ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» رثاء في حق سيدي الحاج الشيخ
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 16:37 من طرف lahcenes

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 18:09 من طرف بكري

» قصائد و ادعية
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 17:58 من طرف بكري

» مقدمة شاملة ومختصرة عن ذرية أبي بكر الصديق
الأحد 23 أكتوبر 2016 - 11:25 من طرف محمد بلمعمر

» نبذة تاريخية عن العالم العلامة الشيخ سيدي سليمان بن أبي سماحة.
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 18:14 من طرف بالقوراري فريد

» صدور كتاب جديد.....
السبت 1 أكتوبر 2016 - 20:26 من طرف محمد بلمعمر

» تهنئـــــــــة عيدالفطر المبارك
الأحد 25 سبتمبر 2016 - 22:57 من طرف النزلاوى

» قصائد الشيخ سيدي بوعمامة
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 2:16 من طرف نورالدين دناني

» صور من الزاوية الشيخية بعين بني مطهر .موسم الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد سنة 2016
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 0:48 من طرف chikh

» وصفة لعلاج البهاق مضمونة 100%
الإثنين 25 يوليو 2016 - 15:09 من طرف omar fouad

» الصلاة و السلام عليك
الإثنين 25 يوليو 2016 - 13:31 من طرف BRAHIM14

» وعدة سيدي الشيخ " أصل الحكاية "
الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 5:16 من طرف الدين

» خلية المراجعة عن بعد
الأحد 17 يوليو 2016 - 2:20 من طرف الدين

» كتاب جديد بعنوان "أولاد سيدي الشيخ" ،،، في الأفق.
الجمعة 15 يوليو 2016 - 17:15 من طرف الدين

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
الجمعة 15 يوليو 2016 - 14:32 من طرف الدين

» السلام عليكم
الجمعة 15 يوليو 2016 - 6:14 من طرف الدين

» صيانة ايديال زانوســــ01201161666ـــــى ( الاسكندرية - الجيزه- الهرم)
الجمعة 8 يوليو 2016 - 11:56 من طرف محمد بلمعمر

» منتدانا في خطر
الجمعة 8 يوليو 2016 - 5:28 من طرف الدين

» Asp.net, C# افضل كورس برمجة
الجمعة 8 يوليو 2016 - 4:00 من طرف الدين

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 17:15 من طرف دين نعيمي

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    اولاد شجرة قانون عائلة كتاب تهنئة الدين 2011 الله الحاج سليمان قصيدة أولاد احمد الشيخ الياقوتة قصائد محمد الرسمية القادر الجزائرية سيدي الجريدة الطريقة العدد بوعمامة
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 24 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 24 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     المفهوم الصحيح للسنة والبدعة

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4649
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: المفهوم الصحيح للسنة والبدعة   السبت 3 مايو 2008 - 1:15

    سم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .

    أدلة أهل السنة والجماعة
    المسمى (الرد المحكم المنيع)
    تأليف
    الشيخ السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي
    ( الطبعة السابعة )
    (الكويت )
    1410ه – 1990م

    ____

    المفهوم الصحيح

    للسنة والبدعـــــــــة

    سبق أن وعدت في مقدمة هذا الكتاب بإفراد فصل خاص للحديث عن ( السنة والبدعة ) لأنه بسبب الفهم الخاطئ للسنة والبدعة والأحاديث النبوية الشريفة يثور كل هذا الغبار الذي يلبس ثوب التبديع والتشريك والتكفير لأهل القبله وأهل التوحيد من مخالفي بعض المشايخ وشيوخهم كما حصل من كل من الشيخين ابن منيع والتويجري بخاصة ومن معهم بعامة ولذلك رأيت أن أضمن كتابي هذا بحثا قيما في هذا الموضوع الخطير المختلف فيه وجدته وتسلمته من يد مؤلفه السيد عبد الله بن محفوظ باعلوي الحسيني الحضرمي رئيس القضاء الشرعي بحضر موت سابقا مخطوطا وأسأل الله تعالى أن يوقفه لنشره كاملا وقد اختصرت منه قبسات وفقرات فيها الفائدة والنفع إن شاء الله تعالى لمن كان له قلب أو ألقى السميع وهو شهيد .

    (( السنة والبدعة ))

    السنة والبدعة أمران متقابلان في كلام صاحب الشرع صلى الله عليه وآله وسلم فلا يتحدد أحدهما إلا بتحديد الآخر بمعنى أنهما ضدان ( وبضدها تتبين الأشياء ) وقد جرى كثير من المؤلفين إلى تحديد البدعة دون أن يقوموا بتحديد السنة أولا لأنها الأصل فوقعوا في ضيق لم يستطعوا الخروج عنه واصطدموا بادلة تناقض تحديدهم للبدعة ولو أنهم سبقوا إلى تحدي السنة لخرجوا بضابط لا يتخلف والرسول صلى الله عليه وآله وسلم حث على السنة أولا ثم حذر من مقابلها البدعة كما ترى في الأحاديث الأتية :-

    حديث جابر عند مسلم ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته : ويقول أما بعد فأن خير الحديث كتاب الله خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثه بدعة وكل بدعة ضلالة ) وقد اخرجه البخاري موقوفا على ابن مسعود .

    يوضحه حديث العرباض عند أبي داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه وغيره : ( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب ودرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظه مودع فأوصنا فقال : أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع وان تأمر عليكم عبد حبشي فأنه من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة ضلالة ) .

    يوضحه أيضا حديث جرير عند مسلم ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله اجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ ومن سن في الإسلام سنه سيئة كان عليه وزرها ووز من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من اوزارهم شئ ) ومثل هذه الأحاديث أحاديث أخرى تدور حولها منها حديث ابن مسعود عند مسلم ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) وحديث أبي هريرة عند مسلم ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شئ ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الآثم …) ألج فأنت ترى في الحديث الأول مقابلة المحدثة والبدعة بالهدى النبوي وأن هدى الرسول هو خير الهدى والشر في المحدث المناقض لهدية فهو البدعة .

    وفي الحديث مقابلة واضحة – عليكم بسنتي وسنة الخلفاء … الخ واياكم ومحدثان الأمور فأن كل محدثة بدعة وفي الحديث الثالث السنة الحسنة مقابل بالسنة السيئة – من سن سنة حسنة ومن سن سنة الحسنة مقابل بالسنة السيئة من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة إذا فالسنة أولا وهي الأصل وما خرج عنها فهو البدعة فما هي السنة التي جاءت في حديث العرباض التي قابلها في الحديث بالبدعة .

    السنة في لغة العرب والشرع هي الطريقة وهي هدى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث جابر ومنه قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لتتبعن سنن من قبلكم – أي طريقتهم – وهو حديث صحيح مشهور كقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة إلى قوله ومن سن في الإسلام سنة سيئة أي طريقة كما سبق .فطريقة الرسول صلى الله علية وآله في هدية وقبوله ورده هى السنة وهى أيضا مفسرة بذلك في حديث جرير . سنة حسنة وسنة سيئة يعني طريقة حسنة أو طريقة سيئة ولا يحتمل غير ذلك فليس المراد إذا ما يفهمه عامة الطلاب فضلا عن العوام أنها الحديث النبوي أو ما يقابل الفريضة فان الأول مصطلح المحدثين والثاني مصطلح الفقهاء والأصوليين وكلاهما محدث ليس مرادا هنا فسنة الرسول هي طريقته في الفعل والأمر والقبول والرد وهى طريقة خلفائه الذين سلكوا طريقته في الفعل والأمر والقبول والرد

    إذا فما أحدث لابد من عرضة على سنة الرسول وطريقته في القبول والرد قال الراغب الاصفهاني في مفردات القرآن في مادة سنن صفحة 245 ما نصه فالسنن جمع سنة وسنة الوجه طريقته وسنة النبي صلى الله علية وسلم طريقته التي كان يتحراها وسنة الله تعالى قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته نحو سنة الله التي قد خلت من قبل ) ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) ، فتبيينه أن فروع الشرائع وان اختلفت صورها فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل وهو تطهير النفس وترشيحها للوصول إلى ثواب الله وجواره ( أ. هـ) بحروفه وقال الحافظ ابن تيميه في كتاب الاقتضاء ما نصه : " وسنة الجاهلية : كل عادة كانوا عليها فان السنة هي الطريق التي تتكرر لتتسع لأنواع الناس مما يعدونه عبادة أولا يعدونه عبادة " ((أ.هـ ص 76 )).

    وقال الحافظ في الفتح عند تفسير الفطرة في خصال الفطرة قال : والتعبير في بعض روايات الحديث بالنسبة بدل الفطرة يراد بها الطريقة لا التي تقابل الواجب وقد جزم بذلك أبو حامد والماوردي وغيرهما وقالوا هو كالحديث الآخر ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء)..الخ ) . فإذا تأكدنا من مجموع هذه النصوص والنقول أن المراد بالنسبة التي قابلها الرسول بالبدعة هي ( الطريقة ) فعلينا أن نتعرف سنة الرسول صلى الله علية وآله وسلم فيما أحدث في زمنه صلى الله علية وآله وسلم مما لم يكن فعله قولا ولا أمر به أمرا خاصا ولكن فهمة من أجتهد وعملوه وعلينا أن نتتبع ذلك لنعرف طريقة الرسول صلى الله علية وآله وسلم في القبول والرد وهذا التتبع سيعطينا حكما يقينا لسنته فيما يحدث من أمور الخير بعده فما وافق فهو من السنة وما خالف سنته وهديه فهو من البدعة ومنها سنعرف ما يريد الرسول صلى الله علية وآله وسلم في قولة ( من دعا إلى هدى ومن دعا إلى خير ومن دعى إلى ضلاله ) في الأحاديث الصحيحة التي سبق وإن سقناها من الصحيح ، ونعرف ما يجب إن يقبل وما يجب أن يرد وسوف يتميز عندنا ما كان من السنة وما كان من البدعة ثم نتتبع بعد ذلك الأنواع التي حدثت في عهد الخلفاء لنعرف طريقتهم كذلك صورا من الأنواع التي ردها الرسول صلى الله علية وآله وسلم .. قد يقول قائل أن ما أقره الرسول صلى الله علية وآله وسلم يكون سنة باقراره له ونقول نعم هو كذلك ولا شك ولكنه ايضا دليل هاد إلى تعرف سنة الرسول وطريقته في القبول إذ كثير مما اقره لم يصبح سنة ولم يقل احد بإنه سنة لأن عمل الرسول صلى الله علية وآله وسلم هو الأفضل والأحرى بالاتباع ولكنة يعطينا صورة واضحة في إنه صلى الله علية وآله وسلم لا يرد شيئا من الخير الذي جاء به إذا لم يصادمه نصا ولم تترتب علية مفسده ولا يعارض هدية صلى الله علية وآله وسلم لكنه من الخير الذي جاء به وهذا معنى قول العلماء إن لم يكن الرسول صلى الله علية وآله وسلم فعلة بخصوصه أو امر به امرا خاصا فهذه طريقة الرسول صلى الله علية وآله وسلم كما سنراها في عشرات من الأحاديث الصحيحة والحسنة ، وكذلك كان خلفاؤه الراشدون وصحابته الكرام الهداة المهديون وسنورد أدلة كثيرة من أفعالهم وهي سنة نبيهم صلى الله علية وآله وسلم ومن مجموع الأدلة لأنواع التي قبلها صلى الله علية وآله وسلم لأنها في جنس المشروع وما رده صلى الله علية وآله وسلم لأنه ليس من جنس المشروع أو فيه تشدد ورهبانية لم يرد الرسول صلى الله علية وآله وسلم لأمته الأخذ بها رفقا بهم أو لأنه يخالف نصا في الشريعة ليتضح تماما ما هي السنة وما هي البدعة فإليك أولا إنواعا كثيرة مما قبلة الرسول صلى الله علية وآله وسلم من صحابته ولم يكن فعله هو بل ربما يرى إن فيه مخالفة لما كان علية الرسول صلى الله علية وعلى آله وسلم ولكنه من المشروع.
    يتبع إن شاء الله
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4649
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: المفهوم الصحيح للسنة والبدعة   السبت 3 مايو 2008 - 1:21

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تابع :

    (( الادلة التي توضح سنة الرسول صلى الله عليه واله وسلم فيما يحدث ))

    اعلم يا أخي هدانا الله وإياك إلى الحق والصراط المستقيم أن هناك احاديث جمة جلها في الصحيح او من الصحيح تثبت ان عددا من الصحابة احدثوا اعمالا واذكارا وادعية ونحو ذلك لم يسبق للرسول صلى الله عليه واله وسلم فعلها او الامر بها ولكنهم فعلوها استنباطا واعتقادا انها من الخير الذي جاء به الاسلام ورسول الاسلام صلى الله عليه واله وسلم وحث على مثله عموما تحت مظلة قوله تعالى (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) . وقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم ( من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء ) كما سبق . وهذا الحديث وان ورد في الصدقة فان القاعدة الاصولية المجمع عليها ( ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) وليس معنى ذلك ان لكل أحد أن يشرع فان الاسلام محدود القواعد والضوابط فلا بد ان يكون ما يسنه محفوظا بقواعده وضوابطه وشواهده . من هذا المنطلق . فعل ثير من الصحابة باجتهاداتهم امورا فكانت سنة الرسول وطريقته قبول ماكان من العبادة والخير ويتفق مع المشروع ولا يخالفه ورد ماكان مخالفا لذلك . فهذه سنته وطريقته التي سار عليها خلفاؤه وصحابته واقتبس منها العلماء رضوان الله عليهم قولهم ان ما يحدث يجب ان يعرض على قواعد الشريعة ونصوصها فما شهدت له الشريعة بالحسن فهو حسن مقبول وما شهدت له الشريعة بالمخالفة والقبح فهو المردود وهو البدعة المذمومة . وقد يسمون الأول ( بدعة حسنة ) من حيث اللغة باعتباره محدثا والافهوفي الواقع ليس ببدعة شرعية بل هو ( سنة مستنبطة ) ما دامت شواهد الشريعة تشهد لها بالقبول . وعلى هذه البدعة اللغوية يحمل قول سيدنا عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح ( نعمت البدعة ) وانما انكر من انكر البدعة الحسنة لاخذه بظاهر الحديث وظاهر لفظ البدعة حتى لقد تجرأ بعضهم في الرد على الخليفة الراشد عمر فقال عند قوله ( نعمت البدعة ). قال ليس في البدعة حسن . ولنترك هذا الآن لنورد الشواهد التي اشرنا اليها من عمل الصحابة وتصرف الرسول صلى الله عليه واله وسلم معهم فمن شواهد القبول وهذا الفصل معقود لها : ـ

    1ـ الحديث الأول : ما رواه البخاري ومسلم والامام احمد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان نبيا لله صلى الله عليه واله وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر يابلال حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام . فاني سمعت دف نعليك في الجنة ، قال ما عملت عملا ارجى عندي من اني لم اتطهر طهورا في ساعة من ليل او نهار الاصليت بذلك الطهور ما كتب لي . وفي حديث الترمذي وقال حسن صحيح قاله لبلال بم سبقتني الى الجنة ؟ قال ما أذنت قط الاصليت ركعتين ، وما اصابني حدث قط الا توضأت ورأيت ان لله علي ركعتين . فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم بها نلت ـ أي تلك المنزلة ـ ورواه الحاكم ، وقال صحيح على شرطهما واقره الذهبي .

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح . يستفاد منه جواز الاجتهاد في توقيت العبادة لأن بلالا توصل الى ما ذكره بالاستنباط فصوبه الرسول صلى الله غليه واله وسلم (1 انظر فتح الباري ص 276 جـ 3 ) ومثل هذا حديث خباب في البخاري وفيه وهو اول من سن الصلاة لكل مقتول صبرا ركعتين ( 2 ص ـ 313ح8 " فهذه الاحاديث صريحة في ان بلالا وخبابا اجتهدا في توقيت العبادة ولم يسبق من الرسول صلى الله عليه واله وسلم امرا ولا فعلا الا الطلب العام . وان الصلاة خير موضوع فاقلل منها أو استكثر كما في الحديث فلو ان احدا اراد ايقاعها في الاوقات المنهي عن الصلاة فيها لكانت بدعة عند من يرى عموم النهي وغير بدعة عند من يرى تخصيص النهي بالنفل المطلق ومع ان الشافعية رحمهم الله يرون تخصيص النهي بغير المؤقت وذي السبب فانهم اختلفوا في سنة الوضوء فالإسلام الغزالي يمنع فعلهافيه ويقول يتوضأ ليصلي وليس يصلي لأنه توضأ فليست بذات سبب ولكل نهجه وفهمه واستدراكه رضوان الله عليهم اجمعين .

    2ـ الحديث الثاني : ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما في كتاب الصلاة في باب ربنا لك الحمد . عن رفاعة بن رافع قال كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه واله وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه : فلما انصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها . قال الحافظ في الفتح يستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور وعلى جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش . ومثله ما رواه الصنعائي عبد الرزاق في المصنف عن ابن عمر قال : أن رجلا والناس في الصلاة . فقال حين وصل إلى الصف الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا . فلما قضى النبي صلى الله غليه واله وسلم صلاته قال من صاحب الكلمات قال الرجل أنا يا رسول الله . والله ما أردت بهن إلا الخير . قال : لقد رأيت أبواب السماء فتحت لهن . قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعتهن . ورواه النسائي في باب القول الذي يفتتح به الصلاة إلا انه قال لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا . وفي رواية أخرى فيه قال عجبت لها وذكر كلمة معناها فتحت لها أبواب السماء وفيه قال ابن عمر ما تركته منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقوله . والحديث في صحيح مسلم (1 والحديث في مسلم وانسائي وابو داود عن انس وحيث رافع الدرقي عند ابي داؤود ايضا وفي ابي داؤود عن عبد الله بن عامر وعن ابيه قال عطس شاب من الانصار خلف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو في الصلاة . فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا من امر الدنيا والاخرة فلما انصرف الرسول صلى الله عليه واله وسلم . قال من القائل الكلمة وفيه فقال صلى الله عليه واله وسلم فما تناهت دون عرش الرحمن تبارك وتعالى .) فانظر وفقنا الله وإياك إلى الحق ـ كيف اقر الرسول صلى الله عليه واله وسلم زيادة ذكر لم يؤثر عنه في الاعتدال وزيادة ذكر لم يؤثر عنه في افتتاح الصلاة وأقر فاعليها بأعلى درجات الإقرار والرضاء ذلك لأن الموضعين ، من مواضع الثناء على الله في الصلاة . انظر هذا مع قول بعض المتحذلقين أن القنوات في صلاة الفجر بدعة مع أن اصله مأثور عن النبي صلى الله عليه واله وسلم وان شغبوا في حديث انس ومأثور عن بعض الصحابة . وروى عبد الرظاق عن ابن جريح عن عطاء قال قلت له القنوت في ركعتي الجمعة قال لم اسمع بالقنوت في المكتوبة إلا في الصبح وليس من غرضنا بحث موضوع القنوت وسنيته بل لنرى تشددهم في البدعة حتى في الدعاء في مواضع الدعاء في الصلاة فان هذه الأحاديث التي أشرنا إليها تبين أن ما كان من دعاء في موضع الدعاء في الصلاة من السنة وليس من البدعة في شيء لإقرار الرسول صلى الله عليه واله وسلم للصحابة يذلك فهو من جنس المأثور وما كان كذلك فهو من السنة وان كان غير وارد بلفظه فكيف لو كان لفظه مأثورا عن النبي صلى الله عليه وأله وسلم ومحله ايضا مأثورا في الصلاة . وما يقال في القنوت يقال في الجهر بالبسملة مع ثبوته فان المشاغبة فيه لا تزال من هؤلاء التحذلقين (1 أحاديث أنس في القنوت قالوا إنها مضطربة وابن القيم يقول إنها كلها ثابتة وقد اخذ الأمام الشافعي بحدث أنس ( أما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا ) ومثل حديث أنس في القنوت حديث في البسملة فيها نفس الاضطراب بل أشد لأنه في الطريق الواحد كما ذكر ابن عبد البر . والتباس إثباتها واجهر بها في البسملة كالجهر بها في بقية السور والفعل مقدم على الترك والإثبات مقدم على النفي وهذا معلوم ومقرر في الأصول وراجع تنوير الحوالك نقلا عن التمهيد ص ( 78و 79)) مع أن الواحد منهم يقرأ الفاتحة ولا يقرا البسملة أو على الأقل لا يجهر بها فإذا قرأ بعدها سورة جهر بالبسملة في أولها ياللعجب أليست الفاتحة سورة من سور القرآن مصدره بالبسملة في أولها وليتهم يعملون في أنفسهم ولا ينكرون . والمقصود أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم اقر الصحابيين على أحداث أذكار في الصلاة لم تكن مأثورة عنه وهذا موضع الاستدلال كما سبق وانه كان اجتهادا واستنباطا منهما .

    3ـ الحديث الثالث : ما رواه البخاري في باب الجمع بين السورتين في الركعة . من كتاب الصلاة عن انس رضي الله عنه قال كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء كلما قرأ افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بقل هو الله احد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا انك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى فأما أن تقرأ بها وأما أن تدعها وتقرأ باخرى فقال ما انا بتاركها أن أحببتم ان اؤمكم فعلت وان كرهتم تركتكم وكانوا يرون أنه من افضلهم وكهوا ان يؤمهم غيره فلما اتاهم النبي صلى الله غليه واله وسلم اخبروه الخبر فقال : يا فلان ما يمعنك أن تفعل ما يأمرك بها أصحابك وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة ؟ فقال اني احبها فقال النبي (( صلى الله عليه واله وسلم )) حبك إياها ادخلك الجنة ـ صلى الله عليك يارسول الله . وأين من هديك هؤلاء المبدعة ؟
    يتبع إن شاء الله


    عدل سابقا من قبل فقير بوشيخي في السبت 3 مايو 2008 - 1:34 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4649
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: المفهوم الصحيح للسنة والبدعة   السبت 3 مايو 2008 - 1:23

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تابع :

    قال الحافظ في الفتح . قوله ما يمنعك وما يحملك سأله عن امرين فاجابه بقوله اني احبها وهو جواب عن السؤال الثاني مستلزم للاول بانضمام شيء اخر اليه وهو اقامة السنة المعهودة في الصلاة . فالمانع مركب في المحبة والأمر المعهود والحامل له على الفعل المحبة وحدها ويوحي إلى أن في فعله زيادة على فعل النبي صلى الله عليه واله وسلم . فدل تبشيره بالجنة على الرضاء بفعله قال ناصر الدين ابن المنير في هذا الحديث . (( أن المقاصد تغير أحكام الفعل لأن الرجل لو قال : (( أن الحامل له على أعادتها انه لم يحفظ غيرها مثلا لامكن أن يأمره بحفظ غيرها لكنه اعتل بحبها فظهر صحة قصده فصوبه )) قال : وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس أية والاستكثار منه ولا يعد ذلك هجرانا لغيره ومع هذا التقرير من الرسول صلى الله عليه واله وسلم وتبشير الرسول صلى الله عليه واله وسلم له بالجنة لم نجد من العلماء ولا من الصحابة قبلهم من يقول بان فعله هذا سنة ثابتة ذلك لأن ما واظب عليه الرسول صلى الله عليه واله وسلم هو الذي تنبغي المحافظة عليه ولكنه يعطينا الدليل على أن مثل هذا وان كان في صورته مخالفة لفعل الرسول في الجملة فان الأمر واسع لا كما يظن المتفيقهون وما دام الفعل في إطار المشروع والمطلوب .

    4ـ الحديث الرابع : روى البخاري من كتاب التوحيد عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لاصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله احد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه و آله وسلم فقال سلوه لأي شيء يصنع ذلك فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن و أنا احب أن أقرأ بها فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم اخبروه أن لله يحبه . ومثله في مسلم فالحديث متفق عليه .قال الحافظ في الفتح : " قال ابن دقيق العيد هذا يدل على انه كان يقرأ بغيرها في كل ركعة وهذا هو الظاهرة . ويحتمل أن يكون المراد انه يختم بها آخر قراءته فيختص بالركعة الاخيرة ( أ .هـ.) أي وكلا الامرين لم يعهد فعله من رسـول الله صلـى الله عليه و آله وسلم و مع ذال اقره باعلا درجات الاقـرار و هو التبشير بمحبة الله له ( 1 أنظر فتح الباري ص 125 جـ 17) ( أ . هـ) ومع كل هذا فلم نعلم أن أحداً من العلماء قال باستحباب ذلك افتتاحا كالحديث السابق ولا اختتاما كما هنا لن ما كان واظب عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الأفضل ولكن إقراره لمثل هذا يوضح سنته صلى الله عليه وآله وسلم في قبول ما كان مثل ذلك من أوجه الطاعات والعبادات ولا يعتبر مثله حدثا مذموما كما يتسابق المتشددون إلى التبديع والتضليل في أفعاله . هذا وظاهر من سياق الحديثين ( هذا والذي قبله) أنهما قضيتان فحديث أنس الأول فيه الفاعل لتخصيص هذه السورة أمام قومه في مسجد قباء وفي حديث عائشة كان أمير سريه وأن هذا كان يختتم بقل هو الله أحد وذاك كان يفتتح بها وهذا بشرة الرسول صلى الله عليه آله وسلم بحب الله له ذاك بشره بالجنة فالتعدد فيها واضح لا يحتما الجمع ولا التأويل .. والأحاديث التي مرت كلها في الصلاة كما ترى وهي أهم أعمال العبادات البدنية وفيها قول الرسول صلى الله عليه آله وسلم (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) ومع ذلك قبل هذه الاجتهادات لأنها لا تخرج عن الهيئة التي حددها الشارع فكل حد لابد من الالتزام به وما عدى ذلك فالأمر متسع مادام داخلا في الأصل المطلوب هذه هي سنة الرسول وطريقته وهذا في غاية الوضوح ويؤخذ منها ما أصله العلماء أن كل عمل يشهد له الشرع من الطلب ولم يصادم نصا ولا يترتب عليه مفسده فليس داخلا في حدود البدعة بل هو من السنة وان كان غيره أفضل فالعبادات فيها الفضول وفيها الفاضل ولا يعاب ولا يبدع من استروح شيئا منها مادام الأصل عبادة والآن نأتي علي شيء من الاجتهادات التي أقرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في غير الصلاة لترى كيف أقرها الرسول صلى الله عليه وأله وسلم هو ؟ .

    5- الحديث الخامس : حديث الرقيه وقد رواه البخاري في أكثر من موضع من صحيحه وهذا نصه في باب النفث في الرقيه ( عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم انطلقوا في سفره سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفون فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط أن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال بعضهم نعم والله أني لراق ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق فجعل سفل ويقرأ الحمد لله رب العالمين حتى لكأنما نشيط من عقال فأنطلق يمشي ما به قلبه فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم أقسموا وقال الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي رقى لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنذكر له الذي كان فننتظر ما يأمرنا به فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكروا له فقال : وما يدريك أنها رقيه أصبتم اقسموا وأضربوا لي معكم بسهم قال الحافظ في الفتح في كتاب الإجارة قول وما يدريك الخ هي كلمه تقال عند التعجب من الشيء وتستعمل في تعظيم الشيء أيضا وهو لائق هنا زاد شعبه في روايته ولم يذكر نهيا أي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزاد سليمان بن قند في روايته بعد قوله وما يدريك أنها رقيه ؟ فقلت يا رسول الله بشيء ألقي في روعى ( أ . هـ) وهذا صريح في أصحابي لم يكن عنده علم متقدم بمشروعيه الرقي بالفاتحة ولكنه شيء فعله باجتهاده ولما لم يكن فيه مخالفة للمشروع اقره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأن هذه سنته وطريقته في إقرار ما كان من الخير ولا تترتب عليه مفسده وأن لم يكن من عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نصا – وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم بسهم كأنه أراد المبالغة في تأنيسهم كما قال الحافظ .

    6 – الحديث السادس : وقد وقعت للصحابه قصه أخرى في رجل مصاب في عقله فقرأ عليه بعضهم فاتحه الكتاب فبرأ أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من طريق خارجه بن الصلت عن عمه أنه مر بقوم وعندهم رجل مجنون موثق في الحديد فقالوا أنك جئت من عند هذا الرجل بخير فارق لنا هذا الرجل فرقاه بها ذكر ذلك الحافظ في الفتح .

    يتبع بحول الله
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4649
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: المفهوم الصحيح للسنة والبدعة   السبت 3 مايو 2008 - 1:26

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تابع :

    7 – الحديث السابع : عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ على مبتلي في أذنه فأفاق فقال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما قرأت قال : افحسبتم أنما خلقناكم عبثا إلى أخر السورة فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لو أن رجلا مؤمنا قرأ بها على جبل لزال قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد رواه أبو يعلي وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ومثله في المطالب العاليه للحافظ ابن حجر ( 1 صفحة 129 انظر ص 349 جـ 2 من المطالب ) وفي الحديث تقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابن مسعود في قراءته الآيات من أخر سوره المؤمنون على المبتلي ولم يكن قد سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانما هو شيء استنبطه باجتهاده ولما كان من الخير الذي يعارض المشروع أقره كصاحب الرقية بالفاتحة عند البخاري والتي عند أصحاب السنن وهم قضيتان إحداهما لأبي سعيد والثانية لعمه خارجه ابن عبد الصلت وهذه الثاله لبن مسعود وهناك رابعة عند ابن حبان لعلاقة ابن حجار وهي الحديث الثامن .

    8 – الحديث الثامن : أخرج ابن حبان في صحيحه عن علاقة بن حجار السليطي التميمي أنه أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أقبل راجعا من عنده فمر على قوم عندهم رجل موثق بالحديد فقال أهله أنه قد حدثنا أن صاحبكم قد جاء بخير فهل عندك شيء ترقية ؟ فرقيته بفاتحه الكتاب فبرأ فأعطوني مائة شاة فاتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل فقد أكلته برقية حق ( أ . هـ ) من موارد الظمآن من زوائد ابن حبان للهيثمي ( 1 صفحة 130 انظر ص 276) .

    9 – الحديث التاسع : في البخاري في فضائل قل هو الله أحد عن أبي سعيد الخدري أن رجلا سمع رجلا يقرأ بقل هو الله أحد يرددها فلما أصبح جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر له ذلك وكان الرجل يتقالها فقال صلى الله عليه وآله وسلم والذي نفسي بيده أنها لتعدل ثلث القرآن .

    قال الحافظ في الفتح القاري هو قتاده بن النعمان أخرجه أحمد بن طريف ابن الهيثم عن أبي سعيد قال بات قتادة بن النعمان يقرأ من الليل كله قل هو الله أحد لا يزيد عليها والذي سمعه لعله أخوه لأمه أبو سعيد وكانا متجاورين وبذلك جزم ابن عبد البر وقد خرج الدار قطني من طريق اسحاق بن الطباع عن مالك في هذا الحديث بلفظ أن لي جارا يقوم بالليل فما يقرأ إلا بقل هو الله أحد ( أ . هـ) .

    وفي الحديث إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم له على هذا التخصيص والاقتصار على هذه السورة في قيام الليل مع ما فيه من التخصيص الذي لم يكن من عمله ( صلى الله عليه وآله وسلم )) وفيه ما في سابقيه برقم (3 و 4 ) من الدلالة على جوازه تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه والاستكثار منه ولا يعد ذلك هجرانا لغيره ومع كل هذا فلم نجد من العلماء من قال بافضلية قيام الليل بها وحدها لأن ما كان عليه عمل الرسول من القراءة بالقرآن كله أفضل من ذلك ولكن عمله وما يشبهه داخل في نطاق السنة ولبس فيه ما يذم بل هو محمود على كل حال وفيه رد على المبدعين كالأحاديث السابقة والتي ستأتي .

    10- الحديث العاشر : روى أصحاب السنن وأحمد وابن حبان في صحيحة عن أبي بريده عن أبيه قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد فإذا رجل يصلي يدعو (( اللهم أني أسألك باني اشهد أنك أنت الله لا أله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعى به أجاب ( أ.هـ) وهذا دعا أنشأه الصحابي فيما يظهر ولما كان مطابقا للمطلوب أقره صلى الله عليه وآله وسلم باعلا درجات الإقرار والرضاء ولم يعلم أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علمه إياه فنصوص الشريعة فيها العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص وفيها الحقيقة والمجاز وما يجب أن يصار إليه عند التعارض إلى غير ذلك من القواعد الأصولية حتى قالوا : ( ما من عام إلا وخصص ) ولا يمنع وجود (كل ) من التخصيص كما سنراه في آيات الكتاب الكريم .

    هذه القواعد : لو عرفها المبدعون لما أطلقوا ألسنتهم بالتبديع على أي من أنواع الخير ولما أطلقوا لأقلامهم العنان في اتهام الأئمة الأعلام مما يقبل أقل منه من الجهابذه فضلا عن الأقزام المتطفلين على موائد العلم المتعاملين وهم بالجهل موصوفون أنظر كيف يقولون عن الأئمة : (أنهم بتقسيم البدعة فتحوا للبدع والمحدثات الأبواب على مصاريعها ) ص " 58" وحاشاهم لأنهم أفهم بكلام الله ورسوله من غيرهم وأخشى لله وأطوع له ومع هذا الاتهام الخطير فالمنقول عن الأمام الشافعي أنه ( البدعة بدعتان محمودة ومذمومة فما وافق السنة فهو محمود وما خالفا فهو مذموم ) فهل الشافعي معنى بهذه التهمة الشنيعة وهذا عمر بن الخطاب الخليفة الثاني رضى الله عنه بقوله ( نعمت البدعة ) ويؤثر مثل ذلك ابن عمر فهل مشاقان لله ورسوله لأنه يلزم من قولهما أن في البدعه محمودا ومذموماً وهناك جمهور من العلماء قرروا هذا التقسيم منهم النووي وابن عبد السلام والقرا في وابن العربي وخاتمة الحافظ ابن حجر فهل هؤلاء كلهم لا يفهمون كلام الله كلام الرسول ؟ استغفر الله العظيم من هذا الافك لماذا كل هذا لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال ( وكل بدعة ضلالة ) وهذه الكليه تقتضي عندهم شموله الضلالة لكل محدث والمؤلف لا يعرف قواعد الأصول وان في كلام الله وكلام رسوله كثير من الكليات والعمومات من العام المخصوص أو العام الذي اريد يه المخصوص ومع كل هذا فان لهم تقسيما أخر : البدعة المكفرة والبدعة المحرمة والبدعه المكروهة تحريما والبدعة المكروهه تنزيها لم يدخل الحكم الخامس وهو البدعة المباحة لأنهم يرون أن البدع مخصوصه بالعبادة فهم يقسمونها إلى دينية ودنيويه وكان المباح ليس من أحكام الدين وكأن البدع التي تكون في غير العبادات لا يشملها الحديث – وهذا أيضا تخصيص منهم لهذه الكليه التي يرفضون أن يقبل فيها تخصيص – والنبي صلى الله عليه وآله سلم يقول ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) وفي رواية في ديننا وشرع الله ودينه شامل لكل تصرفات المسلم عباداته ومعاملاته وأحكامه واقضيته وانكحته ومواريثه وكل أعماله وكلها تدخلها البدع المحرمة ومن أخطر هذه البدع العقائد التي خرجت بها طوائف من الدين .. وبدع الحكم وأخطرها الخروج عن شريعة الله وهذه البدعة التي تؤول إلى الكفر قد شملت معظم البلاد الإسلامية التي عمل لها أعداء الإسلام من المستشرقين وأذنابهم حتى اخرجوا المسلمين عن شريعتهم وعقيدتهم واضطروهم إلى التحاكم إلى الطاغوت الذي يسمونه القانون .. والعجيب والغريب أن الذين يعلمون على آثاره الخلافات في المسائل الفرعية ويبدعون فيها من يخالفهم لا نجد لهم صوتا ولا حرفا في المسائل الكبرى التي وقع فيها المسلمون في كل بلد مع أن العمل فيها فرض عين في هذه الأزمان مما يضع عليهم علامة استفهام ذلك لأن أثاره المسائل الخلافية في الفروع وفي هذا الزمن بالذات وهي المسائل التي وسعت المسلمين وأصحاب المذاهب من ذ القدم فأن أثارتها في هذا الزمن يفرق ولا يجمع مما يساعد على التناحر والتنافر والتراشق بالتهم والتبديع والتضليل ولا مصلحة للمسلمين في ذلك والعمومات في الكتاب والسنة كثيرة وكلها دخلها التخصيص أو كانت أو كانت من العام الذي أريد به الخصوص كقوله تعالى ((تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا )) وبالتأكيد فهي لم تدمر الأرض كلها ولا الكواكب وكقوله تعالى (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) مع أن هناك من الأدلة ما يبلغ التواتر في أن المسلم ينتفع بعمل غيره من إخوانه المسلمين ودعا الملائكة كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه وذكر أكثر من عشرين موضعا بدلائلها أولها صلاة الجنازة والصدقة عن الميت ثم دعا المؤمنين وفي العموم الذي أريد به الخصوص قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام ) والحديث في البخاري وقد أجمع الشرح أنه ليس على عمومه مع أن فيه الكلية ( كل )

    يتبع بمشيئة الله
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    الباحث عن الحقيقة
    عضو جديد


    عدد الرسائل : 5
    الموقع : المغرب
    نقاط : 3144
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    مُساهمةموضوع: هل قراءة الصحابي بسورة الاخلاص تدرج في حيز البدعة   السبت 3 مايو 2008 - 1:29

    السلام عليكم ..استدراك على قولك ....حبك إياها ادخلك الجنة ـ صلى الله عليك يارسول الله . وأين من هديك هؤلاء المبدعة ؟
    لا ادري ان كان قولك المبدعة او المبتدعة فالصحابي لم يات بشئ جديد وانما احب ان يقرأ بسورة الاخلاص فما وجه قياسك ؟؟؟؟ارجو التوضيح
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4649
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: المفهوم الصحيح للسنة والبدعة   السبت 3 مايو 2008 - 1:36

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    تابع :

    أنظر كلامه في كتاب ( جواب أهل العلم ) في معرض الرد على بعض المبتدعة في بعض الأقوال التي بنتحلها قال رحمه الله ( والمقصود أن هذين القولين لا يقدر أحد أن ينقل واحدا منها عن أحد من السلف اعني الصحابه والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين المشهورين بالعلم والورع في الدين الذي لهم في الأمة لسان صدق في زمن أحمد بن حنبل ولا زمن الشافعي ولا زمن أبي حنيفة ولا قبلهم ) ( 1 صفحة 137 ( انظر ص (23) في كتاب جواب أهل العلم ) ( أ . هـ) وصدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فأن آمن أمن وأن كفر كفروا وأن كنتم ولا بد مقتدين فاقتدوا بالميت دون الحي فأن الحي لا يؤمن عليه الفتنه ( 2 صفحة 137(رواه الطبراني في الكبير وقال في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح انظر المجمع ص (180) جـ1 ) ( أ . هـ) والمقصود تحذير الشاب المسلم من القول على الله ورسوله بما لا يبلغ فيه درجة الفهم التام والإحاطة حتى لا يسلك مسالك الخوارج الذين ضللو خيار الأمة بآرائهم وأهوائهم واعتمادهم على عمومات الكتاب ولم يكن عندهم من العلم غير هذه الظواهر التي كثيراً ما يقع صاحبها في الخطأ فأن كان ولا بد فلنفسه فلا يجوز أن يطلق لسانه بالتبديع والتضليل لعلماء الأمة ولا لا تباعهم مالم تكن المسألة متفقا عليها بين العلماء لأن مسالك العلماء في فهم البدعة مختلفة اختلافاً كثيراً فمنهم من يعمم والتعميم فيه خطر لأنه قد يوقع الصحابة وخيار الأمة من التابعين ومن بعدهم فيه ومنهم من قسم وخصص تحرجاً من الوقوع في مثل ذلك وبعض المقسمين قالوا بدعة حقيقة وبدعة إضافية إلى آخر التقسيمات التي قد نشير إلى شيء منها فيما بعد وكل له مآخذه فعند الاختلاف لا يسع العاقل الحريص على دينه إلا أن يحكي أقوال العلماء والوقوف عند الحد الذي حده له الشارع وليعتبر بالخوارج واضرابهم فقد ضلوا بنص الأحاديث الصحيحة لاعتقادهم الحق فيما يعتقدونه ولم يكتفوا بذلك بل ضللوا من خالفهم من الصحابه ومن بعدهم ممن لا يرى رأيهم ولهذا ذمم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحكم بأنهم مارقون من الدين مع أنهم أكثر الناس تمسكا بالدين ظاهرا وتشددا في العبادة ولكنهم أتوا من حيث غرورهم بأنفسهم ورميهم مخالفيهم بالضلال روى الأمامان البخاري ومسلم عن بي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أن بعدي م أمتي قوماً يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الدين كما السهم من الرمية لئن أدركتهم لا قتلنهم قتل عاد ) . وقال البخاري كان ابن عمر يراهم شر خلق الله وقال أنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين علقه البخاري وقال الحافظ في الفتح وصله الطبري في تهذيب الآثار بإسناد صحيح ( أ . هـ) وأخرج أبو يعلي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما أخافه عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان رداؤه الإسلام انفسخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك قال قلت يابني الله أيهما أولى بالشرك المرمي أو الرامي ) قال : لبرامي الحافظ أبن كثير إسناده جيد . وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر قال قال رسول الله ( من قال لأخيه ياكافر فقد باء بها أحدهما فان كان كما قال وإلا رجعت عليه ) واخرجا عن ابي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( من دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله ليس كذلك إلا حار عليه – أي رجع عليه ) ( 1 صفحة 138 ( هذه الأحاديث منقوله من كتاب مخطوط للعلامة المحدث الأصولي علي بن محمد بن يحيا علوي الخضرمي ) .

    وقد روى الطبراني في ( الكبير) عن عبد الله بن عمر بإسناده حسن : ( كفوا عن أأهل لا إله إلا الله ) لا تكفرهم بذنب ( وفي رواية ) ولا تخرجوهم من الإسلام بعمل .

    ومثل الكفر والشرك وعدو الله ( اللعن) كما في الحديث وكذلك التبديغ والتضليل فأنهما قرينا الكفر والشرك والسبب الأعم في جميع ما سبق في الخوارج ومن نحا نحوهم في التبديغ والتضليل هو الغلو في الدين وعدم الفقه والتفقه في مقاصد الشريعة مع الإعجاب بالنفس ودعوى الإحاطة بالشريعة حتى لا ترى الحق إلا فيما تعتقده هي ولا تعتد بآراء العلماء وافهامهم ولا تعبا بمخالفتهم وهذه هي الروح الخارجية الممقوتة التي ركز الشارع عليها ذمهم وهي إعجابهم بأنفسهم واحتقارهم من عداهم حتى أداهم ذلك إلى إطلاق التكفير والتضليل ثم استحلال دمائهم المعصومة فهي لا تحاول مطلقاً فرض المخارج الحسنة الممكنة التي هي من روح الإسلام والتي ربى الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليها صحابته الكرام في تحمل الخلاف في الرأي دون أن يفرق كلمتهم أو يسيء بعضهم إلى بعض رضي الله عنهم وآخذ العلماء عنهم هذا الخلق الحسن فكانوا يحترمون الفهم في الكتاب والنة وأن خالف أفهامهم فيحكونه أمانة أخرج أبو القاسم الأصبهاني في ( الترغيب والترهيب) والخطيب في ( المتفق والمفترق) عن سعيد بن المسبب قال أن عمر رضي الله عنه وضع عشر كلمات حكم منها أن تضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منع ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المسلم سواء وأنت تجد لها في الخير محملا ( أ. هـ) فنسأل الله العلي القدير أن يجنب شبابنا وطلاب العلم منهم بالخصوص هذه الروح الخبيثة ويهديهم سواء السبيل حتى يعرفوا دينهم ويعتزوا برجالهم وعلماء الأمة الذين نقلوا إلينا هذا الدين واجهدوا أنفسهم وأعمارهم ليصل إلينا ثروة عظيمة تعتز بها الأمة الإسلامية وتراثا ضخماً لا يوجد في الدنيا له مثيل فقهاً ونقلاً ونقداً وتمحيصا وتقعيداً وحسبنا الله ونعم والوكيل وهنا نعود لما بدأناه من تحقيق السنة والبدعة لنرى أن تقسيم العلماء رضوان الله عليهم لم يكن من فراغ ولم يكن لمجرد الهوى والشهوة فضلاً عن المشاقة لله ورسوله وحاشاهم … وقد كان الأمام حسن البنا رحمة الله يحذر اتباعه من الانشغال بمحاربة البدع الإضافية لأن في محاربة البدع الحقيقة شغلا ويريد بالبدع الحقيقة ما خالف الدين من المنكرات التي لا خلاف بين العلماء في حد منها وضررها على الدين وما أكثرها أخطرها بين المسلمين ومراده بالبدع الإضافية ما اندرج تحت أصل عام في الطلب ولكن صورته غير المأثورة كسائر المسائل المستنبطة والمختلف فيها بين الفقهاء وهذا منه إدراك لخطورة البدع الحقيقة وخطورة السكوت عنها والانشغال بغيرها أما الخلافات المذهبية فهي أمر ضروري والإجماع على أمر فرعي متعذر : ( فعلينا أن نعتقد الحق فيما بلغنا ونلتمس العذر كل العذر لمن يخالفوننا في بعض الفرعيات ولا يكون حائلا بين ترابط القلوب وتبادل الحب والتعاون على الخير ) وكلامه هذا من جملة التقسيمات التي الجأت اليها النصوص كما سترى ولما كان الكتاب الذي اشرت اليه ليس فيه تقعيد فاني اثرت قبل تتبع الرد على مواضع الخطأ ان اقدم بحثا عن السنة والبدعة فاذا عرفت السنة عرفت البدعة المضادة لها وان اتي في القسم الاول بالادلة التي تثبت أن سنة الرسول هي طريقته وأن طريقته الواضحة بالنصوص المتكاثرة هي قبول كل ما كان من الخير الذي جاء به ولم يصادم نصا ولم يخالف هدى الرسول صلى الله عليه واله وسلم فهو من السنة وأن لم يسبق أن الرسول فعله بذاته أو أمر به وأن البدعة هي ما صادم نصا او خالف هدى الرسول صلى الله عليه واله وسلم أو ترتبت عليه مفسده وهذا هو معنى قول علمائنا أن البدعة المضلة الواردة في الحديث الشريف هي المنافية لأمر الشرع والتي ليست هي مما طلبه الشرع بدليل خاص او عام كل ما كان كأن من الشرع وشهد له بالطلب دليل خاص او عام فليس هو بالبدعة الشرعية المرادة في الحديث وأن سمي بدعة باعتباره اللغوي الشاملة للحسن والقبيح . ولقد تتبعت ماكتبه المخالفون عن البدعة . فإذا علمهم كله محصور في حديث واحد وهو قوله صلى الله عليه واله وسلم (( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) ورمي كل أحاديث الرسول صلوات الله عليه واله ـ الدالة على حيازة كل خير ـ والتي يستفاد منها حكم جميع الحوادث فعند هؤلاء كل شيء حدث بعد عهد الرسول وأن كان من الخير ومن الأمور الدينية الموافقة لدين الله وتشملها أوامر الله . ( فالاستكثار من الخير خير ) . فعند هؤلاء هو بدعة ضلالة . وهذا علم لا يحتاج إلى جهد كبير ، ولكنه تضخم في نفوسهم . وأن هذا الحديث يجب أن يعرض على نصوص الأدلة الأخرى لأنه عام وقد عارضه في عمومة أدلة خاصة وعامة فاقول :

    أولا : أن هذا الحديث عام أريد ( حديث صفحة 140 العام الذي أريد به الخصوص يكون من أول الأمر مستعملا في الخصوص أي يكون لفظ العام مجازا في الخصوص ) به الخصوص لأنه يخالف حوافز النصوص التي تدل على النظر في حكم الحادثة واستنباط الأحكام واستخراجها من الكتاب والسنة وهما يستوعبان كل أحكام الحوادث بواسطة دخولها في مضامين الكلام منطوقا أو مفهوما أو عموما أو خصوصا أو نصا أو ظاهرا أو غير ذلك .
    يتبع إن شاء الله
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4649
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: المفهوم الصحيح للسنة والبدعة   السبت 3 مايو 2008 - 1:38

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    تابع :
    ثانيا: وقد عهد العموم الذي أريد به الخصوص في الكتاب العزيز والسنة المطهرة ألا ترى الى قوله تعالى : ((فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ)) ولم يفتح لهم أبواب الرحمة . وقوله تعالى : ((تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ)) ولم تدمر الجبال والسموات والأرض . وقوله تعالى : ((وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)) ولم تؤت عرش سليمان . قال الامام القرطبي في تفسيره في الكلام على الفطرة التي فطر الله الناس عليها من سورة الروم قال ( والعموم بمعنى الخصوص كثير في لسان العرب ) ثم ذكر ما قدمناه .

    وقد أرسل النبي سرية بأمارة بعض أصحابه وامر أصحابه بالسمع والطاعة له فغضب فأجج نارا وأمرهم بدخولها بما أمر النبي صلى الله عليه واله وسلم لهم بالسمع والطاعة ، فقالوا إنما أمنا وجاهدنا خوفا من النار فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم اخبروه فقال لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف وقد اخرج هذه القصة مسلم في صحيحه فلينظر لفظه . ومنه يعلم أن بعض العام يراد به الخصوص بحسب المعروف المعلوم بالعقل او الشرع وفي هذا الحديث نبه النبي صلى الله عليه واله وسلم أن عموم طاعته في هذا غير مراد . وفي البخاري والموطأ . ( كل بني أدم يأكله التراب الأعجب الذنب ) قال ابن عبد البر في التمهيد . ظاهر هذا الحديث وعمومة يوجب أن بنو أدم كلهم في ذلك سواء ألا انه قد روي أن أجساد الأنبياء والشهداء لا تأكلها . وهذا يدل على أن هذا اللفظ عموم يدخله الخصوص من الوجوه التي ذكرناها فكأنه قال كل ما تأكله الأرض فأنها لا تأكل أجساد الأنبياء والشهداء . وحرم ( حديث صفحة 141 ذلك في قوله ( صلى الله عليه واله وسلم ) لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث رواه مالك والبخاري والترمذي وآبو داود وانسائي عن انس ) النبي صلى الله عليه واله وسلم الهجر فوق ثلاثة أيام مع انه صلى الله عليه واله وسلم هجر الثلاثة الذين تأخروا عن تبوك وأمر المؤمنين باعتزالهم وكذلك بعض الصحابة هجروا أناسا كما كان من علي مع أسامة رضي الله عنهما فالحديث مخصص . وقد جاء تخصيص العموم في عشرات الآيات ( أية صفحة 142 منها قوله تعالى ( من يعمل سوءا يجز به ) مخصوص بقوله تعالى : ( أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وهذه الآية تخصص آيات أخرى فيها هذا العموم. ويخصص قوله تعالى ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) بقوله تعالى : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) وقوله تعالى ( أجيب دعوة الداعي إذا دعان ) بقوله تعالى : ( فيكشف ما تدعون إليه أن شاء ) وهذا كثير وأنما هذه أمثله ) في كتاب الله حتى قيل ( ما من عام ألا خصص ) وقال جماعة من العلماء ( لا يعمل بالعام آلا بعد البحث عما يخصصه ) .

    ثالثا : أ، النبي صلى الله عليه واله وسلم يؤيد فيما يحدث ما يوافق شريعته وينكر ما ليس موافقا لها فهذا عمر يقترح أن يتخذ مقام إبراهيم مصلى وان يحجب أمهات المؤمنين قائلا : انه يدخل عليك البر والفاجر فانزل الله في موافقته القران لأنه اقترح ما هو اعظم المصالح الدينية . انظر هذا فقد اقره لما فيه من الخير . ولكن معاذا لما جاء من الشام سجد للنبي صلى الله عليه واله وسلم . ظانا أن ذلك من الخير اقتداء بما راه في الشام من تعظيم آهل الكتاب لرهبانهم وقديسيهم فان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اعظم لكن النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى أن يسجد لاحد غير الله . وذلك لأن السجود غير موافق لشريعته الحنيفية فأنها مباينة لغلو أهل الكتاب في تقديسهم لأحبارهم ورهبانهم بالسجود لهم وجعل قبورهم مساجد فحرم رسول الله صلى عليه واله وسلم سلوك طريقتهم . واجاز اقتراح عمر لما فيه من المصلحة وعدم الفساد وانظر الأذان فانه ألفاظ معدودة لا تزيد ولا تنقص ومع ذلك لما جاءت الحاجة بسبب المطر إلى النداء فيه أمر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالنداء ( ألا صلوا في رحالكم ) وهذا يدل على أن الحكم يدور مع المصلحة والحاجة . واحكام الشريعة تارة تنقل مع العلة وتارة مع عدمها وقد يعرف العلة الصحابي منها في بساط الكلام مع الرسول صلى الله عليه واله وسلم ولهذا قالوا أن فهم راوي الحديث يقدم على غيره كما يقدم تفسير الصحابي على غيره .

    رابعا : قد ثبت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه بارك فعل أشياء كثيرة من الخير ليس فيها مفسدة ولا تخالف طريقة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في نظام شريعته ثم تبت عن الصحابة ما يقرب من التواتر المعنوي ( حديث صفحة 143 التواتر المعنوي هو أن يتفق جماعة كثيرة يؤمن تواطؤهم على الكذب على نقل حوادث مختلفة تتفق كلها على أمر عام وهذا الأمر العام هو الذي يقع فيه التواتر فقد عرف كرم حاتم وعدل عمر وعدل وعلم علي وشجاعته فأن التواتر في ذلك معنوي ) ذلك كثيرا من الخيرات بعد عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم . مما تدخل تحت ارشاده وهديه وإن لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولم تفعل في عهده . فهذا يدل على أنهم يخصون الدعة الضلالة بالبدعة المخالفة للشرع عقيدة أو عملا فمن أخذ بعمومات الشريعة في فعل الخير وإن لم يرد بعينة كقوله تعالى ((وَافْعَلُوا الْخَيْرَ)). ولعموم الحث على الأعمال الصالحة وقول النبي صلى الله علية وآله وسلم (الصلاة خير موضوع ) ثم لم يخالف نظام الشريعة في أداء هذا الخير فقد قام بأعظم القرب.

    وقد اخطأ بعض المتخذ لقين في إنكاره على الأمام زين العابدين على بن الحسين سبط الرسول صلى الله علية وآله وسلم لأن هذا الأمام كان له أوراد كبيرة من فعل الصلوات قال هذا المنكران هذا لم يفعله الرسول صلى الله علية وآله وسلم وكان عمله ماشيا على ما كان علية السلف و في مقدمتهم أصحاب رسول الله صلى الله علية وآله وسلم من الاستكثار من عمل الطاعات ففي البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله علية وآله وسلم ( من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب مما افترضت علية وما يزال عبدي يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فإذا احببتة كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولئن استعاذتي لاعيذنه ) ا هـ .وفي حديث آخر ( عليك بكثرة السجود فانك لن تسجد الله سجدة ألا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ) .نقله في رياض الصالحين . فكيف ينكر علية ذلك .

    وهذا معاذ بن جبل ..قال هلال بن الأسود : كنا نمشي مع معاذ قال :اجلسوا نؤمن ساعة .وقد أخرجه ابن أبي شيبة (حديث صفحة 143 )(2) قال ابن أبي شيبة في كتاب الأيمان حدثنا وكيع نا الأعمش عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال عن معاذ واخرجه أبو عبيد في الأيمان حدثني ابن مهدي عن سفيان عن جامع عن الأسود وعن معاذ واخرجه ابن أبي شيبة عن عمرو عن علقمة وإسناد ابن عبيد ثقات كالذي قبله .

    من طريق جامع بن شداد عن الأسود بن هلال بإسنادين رجالهما ثقات أئمة وأخرجه عن عمرو عن علقمة التابعي .

    وهذا معاذ أعرف الناس بالحلال والحرام بشهادة رسول الله صلى الله علية وآله وسلم وعمر الخليفة الراشد وهما يفعلان هذا الخير ولم يرد عن النبي صلى الله علية وآله وسلم ألا أن الأمام احمد روى بإسناد حسن قال كان ابن رواحة إذا لقي الرجل من أصحاب النبي صلى الله علية وآله وسلم ، يقول : ( تعالى نؤمن ساعة فقال ذات يوم لرجل فغضب الرجل فجاء إلى النبي صلى الله علية وآله وسلم . قال .يا رسول الله ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة فقال النبي صلى الله علية وآله وسلم يرحم الله ابن رواحة أنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة )وقد علقه البخاري (1 صفحة 144 (كذا في كشف الخفا). وهذا عمر حكم في سواد العراق بعدم قسمته وابقاه لجميع المسلمين اولهم وآخرهم فإن قيل هذا في غير العبادات . قلنا قد خصصتم عموم هذا الحديث اعني ( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) وهؤلاء الأنصار الذين تبوؤا الدار والأيمان كانوا يجتمعون لقراءة القرآن . ولكن اخذوا ذلك من عموم قوله صلى الله عليه واله وسلم ( ما اجتمع قوم يذكرون الله ألا حفتهم الملائكة ) الحديث وهو في صحيح مسلم .

    خامسا : وقد أمر النبي صلى الله عليه واله وسلم بالتمسك بما هو عليه واصحابه أي ومن اتبعهم على طريقتهم يدل عليه الحديث الذي يشيد بالعمل على سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعدهم ( 2حديث صفحة 144 هو حديث ابي داؤود والترمذي عن العرباض وفيه فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) أي طريقتهم وهي طريقة الخلفاء الراشدين وهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وعمر بن عبد العزيز وكل خليفة راشد اخرهم المهدي ويمكن أن يشمل خلفاءه في الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء الذين يسيرون على نهجه بحديث ( العلماء ورثة الانبياء ) وبتفسير اولى الامر بالعلماء الذين يستنبطون الاحكام كما في الاية (3صفحة 144وهي اية النساء (83) ( ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) قال ابن مسعود : ( أن الله اختار محمدا واختار له اصحابه فما راه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ) اخرجه احمد في مسنده . وقد اخطأ من نفى ذلك وهو حديث حسن وهذا ما يجعل لاقوالهم جلالة واحتراما فلا يقال فيما يفعلونه من الخبر الذي له اندراج تحت اصل عام انه بدعة ضلالة الا أن ما فعله النبي صلى الله عليه واله وسلم هو السنة .

    سادسا : قد يفهم مما تقدم أن كل من احدث عبادة في غير محلها الثابت عن النبي صلى الله عليه واله وسلم يكون ذلك جائزا وليس كذلك بل هو بدعة سيئة . فقد احدث بنو أمية بالهوى ولأغراض سياسية تقديم خطبة العيد على صلاتها فخالفوا النظام الذي رتبه النبي صلى الله عليه واله وسلم فهذا العمل وامثاله لا يدخل في الخير والأعمال الصالحة بخلاف الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها وأن لم يفعلها النبي صلى الله عليه واله وسلم لكنه في أصل عام ( والصلاة خير موضوع ) في أي وقت لا الصلاة فيه مكروهة ألا أن السنة أن لا يصلي قبلها ولا بعدها والعمل بالسنة أولى .ا.هـ من مخطوط السيد عبد الله الحداد نفع الله تعالى به .



    رأي وجيه في شذوذ ( الشاطبي ) عن الجمهور في تقسيم البدعة :

    ( أقول) : وحيث أنه طالما تذرع المخالفون لجمهور أهل السنة والجماعة في مفهوم وتقسيم البدعة بآراء الشاطبي صاحب ( الاعتصام ) وتترسوا بها لرد آراء الجمهور في هذه المسألة ، أحببت أن أورد رأيا وجيها للمحدث الشيخ عبد الله محمد الصديق حيث يقول في رده على كتاب ( القول المبين ) :

    قسم عز الذين ابن عبد السلام في قواعده الكبرى البدعة باعتبار اشتمالها على المصلحة والمفسدة أو خلوها عنهما إلى أقسام الحكم الخمسة الوجوب والندب والحرمة والكراهة والاباحة ومثل لكل قسم منها وذكر ما يشهد له من قواعد الشريعة وكلامه في ذلك كلام ناقد بصير أحاط خبرا بالقواعد الفقيهة وعرف المصالح والمفاسد التي اعتبرها الشارع في ترتيب الأحكام على وفقها . ومن مثل سلطان العلماء في معرفة ذلك ؟ فجأة تقسيمه للبدعة مؤسسا على أساس من الفقه وقواعده متين ، ولذا وافقه عليه الإمام النووي والحافظ ابن حجر وجمهور العلماء وتلقوا كلامه بالقبول ورأوا أن العمل بع متعين في النوازل والوقائع التي تحدث مع تطور الزمان وأهله ، حتى جاء صاحب (الاعتصام ) فخرج عن جمهره العلماء وشذ بإنكار هذا التقسيم فبرهن بهذا الإنكار على أنه بعيد عن معرفة الفقه ، بعيد عن فهم قواعده المبينه على المصالح والمفاسد لا يعرف ما فيه مصلحة فيطلب تحصيلها بفعله ولا يدري ما فيه مفسده فيطلب احتنابها بتركه ولا ما خلا عنها فيجوز فعله وتركة على السواء وأخيرا برهن عل أنه لم يتذوق علم الأصول تذوقا يمكنه من معرفة وجوه الاسنباط وكيفية استعمالها والتصرف فيها بما يناسب الوقائع وأن كان له في الأصول كتاب ( الموافقات ) فهو كتاب قليل الجدوى عديم الفائدة وأنما هو بارع في النحو له في شرح على ألفية ابن مالك في أربعة مجلدات دل على مقدرته في علم العربية على أنا وأن كنا نعلم أن للشاطبي دراية بعلم أصول الفقه على سبيل المشاركة فلا نشك في أن سلطان العلماء فيه أمكن وعلمه بقواعده أتم وقواعده الكبرى خير شاهد على ذلك وأني لأعجب من الشاطبي كيف أنكر على سلطان العلماء ذلك التقسيم مع أنه بناءه كما قلنا على اعتبار المصالح والمفاسد التي اعتبرهــا الشارع في ترتيب الأحكـام على وفقها . ولم ينكـر على المالكية القـول ( بالاستصلاح ) الذي لم يعتبره الشارع ولا قبله جمهور العلماء بل أنكروه وأبوا أن يرتبوا عليه أحكاماً كما فعل المالكية لعدم اعتبار الشارع له ؟! ما القول بهذا مع إنكار ذاك إلا تعصب مذهبي ظاهر ولا يمكنه أن يتمسـك لإنكاره بحديث (( كل بدعه ضلالة )) لأن البدعة التي هي ضلالة من غير استثناء هي البدعة الاعتقاديه كالمعتقدات التي أحدثها المعتزله والقدرية والمرجئة ونحوهم على خلاف ما كان يعتقده السلف الصالح فهذه هي البدعة التي هي ضلالة لأنها مفسدة لا مصلحة فيها أما البدعة العملية بمعنى حدوث عمل له تعلق بالعبادة أو غيرها ولم يكن في الزمن الأول فهذا لا بد فيه من التقسيم الذي ذكره عز الدين أبن عبد السلام ولا يتأتى فيه القول بأنه ضلالة الإطلاق لأنه من باب الوقائع التي تحدث على ممر الزمان والأجيال من وجوه الاستنباط والشريعة إنما صلحت لكل زمان ومكان وكانت خاتمة التشريع الإلهية وأكملها بما حوته من قواعد عامة وضوابط كليه ، مع ما اوتية علماؤها من قوه الفهم في نصوصها ومعرفة بالقياس والاستصحاب وأنواعها إلى غير ذلك مما خلصت به شريعتنا الغراء ولو اتبعنا طريقة الشاطبي وحكمنا على كل عمل حدث بعد العصر الأول بأنه بدعة ضلالة من غير أن نعتبر ما فيه من مصلحة أو مفسدة لزم على ذلك إهدار جانب كبير من قواعده الشريعة وقياساتها وتضيق لدائرتها الواسعة وفي ذلك ما لا يخفي فظهر بهذا البيان الوجيز خطأ إنكار الشاطبي رحمة الله تعالى وصواب ما ذهب إليه عز الدين ابن عبد السلام ووافقه عليه جمهور العلماء ( أ . هـ) .


    موقع الشيخ يوسف الرفاعي حفظه الله .
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4649
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .   السبت 3 مايو 2008 - 11:59

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    الحمد لله والصلاة والسلام على الحبيب رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم آمين

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته السيد المحترم الباحث عن الحقيقة ونشكر لكم المتابعة والتعقيب .
    3ـ الحديث الثالث : ما رواه البخاري في باب الجمع بين السورتين في الركعة . من كتاب الصلاة عن انس رضي الله عنه قال كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء كلما قرأ افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بقل هو الله احد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا انك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى فأما أن تقرأ بها وأما أن تدعها وتقرأ باخرى فقال ما انا بتاركها أن أحببتم ان اؤمكم فعلت وان كرهتم تركتكم وكانوا يرون أنه من افضلهم وكهوا ان يؤمهم غيره فلما اتاهم النبي صلى الله غليه واله وسلم اخبروه الخبر فقال : يا فلان ما يمعنك أن تفعل ما يأمرك بها أصحابك وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة ؟ فقال اني احبها فقال النبي (( صلى الله عليه واله وسلم )) حبك إياها ادخلك الجنة ـ صلى الله عليك يارسول الله . وأين من هديك هؤلاء المبدعة ؟
    قال الحافظ في الفتح . قوله ما يمنعك وما يحملك سأله عن امرين فاجابه بقوله اني احبها وهو جواب عن السؤال الثاني مستلزم للاول بانضمام شيء اخر اليه وهو اقامة السنة المعهودة في الصلاة . فالمانع مركب في المحبة والأمر المعهود والحامل له على الفعل المحبة وحدها ويوحي إلى أن في فعله زيادة على فعل النبي صلى الله عليه واله وسلم . فدل تبشيره بالجنة على الرضاء بفعله قال ناصر الدين ابن المنير في هذا الحديث . (( أن المقاصد تغير أحكام الفعل لأن الرجل لو قال : (( أن الحامل له على أعادتها انه لم يحفظ غيرها مثلا لامكن أن يأمره بحفظ غيرها لكنه اعتل بحبها فظهر صحة قصده فصوبه )) قال : وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس أية والاستكثار منه ولا يعد ذلك هجرانا لغيره ومع هذا التقرير من الرسول صلى الله عليه واله وسلم وتبشير الرسول صلى الله عليه واله وسلم له بالجنة لم نجد من العلماء ولا من الصحابة قبلهم من يقول بان فعله هذا سنة ثابتة ذلك لأن ما واظب عليه الرسول صلى الله عليه واله وسلم هو الذي تنبغي المحافظة عليه ولكنه يعطينا الدليل على أن مثل هذا وان كان في صورته مخالفة لفعل الرسول في الجملة فان الأمر واسع لا كما يظن المتفيقهون وما دام الفعل في إطار المشروع والمطلوب .

    فالصحابي رضوان الله عليه لم يات بشئ جديد وانما احب ان يقرأ بسورة الاخلاص .

    تحياتي سيدي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    المفهوم الصحيح للسنة والبدعة
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: الطرق الصوفية 2-
    انتقل الى: