو حوالي 190 ألف/ن بينما كان عددهم سنة 1910م حسب إحصاء آخر هو 295000/ن ومعنى ذلك أن الأتباع كانوا في تناقص كبير، ولكن مكانة شيوخ الطرق الصوفية ظلت مؤثرة على الأتباع المعتقدين فيهم.
    عموما فإنه خلال الحرب العالمية الأولى بحسب تحقيقات " دبون Dupont " و" كوبولاني Coppolani " سجلت الجزائر: 29 طريقة صوفية لها: 295185 مريد وعليها 57 شيخا و6000 مقدم وعندها 49 زاوية وتجبي من الأخوان 07 ملايين فرنك فرنسي...» إلى أن قالا: « وللمشايخ والمرابطين نفوذ عظيم ومكانة في الجزائر عند جميع الأهالي لاسيما البربر، وان العلماء والمدرسين وأئمة المساجد... لا يكادون يكونون شيئا بالقياس إلى المرابطين ومشيخة الطرق ، ولعل ما اتسمت به هذه الجمعيات الدينية من فعالية في ميدان الحياة الوطنية خلال القرن (19م) أكسبها سمعة ذائعة الصيت وأحلها من الأمة محلا مقدسا مما جعل الغالبية تتشببث بها، فلبعض الطرق الصوفية مزية تاريخية لا يستطيع أن ينكرها أحد.
    وعن حظوتها داخل المجتمع الجزائري يذكر المدني مايلي «... كانت للطرق الصوفية بقطر الجزائر حظوة كبيرة ونفوذ عظيم وقد كان لها مزية تاريخية لا يستطيع أن ينكرها حتى المكابر تلك هي أنها إستطاعت أن تحفظ الإسلام بهذه البلاد في عصور الجهل والظلمات، فالزوايا الكبرى أمثال: معهد الهامل ومعهد اليلولي ومعهد سيدي منصور... هي التي كانت دائما تكوّن في هذه البلاد طبقة فاضلة من العلماء وحفظة القرآن الكريم... ولكن بعد موت مؤسسيها وأفاضلها انقلبت من معاهد علم وإحسان وإرشاد إلى معاهد خرافات وأباطيل.. وآل أمر الكثير منها إلى إحداث وثنية في الإسلام... وأصبح شيخ الطريقة أو المرابط في كثير من النواحي يتصف بأوصاف الربوبية...» ، ومن أهم هذه الطرق الصوفية بحسب أهميتها لموضوعنا المدروس:
    ب- القادرية: أسسها محي الدين بن عبد القادر الجيلالي (1079 – 1166)م المولود بجيلان في بلاد فارس أدخلها إلى المنطقة رجل يدعى الحاج بوزلفة عام 1784م.
    ج‌- الرحمانية: أسسها محمد بن عبد الرحمان القشتولي الجرجري (1720-1794)م من قبيلة آيت اسماعيل بالجرجرة (المدعو عبد الرحمان بوقبرين) ومعظم أتباعها ينتمون إلى منطقة القبائل ويقيمون في تونس ولها فروع في الجنوب التونسي.
    د‌- الشابية: أسسها أحمد بن مخلوف أحد أتباع الشيخ محمد بن ناصر الدرعي.
    هـ- العليوية: أسسها بمدينة مستغانم سنة 1910م، الشيخ أحمد بن مصطفى بن عليوة المولود في 1867م.
    ج‌- السنوسية: أسسها الشيخ محمد بن علي السنوسي الخطابي (1792– 1859)م المولود بمدينة "يلل" قرب مستغانم.
    ز‌- التيجانية: أسسها سنة 1778م بمدينة فاس الجزائري الشيخ أحمد بن محمد المختار التيجاني المولود بعين ماضي (ت1815م).
    ح‌- البوعلية: ترجع إلى بوعلي السني دفين نفطة (ت 610 هـ) وقد اشتهر بالنفطي وهو من تلامذة أبي مدين دفين تلمسان 594هـ.
    وهناك طرق صوفية أخرى، ونظرا لدورها الثانوي في موضوعنا فإننا لن نركز عليها منها:
    ح‌- الطيبية: أسسها مولاي عبد الله بن إبراهيم ونظمها الشيخ مولاي الطيب توفي (1668) وهي طريقة متفرعة عن الشاذلية وأتباعها من المهاجرين من المناطق الصحراوية وخصوصا من منطقة توات في الجنوب الجزائري.
    الشاذلية: نسبة إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلى التونسى (ت1258م).


    عدل سابقا من قبل chikh في الأربعاء 26 نوفمبر 2008 - 0:00 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع ...الصلات الروحية بين الطرق الصوفية في المغرب العربي ( الجزائر وتونس أنموذجا   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008 - 23:52

    العيساوية: أسسها الشيخ محمد بن عيسى الإدريسي (ت 1524م) المولود بمدينة مكناس.
    العلوية: التي أسست في القرن السابع للهجرة (7هـ)، حول ضريح أحد الأولياء يدعى "أبو علي" في نفطة.
    الحشاشية: وهي طريقة خاصة بأهل "تقرت" من الجزائريين القاطنين في تونس.
    وعندما بدأت الحركة الإصلاحية المنظمة بزعامة «بن باديس» في سنة 1925م رأت أنه من الحكمة القضاء على نفوذ هؤلاء المشائخ أولا وحتى يتسنى للحركة الأخذ بزمام الأمة في الطريق السلفي الصحيح وكان أمام رجال الحركة عدوّان: أحدهما داخلي وهو الطرقية والآخر خارجي وهو الاستعمار، فارتأوا أنه من السياسة الإجهاز على العدو الداخلي أولا حتى يضمنوا بذلك سلامة الجبهة من الداخل بحيث كانت عقيدتهم في الطرق هي أنها: «علة العلل في الإفساد، ومنبع الشرور..».
    1-الطريقة القادرية:
    لقد وجدت الحركات الصوفية مناخا فسيحا ورحبًا خلال العهود العثمانية، على الرغم من اختلاف طرق الدروشة والتصوف في المنطقة إلا أنها تشابهت في كثير من خصائصها العامة مما كان مدعاة لزيادة التواصل البشري والمذهبي بين تونس والجزائر ، ولعل أشهرها على الإطلاق في هذا المضمار هي الطريقة القادرية فهي أساس ومنطلق كل الطرق الصوفية في الجزائر، فالمدينية (نسبة إلى أبا مدين شعيب بن الحسين (1104-1198م) تفرعت عن القادرية) والجنيدية (نسبة إلى الجنيد البغدادي ت 297هـ)، وتفرعت عن المدينية، الطريقة الشاذلية، وعن هذه الأخيرة تفرعت طرق أخرى كثيرة كالدرقاوية والجزولية واليوسيفية والعيساوية والشيخية والطيبية والحنصالية وغيرها وإن كانت الشاذلية قد تفرعت أصلا عن القادرية، ولكنها أخذت منحنى صوفيا يختلف عن المنحنى الصوفي القادري.
    وشيوخ القادرية كثيرون في الجزائر وأشهرهم في موضوع دراستنا الشيخ محمد الهاشمي الشريف بن إبراهيم بن أحمد الذي ولد سنة 1853م في نفطة بتونس وتلقى تعليمه الديني الإسلامي على يد والده وبتوجيه من والده شيخ الطريقة القادرية على منطقة الجريد التونسي انتقل إلى ناحية الوادي وأسس بها زاوية قادرية واستمر في نضاله إلى أن توفي عام 1923م وهو دفين مدينة البياضة بالوادي.
    وكذا ابنه عبد العزيز الشريف بن الهاشمي (1899 – 1965)م، ويقدّر الفرنسيون عدد أتباع القادرية في الجزائر بمايلي:
     عام 1882م بها 14574 إخوانيا و268 مقدما و29 زاوية.
     عام 1897م لها 24578 إخوانيا و558 مقدما و33 زاوية و521 طالب و2695 خونية.
     عام 1906م لها 25000 إخوانيا منهم 2800 خونية و33 زاوية.
    ومعظم زوايا الشرق الجزائري والجنوب ذات صلة بزاوية نفطة والكاف القادريتين ومؤسس زاوية نفطة هو أبو بكر بن أحمد الشريف، وهو تلميذ الشيخ المنزلي (نسبة إلى منزل بوزلفة بتونس) وقد تطورت الزواية بفضل جهود الشيخ إبراهيم بن أحمد الشريف النفطي حتى قال بعضهم أن تأثيره سنة 1897م وصل إلى غدامس وغات والجزائر وعين صالح وتوات وتيديكلت وله أتباع في بلاد الطوارق وعلى رأسهم الشيخ عابدين، وكان هذا الأخير هو مقدم الشيخ محمد بن إبراهيم وقد ترك إبراهيم أولادا تقاسموا برَكة والدهم على النحو الآتي: الأكبر منهم وهو محمد تولى الزاوية الأم بنفطة وأسس الهاشمي زاوية في عميش بوادي سوف وأصبح نائبا لأخيه، ونشط الهاشمي في تجنيد الأتباع ونشر الطريقة إلى أقصى الجنوب وربط علاقات مع السودان وغات.
    أما في تونس فإن الإخوة أسسوا بالإضافة إلى نفطة زوايا في المدن الآتية: قفصة (محمد العربي) الكاف (محمد الأزهر)، قابس (الحاج أحمد)، ... وهكذا نرى أن زاوية نفطة القادرية قد تفرغت إلى هذه الفروع الصغيرة والكثيرة والتي ترجع في الواقع إلى عائلة واحدة، ولاشك أن انتشار هذه الفروع كان بإذن وترخيص من الفرنسيين، وتتصل زاوية نفطة بالسلسلة القادرية عن طريق الشيخ: " علي بن عمار المنزلي الشائب"، ولها ورد طويل قد يطول عن ورد الطريقة ببغداد.
    أما زاوية الكاف فقد أسسها محمد المازوني (الميزوني)، وقد لعبت دورا متعدد الجوانب، وهناك شخصية قادرية غريبة جسدت طبيعة التواصل الروحي الذي كان قائما بين زوايا القطرين، ونعني بذلك الضابط "ديبورتر Deporter " الذي أصبح يدعى "المواطن الصحراوي"، والذي عمل سنوات في صحراء الجزائر وتونس سيما في بسكرة ووادي سوف وغرداية وتوزر وقابس وقبلي، وكان ديبورتر من مواليد فرنسا وهو ابن أحد المستوطنين الفرنسيين في قسنطينة، وتعلم العربية في الوادي وتوزر، ثم دخل مصلحة الشؤون الأهلية، وتولى إدارة المكتب العربي في عدة مناطق كانت آخرها في الوادي سنة 1881م، ومن هناك شارك في الحملة ضد تونس واحتلالها عن طريق الجريد وتمغزة، وعمل فترة في جهاز الاستخبارات بتونس، وأثناء عمله في الوادي وتوزر ربط علاقات صداقة مع الشيخ محمد الكبير بن إبراهيم شيخ زاوية نفطة القادرية ومنذ أواخر القرن (19م)كانت الزاوية القادرية في توزر مهتمة بالتعليم أيضا، وكان صاحبها الشيخ إبراهيم هو أبرز شيوخ القادرية إلى جانب الشيخ الميزوني صاحب زاوية الكاف ويهمنا في زاوية توزر أن فروعها في الجزائر قد أصبحت نشيطة في الجهة الشرقية (تقرت- عميش–ورقلة )، ولعل أشهر هذه الفروع هو فرع عميش بالوادي، الذي كان على رأسه الشيخ الهاشمي بن إبراهيم المذكور سابقا ، والشيخ الهاشمي الذي ولد في سنة 1853م وقبيل وفاته يبدو أن أباه قد نصحه بالعودة إلى ديارهم الأصلية بالجزائر، فرجع الشيخ الهاشمي إلى الجزائر في ثمانينات القرن (19م)، واستقر به المقام في وادي سوف سنة 1892م أين أسّس زاوية في البياضة وبالضبط في قرية عميش.
    إن هذا الشيخ كان قد سّن سنة طيبة وهي أن على من يتولى من أبنائه بعده شؤون الزاوية أن يكون متخرجا من جامع الزيتونة وهده السنة كانت جديدة على أهل الطرق الصوفية، فكانت مفيدة وتدل على عقل سليم ومتنور، وبالفعل كان وريثه هو ابنه الشيخ عبد العزيز بن الهاشمي الذي تخرج من جامع الزيتونة، هذا الأخير جّند زملائه الجزائريين الذين درسوا معه في جامع الزيتونة ليكونوا معلمين في زاويته الجديدة، ورغم أن الفرنسيين قد قضوا على التجربة التي قام بها الشيخ عبد العزيز فإن أبناء الزاوية قد واصلوا التقليد الذي سنّه الشيخ الهاشمي فكانوا من المتعلمين في الزيتونة وفي غيرها وبذلك استفادت منهم الحركة التعليمية بعد الاستقلال أيضا.


    2 - الطريقة الرحمانية:
    احتلت الطرقية في المجتمع الجزائري مكانة هامة إذ كان لها الدور الفاعل في معظم الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية كدورها في توطيد العلاقات بسكان التخوم في شرق الجزائر وغرب تونس، ومهما يكن من أمر فقد كانت كل من القادرية والرحمانية والطيبية والتيجانية والزيانية أكثر انتشارا في معظم المناطق الشرقية الجزائرية، إذ كانت منتشرة في عين البيضاء وطولقة ونفطة والكاف وتماسـين وغيرها، وكان للـرحمانية وجـود قوي في البلديـن (تونس والجزائر) « 67139 مريد بنسبة 6 ,45% من عدد سكان المنطقة» ، وبناء على ما تؤكده بعض المصادر كان بزاوية الكاف الرحمانية حوالي 900 مريد و32 مقدم في سوق أهراس وحدها بجانب 18 مقدما كانوا يتلقون الدعم من خمسة فروع الكاف بما لها من 306مريدا وستة مقدمين.
    ويعتبر محمد بن عزوز البرجي شيخ الطريقة الرحمانية (برج طولقة) الذي ورث بركة الطريقة عن شيخه مصطفى بن محمد باش تارزي الذي لم يكن مقدما للرحمانية في الجنوب فقط، ولكن في الجريد التونسي أيضا، كما أنه ولشهرته وكثرة فروعه وأتباعه أصبح وكأنه مؤسس لطريقة جديدة تسمى العزوزية – الرحمانية، كما كان احتلال فرنسا لبسكرة وتطور أحداث الجزائر تونس سببا آخر في تفريعات الطريقة الرحمانية.
    فعند احتلال بسكرة (1843 – 1844)م هاجر مصطفى بن محمد بن عزوز إلى نفطة بتونس وأسّس بها زاوية رحمانية أصبحت ذات شهرة واسعة سيما قبل احتلال تونس سنة 1881م، حيث كان ولاء شيوخ الطريقة في فروع (طولقة – أولاد جلال – الأوراس – خنقة سيدي ناجي – الهامل – وادي سوف)للشيخ مصطفى بن عزوز.
    وزاوية نفطة التي أنشأها مصطفى بن عزوز- انفصلت عن الطريقة الرحمانية الخلوتية بالجزائر- أنشأها لنشر الطريقة بالقطر التونسي، وفيها تخفيف كبير عن قيود الخلوتية ترغيبا للناس حتى يقبل أكبر عدد ممكن ونجح في اجتذاب عدد كبير من الناس إلى الطريقة، وانتشر صيته، وكان المشير الأول أحمد باشا باي يعتقده ويعظم شانه، وكذلك المشير الثالث محمد الصادق باشا باي، ومدحه الشيخ إبراهيم الرياحي بمدائح شعرية ونثرية ، وكان مصطفى بن عزوز صاحب شخصية جذابة بما له من فصاحة وبيان وتمكن في العلم وديانة وذوق صوفي وصدق في ممارسة طقوسه، قال عنه بن أبي ضياف: «..كان رحمه الله فصيح اللسان، بليغ البيان في أسرار القرآن صاحب ذوق في مقام العرفان، متواضعا على رفعة هذا الشأن يرشح وعاؤه بالرحمة والرأفة والحنان يحب الخير لكل إنسان داعيا لعبادة الله بالهداية والاحسان ماشئت من محاضرات أبرار ومطالع أسرار وأنوار وزهد أخيار».
    وكان للطرق الصوفية ورجالها مكانة لدى سائر الطبقات، ولهذا استغل الشيخ مصطفى بن عزوز من طرف الوزير الأكبر مصطفى خزندار في تهدئة ثورة على بن غذاهم تمهيدا منه للانتقام من الأشخاص والقبائل الذين تعاطفوا مع هذه الثورة وأيدوها، وقام الشيخ بن عزوز حينها بجولة في مناطق القبائل ونجح في مهمته نجاحا مؤزرا ، وغاية ما يعذر به أنه كان على حسن نية غير عالم بما يبينه محمد الصادق باي ووزيره مصطفى خزندار من غدر ونكث للعهد ويبدو أن صلات ابن غذاهم المريبة مع القنصلية الفرنسية وعطفها عليه، هي التي أوحت إلى خزندار استخدام نفوذ مصطفى بن عزوز ومكانته لدى القبائل وعداوته لفرنسا للقيام بدور التهدئة، بالرغم من أن محمد الصادق باي تيجاني الطريقة ومثله على بن غذاهم من أتباع زاوية تماسين بالجنوب الجزائري وشيخها من أخلص الصنائع لفرنسا.
    ونضيف إلى ذلك أن أتباع الطريقة العزوزية يميزون أنفسهم بسبحة بيضاء في أعناقهم وبتسليمهم على بعض بتشابك أيديهم مرتين بكيفية مختلفة وكانت الطريقة واسعة الانتشار بالجنوب التونسي والجزائري.
    ومن تلامذة بن عزوز عبد الحفيظ الخنقي مقدم الرحمانية في خنقة سيدي ناجي ونواحيها وعمل على نشر التعليم والأذكار الصوفية، وبقي على ولائه لفرع الرحمانية بنفطة العزوزية ، وكان للشيخ مصطفى بن عزوز أولادا عدة منهم من بقي في الجزائر ومنهم من انتقل إلى تونس وأنشأ بها زوايا أيضا هم: الحفناوي الذي خلفه على زاوية نفطة ومحمد الذي أسّس زاوية بالقيروان، والمكي الذي اشتهر بالعلم والورع حيث هاجر إلى المشرق وعمل في نطاق الجامعة الإسلامية وكان الشيخ المكي قد تزوج من نواحي بوسعادة وأنجب ولده الكامل في الجزائر، الذي كان يتردد عليها في تونس وكان الكامل قد تخرج من جامع الزيتونة.
    وكان أبناء الشيخ عبد الحفيظ على صلة بزاوية نفطة الرحمانية، حتى أن الأذكار هنا وهناك واحدة وكانت فرنسا تشجع على التفرق في الزوايا والشيوخ لأسباب تتعلق بتسهيل التحكم فيها سواء في الجزائر أو تونس، ولاحظ الباحثون الفرنسيون أن هناك فروعا للفرع أيضا، فزاوية نفطة والخنقة لهما فروع في الكاف وتوزر والقيروان، وجملة الإخوان لهاتين الزاويتين (نفطة والخنقة)تقرب من أربعة عشرة ألف شخص وهو رقم قد يكون مبالغا فيه جدا فحسب إحصاء سنة 1897م: الزوايا 15، والإخوان 13940 منهم 1206 امرأة ولكن لهم شيخ واحد (ابن عزوز)والمقدمون 76 والطلبة 66 والشواش 80.
    وترجع شهرة زاوية نفطة إلى كونها أصبحت مدرسة للتعليم بالإضافة إلى الدور الديني والاجتماعي وكان رجالها يكملون تعليمهم بجامع الزيتونة، ويتولون الوظائف الدينية كالقضاء والتعليم ومنهم الجزائريان المكي بن عزوز والخضر بن الحسين، وذهب إلى هذه الزاوية عدد من طلبة الجزائر للدراسة أيضا، مثل عاشور الخنقي كما هرب إليها بعض الثوار أمثال ناصر بن شهرة وشريف ورقلة ونزل فيها محي الدين بن الأمير عبد القادر سنة (1870 – 1871)م حين عاد إلى الجهاد فأهل بسكرة وتبسة والوادي وتقرت كانوا يقصدون زاوية نفطة للتعلم والتصوف معا.
    ولقد أعطى "هنري قارو" الذي درس الحركة الإسلامية في أوائل هذا القرن إحصاء للطريقة الرحمانية سنة 1906م، فكان مجموع الأخوان الرحمانييين بناء على رأيه هو 133500 من بينهم أكثر من 13000 من النساء ومنهم أيضا 13000 إخواني و15 زاوية في نفطة ، وتعمد ذكر نفطة، رغم أن حديثه كان منصبا على تاريخ الرحمانية في الجزائر، ربما لكثرة أتباع هذا الفرع في الجزائر ولأصوله الجزائرية رغم أنه لم يذكر فروعا أخرى رحمانية مثل: الوادي – الخنقة – خيران.
    هناك فرع للرحمانية نشأ في سوق أهراس على يد الشيخ الكامل بن المكي بن عزوز ولا نريد أن نطيل في الحديث عنه، رغم أنه قد يكشف عن خلفيات هامة في علاقات التصوف بالسياسة والعلاقات الروحية بين الجزائر وتونس والشيخ الكامل هو حفيد مصطفى بن عزوز من ابنه المكي الذي هاجر إلى المشرق وعمل في نطاق الجامعة الإسلامية وابنه الكامل تخرج مثل أبيه من جامع الزيتونة.
    لقد أحدث الفرنسيون بعد احتلال تونس تنافسا بين زاويتي طولقة ونفطة أو بين الحفناوي والحسين أخ علي بن عثمان شيخ زاوية طولقة وانتهى الخلاف بينهما إلى الانفصال، وبقيت الخصومة بين الفرعين (طولقة – ونفطة)حتى بعد اختفاء الحسين والحفناوي، فقد ذهب البليدي بن الحسين إلى توزر لتأسيس زاوية منافسة للعزوزية، وبعد وفاة الحفناوي خلفه على رأس زاوية نفطة ابنه محمد الأزهاري الذي وجد صعوبة في المحافظة على رصيد الزاوية الذي كان لها في عهد جده مصطفى.
    وبعد ثورة 1871م أضطهدت الطريقة الرحمانية، وهدمت زواياها الواقعة في المناطق الثائرة وتفرعت إلى فروع وفقدت مركزيتها بعد هدم زاوية "صدوق" بزعامة الشيخ الحداد، ونفي زعمائها إلى خارج الجزائر، وجزء منها نفي إلى تونس (فرع المقرانيين)، ولكنها كانت أكثر الطرق انتشارا بين الجزائر وتونس فعدد زواياها 177، وطلبتها أكثر من 676، ولها 140596 من الأخوان إضافة إلى 13186 امرأة والاحصاء العام يذكر أن حوالي 165214 تابعا ولكن هذا الرقم دون الواقع بكثير ، والرحمانية كما قلنا سلفا منتشرة بكثرة بين الجزائر وتونس، خصوصا بعد إنشاء زاوية نفطة وهجرة أهل زواوة إلى تونس بعد ثورة 1871م.
    كما تذكر بعض المصادر أن الجنوب بصفة عامة كان تحت تأثير الزاوية العزوزية خصوصا عن طريق خريجيها أمثال:مولود الزريبي المدرس بزاوية الهامل، وسيدي حامد العبيدي (النفطي) مدرس التجويد والقراءات أو عن طريق معاهدها وزواياها المنتشرة في القطرين مثل: زوايا (طولقة – الهامل –الخنقة-وادي سوف) ، ولقد زارها الأستاذ أبو القاسم سعد الله عام 1989م وهاله ما آلت إليه «...زرت في نفطة ما أمكنني زيارته من مظان كالزوايا وبعض المساجد والأشخاص، ولاحظت استمرارية بالنسبة لبعض الزوايا مثل: البوعلية والتيجانية وانقطاعا بالنسبة لزوايا أخرى مثل: زاوية مصطفى بن عزوز، زاوية الشيخ التارزي، كلاهما تعود إلى أصول جزائرية، وقد سمعت شكاوى من أن أوقاف (أحباس)الزاوية قد ضمتها الدولة إلى أملاكها، وأن الزيارات قد انقطعت وأن ورثة أصحاب الزاوية قد تطورت بهم الحياة فأصبحوا موظفين في المدن الأخرى وهجروا زاويتهم وأملاكها.
    ولاحظت أنه لم يبق للزاوية العزوزية غير ضريح الشيخ والجامع الذي أصبح بدوره في حالة سيئة أما العقارات الأخرى التي حول الجامع فقد استولى عليها الناس وسكنوها، أما العلم فقد انقطع أثره، فلا شيوخ ولا طلبة ولا مكتبة رغم أن هذه الزاوية كانت في القرن الماضي]ق19م[ بالخصوص ملجأ سياسيا ومنتدى علميا بعد احتلال فرنسا لبسكرة ونواحيها ويكفي أنه تخرج منها: المكي بن عزوز والخضر حسين والشيخ محمد اللقاني...».
    فمن بلدة نفطة بالجريد التونسي حتى العاصمة التونسية كانت المدارس والزوايا التونسية مشرعة الأبواب لأفواج طلاب العلم على النحو الذي تفصله مذكرات مالك بن نبي «كان في تبسة فواران في الأفكار حقا يحفظه ويرعاه ويصونه العلماء الذين أخذوا يعودون من تونس، ولا يفوتنا أن نذكر أنهم كانوا على سنة من تبسة سنها شيخ من نفطة بالحدود الجزائرية – التونسية التي كانت آنذاك المركز الثقافي الذي يؤمه طلاب العلم الذين كانوا حفظوا القرآن الكريم عن ظهر قلب في زاوية سيدي بن سعيد أو زاوية سيدي عبد الرحمان والذين لم يكونوا قادرين على القيام بدراساتهم العليا في الزيتونة بتونس ».
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع ...الصلات الروحية بين الطرق الصوفية في المغرب العربي ( الجزائر وتونس أنموذجا   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008 - 23:54

    - الطريقة الشابية:
    إن وادي سوف عامر بالمساجد والزوايا والمكتبات والكتاتيب وقد وجدت فيه بعض الطرق الصوفية مثل الرحمانية والتيجانية والقادرية مركزا خصبا لبث الأفكار وكسب الأتباع، وكانت هذه الطرق الصوفية – كما رأينا سلفا – على صلة قوية مع طرق أخرى مماثلة في كل من الجزائر وتونس، ولنذكر من الطرق التونسية التي وجدت صدى في وادي سوف، الطريقة الشابية، وفي كتاب العدواني معلومات هامة عن نشاط الشابية من جهة وعن نمط حياة أهل سوف قبل العهد الفرنسي.. والذي يعود إلى وثائق الطرق الصوفية المتواجدة في وادي سوف سيجد لا محالة أسماء العلماء الذين كانوا يقومون بنشر التعليم ومبادئ الدين والمذاهب.
    لقد كان للشابية نفوذ ديني واسع امتد إلى كل من القالة وسوق أهراس وتبسة والأوراس، إذ كانت القبائل والأسر الثائرة بالأوراس مدعمة بقوة الشابية على الحنانشة والنمامشة المتحالفتين اللتين كانتا من القبائل القوية بالشرق الجزائري حيث امتد نفوذهما إلى " نقرين " في تونس ...وكان الهدف من التحالف هذا هو محاربة بايات قسنطينة مثلما حدث ضد الحاج أحمد باي عام 1828م ، لقد علمنا أن العروش والقبائل بأقطار تونس والجزائر كانت مرتكزة على أصول ثلاثة هي: العائلة والأرض والدين.
    كان الإنسان التونسي والجزائري ينتسب إلى العرش أو القبيلة عن طريق العائلة الصغيرة بواسطة الطريقة الصوفية ونحن نكتفي هنا بالتركيز على الشابية حيث ذكر علي الشابي في دراسة له نشرتها المجلة التاريخية المغربية في عددها الخاص بالمنهجية التاريخية ومصادر تاريخ المغربي وهي دراسة بعنوان مصادر جديدة لدراسة تاريخ الشابية« أطلعنا مؤلف كتاب الأنوار السنية في تاريخ السادة الشابية (صالح بن سعيد الشابي ت 1966م)عن سبب تأليفه للكتاب، حيث قال أن أحد المستشرقين وكان حاكما إداريا بدائرة تبسة من عمالة قسنطينة طلب إليه سنة 1924م أجوبة عن الأسئلة الآتية: الأعراب من أصل الشابية والتعريف بهم وبنسبهم وما الداعي لسكنهم بتونس والجزائر، وما السبب الذي أوجب تفرقهم بالبلاد؟
     الاسهام العلمي لهذه العائلة وأسباب ارتباط القبائل بها؟
     عبد الصمد الشابي وإمارته وبيان الأدوار التي لعبها وسياسته تجاه الحفصيين؟
     الطريقة الشابية ومؤسسها ومشائخها.
     الكشف عن حقيقة أحاجي عبد الصمد وألغازه.
    فأجابه بهذا الكتاب الذي ألفه في نفس السنة (1924م )، ومما جاء فيه بما يخص موضوعنا « ..أن عبد الصمد الشابي انتقل بعد وفاة والده إلى أخواله دريد بالسرس ثم باشر عبد الصمد نشاطه في الوسط وفي المنطقة الشمالية الغربية لتونس، وفي الأراضي الجزائرية المتاخمة إلى الأوراس، فجند القبائل الموالية مثل: الهمامة والمحاوشة وبني بربار والنمامشة والحراكته واولاد بوغانم والزغالمة والعمامرة وشارن وونيفة وخاض بها حروبا ضد أحمد بن الحسين الحفصي ومحمد بن الحسين والإسبان، ووقعت بينه وبين سنان باشا اتصالات أفضت إلى تحالف كانت نتيجته القضاء على الاسبان والحفصيين سنة 1573م، وفي سنة 1592م أوقع بالحنانشة الذين فارقوه لصلابته وانضموا بعدها إلى العثمانيين، وتوفي علي بن عبد الصمد الشابي سنة 1637م، فقام بالثورة بعده ابنه بوزيان في سنة 1664م، دون أن يحقق الأهداف التي قاتل من أجلها واستمر أبناؤه من بعده في تجنيد القبائل وفي معركة خاضوها بوادي تاسة سنة 1677م قضى عليهم، ومنذ ذلك الوقت آثر الشابية الانزواء والتفرغ للعلم...».
    وتاريخ الشابية في الجزائر يرجع إلى القرن (16م)، وهي طريقة ناصرية، لأن مؤسسها أحمد بن مخلوف كان أحد أتباع الشيخ محمد ناصر الدرعي، وقد نشطت الشابية في نواحي القيروان، وأسسوا زوايا عديدة في تونس والجزائر، وتسيسوا كثيرا، بحيث ظهر منهم تياران: تيار ديني يمثله مسعود الشابي وتيار سياسي يمثله عبد الصمد الشابي وقد انتشرت الشابية في نواحي الجريد (تونس)، ووادي سوف وتبسة وعنابة وخنشلة والخنقة، بحيث كانت لها زوايا ومقدمون بل وثورات ومداخلات سياسية في هذه المناطق، أما شيخ الشابية الفعلي، فهو محمد عبد الهادف (كذا)، الذي أنشأ زاوية في جبل ششار تسمى زاوية المسعود الشابي، وكان ابنه المسعود يساعده على نشاطه الذي يشمل خنشلة وتبسة وسوف.
    وآثار الشابية تظهر في شكل مؤسسات دينية كالمساجد، وهي موجودة بالخصوص في سوف ومن حفدة الشيخ المسعود الشابي ابن جدو بورقعة ورمضان ولهذا الأخير ابن يسمى عمار ترك جبل ششار والتحق بتوزر وأنشأ بها زاوية تسمى (بيت الشريعة)، وقد لعبت الشابية دورا أساسيا في عهد الاستعمار كما لعبته من قبل في العهد العثماني، فهي من الطرق التي تجمع بين الدين والدنيا، ويذكر الفرنسيون أنهم وجدوا من قادة الشابية مساعدة أثناء احتلال تونس، وذكرت تقارير فرنسية عام 1896م، أن الشابية تكاد تختفي تماما من تونس، أما في الجزائر فقد لاحظ الفرنسيون كانت ما تزال قوية في سوف، لأن أهل الوادي ما يزالون على احترامهم لأجداد الشابية، وللشابية 2500 من الخدام في نواحي عنابة وقالمة ووادي سوف وقسنطينة.


    4- الطريقة العليوية:
    وهي الفرع الأخير للشاذلية والدرقاوية، والعليوية تنسب إلى الشيخ "أحمد بن مصطفى بن عليوة" الذي ولد في مستغانم حوالي 1867م وتوفي سنة 1934م، أخذ المبادئ العلمية في مستغانم والتصوف عن "محمد البوزيدي" وتصدر بعده لعمارة زاوية شيخه، ثم استقل واستمد زاوية خاصة به في مستغانم عام 1910م وأخريات في معسكر وغليزان والجزائر، وقد اشترى بن عليوة مطبعة للزاوية وأسس صحفا كانت تنشر نشاطه كما كانت ترافع عن الزاوية ضد مخالفيها ومن أشهر صحفه أسبوعية "لسان الدين" و"البلاغ الجزائري"، حيث كان لهما آراء صريحة لتأييد الجامعة الإسلامية واليقظة الوطنية، وقد وقفت ضد الاندماج وأنصاره وضد التجنيس ودافعت بشدة عن اللغة العربية ومن الوسائل العصرية التي لجأ إليها الشيخ، نشر آرائه في كتيبات ومطبوعات وقد طبعها في الجزائر وتونس ومنها بالإضافة إلى قضايا التصوف والعبادات قصائد الشعر، فقد نسب إلى الشيخ تأليف حوالي 14 كتابا وهي في الواقع وسائل وكتيبات صغيرة تشبه التقاييد ومعظمها في التصوف والشعر ومنها (مفتاح الشهود في مظاهر الوجود) و(المنح القدوسية) ، وعلّق "ماسينيون" على الطريقة فقال أنها "فرع جديد للدرقاوية والبوزيدية، وكانت نشيطة، وهي تقول أن لها أتباعا يمتدون من "مليلة إلى تونس" ويصلون إلى 300000 /ن (!!) وهو رقم مبالغ فيه بدون شك".
    وعندما حلّ بتونس الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي (بن عليوة) المستغانمي الجزائري شيخ الطريقة العلاوية المتفرعة الدرقاوية والشاذلية ليطبع له كتاب "المنح القدسية في شيخ المرشد المعين بالطريقة الصوفية" وهو كتاب محشو جهالة وخرافات مضحكة، أعجب به الشيخ التونسي "محمد بن خليفة المدني " المفسر الفقيه الصوفي (1989-1959) م وأصرّ أن يسافر مع شيخه إلى الجزائر، وهناك تفانى في خدمته وقرّبه هذا الشيخ وأدناه، حتى صار من أعزّ الخواص وقد اقتضى نظره إلى أن يوجهه إلى نشر الطريقة في 11 ذي الحجة 1329هـ، وبقي في خدمة شيخه نحو ثلاث سنوات إستكتبه فيها لتأليف رسائله ثم أجازه في تلقين الورد العام والاسم الخاص والمفرد، وتلقين أسرار التوحيد وأذنه في نشر الطريقة بالقطر التونسي وبذلك أصبح الشيخ محمد بن خليفة المدنى صوفيا جادا في تربية العموم بالطريقة ولبث نحو نصف قرن في نشر الطريقة وتربية المريدين في قرى الساحل ومدنه، مثل صفاقس وقابس وغيرهما من المدن، وأسّس زاوية ببلدية "قصيبةالمديوني"تدين بالولاء للطريقة العليوية في الجزائر .
    كان للشيخ عبد الرحمان بوعزيز " 1884-1955" (والد الأستـاذ يحي بوعزيز رحمه الله) جهود مكثفة ومتواصلة في ميادين التربية والتعليم والتوعية الدينية والإصلاح الاجتماعي وبهذا خضع لرقابة مشددة من طرف السلطات الاستعمارية، وقد بدأت هذه المراقبة تشتد ضده منذ نهاية الحرب العالمية الأولى كما توضح ذلك رسالة وجهّها عامل عمالة قسنطينة الفرنسي إلى المقيم العام بتونس يوم 11 جوان 1921م وحدثه فيها عن نشاط الشيخ عبد الرحمان بوعزيز وزميله الشيخ الصديق بوفليج، وأكد له أن هذا النشاط ديني وسياسي ضد الفرنسيين، ففي عام 1993م كان قد أرسل الأستاذ التونسي "التليلي العجيلي" مقالا حول نشاط أتباع الطريقة العليوية بتونس – منشور في مجلة إبلا – ذكر فيه إسم الشيخ عبد الرحمان بوعزيز ضمن هؤلاء من خلال رسائل إطلع عليها بأرشيف الوزارة الأولى بتونس، حيث نبّه عامل قسنطينة إلى ضرورة تشديد الرقابة على هذين الجزائريين بالإضافة إلى جزائري ثالث هو"بغدادي مولاي الحسن " الذين كانوا ينشطون بكثافة في تونس في إطار الطريقة العليوية .
    حيث جاء في رسالته إلى المقيم العام بتونس "... وحسب المعلومات التي وصلت إلى فإنه توجه إلى تونس (أي مولاي الحسن) والهدف من رحلته هو الاتفاق مع صاحب مطبعة في تلك المدينة لطبع الكتب الدينية لشيخه ابن عليوة " وأيضا الهدف من هذا التبشير الديني من طرف الشخصيات التي سميتها أعلى ليس إلا تجنيد المريدين والأتباع وغرس الطريقة الرحمانية والشاذلية فقط حتى هذه الساعة في مسابقة المنطقة "ومن جهة أخرى رحلة بغدادي مولاي الحسن نحو تونس بصفة سرية لسنا مرتاحين لها، ولا بد من اتخاذ الاحتياطات والاحتراس من طرف السلطات العامة واليقظة التامة..." هذه المراسلة تبين عمق التواصل الروحي بين أتباع الطريقة الواحدة في القطرين ومدى الإسهام الجزائري الطرقي العليوي في تونس، حيث جاء في المراسلة وبعد أن شرح الميولات الطرقية لشخصيتين جزائريتين هما " بن بعزيز عبد الرحمان وبوفليج الصديق وكلاهما من بلدية البيبان المختلطة، أنهما خاضعان لأوامر الشيخ بن عليوة بمستغانم موضحة خطورتهما على الإدارة في الجزائر.
    5-الطريقة السنوسية:
    وتسمى الطريقة السنوسية بالطريقة المحمدية وأتباعها يدعون بالاخوان مثل معظم الطرق الأخرى ولكن تستوعب عدد كبير من الأتباع نظرا لعدم كثرة قيودها أوشروطها وقد ذكر بعضهم أن حوالي عشر طرق منتشرة في الجزائر وتونس لها أتباع السنوسية وتخضع لتعاليمها، وقد إتهمت حتى التيجانية بأنها ضالعة في هذا التيار أما الشاذلية والدرقاوية والمدينية فبالتأكيد أنها مستوعبة في السنوسية، وقد ذكر " فينيون" أن أتباع السنوسية مستعدون لتنفيذ الاغتيالات والقيام بالثورات، ثم عدد ما واجهه الفرنسيون من أتباع السنوسية منذ 1852م تاريخ الهجوم على الأغواط من قبل الشريف محمد بن عبد الله صديق السنوسي، وكذلك مبعوثي السنوسي (1879-1880-1881) ووجود شخصيات منها في ثورات أولاد سيدي الشيخ واغتيال بعثة " فلاترز" عام 1881م ، هذا بالنسبة للجزائر أما بالنسبة لدور السنوسية في تونس، فهناك قائمة أيضا من الثورات والاغتيالات حسب " لويس فينون"، وقد اعتبر الفرنسيون السنوسية خطرا عليهم، إبتداء من " دوفريية" إلى "لاجاتو" عام 1911م، ولكن درجات الخطر تختلف من كاتب إلى آخر ويقول " رين" أن الفرنسيين أخذوا يهتمون بالسنوسية في الجزائر حوالي 4800 فردا، ولهم زاوية واحدة هي زاوية طكوك و30 مقدما في سنة 1897م، وذكر"ديبون" و"كوبولاني" أن السنوسية تعد 950 أخوانيا، وعشرون مقدما وشيخا واحدا وزاوية واحدة كما أن السنوسيين كانوا منتشرين في تونس وخاصة في منطقة الجريد وكانت على تواصل تام بالزاوية الطكوكية بمستغانم، وهذا إضافة إلى أن أتباع السنوسية كانوا منتشرين في الطرق الأخرى أيضا.
    6- طريقة التيجانية:
    لئن ظهرت الطريقة التيجانية على يد مؤسسها سيدي أحمد التيجاني (ت 1814م) والجنوب الجزائري فإن دخولها إلى البلاد التونسية كان في مطلع القرن (19م) على يد سيدي إبراهيم الرياحي (ت 1850م) حيث كانت أول زاوية للطريقة بالبلاد التونسية، وتركزت أولا بالحاضرة ثم غزت الجنوب فأسّست سنة 1814م زاوية بتوزر ثم ثانية سنة 1926م، كما كان لها أتباع بالمنطقة، في حين لم تظهر لها زوايا في النصف الشمالي، إلا في مطلع النصف الثاني من القرن 19م منها زاوية الشاوش صالح بباجة سنة 1846م وأخرى ببنزرت سنة 1860م وبباب المغارة سنة 1875م وزاوية سيدي صالح التيجاني ببوعرادة، والتي ولد بها محمد الشريف التيجاني على الأرجح سنة 1886م والذي كان والده قد خلف أباه في مشيخة الزاوية سنة 1868م.
    ومن نشاطات محمد الشريف التيجاني (1986-1942م) إصداره لثلاث جرائد هي: جريدة "المنصف" وهي جريدة علمية سياسية أسبوعية صدر عددها الأول في 20 أكتوبر 1907م، والمتأمل في المسائل التي وقع التطرق إليها في افتتاحياتها يلاحظ أنها قضايا حسّاسة تعيشها البلاد التونسية آنذاك كالمجلس الشوري ففي مقال بها، وبهذا العنوان وبإمضاء "ش.م" وقع التركيز على انعدام جدوى تلك المؤسسة الاستشارية وقد تم إيقافها في 17 افريل 1918م لأسباب مادية وما يمكن القول عن محتوياتها أنها توحي بأن مواقفها بالنسبة إلى تلك الفترة لا تخلو من أهمية ليس فقط لافتقادها بعض نواقص السياسة الفرنسية في تونس، بل كذلك لسعيها إلى إيقاظ الهمم والدعوة إلى اليقظة مما جعل البعض يرجع سبب إيقافها إلى أرائها الطليعية، وأن صاحبها قد يكون وقع جره من طرف بعض معاونيه إلى ما لم يكن يرغب فيه وما لا يتماشى وخط الجريدة بل هناك من اعتبر محمد الشريف التيجاني من ألدّ أعداء الإدارة الفرنسية :
    - جريدة "خطيب العالم" وهي دورية أسبوعية سياسية أدبية إسلامية صدر عددها الأول يوم 04 جوان 1908م.
    - جريدة التسامح وفيها إلتزم بمواقف معتدلة وكانت تسحب ما بين 900 إلى 1000 نسخة وتوقفت عن الصدور بداية جويلية 1909م .
    7 - الطريقة البوعلية:
    وهناك طرق صوفية ذات نفوذ قليل في الجزائر أما أصولها فتوجد في تونس أو في غيرها من دول المشرق ومعظمها ترجع إلى طرق معروفة كالقادرية والشاذلية مثل الطريقة البوعلية التي تنسب إلى "بوعلي السني دفين نفطة (ت 610) هـ وقد إشتهر بالنفطي ولقب بالسني لأنه انتصر لأهل السنة والجماعة ضد أهل المذاهب الأخرى سيما الخارجية التي انتشرت في منطقة الجريد بالجنوب التونسي ووادي سوف كما كان أصحاب وتلاميذ أبي مدين دفين تلمسان 594هـ، وللنفطي مناقب ألفها أحد أتباعه، وهو الحسن بن أحمد البجائي ونظرا لقربها من الحدود فإن بعض الجزائريين تأثروا بهذه الطريقة التي ترجع إلى القادرية وكان أتباعها موجودون في قسنطينة وعنابة وتبسة وسوف وهي الجهات التي يقصدها التجار التونسيون أيضا والسلطات الفرنسية التي كانت تحرص على جمع أخبار هذه الطرق أكدت أن البوعلية تكاد تكون غير معروفة في الجزائر إلى غاية احتلال تونس (1881م).
    وقد ذكر "رين " أن أول إشارة إليها كانت سنة 1876م حين لاحظوا في عنابة وجود شخص في قابس إسمه "الحبيب بن الصغير" فاعتقلوه وحاكموه ثم طردوه من الجزائر، وأتباع الشيخ بوعلي السني في الجزائر يمارسون الرقص العصبي والتشنج وهم بذلك يشبهون العيساوية.
    وقد أظهرت التقارير الفرنسية أن البوعلية التونسية المنشأ – لها نفوذ أقوى من وصف رين لها فقد كان لها زاوية فرعية في خنشلة ولها مقدم اسمه "عمارة بوخشم"، ولها عدد آخر من المقدّمين والشوّاش وكان لها في إقليم قسنطينة وحده أربع زوايا حسب إحصاء "ديبون" و"كوبولاني" عام 1897م، كما لها 364 من الأخوان وفيهم بعض النسوة وستة مقدمين، أما شيخها الرئيسي ففي الزاوية الأم بنفطة.
    لقد لعبت الطرق الصوفية في المغرب العربي دورا هاما وخطيرا، هذا الدور له اتجاهان:
    - اتجاه إيجابي ضخم بعيد المدى في نشر الإسلام بالقارة الأفريقية على نحو أذهل المستعمرين وأقضّ مضاجعهم .
    - اتجاه سلبي أو مضاد في الالتقاء بالاستعمار الفرنسي وتأييده وتأثيره على العامة للإذعان له .
    ولا شك أن الحركات الفكرية في المغرب كان مبعثها إسلاميا، وعلى الجملة فقد كانت هذه الطرق مراكز وجماعات للدعوة الإسلامية، فقد أخرجت العشرات من الدعاة الفاقهين الفاهمين الذين إنبثوا في أفريقيا وكان لها دورها الواضح في نشر الدعوة ومواجهة جماعات التبشير المسيحية ومقاومتها، وكان دورها البالغ في مقاومة النفوذ الفرنسي والايطالي والاسباني المتسلط على المغرب الغربي كله.
    " إن هذه الطرق استطاعت أن تحفظ الإسلام في هذه البلاد في عصور الجهل والظلمات، وعمل رجالها الكاملون الأولون على تأسيس الزوايا (الرباطات)، ويرجعون فيها الضالين إلى سواء السبيل ويقومون بتعليم الناشئة وبثّ العلم في صدور الرجال، ولولا تلك الجهود لما كنا نجد الساعة في بلادنا أثرا للعربية ولا لعلوم الدين".
    وعلى ضوء المعطيات الكثيرة التي ذكرناها سلفا تبين لنا أن نقاط التماس بين مفاصل التشكيلات السكانية الممتدة على الساحل التلي أو الصحراوي من الجزائر إلى تونس كانت في غالبها ذات طابع ثقافي واجتماعي أكثر منه سياسي، إذ كان لشيوخ الدين الطرقيين دور فعال في إقامة الروابط بين السكان في كلا البلدين، ولنا أن نذكر بما قامت به كل من الرحمانية والقادرية والشابية من تقارب بين سكان القطرين، ولهذا لا نستغرب من المناصرة التي كان يلتزم بها كل طرف لصالح الطرف الأخر في هذا البلد أوفي ذاك أثناء الحروب والنوازل، سواء تلك التي كانت ضد البايات في كل من الجزائر وتونس، أم التي كانت ضد فرنسا مثلا لما ثار " علي بن غذاهم " عام 1864م ضد الباي التونسي، وقف إلى جانبه كل من محمد العيد التيجاني المتوطّن بتماسين والدور نفسه التزمت به قبيلة عبد النور الموجودة في ناحية قسنطينة فقد أوته ونصرته.

    إنتهى
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: 4) التـصـوف مـفـاهيم ومـصطـلحات مثال: تجربة التصوف في السودان   الأربعاء 26 نوفمبر 2008 - 0:14

    التـصـوف مـفـاهيم ومـصطـلحات
    مثال: تجربة التصوف في السودان

    د. محمد البشير محمد عبد الهادي
    السُّودان – أم درمان

    الملخص:
    مقدمة:
    الحمد لله الذي علم بالقرآن، علم الإنسان ما لم يعلم، خلق الإنسان، علمه البيان، أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، أمر الرسول =  – أن يقرأه على مكث، وأن يرتله ترتيلا، وصلى الله على سيدنا محمد الذي تلقى القرآن كما نزل، ورتله كما أمر، وعلى آله وأصحابه الذين سمعوه فتلقوه كما سمعوه، فرضى الله عنهم وعن من تلقوه عنهم والتابعين وأتباعهم ومن جاء بعدهم جيلاً بعد جيل حتى وصلنا بتمامه وكماله، محفوظاً من التغيير والتَّحريف، متلوّاً على الوجه الصحيح كما نزل بلسان عربي مبين.
    هذا الاستهلال المطوّل لا ينفصل عن الموضوع بل هو مدخل له، لأن المتصوِّف الحقيقي هو الذي التزم صاحبه العلم والزّهد، فهما عمودا التصوف حسب ما ورد على ألسنه أكثر أهل العلم من المتصوفة.وقالوا كذلك إن حقيقة التصوّف هو اتباع الشريعة والعمل بالكتاب والسُّنة، ومجاهدة النفس، ومخالفة الهوى، وكثير منهم أهتمّ بهذه المعاني وجعلها أساساً لتصوفه رغم الغلو من بعض المتصوفة والمبالغة في احترام الأشياخ ونسبة الكرامات إليهم بصورة جعلت كثيراً من الناس يتحدثون عن التصوّف بصورة لا تليق.
    إن التصوّف الحقيقي علم وعمل مستقى من كتاب الله وسنة رسوله –  – وبالتالي كل المتصوفة الذين اهتموا بالعلم والعمل زهدوا في الدنيا وابتعدوا عن الشعوذة والخرافات التي أخذت على كثير من المتصوفة في هذا الزمان، الذي نسبت إليهم فيه بعض العقائد مثل القول بالحلول والغلو في الصالحين، وهذه سيأتي الباحث لتفصيلها في سياق البحث بإذن الله – تعالى -.
    هذا البحث أريد به الوقوف على مفاهيم التصوّف ومصطلحاته وتبيانها من خلال المصادر والمراجع المعتمدة لدى أهل العلم.
    أولاً: مشكلة البحث:
    إن مشكلة هذا البحث هي الخلط الذي حدث في مفاهيم التصوّف ومصطلحاته ليبين ما هو معتمد وما هو فعّالٍ.


    ثانياً: هدف البحث:
    التعريف بمفاهيم التصوّف ومصطلحاته.
    الوقوف على تجربة التصوّف في السودان.
    ثالثاً: أهمية البحث:
    تأتي أهمية البحث من أن التصوّف انتشر في أنحاء العالم المختلفة واختلطت على الناس مفاهيمه، حتى أنهم لم يستطيعوا أن يميزوا بين الغث والسَّمين.
    رابعاً: أسئلة البحث:
    السُّؤال الرئيس لهذا البحث هو:
    ما المقصود بالتصوّف عند الصوفية وغيرهم ؟، ويتفرع من هذا السُّـؤال الأسئلة الفرعية التالية:
    1) ما المقصود بالتصوّف عند الصوفية ؟
    2) ما المقصود بالتصوّف في المذاهب الإسلامية المختلفة ؟
    3) ما مفهوم التصوّف عند المعاصرين ؟
    4) ماذا عن تجربة التصوّف في السُّودان ؟
    خامساً:منهج البحث:
    منهج هذا البحث هو المنهج الوصفي التحليلي، وقد عرف المنهج الوصفي بأنه: (هو الأسلوب الذي يعتمد على دراسة الواقع ويهتم بوصف الظاهرة وصفاً دقيقاً ويعبر عنها تعبيراً كيفياً أو كمياً، فالتعبير الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها أما التعبير الكمي فإنه يعطينا وصفاً رقمياً إذ يوضح مقدار هذه الظاهرة أو حجمها ودرجات إرتباطها مع الظواهر المختلفة الأخرى)( ).
    سادساً:هيكل البحث:
    يأتي هذا البحث في ثلاثة مباحث هي:
    - المبحث الأول: الإطار العام ويشتمل على مقدمة ومقدمة منهجية للبحث.
    - المبحث الثاني: مفاهيم التصوّف لدى المتصوفة والمعاصرين.
    - المبحث الثالث: التصوّف في السُّودان.
    سابعاً: الخاتمة وتشتمل على:
    نتائج البحث.
    - توصيات البحث
    ثامناً:
    - المصادر والمراجع.
    - فهرست الموضوعات.
    المبحث الثاني: مفاهيم التصوّف والمصطلحات لدى المتصوِّفة والمعاصرين.
    مفاهيم التصوّف: اختلف العلماء كثيراً في تعريف التصوّف فمنهم من قال: (إنها نسبة إلى أهل الصًّفة وهم فقراء من الصحابة كانوا يقيمون في فناء ملحق بمسجد الرسول  ومن هؤلاء الصحابة أبو هريرة رضي الله عنه-)( ).
    وهذا من الآراء غير المسلم بها . وقال بعضهم إنه منسوب إلى الصفاء وهذا قد يكون لائقاً بهم، ولهذا قال أبو الفتح البستي( ).

    تخالف النَّاس في الصُّوفي واختلفوا
    ولست أمنح هذا الاسم غير فتى
    جهلاً وظنَّوه مشتقاً من الصوف
    صافي فصوفي حتّى سمّي الصُّوفي

    وقال بعضهم: (إن التسمية كانت لقوم في الجاهلية يقال لهم صوفية، كانوا يخدمون الكعبة – لاشتغالهم بالعبادة – قيل سموا بذلك لأنهم تشبكوا بالكعبة كتشبك الصوف بما ينبت عليه)( ).
    هذه من التعاريف وغيرها ذكر عن الصُّوفية . أما الصُّوفية أنفسهم فقد ذكروا: (التصوّف الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق)( ), وقال آخر: (الصوفي منقطع عن الخلق متصل بالحق)( )، وقد ورد في الرسالة القشيرية: (التدين في أسمى صوره ... والإيمان في إيجابياته ... والإحسان في العادة والعبادة، التصوّف، كل هذه المفاهيم بمعنى واحد، تتكتل وتتجمع تحت ظلال كلمة واحدة ... كلمة "الإسلام" وكل هذه المسميات روافد فرعية تتلاقى عند النبع الأصيل عند الشريعة الإسلامية في روحانياتها وسماحتها وفي إشراقها وشفافيتها)( ).
    من هذه التعريفات يتضح أن الصوفية تعني عند المتصوفة الالتزام بشرعة الإسلام وهذا ميزان يمكن أن يزن عليه الناس الطرق الصوفية ومدى التزامها بالشريعة الإسلامية ثم الحكم عليها، من المصطلحات المهمة في الصوفية الطريق والطريقة.
    بعض المصطلحات في الصوفية منها الآتي:
    (1)الطريق والطريقة:
    ورد في اللُّغة ( ) أن أصل الكلمة من "طرق" فيقال: (طرق النجم يطرق طروقاً: طلع ليلاً، وهو النجم الطارق .. وفي التنزيل العزيز: وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ[الطارق: 1].
    وطرق المعدن طرقاً: ضربه ومدده، وطرق الصوف ونحوه: نفشه وندفه . وطرق الباب قرعه . وطرق القوم طرقاً وطروقاً: أتاهم ليلاً، وطرق الطريق: سلكه، وطرق الكلام: عرض له وخاض فيه.
    الطريق: المطروق والممر الواسع الممتد أوسع من الشارع.
    والطريق مسلك الطائفة من المتصوفة . والجمع: طرق.
    والطريقة: الطريق والسيرة والمذهب . وفي التنزيل العزيز في قصة فرعون: وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى[طه:63].
    والطريق: السبيل تطرقه أرجل السَّالكين، يُذَكَّر ويؤنث، وأطلق على المسالك الذي يسلكه الإنسان محموداً أو مذموماً، لأن يسير عليه.
    (2) المقامات والأحوال الإيمانية:
    ومن المصطلحات المهمة جداً عند المتصوفة المقامات والأحوال الإيمانية . قال بعض العلماء في تعريف المقامات .
    (المقامات جمع مقام، وهو موضع القيام وهو إمّا أن يراد به أمر حسي كما قال تعالى: وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125]، قال المفسرون مقام إبراهيم الحجر الذي فيه أثر قدميه، والموضع الذي كان فيه الحجر، فهذا مقام حسي ( ).
    أما استخدام كلمة المقام عند الصوفية فقد ورد: (استعمل الصوفية كلمة مقام لتدل على مرحلة من مراحل التعمق في العبادة وفي ذلك يقول الجرجاني في التعريفات "هو ما يتوصل إليه بنوع تصرف، ويتحقق به بضرب تطلب ومقاساة تكلف") . وقد شرح هذا المعنى بعبارة أوضح أبو النصر السّراج فقال: (فإن قيل ما معنى المقامات ؟ يقال: معناه مقام العبد بين يدي الله عز وجل فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضات والانقطاع لله عز وجل) وهذا يعني أن الصوفية استخدموا كلمة مقام بمعناها المعنوي، فالسالك عندهم يبدأ بمقام التوبة مثلاً، وهو مقام معنوي، ثم ينتقل إلى مقامات أخرى كالتوكل والصبر والشكر ونحو ذلك من المقامات المعنوية ( ).
    من هذا يتضح أن المقامات لها معانٍ حسية وأخرى معنوية وهي بهذا تأتي في معناها الحسي كما ورد عن مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، أما في معناها المعنوي فهي صفة يترقى فيها المتصوف حسب تجويده للعبادة والذكر وقيام الليل، حيث يبدأ مشوارها من التوبة التي هي الرجوع إلى الله امتثالاً لأوامره وتركاً لنواهيه، ثم يأتي بعدها التوكل الذي هو أيضاً يعني تفويض الأمر لله مع الأخذ بالأسباب التي هي من أصل الشريعة الإسلامية .
    ولعل هذا التدرج يوضحه ما قاله الشيخ أبو حامد الغزالي: (والمقام هو الذي يقوم به العبد في الأوقات من أنواع المعاملات وصنوف المجاهدات، فمتى أقيم العبد بشي منها على التمام والكمال فهو مقامه حتى ينتقل إلى غيره)( ).
    وقد ورد في المقامات أقوال كثيرة لا يتسع المجال لذكرها كلها، ويورد الباحث منها ما ذكره الأستاذ الدكتور شوقي بشير، قال: (وأما البسطامي فقد تكلم عن المقامات بصورة تختلف عن كلام أئمة التصوف في ذلك، قال البسطامي كنت في مقامي بكى عليّ أهل السموات والأرض، ثم صرت في مقام بكيت على أهل السموات والأرض، وقيل لأبي يزيد: متى يبلغ الرجل مقام الرجال في هذا الأمر ؟ فقال عرف عيوب نفسه وقويت تهمته عليها)( ).
    (3) الحال:
    ومن المصطلحات التي تستحق الوقوف مصطلح الحال وهو ما يرد على القلب من غير تعمد ولا اجتلاب وقيل هو تغير الأوصاف على العبد( ).
    وقال الكاشاني في كتابه اصطلاحات الصوفية: (الحال ما يرد على القلب بمحض الموهبة من غير تعمُّد ولا اجتلاب كحزن، أو خوف، أو بسط، أو قبض، أو شوق ... ويزول بظهور صفات النفس سواء يعقبه المثل أو لا فإذا دام وصار ملكاً يسمى مقاماً)( ) .
    (4) التوكل:
    ومن المصطلحات مقام التوكل الذي يعرف بأنه: (طمأنينة القلب بموعود الله تعالى، فإذا كنت مطمئناً بالموعود استغنيت غنى لا تفتقر معه أبداً)( ).
    والتوكل أمر مطلوب في الدين وقد ورد فيه كثير من النصوص، قال تعالى: وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [المائدة:23]، وقال تعالى أيضاً: وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً [النساء: 81].
    (5) المحبة:
    ومن المصطلحات أيضاً المحبة: وقد أورد في ذلك الأستاذ الدكتور شوقي بشير ( )في كتابه عن أبي يزيد البسطامي كثيراً منها نذكر الآتي:
    قال أبو يزيد: (إلهي ليس بعجيب أن أحبك وأنا العبد العاجز الضعيف المحتاج، بل العجيب أن تحبني أنت وأنت الرب والمليك الغني).
    وقال أيضاً: (كمال درجة العارف احترامه بالمحبة).
    (6) الولاية:
    ومن المصطلحات المهمة مصطلح الولاية، يعتبر أشياخ الطرق الصوفية أن الولاية والإرشاد هما ركنا المشيخة في طريق الله، والولاية لها أركان تقدم عليها، وصفات تعرف بها من أركان الولاية كما ذكر الشيخ عبد المحمود الحفيان( ) (سوداني) قال: فمن أركان الولاية:
    الإيمان.
    التقوى.
    الصدق.
    الإخلاص.
    وللإرشاد ركنان يقوم عليها وهما:
    العلم.
    العمل.
    واتضح أن هذا المصطلح يقوم على قيم إسلامية ساطعة بينة من تمسك بها فقد نجا بإذن الله تعالى، ومن ابتعد عنها هلك لأنها ترتكز على الإيمان الذي هو مربوط بالعمل كما ورد في قوله تعالى: وَالْعَصْرِ1 إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ2 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ3[العصر: 1- 3].
    وكذلك التقوى التي هي سنام الدين والصدق الهادي إلى البر الهادي إلى الجنة، والإخلاص الذي هو نية العبد الخالصة لله سبحانه وتعالى وقد وردت سورة باسم الإخلاص، قال تعالى: ُقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ1 اللَّهُ الصَّمَدُ2 لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ3وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ4 [الإخلاص: 1-4].
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل: 2775
    الموقع: الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط: 4649
    تاريخ التسجيل: 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع...التـصـوف مـفـاهيم ومـصطـلحات مثال: تجربة التصوف في السودان   الأربعاء 26 نوفمبر 2008 - 0:16

    المبحث الثالث: التصوَّف في السودان
    لاشك أن السودان هو بلد من بلاد العالم الذي انتشرت فيه الصوفية، وقد كان للسادة الصوفية الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في نشر الدعوة الإسلامية في مكان معروف عند كل السودانيين باسم المسيد وهو المكان الذي يحتوي إلى مكان تحفيظ القرآن وتدريس بعصر العلوم بصورة ميسرة، وفيه أيضاً مسجد للصلاة والمسيد عند كثير من أهل السودان يعرف بالمسجد ولعل لها أصل في لغة العرب.
    والسودان في مختلف عصوره الوطنية بعد الاستقلال الذي كان في يناير 1956م، أهتم فيه المسؤولون بخلوات الصوفية ومسايده، ولعل أبرز ذلك ما عمله النظام الحالي من إنشاء مجلس قومي للذكر والذاكرين وهو الهيئة التي تنظم الطرق الصوفية في كيان واحد سعياً نحو توحيد أهل القبلة واستفادة من تراثهم في تأسيس خلوات القرآن وحلق الذكر، ودواوين الشعر خاصة في مدح الرسول .
    والطرق الصوفية في السودان لها مجالات كثيرة وأفضال في تعليم الناس الدين وحثهم عليه. قال الشيخ عثمان الكباشي الأمين العام لمجلس الذكر والذاكرين: (أما الحال في بلادنا "السودان " على وجه الخصوص فإن مدارس حفظ القرآن الكريم، ومعاهد العلم، ومواقع تعليم اللغة العربية قراءة وكتابة كلها مرتبطة في السودان بمؤسسة "المسيد" التي انطلق منها المتصوفة بمنهجهم المتميز في الدعوة إلى الله تعليماً وإطعاماً وإيواءً وقبله للمعوزين والمحتاجين فكانوا بذلك موقع ثقة الناس ومرجعياتهم في أمور الدين عامة)( ).
    أشهر أشياخ الطرق الصوفية في السودان:
    ذكر الشيخ عثمان الكباشي في تقديمه لكتاب الأحكام الفقهية من إمام دار الهجرة النبوية تأليف الشيخ عبد المحمود نور الدائم (من أشهر أشياخ الطريقة السمانية في السودان) . قال الشيخ الكباشي: (إن استعراضاً سريعاً لرموز الفكر الصوفي ومؤلفاتهم تغنينا عن الإفاضة في ذلك، وهل تخطي ؟ العين علماء ومراجع أمثال الشيخ أحمد الطيب البشير، والشيخ إدريس ود الأرباب، والشيخ قريب الله، والشيخ الفاتح الشيخ قريب الله، والأستاذ عبد المحمود الشيخ نور الدائم، وابنه الشيخ الجيلي، وحفيده الحجة الفريد الشيخ عبد المحمود الحفيان، والشيخ مجذوب مدثر الحجاز والشيخ ود بدر، والشيخ الكباشي، والشيخ المجذوب، والشيخ أبو العزائم، والشيخ أحمد البدوي، والشيخ البرعي، والشيخ الصابونابي، وليس انتهاءً بالشيخ عوض الله صالح أو الشيخ عبد الجبار المبارك .....الخ )( ).
    هؤلاء الأشايخ كل منهم له طريقة وبعضهم يجتمعون في طريقة واحدة . ولعل أهمّ ما يميز هؤلاء الأشايخ غير تقواهم التي عرفت عنهم هو اهتمامهم بالقرآن الكريم وطلبته، وكذلك العلم وطلبته وعمل الإيواءات لهم والإطعام والشراب وكل ما يحتاج إليه الطالب الفقير الذي لا يجد ما ينفق عليه . وأذكر على سبيل المثال بعض الطرق الصوفية في السودان وإن كانت معروفة عالمياً لامتدادها في بعض الدول وقد تكون بعض الطرق الصوفية، جاء بها أشياخها هجرة إلى السودان فمن أشهر الطرق الصوفية في السودان:
    أشهر الطرق الصوفية في السودان
    !) الطريقة الختمية:
    تمركزت الختمية في مراحلها الأولى في الحجاز وانهمكت في حركات البعث الإسلامي العريضة، وفي الصراعات السياسية في الحجاز . وبنهاية القرن التاسع ( ) انتقل مركز الطريقة إلى السودان والساحل الأفريقي والبحر الأحمر.
    كان للشيخ أحمد بن إدريس الأثر المهم على تفكير محمد عثمان الميرغني مؤسس الطريقة الختمية، وقال د.جون عن أحمد بن إدريس (1760م – 1837م): (هو نتاج التسوية بين العلماء والصوفية .... وقد مارس أحمد بن إدريس تأثيرا متميزاً على طبيعة تلك الطريقة في أيامها الأولى)( ) . وكان مؤسس الطريقة الختمية محمد عثمان الميرغني من تلاميذ أحمد بن إدريس المشهورين الذي ولد وترعرع في الحجاز.
    أعتمدت عائلة الميرغني على مكانتها في الحجاز وأصلها الشريف وثروتها، كانت الحقيقة الخاصة بثراء الأسرة تلمع في اسمها فكلمة ميرغني تعني(رجلاً صالحاً غنياً)( ).
    تعاليم محمد عثمان ومنهج نظامه:
    كان محمد عثمان عالماً أكثر منه مصلحاً ناشطاً، والأفكار الرئيسية التي يعملها هي الحاجة إلى الوحدة الإسلامية وتطوير المواقف الصوفية . ولعل اسمها يشير إلى ذلك. قال د.جون: (ويشير اسم الطريقة نفسه إلى هذا الأمل للوحدة، فهي خاتمة الطرق "الختمية" وأصبح محمد عثمان نفسه يعرف "بالختم" ويعني أن الشخص هو خاتم العصر نسبة لمعرفته بالله)( ).
    ولعل هذه المصطلحات تشير إلى أن محمد عثمان وطريقته هما الوسيلة التي يمكن أن توحِّد العالم الإسلامي روحياً على أقلَّ تقدير.
    تأسيس الطريقة في السودان:
    وصل محمد عثمان الميرغني السودان في أخريات أيام سلطنة الفور في حوالي 500سنة للهجرة، حقق محمد عثمان أثناء رحلته للسودان أمرين مهمين بالنسبة لتاريخ الختمية اللاحق.
    أولهما: سفره إلى السودان الشمالي للوعظ والإرشاد.
    ثانيهما: كسب بعض الاتباع، من فقهاء الخلوات المحليين وبعض العائلات الدينية الرئيسة، وبعض زعماء القبائل . وحافظ أولئك الرجال على صلتهم بمحمد عثمان وأصبحوا هم الشخصيات التي مكنت الحسن ابنه من تأسيس الطريقة ونشرها في السودان.
    إن المراكز الحقيقية للتأييد الشعبي التي أنشأها محمد عثمان كانت في شمال السودان وشرقه. اتسعت الرقعة التي انتشرت فيها الختمية في السودان في عهد الحسن الميرغني مؤسس الطريقة.
    بعض المواقف لقادة الطريقة الختمية:
    كانت الطريقة الختمية أميل للحكومة المصرية، وبالتالي عادت المهدية التي كانت ترى العداء مع مصر ولا تحب الاقتراب منها.
    الطريقة الختمية في القرن العشرين:
    احتلت الختمية مكاناً مهماً في السودان خلال القرن العشرين ونشطت وسط الشعب السوداني، كما ظلت عائلة الميرغني تقود الطريقة في القرن العشرين مثلما قادتها في القرن التاسع عشر . وقد رسخت مكانتها الدينية لاعتقاد الناس في البركة التي يتوارثها قادتها.
    استمر نمط النشاط الذي يعتمد على الأوراد والمولد العثماني "كتاب ألَّفهُ السيد محمد عثمان الميرغني عن سيرة الرسول ".
    أصبح اتباع الطريقة الختمية يتلونه في أوقات معينة ولعل هذه من الطقوس التي تمسكت بها معظم الطرق الصوفية في السودان، قال دكتور عبد الله حسن زروق: (ولهذه سمات عامة وهي أسلوب للذكر، وورد معين، ولجوء للخلوة، أو الصحبة، والتزام للشيخ وطاعة له وعدم التحوُّل من طريقة لطريقة أخرى، ولكل طريقة عقائد وممارسات خاصة وشروط معينة).( ).
    واستمر النشاط لاتباع الطريقة الختمية، ولكن ما إن انتشر التعليم والمواصلات في تحطيم الهياكل القديمة للمجتمع واحتاجت هذه الطرق لإعادة البناء والنشاط بين أفراد الشعب خاصة العضوية.
    قال د.جون: (وتحتاج الختمية إلى إيجاد نوع من الصلة تتوسل بها إلى الجماعات التي أخذت تبرز حديثاً، ولابدّ أن يكون لها نوع من الصلة الوثيقة مع المجتمع الجديد الذي بدأ في الظهور وتدهور دورها كحام للدين الشعبي التقليدي في المجتمع السوداني . إن الختمية في حاجة إلى أشكال وصياغات جديدة، وإلى تكيف جديد مع الأوضاع المتغيرة، إذا كان لها أن تستمر وتحتل مكاناً مهماً في المجتمع السوداني)( ).
    إن المجتمع السوداني كغيره من المجتمعات قد تأثر بالتطور العلمي والتسابق المعلومي وأصبح كل كيان لا يواكب هذه التطور سيكون مآ له إلى زوال وما يقال عن اتباع الطريقة الختمية، يقال عن كل الطرق التي تستطع تطوير هياكلها وبرامجها وفق الواقع المتطور.
    (2)الطريقة التجانية:
    من الطُّرق المتأخرة في الزمن الطريقة التجانية، وهي تنسب إلى أحمد بن محمد المختار التجاني من قرية (عين ماضي) بالجزائر، وقد تنقل في الأمصار الإسلامية كلها واستقر بفأس بالمغرب وقد ورد عن بعض العلماء: (هي طريقة لا تقبل تراتيل غيرها ولا ترددها وهي تسمى أتباع الصوفية بالأحباب بدلاً من الفقراء وقد دخلت السودان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر)( ). وما ميز هذه الطريقة شروطها للأحباب.
    شروط الطريقة التجانيةSad )
    أن لا يجمع مع الطريقة طريقة أخرى.
    تصديق الشيخ في جميع أقواله.
    أن لا ينتقد الشيخ.
    دوام محبة الشيخ.
    مداومة الورد.
    أن لا يزور المشايخ إلا بإذن شيخه.
    مجانبة المنتقدين للشيخ.
    أن لا يعطي الورد من غير إذن الشيخ .
    الاجتماع للوظيفة .
    هذه الطريقة من الطرق التي انتشرت بسرعة في السودان وبعض بلاد إفريقيا وأصبحت ذات أثر حتى على المنتمين للحركات الإسلامية الحديثة مثل حركة الإخوان المسلمين التي أسست عام 1928م في جمهورية مصر العربية وفي السودان انتشرت في الغرب المتاخم لأفريقيا.
    (3)الطريقة السَّمانية:
    هي طريقة اشتهر أشياخها بالعلم ومنهم الشيخ عبد المحمود نور الدائم، وأبناءه وأحفاده.
    أشهر مؤلفات أشياخ الطريقة السَّمانية:
    *الشيخ عبد المحمود نور الدائم (1845ه – 1915م) أهم مؤلفاته:
    الأحكام الفقهية من مذهب إمام دار الهجرة النبوية (عن الفقه المالكي).
    الدرة السمينة في أخبار الرحلة إلى مكة والمدينة (رحلة الحج والحجيج).
    الروض البهيج (ديوان شعر).
    شرب الكأس (ديوان شعر).
    *الشيخ عبد المحمود الحفيان (1919ه – 1973م) هو حفيد الشيخ عبد المحمود نور الدائم أشهر مؤلفاته:
    موسوعة نظرات في التصور الإسلامي (3 أجزاء) من بينها جزء عن (البيئة السَّماع).
    الشيخ عبد القادر الجيلي حياته وآثاره.
    ومن مشاهير علماء السودان الذين كان لهم دور في نشر العلم على طريق المتصوفة أولاد جابر منهم الشيخ إبراهيم جابر البولاد، جذورهم من اليمن جدهم الكبير هو الشيخ غلام الله بن عائد بن مقبول بن أحمد بن الزيلعي اليمني وهو جد قبائل الركابية في السودان ( ).
    ومن المشاهير الذين اهتموا بالتصوف علماً، الشيخ الفكي الأمين الضرير (1815ه – 1885م).
    أهم آثاره العلمية:
    ميراث الجد.
    التهوين القدير في تبين ما يستحقه كل وارث.
    جدول مبتكر ميسر يوضح نصيب كل وارث.
    مؤلفات في التجويد.
    بحوث ورسائل علمية وأدبية وتاريخية.

    خـاتـمـة
    إن الحديث عن مفاهيم التصوف يحتاج لكثير، وقد ركز الباحث على ما هو متفق عليه، وترك بعض المصطلحات التي شابها الغلو مثل الحلول والاتحاد ووحدة الوجود.
    وفي الحديث عن تجربة السودان ما ذكر هو أمثلة للطرق الصوفية في السودان وهي أصول وفروعها كثيرة فالسمانية التي اشتهرت هي ممتدة من القادرية.
    وإذا أراد الباحث أن يتحدث عن الجانب الصوفي في المهدبة وبقية الطرق مثل الإدريسية، والقادرية التي أصل لكثير من الطرق، والشاذلية، والمجذوبية، والإسماعيلية، والطريقة المكاشفية، والعركية، والتسعينية، والبرهانية وغيرها، لأحتاج لكتب، ولكن الباحث اكتفى بما ذكر كأمثلة.
    توصل الباحث إلى نتائج اهمها:
    أثر الصوفية في حفظ القرآن الكريم ومؤسساته التي تهتم به من مسايد وخلوات ومساجد ومعاهد وغيرها. كان واضحاً في كل أنحاء العالم وخاصة السودان.
    مكنت الصوفية للعلوم الشرعية من فقه وسيرة وحديث ولغة عربية بين الرجال والنساء ونشرها.
    ساعدت الصوفية على نشر الدعوة الإسلامية في ربوع العالم وفي السودان على وجه الخصوص في الشمال والشرق والغرب، وقلَّ نشرها في الجنوب السوداني لوجود المستعمر الذي قفل الجنوب عن الدعوة.
    ساعدت الصوفية في نشر الأدب والرقائق بين أهل السودان وبث التربية الإسلامية في ربوعه.
    مكنت لروح السخاء والبذل والعطاء بين أهل السودان على أساس أن الكرم والجود من الإسلام الذي يقوم على البذل والإنفاق وينهى عن الشُّح والإمساك.
    أما التوصيات التي توصل إليها الباحث:
    العمل على تنظيم مؤسسات هذه الطرق لتستفيد من التقنيات الحديثة في حفظ القرآن الكريم وتلقي العلم.
    العمل على الاستفادة من الطرق الصوفية في تثبيت قواعد الدين الإسلامي وتوجيهها وفق المنهج السليم.
    الحفاظ على موروثات الطرق الصوفية في الرقائق والآداب والجود والكرم والبذل والعطاء.
    المحافظة على التعليم الأصلي الذي يعني ما تقوم به المساجد والمسايد من تدريس لكتب الشريعة الإسلامية واللغة العربية بصورة مبسطة.
    الحرص على بناء مؤسسات تحفيظ القرآن الكريم وإجلاس الطلاب بصورة تحبب إليهم هذه المؤسسات وما يتلى فيها – وصيانة ما هو قائم منها.


    المصادر والمراجع
    أولاً: القرآن الكريم
    ثانياً: المراجع:
    عبيدان ذوقات وآخرون، البحث العلمي مفهومه وأدواته وأساليبه، دار الفكر، عمان، الأردن، ط8، 2004م،.
    السائح علي حسين، لمحات من التصوّف، منشورات كلية الدعوة الإسلامية، بدون مدينة وبلد بتاريخ 1423هـ- 1994م.
    الدكتور عبد الفتاح عبد الله بركة، في التصوّف والأخلاق (دراسات ونصوص)، دار القلم، الكويت، 1403هـ - 1983م.
    الإمام أبو القاسم القشيري، الرسالة القشيرية(تحقيق الإمام عبد الحليم محمود والدكتور محجوب بن الشريف)، مطابع مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، القاهرة، 1409هـ - 1989م.
    السيد محمد عقيل بن علي المهدي، دراسة في الطرق الصوفية، دار الحديث، القاهرة، بدون تاريخ ص 4.
    الأستاذ الدكتور / شوقي بشير عبد المجيد، كتاب الذكر والذاكرين، وزارة الإرشاد والأوقاف، الخرطوم، 2007م .
    أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين 1/28.
    الشيخ عبد المحمود الحفيان، الشيخ عبد القادر الجيلي حياته وآثاره، سلسلة الذكر والذاكرين، إصدارة رقم (1)، الخرطوم، 2007م.
    عثمان البشير الكباشي في تقديمه لكتاب الدرة الثمينة في أخبار الرحلة إلى مكة والمدينة، تأليف الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم الطيبي، تحقيق: المدني محمد توم، إصدارة رقم (15)، العام 2007م.
    الشيخ الأستاذ عبد المحمود نور الدائم الطيبي، الأحكام الفقهية من مذهب إمام دار الهجرة النبوية، كتاب الذاكرين، ط2، 1428هـ -2007م
    الشيخ حامد عبد الرحمن الحمدابي، أعلام علماء الذاكرين، رسائل الذاكرين، الخرطوم (إصدارة رقم 13)، 1428ه – 2007م .
    د.جون أوبرت فول، تاريخ الختمية في السودان، (ترجمة وتقديم د. محمد سعيد القدَّال)، مركز الدراسات السودانية، القاهرة، 2002م.
    دكتور عبد الله حسن زروق، منهجية لدراسة التصوف (أصول التصوف)، دار جامعة أمد رمان الإسلامية للطباعة والنشر، أمد رمان، السودان،1993م.
    د.عبد القادر محمود، الفكر الصوفي في السودان، (بدون ناشر)، السودان، بتاريخ 1967م.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    nadia
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل: 112
    نقاط: 2255
    تاريخ التسجيل: 03/09/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الطرق الصوفيـــَّـــــــــة   الأربعاء 26 نوفمبر 2008 - 17:30

    السلام عليكم
    جميل ممتاز


    شكرا لك الاخ الشيخ على هذه الافادة
    Smile
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     

    الطرق الصوفيـــَّـــــــــة

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ ::  :: -