ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» رثاء في حق سيدي الحاج الشيخ
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 16:37 من طرف lahcenes

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 18:09 من طرف بكري

» قصائد و ادعية
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 17:58 من طرف بكري

» مقدمة شاملة ومختصرة عن ذرية أبي بكر الصديق
الأحد 23 أكتوبر 2016 - 11:25 من طرف محمد بلمعمر

» نبذة تاريخية عن العالم العلامة الشيخ سيدي سليمان بن أبي سماحة.
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 18:14 من طرف بالقوراري فريد

» صدور كتاب جديد.....
السبت 1 أكتوبر 2016 - 20:26 من طرف محمد بلمعمر

» تهنئـــــــــة عيدالفطر المبارك
الأحد 25 سبتمبر 2016 - 22:57 من طرف النزلاوى

» قصائد الشيخ سيدي بوعمامة
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 2:16 من طرف نورالدين دناني

» صور من الزاوية الشيخية بعين بني مطهر .موسم الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد سنة 2016
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 0:48 من طرف chikh

» وصفة لعلاج البهاق مضمونة 100%
الإثنين 25 يوليو 2016 - 15:09 من طرف omar fouad

» الصلاة و السلام عليك
الإثنين 25 يوليو 2016 - 13:31 من طرف BRAHIM14

» وعدة سيدي الشيخ " أصل الحكاية "
الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 5:16 من طرف الدين

» خلية المراجعة عن بعد
الأحد 17 يوليو 2016 - 2:20 من طرف الدين

» كتاب جديد بعنوان "أولاد سيدي الشيخ" ،،، في الأفق.
الجمعة 15 يوليو 2016 - 17:15 من طرف الدين

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
الجمعة 15 يوليو 2016 - 14:32 من طرف الدين

» السلام عليكم
الجمعة 15 يوليو 2016 - 6:14 من طرف الدين

» صيانة ايديال زانوســــ01201161666ـــــى ( الاسكندرية - الجيزه- الهرم)
الجمعة 8 يوليو 2016 - 11:56 من طرف محمد بلمعمر

» منتدانا في خطر
الجمعة 8 يوليو 2016 - 5:28 من طرف الدين

» Asp.net, C# افضل كورس برمجة
الجمعة 8 يوليو 2016 - 4:00 من طرف الدين

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 17:15 من طرف دين نعيمي

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    الجزائرية الطريقة الرسمية قصائد الله بوعمامة قصيدة اولاد الياقوتة كتاب قانون الجريدة أولاد 2011 العدد القادر الحاج سليمان شجرة محمد تهنئة عائلة الشيخ سيدي احمد الدين
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     التصوف بين دلالات اللفظ وروح المعنى

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5533
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: التصوف بين دلالات اللفظ وروح المعنى   الإثنين 17 نوفمبر 2008 - 3:33

    التصوف بين دلالة اللفظ وروح المعنى
    د. بن داود براهيم جـامعة الجلفة
    أ. بلبـالي براهيم جـامعة أدرار


    الملخص:
    يعد علم التصوف من أعمق العلوم والبحوث وهو علم شرعي حادث في الملة كما عبر عن ذلك عبد الرحمن بن خلدون في كتابه المقدمة على غرار العلوم الشرعية الأخرى .
    مع تباين مرجع اصطلاح التصوف فهنالك من أرجعه – وهو قول مرجوح في رأينا – إلى كلمة سوفوس أو صوفيا اليونانية التي تعني الحكمة ؛ ومنها كانت ترجمة كلمة فلسفة إلى حب الحكمة .
    لقد كان التصوف منهجا من المناهج الرائدة في شتى المجالات، في مجال الفكر والتفكير والزهد والتعبد حتى أضحى أحد العلوم بل أهم المسالك التي لا غنى للمسلم عنها حتى وإن تغطت بأثواب متعددة من المسميات المختلفة والتي تصب في مصب واحد.
    وامتاز الخطاب الصوفي في شعره ونثره ومحاكاته بأسلوب راق لم يكن يضاهيه أي أسلوب آخر لأنه يجمع ما بين الذوق الإيماني الخاص ويجمع ما بين الظاهر والباطن ويجمع ما بين متطلبات الحقيقة وروافد الشريعة، فكان مزاجا لما يسمو بالأشباح لعالم الأرواح
    RESUME
    The sience of soufism is an importent sience, It‘s islamique sience about the CHARIAA as Ibn khaldoun he said in her book Elmokhadima.
    In fact the soufism is a word deferents, some doctrines said: the soufism imported from the Sofoss or Sofia in grece “ ELHKMA”.
    The soufism is a way impartant to the fact ( Elhakika); It‘s about the siences of Elmanhadj or the methodologie of musulmen‘s life.


    عدل سابقا من قبل chikh في الإثنين 17 نوفمبر 2008 - 3:52 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5533
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع...   الإثنين 17 نوفمبر 2008 - 3:35

    مقدمة:
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد طب القلوب وشفائها وراحة الأبدان ودوائها ونور الأبصار وضيائها.
    التلاوة ابتداء والتزكية ارتقاء والتعليم صفاء وفي الغيب علم يتوالى وفي التوالي إعجاب والإعجاب توحيد بنزاهة وتفريد بطهارة وتجريد بإخلاص.
    الحمد لله الذي جعل في كل الأزمنة داعيا، وإلى معالجة أمراض النفوس وطريقة إصلاح القلوب هاديا، فيسعد من كان لدعوته ملبيا، وبقي بعضال دائه من كان متكبرا أو مستحييا .
    سبحانه، سبحانه طهر قلوب من شاء من العباد وجعلهم أئمة في طريق الرشاد، سلكوا الطريق إلى الله وعرفوا أوحالها، واطلعوا على دسائس النفس وعلموا أفعالها، فهداهم المولى إلى سبيله بعد الجاهدة، واطمأنت نفوسهم بعد المقاتلة والمكابدة، وتقربوا لمولاهم بخالص النية، وتقرب منهم مولاهم كما يليق بالذات العلية .
    وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له علم من شاء من عباده اللدنية، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي من اقتدى به رقى المراقي السنية صلى الله عليه وسلم، وعلى آله الذين زهدوا في هذه الدار وعملوا محبةً في ذات الحق سبحانه لا طمعا في جنة ولا خوفا من نار صلاة وسلاما ننتظم بهما في سلك من أحب الأبرار ونال بهما مزية (أنت مع من أحببت) في دار القرار.
    ثم إن صرف الإنسان في هذه الحياة عبادة الرحمان ومجابهة للشيطان حتى يحظى المرء بالجنان إذ قال الحق تبارك وتعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، وفي قراءة لإبن عباس (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعرفون) ؛ فإذا أدرك الإنسان حقيقة وجوده وهو العرفان والمعرفة والوصول إلى مدارج الصفاء بعيدا عن هوى النفس والشيطان قال تعالى: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها).
    فكانت رسالة الصوفي الصفاء بروحه إلى علم الحقيقة انطلاقا من علم الشريعة وصولا إلى علم الباطن تعريجا على علم الظاهر .
    ومن الجانب الموضوعي فإن علم التصوف أو التصوف في دلالاته قد حمل العديد من الأوصاف بين الإصطلاح والمعنى خاصة إذا تقرر بأن الألفاظ قبور المعاني .
    لأن علم التصوف علم متشعب متجذر لا يعتمد على اللفظ إلى درجات دقيقة جدا .



    أولا: التصوف علم ومنهج:
    يعد علم التصوف من أعمق العلوم والبحوث وهو علم شرعي حادث في الملة كما عبر عن ذلك عبد الرحمن بن خلدون في كتابه المقدمة على غرار العلوم الشرعية الأخرى .
    مع تباين مرجع اصطلاح التصوف فهنالك من أرجعه – وهو قول مرجوح في رأينا – إلى كلمة سوفوس أو صوفيا اليونانية التي تعني الحكمة ؛ ومنها كانت ترجمة كلمة فلسفة إلى حب الحكمة .
    وقد أوضح الكلاباذي أن التصوف من الصفاء والصف والصفة والصوف والصفوة .
    وقد أبو علي الروذبادي وقد سئل في معنى الصوفي فقال هو معنى من لبس الصوف على الصفاء وأطعم الباطن إطعام الجفاء،وترك الدنيا خلف القفا وسلك سبيل المصطفى صلى الله عليه وسلم .
    وقال الإمام القريشي من أعمدة التصوف في بيان معنى الصوفي أنه مكون من أربع أحرف ص، و، ف، ي ؛ فالصاد صبره وصدقه وصفاؤه، والواو وجده ووده ووفاؤه، والفاء فقره وفقده، والياء ياء النسبة بها أضيف إلى حضرة مولاه .
    ويذكر الدكتور محمد بن بريكة في موسوعته للتصوف الإسلامي من الرمز إلى العرفان أنه لا يوجد ضمن أهم التآليف التي تكلمت عن الفرق من يعتبر الصوفية فرقة ذات فهم عقائدي خاص، وهذا حكم جيد في نظر الدكتور .
    كما قد أكد الإمام الرازي عدم إدراج الصوفية ضمن الفرق الإسلامية بأن طريقهم التصفية والتجرد من العلائق البدنية .
    وقد عبر عن التصوف بأنه معرفة ذوقية لدنية يهبها الله لمن يشاء ؛ وقد أُثر عن الإمام الجنيد قال عن التصوف أنه (تأديب وتذويب، فالتأديب محل الإستتار وهو للعوام والتهذيب للخواص وهو التجلي، والتذويب للأولياء وهو المشاهدة) .
    وكل هذا يجعلنا نؤكد أن التصوف علما ومنهجا ليس بديلا عن الكتاب والسنة كما يقول بعض المعادين له .
    وهذا ما أكده الإمام أبو الحسن الشاذلي بقوله إذا عارض كشفك الصحيح الكتاب والسنة فاعمل بالكتاب والسنة ودع الكشف، وقل لنفسك إن الله ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة ولم يضمنها لي في جانب الكشف والإلهام .
    فالشريعة بذلك أن تعبده والطريقة أن تقصده والحقيقة أن تشهده، أو أن الشريعة لإصلاح الظواهر والطريقة لإصلاح الضمائر، والحقيقة لإصلاح السرائر، وهي المراتب التي أوردها حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان .
    والجامع لكل من الشريعة والحقيقة هو الشرع أو الدين، ومن هنا كان رد ابن عربي على أباطيل من اعتقدوا بأن هنالك مخالفة للشريعة من الحقيقة.
    بل إن الشريع جسم وروح فجسمها علم الأحكام وروحها الحقيقة ؛ وقد قيل في الجواهر ما مفاده أن ( التصوف هو امتثال الأمر واجتناب النهي في الظاهر والباطن من حيث يرضى لا من حيث ترضى) .
    ثانيا: التصوف منهج الريادة والسيادة:
    لقد كان التصوف منهجا من المناهج الرائدة في شتى المجالات، في مجال الفكر والتفكير والزهد والتعبد حتى أضحى أحد العلوم بل أهم المسالك التي لا غنى للمسلم عنها حتى وإن تغطت بأثواب متعددة من المسميات المختلفة والتي تصب في مصب واحد.
    وامتاز الخطاب الصوفي في شعره ونثره ومحاكاته بأسلوب راق لم يكن يضاهيه أي أسلوب آخر لأنه يجمع ما بين الذوق الإيماني الخاص ويجمع ما بين الظاهر والباطن ويجمع ما بين متطلبات الحقيقة وروافد الشريعة، فكان مزاجا لما يسمو بالأشباح لعالم الأرواح ويجعل نفس المؤمن تسبح في أبحر المعارف والإدراكات العقلية، واعتمد فكر التصوف على أساليب متعددة من التشبيه البالغ بالإضافة إلى الشروحات التي أضفوا عليها بعدا روحيا في الأعماق أكثر من أن يقتصر الأمر على شرح الألفاظ والكلمات فقط فكان بحق علم أذواق لا علم أوراق.
    وقد قال الإمام الشعراني في مقدمة الطبقات الكبرى ما نصه: مقدمة في بيان أن طريق القوم مشيدة بالكتاب والسنة وأنها مبنية على سلوك وأخلاق الأنبياء وبيان أنها لا تكون مذمومة إلا إن خالفت صريح القرآن أو السنة أو الإجماع لا غير.

    وأما إذا لم تخالف..........يتبع
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5533
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: تابع..............   الإثنين 17 نوفمبر 2008 - 3:45

    وأما إذا لم تخالف فغاية الكلام أنه فهم أوتيه رجل مسلم، فمن شاء فليعمل به، ومن شاء تركه ويُظهر الفهم في ذلك الأفعال وما بقي للإنكار إلا سوء الظن بهم وحملهم على الرياء وذلك لا يجوز شرعا.
    ثم إن علم التصوف عبارة عن علم انقدح في قلوب الأولياء حين استنارت بالعمل بالكتاب والسنة فكل من عمل بهما انقدح له من ذلك علوم وآداب وأسرار وحقائق تعجز الألسن عنها نظير ما انقدح لعلماء الشريعة من الأحكام حين عملوا بما علموه من أحكامها، فالتصوف إنما هو زبدة عمل العبد بأحكام الشريعة إذا خلا عمله من العلل وحظوظ النفس، كما أن علم المعاني والبيان زبدة علم النحو، فمن جعل علم التصوف علما مستقلا صدق، ومن جعله من عين أحكام الشريعة صدق .
    كما أن من جعل علم المعاني والبيان علما مستقلا فقد صدق، ومن جعله من جملة علم النحو فقد صدق، لكنه لا يشرف على ذوق أن علم التصوف تفرع من عين الشريعة إلا من تبحر في علم الشريعة حتى بلغ إلى الغاية، ثم إن العبد إذا دخل طريق القوم وتبحر فيها أعطاه الله هناك قوة الاستنباط نظير الأحكام الظاهرة على حد سواء فيستنبط في الطريق واجبات ومندوبات وآدابا ومحرمات ومكروهات وخلاف الأولى نظير ما فعله المجتهدون وليس إيجاب ولي الله تعالى حكما في الطريق لم تصرح الشريعة بوجوبه كما أكد ذلك اليافعي وغيره.
    ... وقد أجمع القوم على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الله عز وجل إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها وتبحر في لغة العرب حتى عرف مجازها واستعاراتها وغير ذلك فكل صوفي فقيه لا عكس .ويؤيد ذلك ما قاله علي كرم الله وجهه: من أسر سريرة ظهرت في ملامح وجهه وفلتات لسانه.
    وقال الإمام القشيري لم يكن عصر في مدة الإسلام وفيه شيخ من هذه الطريقة إلا وأئمة ذلك الوقت من العلماء قد استسلموا لذلك الشيخ وتواضعوا له وتبركوا به ولولا مزية وخصوصيته للقوم لكان الأمر بالعكس .
    ثالثا: امتداح خير الخلائق وفحوى الخطاب:
    اهتم المتصوفة أيما اهتمام بمحبة الحبيب المصطفى سيد الخلائق امتداحا من غير إطراء ولا مخالفة للشرع فبلغ شعرهم ونثرهم في ذلك مبلغه، ولم يكن ذلك الإفصاح عن هذه المحبة إلى استنادا وامتثالا لأحاديث الحبيب المصطفى والتي منها: قوله صلى الله عليه وسلم "ما اختلط حبي بقلب عبد إلا حرم الله جسده على النار" . وأيضا ما ورد عنه "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" .
    وفي المستدرك على الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من كنت وليه فإن عليا وليه" . وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثا أن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم، وأن يعلم جاهلكم وسألت الله أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء فلو أن رجلا صفن بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله وهو مبغض لأهل بيت محمد دخل النار" .
    وعن أنس رضي الله عنه أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أعددت لها" قال حب الله ورسوله، قال "أنت مع من أحببت" متفق عليه.
    ولذا قد عكف الكثير ممن نبغوا في الشعر على امتداحه صلى الله عليه وسلم وبيان سيرته الطيبة فهذا الإمام البوصيري كتب وأبدع ما كتب في بردته المباركة والتي منها:

    الحمد لله منشئ الخلق من عـــدم******** ثم الصلاة على المختار في القدم
    أمن تذكر جيران بذي سلــــم *********مزجت دمع جرى في مقلة بـــدم
    أم هبت الريح من تلقاء كـــاظمة*******وأومض البرق في الظلماء من إظم
    فما لعينيك إن قلت اكففا همـــتا *******وما لقلبك إن قلـت استفق يهـــم
    أم يحسب الصب أن الحب منكـم ***** مابين منسجم منه ومضطــــرم
    لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل****ولا أرقت لذكر ألبان والعـــــلم

    إلى أن يقول في التحذير من هوى النفس:
    والنفس كالطفل إن تهمله شب على ******حب الرضاع إن تفطمه ينفطم
    فاصرف هواها وحاذر أن توليه ******* إن الهوى ما تولى يصم أو يصم
    وخالف النفس والشيطان واعصهما *****وإن هما محضاك النصح فاتهم
    ولا تطع منها خصــما ولا حكمـا ***** فأنت تعرف كيــد الخصم والحكم


    وما قاله أيضا سيدي عبد القادر الجيلالي:
    أبــدا تحــن إليكــم الأرواح ********* ووصالكـم ريحانهــا والــراح
    وقلـوب أهل ودادكم تشتاقكـم******** وإلى بهــاء جمالكــم ترتــاح
    ورحمــة للعاشقيــن تحملــوا ****** ثقــل المحبــة والهـوى فضاح
    أهـل الهـوى قسمان قسـم منهم *****كتمـوا وقسـم بالمحبـة باحــوا
    فالبائحـون لسرهـم شربوا الهوى **** صرفــا فهزمهـم الغـرام فباحوا
    والكاتمـون لسرهـم شربوا الهوى ****** ممزوجـة فحمتهــم الأقــداح
    بالسـر إن باحـوا تباحـوا دماؤهم ***** هكـذا دمـاء البائحيـن تبــاح
    لله قــوم قد دعــوا لحبيبهــم ******* فغـــدوا ملبيــن وراحــوا
    أصفاهم وصفـوا به وقلوبهـم ***** مـن نوره المشكـاة والمصبـاح

    فكان هؤلاء وأمثالهم قد تغنوا وهاموا في امتداحه ونظموا في ذلك سيرته العطرة كاملة.
    رابعا: ما ورد بشأن علم الظاهر والباطن وانعكاسه
    على الخطاب الصوفي::
    علم الباطن هو علم الحقيقة وهو حقيقة الشريعة وجوهرها، وهو الذي به يمكن الوصول إلى الإخلاص في العبودية والتوصل إلى حقوق الربوبية والمشار إليه باصطلاح متعددة منها عبارة الحكمة في قوله تعالى "يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" (البقرة، الآية269).
    والمشار إليه أيضا بالعلم اللدني في قوله تعالى:"وعلمناه من لدنا علما" (الكهف، الآية 65) وأشار له بالفتح في قوله تعالى:"إنا فتحنا لك فتحا مبينا" (الفتح، الآية 01)، وبالسكينة في قوله تعالى:"هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين" (الفتح، الآية 04)، وباليقين في قوله "ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا" (المدثر الآية 31).
    وغيرها من الآيات الدالة على ذلك، ومنها قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا ءامنوا "، .......يتبع
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5533
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: أخيرا   الإثنين 17 نوفمبر 2008 - 3:47

    وغيرها من الآيات الدالة على ذلك، ومنها قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا ءامنوا "، فيستدل من ذلك أن الله لو كان يدعوا عباده بالإيمان الواجب لدى العامة لما قال لهم يا أيها الذين آمنوا ومن الواضح أن الإيمان لا يطلق إلا عن من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر كما ورد في حديث جبريل عليه السلام ومجيئه للنبي صلى الله عليه وسلم .
    فلما ناداهم المولى تبارك وتعالى بالإيمان وناداهم بالإيمان ثانية علم بأن هنالك إيمان خاص وهو ما يسمى بالإحسان، أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك إشارة إلى مقام المشاهدة وهو أرفع مقامات التعبد.
    فلو كان مقصود الإيمان ما هو مطلوب من العامة لخاطبهم خطاب العموم كما في العديد من الآيات الكريمة ومنها قوله تعالى "يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يُحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون" (الأعراف، 158). وقوله تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى" (الحجرات، 13).
    وقد أشار الحبيب المصطفى إلى علم الباطن بالحكمة في قوله: "أنا دار الحكمة وعلي بابها" وأشار إلى علم الظاهر بقوله "أنا مدينة العلم وعلي بابها".
    وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: "حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين أما أحدهما فبثثته لكم وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم".

    وفي مثل ذلك يقول علي ابن طالب رضي الله عنه:
    يارب جوهر علم لو أبوح بـــه ***************** لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنـا
    ولا استحل رجال مسلمون دمـي **************** يرون أقبح ما يأتونه حســـنا

    وفي حديث رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فلما أدناني ربي حتى كنت كما قال تعالى قاب قوسين أو أدنى قال: وسألني ربي فلم أستطع أن أجيبه فوضع يده بين كتفي بلا تكييف ولا تحديد حتى وجدت بردها على فؤادي فأورثني علم الأولين والآخرين وعلمني علوما شتى فعِلم أخذ علي العهد بكتمانه إذ علم أنه لا يطيق حمله أحد غيري، وعلم خيرني فيه وعلمني القرآن فكان جبريل عليه السلام يذكرني به وعلم أمرني بتبليغه للعام والخاص من أمتي" .
    وفي تاريخ الخلفاء للحافظ جلال الدين السيوطي، ما نصه "أخرج البيهقي وأبو نعيم كلاهما في دلائل النبوة واللالكائي في شرح السنة والديرعاقولي في فوائده وابن الأعرابي في كرامات الأولياء والخطيب في رواة مالك عن نافع عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا يدعى سارية فبينما عمر يخطب جعل ينادي يا سارية الجبل ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر فقال يا أمير المؤمنين هُزمنا فبينما نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية الجبل ثلاثا فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله، قال: قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك وذلك الجبل الذي كان سارية عنده بنهاون من أرض العجم" .
    وهذا كله ورد في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "اتقوا فراسة المـؤمن فإنه يرى بنور الله" وفي قـوله "... ولا يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإن أحببته صرت سمعة الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها...".

    خامسا:علم الباطن وتجلياته
    في قصة موسى والخضر عليهما السلام:
    ورد في صحيح البخاري في باب:"وقال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا" زمانا، وجمعه أحقاب، فقد روي أن أُبي بن كعب سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال: موسى يارب فكيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل فحينما فقدت الحوت فهو ثم، فأخذ الحوت فجعله في مكتل ثم انطلق وانطلق معه بفتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما فناما واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه ائتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال، ولم يجد موسى الحوت وأنسانيه الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان للحوت سربا ولموسى ولفتاه عجبا، فقال موسى: ذلك مأكلنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا، قال: رجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى ثوبا فسلم عليه موسى، فقال الخضر وأنبى بأرضك السلام، قال: أنا موسى، قال موسى بني إسرائيل، قال نعم، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا، قال إنك لا تستطيع معي صبرا يا موسى إني على علم علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من الله علمك الله لا أعلمه فقال موسى:
    ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا" إلى قوله تعالى: "ولا ترهقني من أمري عسرا" قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وكانت الأولى من موسى نسيانا، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت سفينة، فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوه الخضر فحملوه بغير نول فلما ركبا في السفينة لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها، لقد جئت شيئا إمرا، قال ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبرا"... إلخ، قال "وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة، فقال الخضر ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه فقتله،فقال له موسى: أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال: ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبرا قال وهذا أشد من الأولى قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض، قال مائل، فقام الخضر فأقامه بيده، فقال موسى قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال هذا فراق بيني وبينك إلى قوله ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما" .
    سادسا: ما جاء في قصة
    خير التابعين أُويس بن عامر القرني:
    عن عمر رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة، وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم".
    عن أسير ابن جابر رضي الله عنه قال: كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال أنت أويس ابن عامر، قال نعم، قال من مراد ثم من قرن؟ قال نعم، قال كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال نعم، قال لك والدة؟ قال نعم، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر أين تريد؟ فقال: الكوفة، قال ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال أكون في غبراء الناس أحب إلي، قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فسأله عمر عن أويس فقال تركته رث البيت قليل المتاع فأسمعه عمر الحديث السابق، فلما عاد هذا الرجل عاد أويس فقال: استغفر لي، قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي، قال: استغفر لي، قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي، ثم قال لقيت عمر؟ قال نعم، فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه" .

    سابعا:الحكم
    العطائية ومورد علم الباطن:

    عن شيخنا مولاي العربي يقول سمعت الفقيه البناني يقول كادت حكم ابن عطاء الله السكندري أن تكون وحيا، ولو كانت الصلاة تجوز بغير القرآن لجازت بكلام الحكم" .
    وقد ضمت الحكم العطائية حكما جزيلة أتت على العديد من المعاني الربانية التي تنبيء عن الصدق والمحبة.
    ومن هذه الحكم "إن أردت أن يكون لك عز لا يفنى، فلا تعتز بعز يفنى".
    وأيضا: "ربما فتح لك باب الطاعة، وما فتح لك باب القبول، وربما قضى عليك بالذنب، فكان سببا في الوصول" وكذا " رب معصية أورثت ذلا وافتقارا، غير من طاعة أورثت عزا واستكبارا".

    خاتمة:
    وفي هذا المورد قال قائلهم "حُق لمن عرف المولى، أن لا يشكو من البلوى، إذا لم يعرف العبد المولى فكان لسان له دعوى، ليس للعارف دعوى، ولا للمحب شكوى، إذا سبقت من الرب العناية، هزمت من العبد الجناية، إذ سبقت له العناية وجبت الولاية، بالعناية تحصل الولاية، والولاية تهدم الجناية، ليس الشأن في الولاية، لكن الشأن في العناية، لم يدرك الولاية من فاتته العناية، المصر من أسر السر، طرح الخلق وجود الحق، اطرح الدعوى تجد المعنى من كان له باطن صحيح فجميع كلامه مليح، لا تغتر بصفاء الأوقات فإن تحتها فنون الآفات، لا تغتر بصفاء العبودية، فإن فيها نسيان الربوبية، خل الدار للطالبين واستأنس برب العالمين، استهد بالله فنعم الدليل، وتوكل عليه فنعم الوكيل، ما دام قلب العبد بغير الله معلقا كان باب الصفاء عنه مغلقا، الأنس بالله نور ساطع، والأنس بالمخلوق هم واقع، معدن الأسرار قلوب الأبرار، قلوب الأبرار حصون الأسرار، القلب إذا ابتلي بالمربوب عزل عن ولاية المحبوب، خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي، توكل تكف وسل تعط، ليس باللبيب من اختار على الحبيب، بقدر ما تعتني تنال ما تتمنى، العبد إذا سخط عليه مولاه، سخط عليه ما سواه، وإذا رضي عنه مولاه، رضي عنه ما سواه، عذر الحبيب عند الحبيب مبرور، وذنب الحبيب عند الحبيب مغفور... .
    وقد قال أحد الصالحين، أنظر إلى النخلة لما رفعت رأسها جعل الله تعالى ثقل حملها عليها، ولو حملت مهما حملت، وانظر إلى شجرة اليقطين، لما وضعت نفسها وألقت خدها على الأرض جعل ثقل حملها على غيرها، ولو حملت مهما حملت لا تحس به .
    وقد قيل لمحمد ابن مقاتل يا أبا عبد الله ادع الله لنا فأنت إمامنا، فقال ليتني لا أكون سبب هلاككم، فقال موسى ابن القاسم (سائله) رأيت النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة في المنام فقال "إن الله رفع عنك البلاء بدعاء ابن مقاتل". ـ هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ـ

    جميع الحقوق محفوظة للمؤلف الدكتور
    د. بن داود براهيم ****جـامعة الجلفة
    أ. بلبـالي براهيم***** جـامعة أدرار
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4650
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: التصوف بين دلالات اللفظ وروح المعنى   الخميس 20 نوفمبر 2008 - 1:09

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    السلام عليكم أخي وسيدي المحترم المشرف العام " الشيخ " نشكركم جزيل الشكر
    على هذا النقل وهذا المجهود الذي لا يسعنا إلا أن نقول لكم جزاكم الله كل خير
    وحفظ الله
    الأستاذ السيد. د. بن داود براهيم ****جـامعة الجلفة
    والأستاذ السيد. بلبـالي براهيم***** جـامعة أدرار

    أكثر الله من أمثالهم للدفاع عن التصوف الأصيل
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    bruno45
    عضو جديد


    عدد الرسائل : 41
    العمر : 33
    الموقع : gsm.freeforums.org
    نقاط : 3043
    تاريخ التسجيل : 17/08/2008

    مُساهمةموضوع: رد: التصوف بين دلالات اللفظ وروح المعنى   السبت 29 نوفمبر 2008 - 22:48

    شكرا على الموضوع المميز
    اتمنى مواصلة التالق
    تحياتي

    محمد
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://bruno.ahlamountada.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5533
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: التصوف بين دلالات اللفظ وروح المعنى   السبت 29 نوفمبر 2008 - 23:29

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
     
    التصوف بين دلالات اللفظ وروح المعنى
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: الطرق الصوفية 2-
    انتقل الى: