ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
السبت 26 مايو 2018 - 5:43 من طرف الدين

» كتاب " امارة اولاد سيدي الشيخ"
الجمعة 25 مايو 2018 - 17:46 من طرف محمد بلمعمر

» صدور كتاب جديد.....
الخميس 26 أبريل 2018 - 7:54 من طرف محمد بلمعمر

» قصائد بوشيخية .
الجمعة 6 أبريل 2018 - 9:53 من طرف محمد بلمعمر

» القصيدة التي أبكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأحد 1 أبريل 2018 - 21:17 من طرف manadh

» شهداء معركة تازينة باليض.....
الخميس 1 مارس 2018 - 22:22 من طرف manadh

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الإثنين 19 فبراير 2018 - 11:04 من طرف بكري

» أبناء إدريس الأكبر أشراف المغرب
السبت 25 نوفمبر 2017 - 20:11 من طرف محمد بلمعمر

» بـحـثٌ في فائـدة ... الملحون !!!
الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 1:56 من طرف خالد عزوز

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:54 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة الــريم....
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 12:39 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة ..لدهم الغالي ...للشاعر خليد علوي
الإثنين 21 أغسطس 2017 - 3:29 من طرف حاكمي عبد الحق

» أغنية رحل البيضة
الأحد 20 أغسطس 2017 - 14:36 من طرف حاكمي عبد الحق

» الصلاة و السلام عليك
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:49 من طرف حاكمي عبد الحق

» ابيات من قصيدة ب عنوان #الفارس للشاعر لخضر نظري
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:43 من طرف حاكمي عبد الحق

» قصيدة أخرى لمحمد بلخير
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:39 من طرف حاكمي عبد الحق

» خلية المراجعة عن بعد
السبت 10 يونيو 2017 - 13:57 من طرف محمد بلمعمر

» تفليش هاتف سامسونغ j110h بروم خاطئ
الإثنين 15 مايو 2017 - 9:40 من طرف محمد بلمعمر

» نشر رسوم المشجرات
الأربعاء 3 مايو 2017 - 13:01 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة الياقوتة
الخميس 27 أبريل 2017 - 21:40 من طرف الدين

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    محمد تهنئة السرقة بوعمامة مقاومة شجرة الحاج الدين التعريف السلالة الطريقة احمد إبراهيم اولاد عيسى الشيخية الشيخ كتاب العيد البكرية copy بوحجر الله the% سيدي الجزائر
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     الوِد بعد التنافر بين الشقيقين الشريفين الرِضَى والمُرتَضَى، ومَظلوم الإخوة الأتقياء كما قال صاحب الهمزية

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    الدين
    عضو نشيط
    عضو نشيط
    avatar

    عدد الرسائل : 353
    الموقع : الأبيَّض سيِّدي الشيخ يقيم أدرار
    نقاط : 3200
    تاريخ التسجيل : 27/03/2011

    مُساهمةموضوع: الوِد بعد التنافر بين الشقيقين الشريفين الرِضَى والمُرتَضَى، ومَظلوم الإخوة الأتقياء كما قال صاحب الهمزية   السبت 7 أبريل 2012 - 18:11

    بسم الله وصلّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله

    والسلام عليكم، واسمَحواْ لي بهذه الصفحة من كتابات شعرية، تبادلها شقيقان من عائلة شريفة، تَصبُ في خانَة شعر الإغتراب، وما زاده ألماً على قلب الشاعر أبي الحسن محمد الرضي ابن أبي أحمد بن موسى الحسيني، هو توالي وتتالي المحن والأكدار
    فكان الإغتراب الإجتماعي بعد الإغتراب السياسي والأخلاقي. فقد عاش الشاعر الشريف الرضَى بين 359هـ والنصف الأول من القرن الخامس الهجري
    وممّا قاله الرضي:
    فمَا لي طولَ الدهرِ أمشي كأنني * لِفضلِيَ في هذا الزمانِ غريبُ

    ثم يَصِف المَكائد التي حوله من الأذلاء:
    يَصِلُ الذليل إلى العزيزِ بكَيْـدِه * والشمسُ تُـظْـلَم من دخـان المـوقِـد

    فما هي الفترة التي عاش فيها الشريف الرضى؟

    لقد نشأ في العصر العباسي وأيام الدولة البويهية، بعدما كان دخول البويهيين بغداد سنة 334هـ، فبدأت معهم المآسي الإجتماعية والسياسية وساد الغلاء وارتفاع الأسعار، وحركواْ الصراعات الطائفية وزاد النفوذ الفارسي، وظهَرت النزعة الإرهابية الدموية، فشَمِلت حتى وزراء وأنصار البويهيين

    فما هو تفاعل الشاعر الرضى، في ظل هذا الجوّ ؟

    لقد دفعت المؤامرات بالطفل الرضى وهو في سن العاشرة إلى نظم الشعر والتنفس من خلاله مدافعاً عن عترته وهاجياً لخصومه، فنـَـرى الشاعر يُدافع عن مَقامِه الرفيع ضد المنافقين والمُفترين:

    وإن مَقامَ مِثلي في الأعادي * مقام البَـدر تَنبِـحه الكـلاب (1)

    رموني بالعيوب مُـلفَّـقاتٍ * وقد علِـمواْ بأني لاَ أعـابُ (2)

    وأني لا تُدنِّـسني المـخازي * وأني لا يروِّعـني السـبابُ (3)

    ولَما لم يُلاقـواْ فيَّ عيـباً * كَسوني مِـن عيوبِهم وعـابواْ (4)

    ثم يَـنتقل الشاعر إلى الهِـجاء ويَـتَـرفع عن الأراذِل بقوله:
    عـذَرتُـكَ أنتَ أردَى الناس أصلاً * وأخبَثُ منصباً و أذلُّ جَنباً
    أَأعجَـب مِن خِـصامكَ لي وجَدِّي *رسول الله 1 يُـوسع منكَ سبّاً [1صلّى الله عليه وسلّم]
    ومَن رجَمَ السماء فلاَ عجيبٌ * يُقال حَـثَـا بِـوجهِ البَـدرِ تـرباً

    فمن أين كانت دواعي هذا الخِصام، ومن هو ومن أسرته؟

    إنه العالم والشاعر والشريف أبا الحسن محمد المُلقب بالرضَي، ابن أبي أحمد بن موسى، من نسل جعفر الصادق الحسيني، رحمهم الله ورضي عنهم.

    أبوه النقيب أبو أحمد بن موسى، صاحب منزِلة في دولة بني العباس ودولة بني بويه، فلَقبوه بالطاهر ذي المناقِب، والطاهر الأوحد، فأعطوه ولاية نقابة الطالبيين، ووُليَّ النظر في المَظالِـم وحجَّ بالناس عدة مرات، أميراً على الموسم. فلما كان ابنه الرضي في حوالي سن العاشرة، قام عضد الدولة، بحبسِه ونَفيه إلى فارس، من سنة 369هـ إلى 376هـ، فأصبَح الطفل بدون سنَد ولا نـَصيرٍ، حوالي سبع سنوات
    فمأساة سجن أبيه أبي أحمد، عام369هـ، جعلت الطفل يَشعر بالتعاسة والظُلم، فتفتَقَت قريحته بقصائد عديدة؛ ولم يَنس الشريف الرضي، إستِـفزازَ المطهر بن عبدالله، وزير عضد الدولة، لوالِده، أباأحمد، حين القَبضِ عليه، إذ قال له الوزير:
    "كَم تَـدلُّ علينا بالعِـظام النـخِـرة"، اهـ؛
    مُستَهيناً بذلك بالسُلالة الشريفة، وأصلها الكريم، وقد كان للإهانَة وَقع كبير في نفس الشاعر الطفل، فتَذكرَ أباه وقال:

    تَمُـر ُّ بِنا الأيام غير رواجع * كما صافحت مرَّ السيول الجلامِـدُ (2)
    ولله لـيلٌ يَملأ القلبَ هولُه * وقد قَلقَت بالنائمين المَراقِـد ُ (6)

    يَنالُ الفـَتَى من دهرِه قدرَ نفسه * وتأتِي على قَدرِ الرجالِ المَكايـد ُ ..8

    عـُزِلتَ ولكن ما عُـزِلتَ عن النـَدَى * وجودك في جيد العـلَى لكَ شاهِـد (11)
    فلاَ يَفرح الأعداءُ فالعزلُ * مُعرضٌ إذا راح عنه صادِر ٌ جاء وارِد (14)

    ثم ينتقِل الشاعر إلى الهجوم على المُستَـفزِّ الشاتِـم، وزير العضد:

    يَـدلُّ بغـيـر الله عضداً وناصراً * وناصِـركَ الرحمَـ'ـــن والمَجد عاضد ُ (1)

    تعيـِّـر ربَّ الخيـر بَـالي عِظامه * ألاَ نـزهتْ تلكَ العِـظام البوائـد ُ (2)

    ولكن رأَى سبَّ النبيِّ غنيمَةً * وما حولَه إلاَّ مريب ٌ وجاحِـد ُ (3)

    وما والِد مثل ابن موسى لمولد * قريب تَجافاه الرجالُ الأباعِـد ُ (5)
    حـَمَى الحجَّ واحتلَّ المَظالِـمَ رتبةً * على أن ريعان النقابة زائـد ُ (6)
    وساعـَده يومَ استَقلَّ ركابه * أخوه ُ وقال البين نِـعمَ المُساعِـد ُ (7)

    وعندما أُطلِقَ سراح والِده، ومعه عمّه ، وقَدِمَا من فارِس إلى بغداد، أطلَقَ الشاعر الرضَي كلمات التحية والترحيب من بعيد:

    لَّما ذَكَرتُكَ عاد قلبي شوقُه ُ * فبَـكيـنَ عنه مَدامِـع ُ الأقـلامِ

    فلما وصلَ أبوه، رأَى الشاعر أباه شاحِـبَ اللّون فتَحركَت عاطِفة الطفل الشاعر بقوله:
    طلوع ٌ هَداه إلينا المَغيبُ * ويومٌ تَمـزَّق عنه الخـطوبُ (1)
    لقيتكَ في صدره شاحباً * ومن حـِـلْيَـة العربيِّ الشـحوبُ (2)
    تعـزَّيْـتَ مُستأنساً بالعبادِ * واللّيـثُ في كلّ أرضٍ غـريبُ (4)
    أمَا عـَـلِـمَ الحاسِـد ُ المُستغر ُّ * أن الزمان عليه رقـيبُ (17)

    ثم استَدار الزمان، حقيقة، وجاءت أوقات الفرح، لكن الشاعر لا تَخدعه أوقات الفرح، ورغم ذلك أظهَر سعادته وتهنِئة والدِه، عندما رُدت إليه النقابة وإمارة الحجّ، في جمادى 380هـ، فقال:

    اَنـظُـر إلى الأيام كيف تـعود ُ * وإلى المَعالي الغـر ِّ كيف تَـزيد ُ

    فكلّ هذه المُعاناة جعلَت شعر الشريف الرضي، مملوءاً بالحِـكَم وذَم الذُلِّ فيقول:

    وموت ُ الفـَتَى خير ٌ له من حياتِه * إذا جاور َ الأيام وهو ذليـلُ

    ثم يقول مرة أخرى:
    وما الشِعر ُ فـَخري ولكنـَّما * أطول به همَّـة الفاخِـرِ (1)
    و إنـِّي و إنْ كُنت ُ من أهلِه * لتـنكـرني حـِرفـَة الشاعرِ (4)
    ويقول أيضاً:
    مالَكَ تَـرضَى أن يُقال شاعر ٌ * بُـعداً لها من عـُـدَدِ الفـَـضائلِ

    فهل تَغيرت نبرة الشاعر بعدما تولّى النقابة وأُكرِمَ والده؟

    لقد شغَل الشريف الرضَي، مَنصب نقابة الطالبيين، وحجّ بالناس مِراراً، وأحياناً نائباً عن والده أبي أحمد أو مُستقِلاً بالمنصب.

    ففي سنة 389هـ حجَّ الشريف الرضي بركبِ العراق مع أخيه المُرتَضَى؛ وفي سنة 396هـ تَولَّى نقابة الطالبيين بالعراق، واما سنة 403هـ فقد قُـلِّـد نقابة الطالبيين في سائر الممالِك العباسية.
    إن أحوال مجتمعه وتدهور الأخلاق في مُحيطه جعلت تلك النبرة الحادة في شعره حاضرة في أغلب قصائده، فسنجِد في شعر الشريف الرضَي، وَصف للأصدقاء وغَدر الخِلاّن والزمان:
    وأوَّل لؤم المَـرءِ لُؤم أصوله * وأوَّلُ غَدر المَـرءِ غدر خَـليل
    ويقول:
    أشكُو النوائبَ ثم أشكُر فعلها * لعظيمِ ما ألقَى مِن الخِـلاَّنِ

    ويقول أيضاً:
    فيَا لَيتَ حـَظِّي من ذَا الزمانِ * رد َّ نوائبه الجاريَـه .. 1
    زمان ٌ عـدا الـعيُّ أبناءه * فأفـصح من ناطِـقٍ راغيـه ..2
    وصِـرتُ اعدّد في ذَا الزمان * صديقيَ أوَّل أعـدائِـيـه ..9

    ــــــــــــــــــــــ
    ثم يَـصل الإغـتِـراب الإجتماعي لذروتِـه بزيـادة غَـدر الأقرباء فيقول الرضَي:

    وبعضُ مَقال القائلين مكـذَّبٌ * وبعض وِداد الأقربين خَـدوع ُ

    ثم كانت الجَـفوَة ، الأخطر والأوجَع، بين الأخويين الشقيقين الرضَي والمُـرتـَضَى، وكِلاهما عالِـمٌ وشاعر، فيعد أن مَدح الرضَي شقيقه الكبير المُرتَضَى بقصائد جياد، سابقاً، وَصَلَه كلام واغتِـياب؛ فـرد الرضَي بقصيدته الضادية على شقيقه المُرتضَى، فكانت من أعظم ما نَظمَ الشعراءُ في قافية الضاد، فقال الرضَي:

    رضيـت ُ من الأحباب دون الذي يُـرضي * وداينت من تقضى الديون ولاَ يقضي ..1
    ضحا اليوم عن ظلِّ الشبيبة مفرقي * وأبدل مـسود َّ العـذار بمبـْـيـضِّي ..5
    أتاني وممطولٌ من النـأي بينـنا * قـوارص تَـنـبو بالجفون عن الغـمضِ ..6
    فـعذراً لأعـدائي إذا كان أقــربـي * يشذِّب من عودي ويـعرق من نـحضي ..8
    إذا ما رَمَى القـريـبُ بسـَـهمِه * عـذرت ُ بَـعـيد القَـومِ أمّا رمَى عـرضي ..9
    إذا كنتُ اغـضي والقواذع جمَّة ٌ * فمِـثلكَ أولَى أن يرمَّ وان يُـغضي ..17

    ثم والحمد لله ، تنـفرج الجَفوة ولم تطل، فكان الرضَا بين الشقيقين المُرتَضَى والرضي فكـتَبَ المُـرتَـضَى إلى أخيه الرضي قصيدة جاء فيها:

    تكشـَّـف ظلُّ العـتـب من غـرَّة العـهدِ * وأعدى اقتراب الوصل منا على البعـدِ ..1
    وكُنت ُ على ما جـرَّه الهَـجر مُـمسكاً * بحبلِ وَفاء غيـر مُـنفـصِـم العقـدِ ..4

    ولو لَم يـلاقِ الزنـد قَدحاً بمثلِـهِ * لَما اَنبَـعـثَت شُـهب الشرار من الزنـدِ ..13

    هَـلُـمَّ نـعد ْ صَـفو الوداد كما بَدا * إعادة من لم يلـف عن ذاك من بـُـدِّ ..14
    ومِـثلُكَ أهدَى أن يـقاد إلى الـهُـدَى * وأرشَـد أن يـنـحازَ عن جهة الـرشـدِ ..16

    هكذا كان الوِصال والتواصل بين ذوي الرحم وصفاء الود، بعد الكَدر، ودوام الحال من المُحال
    ولله في خلقه شؤون، والله يهدينا لبعضنا فيما يحبه الله ويرضاه لنا؛ والسلام
    ــــــــــــــ
    أعتمدت فيه، مع تصرف، على كتاب "الإغـتراب في حياة وشعر الشريف الرضي"
    عزيز السيّد جاسم، طبعة دار الأندلس، لبنان 1986م
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://elabiadh-sidicheikh-dz.blogspot.com
    بكري
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 708
    العمر : 41
    الموقع : ادرار
    نقاط : 3297
    تاريخ التسجيل : 08/01/2012

    مُساهمةموضوع: رد: الوِد بعد التنافر بين الشقيقين الشريفين الرِضَى والمُرتَضَى، ومَظلوم الإخوة الأتقياء كما قال صاحب الهمزية   الأحد 8 أبريل 2012 - 17:27

    اللهم لك الحمد حتى ترضى
    ولك الحمد اذا رضيت
    ولك الحمد بعد الرضا
    هكذا نتعلم.

    العفو، والتسامح، والصفح عن المسيء، والصبر على الأذى، واحتساب الأجر من الله تعالى..

    قال تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}(199) سورة الأعراف

    قال تعالى {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}(85) سورة الحجر

    قال تعالى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (22)سورة النور

    قال تعالى {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (134) سورة آل عمران

    قال تعالى {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }(43)سورة الشورى.



    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    bouamama tayeb
    عضو جديد


    عدد الرسائل : 21
    نقاط : 2488
    تاريخ التسجيل : 05/04/2012

    مُساهمةموضوع: رد: الوِد بعد التنافر بين الشقيقين الشريفين الرِضَى والمُرتَضَى، ومَظلوم الإخوة الأتقياء كما قال صاحب الهمزية   الأحد 8 أبريل 2012 - 17:39

    بسم الله الرحمان الرحيم
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه و سلم تسليما
    جزاكم الله خيرا على هدا الموضوع المعبر و المفيد
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    الدين
    عضو نشيط
    عضو نشيط
    avatar

    عدد الرسائل : 353
    الموقع : الأبيَّض سيِّدي الشيخ يقيم أدرار
    نقاط : 3200
    تاريخ التسجيل : 27/03/2011

    مُساهمةموضوع: رد: الوِد بعد التنافر بين الشقيقين الشريفين الرِضَى والمُرتَضَى، ومَظلوم الإخوة الأتقياء كما قال صاحب الهمزية   الإثنين 9 أبريل 2012 - 11:37

    بسم الله وصلّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله
    السلام والرحمة والبركة
    تحية طيبة خاصة للكريمين السيِّد البكري والسيِّد بوعمامة الطيب، وتحية خاصة لنشاطكما ومساهماتكما المُـفعمَة بالنصوص النقلية وتأصيلكما لمواضيع مساهماتكما

    بودي هنا أن يفيدني ويُفيدنا من له مرجعاً او مَصدراً آخر لأشعار الشريف الرضي وربما ديوانه إن أمكن لتصحيح أو التأكد من بعض الأبيات الواردة أعلاه، لأنني لاحظت في الكتاب الذي اعتمدت عليه - رغم تحقيق المؤلِـف- أبياتاً أحياناً شبه مبتورة أو أخطاء أثناء كتابة النص بالآلة الكاتبة- يومها- أو الراقنة لأنه مطبوع منتصف الثمانينات

    والأخطاء المطبعية واردة دائماً مهما حاول الكاتب والمحقق تجنبها والإستدراك أحياناً بعد نهاية الطبع

    وسيكون مني ومنكم جزيل الشكر لكلّ مُساهم في النقد البناء لنفيد ونستفيد

    وبالله التوفيق على أمل اللقاء بعد حين بحول الله، والسلام
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://elabiadh-sidicheikh-dz.blogspot.com
    بكري
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 708
    العمر : 41
    الموقع : ادرار
    نقاط : 3297
    تاريخ التسجيل : 08/01/2012

    مُساهمةموضوع: رد: الوِد بعد التنافر بين الشقيقين الشريفين الرِضَى والمُرتَضَى، ومَظلوم الإخوة الأتقياء كما قال صاحب الهمزية   الإثنين 9 أبريل 2012 - 18:13

    الشريف الرضي
    هو محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى الكاظم، من أعيان القرن الرابع الهجري فـي الفقه والأدب والنقد والسياسة، ولد ببغداد سنة ٣٥٩هـ، له مؤلفات قيّمة منشورة منها ديوان شعره، ومنها مؤلفه المشهور فـي التفسير حقائق التأويل فـي متشابه التنزيل، وكتابه: خصائص أمير المؤمنين ورسائله إلى الصابئ ورسائل الصابئ إليه، وتلخيص البيان عن مجازات القرآن، ومجازات الآثار النبوية، إضافة إلى جهده التاريخي الكبير فـي جمع خطب نهج البلاغة، وهذه المؤلفات مطبوعة ومحققة ومتداولة بين أيدي الناس اليوم، أما مؤلفاته الأخرى غير المنشورة فهي كثيرة أيضاً، ولم تصل إلينا، وقد ذكرتها كتب التراجم [١].

    والبحث فـي صلة أدب الشريف الرضي ببلاط عضد الدولة البويهي يأخذ هنا طابعاً مختلفاً، إذ أن الشريف لم يمدح الملك أبداً، بل كان ساخطاً عليه، وإذا ذكره فـي شعره فـيذكره بغضب ومرارة، بل ينظم قصيدة حين وفاته تنم عن أمل وتفاؤل وراحة بال، وبالمقابل فإن مدائحه فـي أولاده شرف الدولة، وصمصام الدولة وبهاء الدولة هي من أجمل قصائد ديوانه.

    ونبين هذا بإيجاز لأن التفصيل والوضوح فـيه قد تحققا من قبل فـي دراسة نشرتها بعنوان: شعر الشريف الرضي ومنطلقاته الفكرية [٢].

    والشاعر الرضي من الأشراف الطالبيين، وقد تقلد أمر نقابة الإشراف، وكان أبوه أبو أحمد الموسوي قد تقلدها من قبل، وصلة الأشراف بالبويهيين قامت منذ قدوم البويهيون إلى بغداد لكن المصادر لا تحدد تاريخاً لهذه الصلة قبل سنة ٣٥٤هـ، قبيل ولادة الرضي، ففـي هذه السنة كان معز الدولة البويهي مستقراً ببغداد ويحكمها، وفـي عهده تقلّد أبو أحمد الموسوي والد الشريف الرضي نقابة الطالبيين ببغداد وكتب له منشور بهذا من ديوان الخليفة العباسي المطيع لله، وبعد معز الدولة حكم بغداد ابنه بخيتار عز الدولة الذي قرب أبا أحمد الموسوي وأدنى مجلسه وزاد فـي إكرامه وكلفه بمهام كثيرة واعتمد عليه فـي حكمه وجعله سفـيراً له فـي أمور عديدة، منها السفارة فـي خلاف بين البويهيين والحمدانيين، وربما كان حسن علاقة والد الرضي بعز الدولة سبباً فـي سوء علاقته بعضد الدولة الذي هزم عزالدولة وقتله بعد أن استولى على بغداد.

    دخل عضد الدولة بغداد سنة ٣٦٧هـ، وانصرف كما هو معروف إلى محاربة اللصوص والدعار والفتن والفساد، وكان طبيعياً أن تكون علاقته بأبي أحمد الموسوي حسنة، وببقية الأشراف كذلك، فنراه يعهد إليه سنة ٣٦٨ بمهام عديدة منها مناصرة سعد الدولة بن سيف الدولة فـي حربه ضد سلامة البرقعيدي متولي ديار مضر لأبي تغلب بن حمدان، فقاد أبو أحمد الجيش وانتصر، وكان لأبي أحمد منـزلة حسنة وكبيرة عند العامة والخاصة، هذه الأمور يبدو أنها ضايقت وزير عضد الدولة المطهر بن عبد الله الذي خشي حسن منـزلة أبي أحمد ورفعتها فأسهم فـي تأجيج الخلاف بين عضد الدولة وأبي أحمد مستغلاً علاقة الأخير الطيبة بعز الدولة عدو عضد الدولة اللدود، متهماً إياه أنه كان فـي حيّز بختيار فقام عضد الدولة سنة ٣٦٩هـ وعزل أبي أحمد وبمصادرة أملاكه وبإبعاده عن بغداد سجيناً فـي فارس [٣]، فساءت العلاقة يومها بين الأشراف والبويهيين ولا سيما حين تجرأ وزير عضد الدولة المطهر بن عبد الله فسخر من نسب الأشراف وقال للشريف الرضي: كم تدل علينا بالعظام النخرة، فنظم الرضي قصيدة طويلة فـي نحو من ثمانين بيتاً وسنّه فوق العشر بقليل يهجو فـيها الوزير، ويأسف لقبول البويهيين هذا الأمر، ولسكوتهم علي

    ه، ويرى أن الأمر لو حدث بين الفاطميين - أمر السخرية من نسب الأشراف - لكانت النتيجة قتل الوزير، ولعل هذه القصيدة تكاد تكون أفضل صورة وأجملها تنقل إلينا رأي الشريف الرضي فـي عضد الدولة البويهي ومطلعها:

    وننهض بالآمال والجد قاعد [٤]

    نصافـي المعالي والزمان معاند

    وفـيها يمدح والده، ويهجو أسباب عزله، ويرى أن أمر أرض بابل، وأمر الأشراف إلى هوان حين يكون الرأي الفاسد للوزير مسموعاً ومقبولاً عند عضد الدولة، فـيسبّ الأشراف، ويساء إلى النبي (ص)، وهذا الجحود لو حدث فـي أرض الفاطميين لقابله قصاص، ويعرّض فـي البيت الرابع صراحة بعضد الدولة:

    تخوض مغانيها الجياد المزاود

    فعال جبان شجعته الحقائد

    وجودك فـي جيد العلى لك شاهد

    وناصرك الرحمن والمجد عاضد

    ألا نزهت تلك العظام البوائد

    وما حوله إلا مريب وجاحد

    عليه العوالي والظبى والسواعد

    وإن لئيم المجد عندك رافد

    كأنك قد أفـنت نـداك المحـامـد

    يقرّ بعيني أن أرى أرض بابل

    فدى لك يا مجد المعالي وبأسها

    عزلت ولكن ما عزلت عن الندى

    يدلّ بغير الله عضداً وناصراً

    تعيّر رب الخير بالي عظامه

    ولكن رأى سب النبي غنيمة

    ولو كان بين الفاطميين رفرفت

    ألا إن جدب الحلم عندك مخصب

    ضجرت من العلياء فاخترت عزلها

    إن محنة والد الرضي محرض شاعريته، فكثيرة القصائد التي نظمها الشاعر فـي مدح هذا الأب وفـي ذكر محنته ومنـزلته سوية، فكانت مسألة أبيه منبع إلهام وحافزاً على الإبداع، وشأنها فـي شعره شأن سيف الدولة فـي شعر المتنبي، وشأن الروميات فـي شعر أبي فراس الحمداني، ولعل هذه المسألة كانت وراء تفتق قريحته الشعرية مبكراً، فهذه القصيدة نظمت فـي حياة عضد الدولة، والمعروف أن عضد الدولة توفـي سنة ٣٧٢هـ، وعمر الشاعر ثلاث عشرة سنة.

    وكانت وفاة عضد الدولة سنة ٣٧٢هـ مثار بشر وتفاؤل فـي نفس الشريف الرضي، فلعل سجن الأب يزول، ويعود إلى بغداد مكرماً، فحين يصل نعي عضد الدولة إلى مسامع الرضي ينظم قصيدة يزف فـيها النبأ إلى والده على أنه فأل خير، وفاتحة عهد جديد واعد بالأمل، يقول الشاعر:

    أن ذا الطود بعد عهدك ساخا

    عكست ضوءه الخطوب فباخا

    أبلغا عني الحسين ألوكا

    والشهاب الذي اصطليت لظاه

    أرض أخـوى بـه الـرد فأناخـا [٥]

    والفنـيق الـذي تـدرع طـول الـ

    وتمضي الأيام بعد وفاة عضد الدولة فلا يطلق صمصام الدولة ابنه سراح والد الشاعر، وفـي سنة ٣٧٦ينتزع شرف الدولة بغداد من أخيه، ويطلق سراح والد الشاعر ويعيده إلى بغداد معززاً مكرماً، فـينظم لشاعر قصيدته يمدح فـيها شرف الدولة ويشكر صنيعه، مطلعها:

    من لا ينادم غير البيض والأسل [٦]

    أحظى الملوك من الأيام والدول

    وفـي سنة ٣٧٩ توفـي شرف الدولة فرثاه الرضي [٧]، وخلفه أخوه بهاء الدولة، الذي كان قوياً مهاباً مطاعاً كأبيه عضد الدولة، لكنه قرّب الأشراف وأحسن إلى الرضي وأسرته، وردّ إلى أبيه الأعمال التي كان يقوم بها من قبل واستدعاه إلى دار الخلافة ومعه ولداه فـي سنة ٣٨٠هـ، وقلّد والد الشاعر نقابة الأشراف الطالبيين، والنظر فـي المظالم، وإمارة الحج، وكتب عهد بذلك، واستخلف ولداه المرتضى والرضي وخلع عليهما من دار الخلافة، واستمرت علاقة الأشراف بالبويهيين حسنة فـي أيام بهاء الدولة الذي تتابع فـي عهده إكرام الرضي وأسرته سنة بعد سنة، فـيخاطبه الشاعر:

    وعلاء أناله من علاكا [٨]

    كل يوم فضل عليَّ جديد

    ونجد الرضي فـي سنة ٣٨٨، مثالاً، ينظم أربع قصائد فـي مدح بهاء الدولة يذكر فـيها فضله وحسن معاملته حيث أرضى بهذا مبادئ الدين الحنيف التي تقتضي بإكرام آل البيت، يقول فـي إحداها:

    وصاة الله والدين اليقينا

    لقد أرضى قوام الدين فـينا

    وقد افتنّ الشاعر فـي مدائح بهاء الدولة، وأحسن التصرف فـي الخروج مما يفرضه سوء العلاقة السابقة مع عضد الدولة والد الممدوح، فهو ينظر إلى بهاء الدولة على أنه أفضل آل بويه وأكرمهم، إذ يقول:

    وأنداهم إذا مطروا يميناً [٩]

    من العظماء أطولهم عماداً

    وهو يصنع فـي مدحه هنا كما صنع المتنبي فـي مدحه السابق الذكر حين قدم ممدوحه عضد الدولة علىأبيه، فقام الشريف الرضي وقدم ممدوحه بهاء الدولة على أبيه وغيره من آل بويه، وكان سخط الشاعر على عضد الدولة مشوباً بالحذر، وغالباً ما يقرنه بذكر إسهام وزيره المطهر بن عبد الله فـي ما حل بوالد الشاعر الذي يقول:

    ـد وجازاك بغضة بالوداد

    والمواضـي تصـان بالأغـمـاد [١٠]

    لا أقال الإله من خانك العهـ

    ظـنّ بالعجـز أن حبـسـك ذل

    كانت علاقة الرضي بالبويهيين، عامة، حسنة، لايشوبها إلا مالقيه والده من عضد الدولة الذي قام بنوه من بعده وعوضوا الرضي وأسرته إكراماً وإحساناً ومودة، فـيقرر ألا ينصرف إلى سواهم، بعد أن ألمح إلى نيته بالرحيل إلى الفاطميين، لكنه يعود عن نيته ويمدحهم فـيقول:

    ولا نشتكي للخلق لولاكم فقدا

    وإذلالكم عزاً وإمراركم شهدا

    وبرد الليالي عند غيركم وقدا

    رجـوع نزيـل لا يرى منكم بـدا [١١]

    أآل بويه ما نرى الناس غيركم

    نرى منعكم جوداً ومطلكم جداً

    وعيش الليالي عند غيركم ردى

    خذوا بزمامي قد رجـعـت إليكـم

    ولابد هنا من الإشارة إلى أثر ذات الشاعر الحقيقية فـي طبيعة علاقته بالبويهيين وغيرهم فهو يصدر فـي شعره وفـي حياته عن نفس أبيه طموح إلى المعالي دؤوب فـي سبيل المجد لا ترضى بغير المجد والعلى، لكنها الأيام، وصروف الدهر التي حالت دون تحقيق مطامحه، فـيعود فـي القصيدة نفسها إلى ذكر خيبة الأمل فـيقول:

    أجادل للأيام ألسنة لدّا

    وخلفـي يد للدهـر تحكمها عقـدا

    كأني إذا جادلت دون مطالبي

    أحـلّ عقـود النائبـات وأنثنـي

    وشعر الرضي فـي البويهيين كثير، وقصائده فـيهم غرة ديوانه، ولعل من أجملها تلك القصيدة التي جمع فـيها بين المتناقضات من الموضوعات والمشاعر إذ كان موضوعها الرثاء والمدح، والتعزية والتهنئة فـي وقت واحد، وقد تحقق هذا للرضي ببراعة وحسن، فـيوم وفاة بهاء الدولة عقد أمر الملك لابنه أبي شجاع فناخسرو سلطان الدولة، فنظم الرضي قصيدته الجميلة الشهيرة وفـيها يرثي بهاء الدولة ويعزي ابنه، فـي الوقت الذي يمدح فـيه الابن ويهنئه ويمدح آل بويه ويذكر أمجادهم وفضائلهم، وقد افتتحها بمطلع من أجمل مطالع قصائد الشعر العربي وفـيه يقول:

    شمس تغيب لكم وأخرى تطلع [١٢]

    تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع

    [١] أ. د. عمران، عبد اللطيف - شعر الشريف الرضي ومنطلقاته الفكرية: فصل مؤلفات الشريف الرضي. ص٨٦٠.

    [٢] نشر الكتاب فـي دمشق ١٩٩٨، وفـيه فصل حول صلة الشريف الرضي بالبويهيين، وفصل آخر حول صلته بالعباسيين، وآخر بالفاطميين.

    [٣] راجع أخبار أبي أحمد والد الشريف الرضي، وعلاقته بآل بويه وبالخلافة العباسية فـي:

    شرح نهج البلاغة: ١ / ٣٢ الكامل: أحداث ٣٦٨، ٣٦٩هـ صحاح الأخبار: ٥٨.

    [٤] ديوان الشريف الرضي: ١ / ٣٠٥.

    [٥] ديوان الشريف الرضي: ٢ / ١٢٨

    [٦] ديوان الشريف الرضي: ٢ / ١٢٨

    [٧] ديوان الشريف الرضي: ٢ / ٤١٣

    [٨] ديوان الشريف الرضي: ٢ / ١٠٢

    [٩] ديوان الشريف الرضي: ٢ / ٥٥١

    [١٠] ديوان الشريف الرضي: ١ / ٢٩٩

    [١١] ديوان الشريف الرضي: ١ / ٣١٩

    [١٢] ديوان الشريف الرضي: ١ / ٦٠٣
    موضوع البحث لـ:
    ا.د. محمد علي آذرشب

    استاذ في جامعة طهران
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    الوِد بعد التنافر بين الشقيقين الشريفين الرِضَى والمُرتَضَى، ومَظلوم الإخوة الأتقياء كما قال صاحب الهمزية
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: النادي الثقافي الأدبي :: النادي الأدبي-
    انتقل الى: