ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» رثاء في حق سيدي الحاج الشيخ
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 16:37 من طرف lahcenes

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 18:09 من طرف بكري

» قصائد و ادعية
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 17:58 من طرف بكري

» مقدمة شاملة ومختصرة عن ذرية أبي بكر الصديق
الأحد 23 أكتوبر 2016 - 11:25 من طرف محمد بلمعمر

» نبذة تاريخية عن العالم العلامة الشيخ سيدي سليمان بن أبي سماحة.
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 18:14 من طرف بالقوراري فريد

» صدور كتاب جديد.....
السبت 1 أكتوبر 2016 - 20:26 من طرف محمد بلمعمر

» تهنئـــــــــة عيدالفطر المبارك
الأحد 25 سبتمبر 2016 - 22:57 من طرف النزلاوى

» قصائد الشيخ سيدي بوعمامة
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 2:16 من طرف نورالدين دناني

» صور من الزاوية الشيخية بعين بني مطهر .موسم الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد سنة 2016
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 0:48 من طرف chikh

» وصفة لعلاج البهاق مضمونة 100%
الإثنين 25 يوليو 2016 - 15:09 من طرف omar fouad

» الصلاة و السلام عليك
الإثنين 25 يوليو 2016 - 13:31 من طرف BRAHIM14

» وعدة سيدي الشيخ " أصل الحكاية "
الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 5:16 من طرف الدين

» خلية المراجعة عن بعد
الأحد 17 يوليو 2016 - 2:20 من طرف الدين

» كتاب جديد بعنوان "أولاد سيدي الشيخ" ،،، في الأفق.
الجمعة 15 يوليو 2016 - 17:15 من طرف الدين

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
الجمعة 15 يوليو 2016 - 14:32 من طرف الدين

» السلام عليكم
الجمعة 15 يوليو 2016 - 6:14 من طرف الدين

» صيانة ايديال زانوســــ01201161666ـــــى ( الاسكندرية - الجيزه- الهرم)
الجمعة 8 يوليو 2016 - 11:56 من طرف محمد بلمعمر

» منتدانا في خطر
الجمعة 8 يوليو 2016 - 5:28 من طرف الدين

» Asp.net, C# افضل كورس برمجة
الجمعة 8 يوليو 2016 - 4:00 من طرف الدين

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 17:15 من طرف دين نعيمي

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    الجريدة الياقوتة القادر العدد الدين أولاد الطريقة الشيخ الحاج عائلة سيدي بوعمامة قانون تهنئة قصائد 2011 سليمان شجرة كتاب احمد محمد الرسمية اولاد قصيدة الجزائرية الله
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 21 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 21 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     آفاق الأساليب الصوفية

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    ولد سيدي أمحمد عبدالله
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 141
    الموقع : http://sidicheikh.yoo7.com
    نقاط : 3140
    تاريخ التسجيل : 19/06/2008

    مُساهمةموضوع: آفاق الأساليب الصوفية   الأحد 28 سبتمبر 2008 - 3:03

    آفاق الأساليب الصوفية

    إن لله نعماً تطالع الناس صباحهم ومساءهم وتحيط بهم من فوقهم ومن تحتهم وعن أيمانهم وعن شمالهم. منها المنظور والمستور، والمعلوم والمجهول. تفيض عليهم بآثارها الملموسة في أنفسهم وفي آفاقهم. وفي طليعة هذه النعم التي أفاضها الحق تعالى على عباده نعمة الحياة والإيجاد، نعمة الخلق والإمداد والإعداد، مما غدا به الإنسان أعظم آية من آيات الله في خلقه، تشكل أروع أداة للدلالة على وجود الخالق الباريء المصور، وضرورة الإيمان به والاعتراف بفضله، ووجوب التوجه إليه وحده بما وجب من حقه في الإجلال والتقديس، وحتمية استشعار عظمته وسلطانه، وتعميق الخضوع له، والخشية منه، وتأكيد الحب فيه، والولاء له، ووجدان الأنس به، والاسترواح بذكره، والشوق إلى لقائه، والسكينة إلى جواره. تلك هي العبادة الواجبة لله عز وجل. لايجد الإنسان كيانه إلا فيها، ولا امتداده إلا بها، ولاوجود إلا في الالتزام بها قولاً وعملاً، أمراً ونهياً، خلقاً وسلوكاً، واقعاً وتطبيقاً.. لقد غدا الإنسان للكون سيدا فلا أقل من أن يمضي لله عبدا، ولحق الله تابعاً.
    إن الوجود كله عابد بطبيعته، منصاع لوظيفته لا يسعه إلا أن يطيع في ولاء، لا يشوبه استنكاف، ولا يطاوله تأب، بل إنه جميعاً من أعلاه إلى أسفله، يهتف في البداية من عالم الأزل بلغة المقهور أمام عظمة القاهر.. وهتاف العابد أمام قدسية المعبود بما سجله الحق في قوله ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين).
    والإنسان- وإن كان يجاري الكون في العبادة بفطرته، فإنه ينبغي عليه أن يفوقه في العبادة منزلة، وأن يعلوه فيها درجات تتناسب وحقيقة الفرد، وتكوينه المتميز بالعقل والإرادة والاختيار والميول والنزعات والرغائب. وأن يكون لهذه العبادة الاختيارية نمطها الخاص الذي يواكب الفطرة.
    إن العبادة حق الله على عباده، ما خلقهم الله إلا لها، ولا يرضى عنهم إلا بها. وما زاولوها، ومارسوا شعائرها في إخبات وخشوع، وفي تذلل وخضوع، وخوف منه، يشفعه الرجاء، وتضرع إليه يحدوه الأمل، وعرفانا له بحقه عليهم وواجبهم نحوه، مستبقين في حلبته، مسارعين إلى خيره.. إلا أبدلهم الله من الضيق فرجاً، ومن الشدة مخرجاً، ومن القلق اطمئناناً، ومن الخوف أمناً، ثم غفر زلتهم، وأقال عثرتهم، وقبل أوبتهم، ورحم ضعفهم، وجبر كسرهم، وأخلف لهم ما بذلوا، وضاعف لهم ما عملوا، ويسر لهم أسباب قبوله، وفتح لهم أبواب رضوانه، فجمع لهم أطراف الخير، وجعلهم في شرف قربه وجواره.
    والحق أن السلوك إلى رب العالمين هو الشامة الدائمة التي بها يقف الإنسان من ربه على مكانته، متفاعلاً ماضياً في طريق الله الذي خطه له، وأرشده إليه، وهداه به.
    والسلوك إلى الله سبحانه وتعالى ضرب من الخضوع بالغ حد النهاية، ناشيءٌ عن استشعار القلب عظمة المعبود. وليس عند القلوب المؤمنة والأرواح الطيبة، والعقول الذاكية: أحلى، ولا ألذ، ولا أطيب، ولا أسر، ولا أنعم من محبة الله، والأنس به، والشوق إلى لقائه.. وكلما كانت المحبة أكمل، وإدراك المحبوب أتم، والقرب منه أوفر، كانت الحلاوة واللذة والسرور والنعيم أقوى..
    ولعل من بشائر اجتباء الله سبحانه وتعالى أن هيأ رجالاً وضحوا أساليب سلوك هدي القرآن الكريم، وسنة النبي الصادق محمد .
    وإن من الحقائق التي لا مرية فيها: أن الإنسان لا يتأتى له أن يلج باب الله ، أو يسير في الطريق إليه.. إلا بالعبودية الخالصة لله وحده لا شريك له.
    فإذا ما تمخضت العبودية لله ، وأصبح الإنسان من عباد الله المخلصين، وحقق بذلك (إياك نعبد وإياك نستعين) فإن الله سبحانه لا يجعل للشيطان عليه من سبيل.
    وإذا ما حقق الإنسان العبودية، فإن الله يتولاه بالإمداد بالمعرفة. إنه سبحانه وتعالى يقول عن موسى وفتاه: (فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً).
    إنه حقق العبودية، فكان ثمرة ذلك أن يغمره الله بالرحمة، وأن يفيض عليه العلم وليست المعرفة وحدها هي ثمرة التحقق بالعبودية، بل إن للتحقيق بالعبودية ثماراً كثيرةً ساميةً..
    ولقد حقق سيدنا رسول الله العبودية كاملةً تامةً.. لقد حققها في ذروتها.. فكانت صلاته، وكانت نسكه، وكانت حياته بأكملها، وكان موته لله رب العالمين لاشريك له: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين).
    ولايجهل أحدٌ من المسلمين أن أول متنسك في الإسلام هو سيدنا محمد . وقد ترسم كثيرٌ من الصحابة الأولين خطاه، واسترشدوا بهداه، فتنسك منهم أبو ذر، وصهيب، وحذيفة، وأبو الدرداء، وأبو هريرة، وعمران الخزاعي، وغيرهم، وكانوا أول الأمر يدعون بالزهاد، أو العباد، أو النساك، أو البكائيين أو الوعاظ، ولم ينكر عليهم هذا أحدٌ.. لا صاحب الشريعة ولا أصحابه، بل أقروهم على خطتهم، وفضلوهم على المستمتعين المتلذذين، واعترف لهم كثير من الصحابة بكرامات ومعارف، لا تتاح لكافة المسلمين..
    ولا يستطيع مؤمن إيماناً صحيحاً الاعتراض على هؤلاء، وقد انتهلوا جميع العناصر الأولية لتنسكهم من الكتاب الكريم، والأحاديث القدسية والنبوية والسنة الغراء، فاغترفوا من هذه المنابع السامية: أصول الإيمان، ومبادئ التقوى، وعناصر الذكر، والفكر، وقواعد التطهر الباطني، وقوانين السلوك العملي.. والذي لاشك فيه أن المسلمين الأولين قد طفقوا منذ فجر الإسلام يتأملون في المثل القرآنية العليا، ليتخذوا منها نبراساً، يضيئون به أعماق قلوبهم ليستكشفوا في دخائلها عناصر الأحوال الروحية التي شاهدوها ممثلة في نبيهم، بعد أن ظفرت بالرضى الإلهي العميم.. ولقد ركزوا جهودهم الشخصية في هذا التأمل حتى بلغ عندهم من العمق حدا لم تظفر بمثله كافة المسلمين. وهذا الذي سماه الحسن البصري فيما بعد (علم الخواطروالقلوب).
    ومما لا سبيل إلى الريب فيه بأي وجه من الوجوه أن المصدر الأول الذي أرشد المسلمين إلى هذا الصراط السوي، وأنار لهم طريق العروج إلى رب العالمين هو القرآن الكريم والأحاديث القدسية.. وأن المصدر الثاني هو أقوال النبي الجليل_ صلوات الله عليه وسلامه _ وأفعاله الظاهرية، وأحواله الباطنية التي كانوا يرونها ببصائرهم، يستشفونها بقلوبهم، فيتخذون منها مثلهم العليا، ونماذجهم الرفيعة، وشموسهم الساطعة، التي تضئ لهم سبيل الحياة..
    ومن هذا يتضح أن السنة المحمدية عند هؤلاء الأتقياء، ليست هي الإحاطة بالأوامر الظاهرية، والأفعال الخارجية وأتباعها فحسب، ولكنها أيضا تطبيق أصول الفضائل الأخلاقية الباطنية..
    فالكتاب والسنة وحياة الرسول تطبيق نموذجي للتجربة الدينية بجميع أبعادها ولأهم الأسس التي يقوم عليها التصوف.
    وأساليب التصوف الإسلامي تقوم على تربية المريدين على التوبة، والمجاهدة، والزهد، والمحبة، والخشية، والورع، وقطع الهوى. وكل ما يدخل تحت المقامات. فالمقامات أساليب تربوية.
    تربية تجعل الإنسان إيجابياً، يعيش في حركة بناءة.
    تربية تؤهل الإنسان للعطاء، وتنمي فيه القدرة على مواجهة الصعاب.
    تربية تعد الإنسان إعداداً ناضجاً لممارسة الحياة بالطريقة التي يرسمها ويخطط أبعادها الإسلام.
    تربية تجعل الشخصية الإسلامية شخصية متزنة، لا يطغى على موقفها الإنفعال، ولا يسيطر عليها التفكير المادي، ولا الانحراف الفكري المتأتي من سيولة العقل.
    تربية تبني الإنسان على أساس وحدة فكرية، وسلوكية وعاطفية متماسكة على أساس من التنسيق.
    تربية تجعل الإنسان يشعر دوماً إنه مسؤول عن الإصلاح وفعل الخير.
    إن هذه الأساليب تؤكد لنا أن التصوف هو جزء جوهري من الدين الإسلامي. إذ إن الدين يكون ناقصا بدونه، بل يكون ناقصاً من جهته السامية –أعني جهة المركز الأساسي-لذلك كانت فروضنا رخيصة، تلك التي تذهب بالصوفية إلى أصل أجنبي (يوناني أو هندي أو فارسي).. وهي معارضة بالمصطلحات الصوفية نفسها تلك المصطلحات التي ترتبط باللغة العربية ارتباطا وثيقا..
    وإذا كان هناك من تشابه بين الصوفية وما يماثلها من البيئات الأخرى، فتفسير هذا طبيعي لا يحتاج إلى فرض الاستعارة، ذلك أنه مادامت الحقيقة واحدة فإن كل العقائد السنية تتحد في جوهرها، وإن اختلفت فيما تلبسه من صور.
    والحق أننا نلاحظ منذ ظهور الإسلام أن الأساليب التي اختص بها متصوفة المسلمين، نشأت في قلب الجماعة الإسلامية نفسها أثناء عكوف المسلمين على تلاوة القرآن و الحديث، وتقرئهما، وتأثرت بما أصاب هذا الجماعة من أحداث، وما حل بالأفراد من نوازل.
    ويذكر صاحب التبصير في الدين: ما يمتاز به أهل السنة من غيرهم فيقول: إن سادس ما امتاز به أهل السنة هو التصوب والإشارات ومالهم فيها من الدقائق والحقائق.
    فمن القرآن والسنة استمد الصوفية أول ما استمدوا أساليبهم في الأخلاق والسلوك، ورياضاتهم العملية التي قاموا عليها من أجل تحقيق هدفهم من الحياة الصوفية.
    وقد بين لنا الطوسي في (اللمع) أن للصوفية تخصيصا بمكارم الأخلاق، والبحث عن معالي الأحوال، وفضائل الأعمال، اقتداء بالنبي وصحابته، ومن تبعهم. وهذا كله موجود علمه في كتاب الله .
    ونظرة تحليلية إلى التصوف تبين لنا أن الصوفية على اختلافهم يتصورون أساليب للسلوك إلى الله ، تبدأ بمجاهدة النفس أخلاقيا وتتدرج الأساليب في مراحل متعددة، تعرف بالمقامات والأحوال، ينتهي السالك من مقاماته وأحواله إلى المعرفة بالله .
    فالتصوف الإسلامي بقضه وقضيضه انبثق من القرآن الكريم، والأحاديث القدسية والنبوية. حيث انتهله أربابه من الحياة المحمدية، ظاهرها وباطنها وقد بدأها النبي_ صلى الله عليه وسلم_ وسار الصحابة_ رضوان الله عليهم_ فيها على نهجهم السامي واقتبسوا من أنواره السماوية المتلألئة، دون أن يشوه جمال ذلك أجنبي أو يدنس نقاءه دخيل لأن الاتجاه إلى السلوك الصوفي له مؤثراته الداخلية البحتة. وهي مؤثرات تتصل بالفرد من الناحية الداخلية، أكثر من أن تتصل بعامل خارجي.
    لابد –إذن- من أن يكون الاستعداد الشخصي الفردي الفطري موجودا مهيئا، ويكفي لأن يسلك عمليا هذا الطريق، كلمة، أو فكرة، أو إشارة، أو حادثة من الحوادث، فيأخذ فعلاً في سيره نحو الله : (إني ذاهب إلى ربي)..هذا العزم المصمم الذي يتمثل في هذه الكلمة الكريمة: لابد له من الاستعداد الفطري، الذي لا يغني عنه فلسفة (أفلاطونية) ولا (فيدانتا هندية) ولا (زرادشتية فارسية).
    وقد يكون المتجه إلى التصوف قارئاً للأفلاطونية الحديثة، أو لا يكون، وقد يكون على علم بعقائد (الهند) أو لا يكون. فالمتخصص في الأفلاطونية الحديثة، لا يفيده مخصصه في هذا أن يكون صوفيا وكذلك الأمر في المتخصص في عقائد الهند.
    وقد قرأ الإمام الغزالي كتب الصوفية أنفسهم، ويحدثنا بذلك فيقول: (فابتدأت بتحصيل علمهم من مطالعة كتبهم مثل (قوت القلوب) لأبي طالب المكي، رحمه الله، وكتب الحارث المحاسبي، والمتفرقات المأثورة عن الجنيد والشبلي وأبي يزيد البسطامي –قدس الله أرواحهم- وغير ذلك كن كلام مشايخهم، حتى اطلعت على كنه مقاصدهم العلمية، وحصلت ما يمكن أن يحصل عن طريقهم بالتعلم والسماع).
    ويعلق الدكتور عبد الحليم محمود على كلام الغزالي فيقول: ولكن ذلك لم يجعل منه صوفيا، ولم يكن الغزالي بهذه الكتب ولا بمطالعته لفلسفة اليونان، ودراسته لها دراسة عميقة صوفيا.. ولكنه تبين أن أخص خواصهم –على حد تعبيره- ما لا يمكن الوصول إليه بالتعليم، بل بالذوق والحال وتبدل الصفات.
    study
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    آفاق الأساليب الصوفية
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: الطرق الصوفية 2-
    انتقل الى: