ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
السبت 26 مايو 2018 - 5:43 من طرف الدين

» كتاب " امارة اولاد سيدي الشيخ"
الجمعة 25 مايو 2018 - 17:46 من طرف محمد بلمعمر

» صدور كتاب جديد.....
الخميس 26 أبريل 2018 - 7:54 من طرف محمد بلمعمر

» قصائد بوشيخية .
الجمعة 6 أبريل 2018 - 9:53 من طرف محمد بلمعمر

» القصيدة التي أبكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأحد 1 أبريل 2018 - 21:17 من طرف manadh

» شهداء معركة تازينة باليض.....
الخميس 1 مارس 2018 - 22:22 من طرف manadh

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الإثنين 19 فبراير 2018 - 11:04 من طرف بكري

» أبناء إدريس الأكبر أشراف المغرب
السبت 25 نوفمبر 2017 - 20:11 من طرف محمد بلمعمر

» بـحـثٌ في فائـدة ... الملحون !!!
الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 1:56 من طرف خالد عزوز

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:54 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة الــريم....
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 12:39 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة ..لدهم الغالي ...للشاعر خليد علوي
الإثنين 21 أغسطس 2017 - 3:29 من طرف حاكمي عبد الحق

» أغنية رحل البيضة
الأحد 20 أغسطس 2017 - 14:36 من طرف حاكمي عبد الحق

» الصلاة و السلام عليك
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:49 من طرف حاكمي عبد الحق

» ابيات من قصيدة ب عنوان #الفارس للشاعر لخضر نظري
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:43 من طرف حاكمي عبد الحق

» قصيدة أخرى لمحمد بلخير
الأربعاء 16 أغسطس 2017 - 16:39 من طرف حاكمي عبد الحق

» خلية المراجعة عن بعد
السبت 10 يونيو 2017 - 13:57 من طرف محمد بلمعمر

» تفليش هاتف سامسونغ j110h بروم خاطئ
الإثنين 15 مايو 2017 - 9:40 من طرف محمد بلمعمر

» نشر رسوم المشجرات
الأربعاء 3 مايو 2017 - 13:01 من طرف محمد بلمعمر

» قصيدة الياقوتة
الخميس 27 أبريل 2017 - 21:40 من طرف الدين

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    عيسى العيد الدين إبراهيم زيدوري الطريقة الشهيد الشيخ مقاومة السرقة تهنئة السلالة كتاب اولاد الله سيدي بوحجر أولاد الحاج الجزائر البكرية بوعمامة الشيخية شجرة محمد التعريف
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 17 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 17 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:16




    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    ايقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية

    اعداد : الأستاذة رحماني فاطمة

    التعريف بدعاء الجلالة (حزب الفلاح) : -(1
    أ)- ذكر خاص بالطريقة البوشيخية:
    وهي منظومة لسيدي الشيخ أو ترتيل للذكر بصوت مرتفع و عبارات استعطافية ووقت ترتيلها قبل صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب في فصل الشتاء و هذا نصها :


    يا الله خلــخل قـلبي، فـي هــوى ذكــرك لهواك == قلت يا ربي، بالمرصاد لقاك

    خلـقـتني لا أعـــرف، عبيــدا لــك ضعيــــف == ألطف بنا يا لطيف، بالرضى يوم لقاك

    أوقـفـتـنـي للحـسـاب، ولاأعــرف الــجــواب == يا الله يا وهاب ،إجعل مأوانا رضاك

    اذكـروا يـاعـابـديـن، ذكـر حـضرة الـعـشـاق == هي وهب الفاكرين، تضوى القلوب بالإشراق

    راه وقـتـهـا مـشــروع، بعــد فـرض مــولاك == قبل سراج الطلوع، عالج بها هواك

    ثم بعـد الغـروب، كـن في ذكـرهــا مـرغـوب == تاتيك من الغيوب، مواهبها تضوى

    سـنـدها معـقـول، عــن الحضـرمـي مـنـقــول == وإستمدها الفحول، عن الحبيب تروى

    أهل السلوك ملوك، فـرسـان فــي الـحـضــرة == يصبغوك بغير الكوك، من شافهم يبرى

    بسر حضرتهم يأتوك، والعاشق فيهم يضـوى== بنور همتهم يسقوك، مجمع هيكلهم يروى

    بـدايتهــا بـروق، فــي أعمـاق القـلـب تـجـلـى== نهايتها شروق، في علم الغيب تضوى

    الـتـسـليـم ليـك رضـى، والأدب فـيـهـا يـوالي== إشغل بها هواك، تصفى بها أحوالك

    يـــارب طـلـبـتـك، بـــأحـمــد الـحــبــيــــــب == بجاهه قصدتك، تغفر لنا يا مجيب

    مـحـمـدنـا الـرسـول، جـاء بـالـحـق بـشـيـــر== وبالوعد يقول، راه بالوعيد نذير

    مـحـمـدنـا الـشـفـيــع، جــاء بـالـحـق بـشـيــر== وبالوعد يقول، راه بالوعيد نذير

    صـلـى عـلـيـــه الإلـــــه، بـسـلام كــثــيـــــر == ما إحتوى علم الله، بجلال كثير يسير

    هــو فـضــل الإلـــه، مـــن نــوره يـــقـــــدح == رحمة لمن سواه، به الجنان يفتح

    يــــا الله وصــفـــك عــالــي، يــا الله بــلا إدراك == يا الله زين حالي، يا الله بلا إهتاك

    تـعـالـيـت يـاتـعـالـى، تـنـزهـت بــالـتـقـديـس == واحد في الأزل، لا إنس ولا أنيس

    يـــا الله يــاذا الـجـلال، والـجـمــال والـكـمـــال == تحيرت العقول، في كنهك ولا مثال

    يـــا الله أنــت ربـــي، إلـهـــي مــالــي غـيـرك == يا الله نور قلبي، إلهي برحمتك

    وجـهــت لـك قـلـبــي، شــوقــا لـك يـا جــواد == إسقنا من بطون الغيب، ووفقنا للمراد

    يـــا الله اغـفــر ذنـبـي، يـــالله يـــوم حــشــرك == يا الله أستر عيبي، سيدي بحرمتك

    انـظـر فـيـنـا نـظـرة، يــالـطـيــف بــالـعـبــاد == جدد لنا الحضرة، واسقنا كأس الوداد

    يـــا الله طـب المعـلول، يـــالله بـجـاه الـرسـول == يا الله وأشف المعلول، ياالله وف ذا القول .
    وهذا الذكر يسمى عند أهل الطريقة بالحضرة وهو عبارة عن مقطوعة إنشادية تردد جماعيا أو فرديا في أوقات معلومة تتمازج فيها اللغة العربية باللهجة العامية ويعود هذا على الأرجح إلى انتقال هذه المقطوعة عن طريق الإنشاد مشافهة وحفظا ويشترط قبل الاقبال على هذا الذكر وترديده الطهارة ويبدأ الذاكر بـ : باسم الله الرحمان الرحيم بسم الله السميع العليم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمان الرحيم ثم يقرأ فاتحة الكتاب مرة واحدة .
    ثم يقول الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وان ربنا لغفور شكور ثلاث مرات
    ثم يتلو قوله تعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "(2) ثلاث مرات ثم التوحيد بذكر لا إله إلا الله مئة مرة ثم إنشاد النص السابق حزب الفلاح
    بدأ بقراءة قوله تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون" (3)
    لينتهي الإنشاد بذكر لفظ الجلالة الله ثلاثمائة مرة ثم ذكر هذه العبارة – يا الله يا دائم يا حي يا باقي لا تجعل فينا محروما ولا شقيا . وبعد ذلك الدعاء :
    اللهم اجعلنا في الدنيا مهتدين ومن الحلال مرزوقين ومن الحرام محفوظين وعلى الطاعة واقفين و بالشهادة ناطقين و في الآخرة مرحومين و في القبر مؤنسين وعند السؤال ثابتين وفي الحشر آمنين وفي الميزان راجحين وعلى الصراط جائزين ومن الحوض واردين وفي الفردوس نازلين وفي العليين ساكنين وفي وجهك ناظرين برحمتك يا ارحم الراحمين يارب العالمين .
    اللهم صل على سيدنا محمد خاتم النبيين وامام المرسلين وسيد المتقين روسول رب العالمين و على آله وصحبه وسلم تسليما سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.
    ورغم ما في هذا الذكر من بساطة في الألفاظ و التعابير التي هي أقرب للعامية منها إلى

    يتبع إن شاء الله


    عدل سابقا من قبل فقير بوشيخي في الجمعة 19 فبراير 2010 - 3:10 عدل 3 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:20



    اللغة العربية الفصحى غير أنه يحلق بنا في فضاءات الروح الصافية و القلوب المسافرة إلى ربها فلذكر عند الصوفية أوقاته و أحواله ومقامانه لأنه" عبادة أولي الألباب فإنها لا تتجاوز ذكر الله سبحانه وتعالى و الفكر فيه حبا لجماله وجلاله و سائر الأعمال تكون مؤكدات أو روافد ...بل هم الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون وجهه فقط..."(4)

    ويظهر ذلك في المقطوعة قول الناظم " بالرضا يوم لقاك...اجعل مأواي رضاك."

    يريد وجه الحق سبحانه وتعالى فتشرق قلوب السالكين وتبرد تلهفات الاشتياق وهذا يتضح في قول سيدي الشيخ " اذكروا يا عابدين ذكر حضرة العشاق هي وهبة الفاكرين تضوي القلوب بالإشراق ".

    ليحدد سيدي الشيخ في المقطع الذي بعده وقت قراءة الذكر مما يجعله خاصا بأهل طريقته

    "... سراج الطلوع... ثم بعد الغروب " وهذا مصداقا لقوله تعالى : " فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غربها "(5)

    ليؤكد أن سند الذكر منقول عن الحضرمي الذي استمدها من شيوخه اقتداءابرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يوضح فائدة الذكر الذي هو ومضات تنير قلب السالك لتنتهي به إلى عالم الشهود ذاكرا ذلك بقوله ".... نهايتها شروق في علم الغيب تضوي ..."

    ويتضح في الأخير أن منبع معاني هذا الذكر من القرآن الكريم وذالك في قول سيدي الشيخ ".. قلتها يارب بالمرصاد لقاك .." فهذا المعنى موجود في قوله سبحانه و تعالى " و إن لربك لبالمرصاد " (6)

    أما تكراره لفظ لطيف في قوله " يا لطيف بالعباد " وهو اسم من أسماء الله الحسنى مذكور في قوله تعالى " الله لطيف بعباده" (7)كما أن تحديد وقت الذكر مذكور في سورة طه " وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غربها " " ومن أناء الليل فسبح و أطراف النهار لعلك ترضى "

    فيجب أن يكون الذكر قويا من أجل السير في تصفية القلب و علاجه من الأمراض ليكون سليما

    فلا ينجوا يوم القيامة إلا من أتى الله بقلب سليم , و الطريق إلى الحق لا يكون إلا بالذكر" فالسير في الله مع الاتصاف بالصفات الإلهية و تحقق بأسماء الله , و هذا السير يكون في الحق بواسطة الحق إلى الأفق الذي هو نهاية الحضرة الإلهية "(9)

    2)- ايقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية :

    دراسة لغة الشعر خاضعة لفهم العلاقات المبنية على أسس دلالية خاصة وبهذا الاعتبار ليست لغة الشعر مجموعة الألفاظ التي نعثر عليها في المعاجم أو


    يتبع
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:26

    يتكلم بها المتكلم ويتلفظها المستمع و ليست تعريفات وتراكيب نحوية للاسم والفعل والحرف , و إنما هي نظام متواصل العناصر بعضها ببعض خالقا تشكيلا جماليا يؤثر في المتلقي وهذا لتفاعل العلاقة بين المضمون و التركيب و الإيقاع
    التي ينسجها الشاعر وفق معطيات بيئته وما تعكسه من معطيات نفسية بوعي وهذا " ما يوجه المتلقي إلى تفهم النشاط اللغوي في اعتبارات بعيدة وراء الصفات الموضوعية أو الدلالات الموجهة ...."(10)
    فالمكونات النحوية المركبة تركيبا معينا وبخلقها لمعاني متعددة تخلق جرسا إيقاعيا خاضع لنشاط خيالي شعري يفرض إيحاءات تبرز الانسجام و التلاؤم بين ما هو ملفوظ وما هو مسموع , فيصبح للمعاني النحوية دلالات , وبما أننا لا نلغي المسموع في الشعر فلا نستطيع إلغاء دلالة الإيقاع لأن الشعر مؤسس على المشافهة فرضته طبيعة أدب أهل التصوف إذا " تفرد أهل الصوفية بين أهل الأدب و الأخلاق بالتجويد في الموسيقى و الغناء , فهم الذين نظروا إلى ذلك نظرا فلسفيا وهم الذين جعلوا الموسيقى و الغناء من المشاكل الخلقية وهم الذين صيروا إنشاد الشعر في المحافل العلنية بابا من الأدب الرفيع ...."(11)
    و مبدأ الدلالة الإيقاعية في نظم الحضرة لسيدي عبد القادر بن محمد أوجبه توجيه هذا النص إلى شعور المتلقي ووجدانه بوعي فينساب إلى النفس و ينتقل بالمتلقي إلى شعور خاص , و ذلك لأنه في حال الذكر رافعا حاجاته إلى الحق سبحانه بين رجاء وخوف و بسط و قبض وهي من مقامات اليقين "...مقام الخوف و الرجاء ,... إذ الخوف إذا توجهت سطوته إلى القلوب , منعها أن تستروح إلى وجود التدبير و الرجاء أيضا كذلك إذ الراجي قد امتلأ قلبه فرحا بالله , ووقته مشغول بمعاملة الله تعالى ........"(12)
    فيحاول سيدي الشيخ بن محمد أن يهدأ هذا الاضطراب و التداخل في أحوال النفس التي تحمل متناقضات . و لفت انتباه المتلقي إلى التركيز على عظمة هذا المقام .
    و لعظمة هذا المقام وجب حضور القلب " فحضور القلب مع الله تعالى على الدوام أو في أكثر الأوقات هو المقدم على العبادات بل به تشرف سائر العبادات و هو غاية ثمرة العبادات العملية , و الذكر أول و آخر : فأوله يوجب الأنس و الحب , و آخره يوجبه الأنس و الحب ويصدر عنه , و المطلوب ذلك الأنس و الحب ......."(13)
    ولذا عمد سيدي عبد القادر بن محمد في الذكر أو الحضرة الاستئناف بالنداء قاصدا صرف قلب المريد إلى ذكر الله تعالى و التخلي عن علائق الدنيا , و أسر هذا القلب في لفظ المنادى الله كما اعتمد على النداء البعيد ليفتح أبواب القلوب المقفلة و يلين النفوس العصية , فكان هذا نداء خائف راج مضطرب ،وليس أفضل
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:28

    من ذكر الله لتسكن الجوارح و تتأهب للسماع .و لأن الناظم من أهل العرفان وهم أعلم بترويض النفوس , فأختار سيدي الشيخ ذكر اسم الجلالة الله دون غيره من الأسماء الحسنى لأن هذا الاسم هو الحاكم على هذه الحال , حال استنهاض همة القلب للتوجه للذكر "ولفظ الجلالة الله هو الاسم الجامع لجميع الأسماء و قيل هو الله , لأنه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات , أي المسماة بجميع الأسماء , و يطلقون الحضرة الإلهية...." (14)
    وكان اسم الجلالة الله مضافا إلى اسم الفاعل قاصدا من ذلك إتمام التوضيح للفظ الذي يسحر الصوفي ويثير إلهامه و خياله و روحانيته حتى يرى فيه إشعاعا يتعلق قلبه به , و هذا هدف سيدي عبد القادر بن محمد في بداية هذا الحال , فقد أسند سيدي الشيخ إلى لفظ الجلالة الله لفظ خلخل الذي يشير إلى اضطراب في بداية هذا الحال فالتصوف كله اضطراب و إذا كان السكون فلا تصوف .
    و كأن سيدي الشيخ يقصد بهذه الإضافة أن لفظ الجلالة،المضاف إليه، بعده القلب الذي أضافه للنفس الشاعرة (ضمير المتكلم الياء) حيث يألف السامع امتزاجا بين الدلالتين المضاف و المضاف إليه فالكلمتين خلل وقلب وياء المتكلم تبدوا مشدودة إلى بعضها البعض كأنها كلمة واحدة وذلك قصد تكثيف الدلالة المركبة، فالتركيب الإضافي يكثف العلاقة بين الله وقلب المتكلم المضطرب و هذه درجة ذكر النفس الذي هو الجهد و العناء .
    ليكون الجار و المجرور بعد المضافات حاملا معنى سبب الذكر فالله سبب اضطراب قلب الشاعر وسبب هذا الاضطراب هو هوى الذكر .
    كما أن سبب هوى الذكر هو هوى الحق . فتوالي المضافات و تكرارها أحدث إيقاعا كانت له وظيفة جمالية نحوية هادفة لتوضيح دلالة بداية حال الذكر،فهذا التركيب النحوي للمضافات وفق ما يقتضيه الإيقاع النفسي و الذي حدد الأسباب و مسببات و كأنه يقدم الحجة للقلوب المضطربة لتأنس و هو أول الذكر و لا يأنس المضطرب إلا بمن يحب .
    فالذكر علامة المحبة " و لا يذكر الإنسان إلا من أحبه لأن الذكر يورث الأنس وهونوع من المحبة ..." (15)
    ولأن ذكر العارف حضور القلب مع الله وهو عماد سائر العبادات , يوضح سيدي عبد القادر بن محمد أن الذكر هدفه لقاء الحق و هو مطمع كل صوفي , و يحاول سيدي عبد القادر بن محمد أن يوصل قلب المتلقي لهذا الذكر وبهذا يشحن سيدي الشيخ التركيب النحوي بطاقة دلالية مميزة .
    حيث كان الفعل قلت الذي يوحي باستمرار الفعل الماضي في الحاضر و المستقبل أي استمرار الذكر في هوى الحق
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:29

    إلى يوم لقاء الله و عبر عن ذلك باقتباس" بالمرصاد" من قوله تعالى " إن ربك لبالمرصاد " (16)
    أي أن الحق سبحانه يرصد الأفعال و الأقوال قاصدا من ذلك أن يخلص الذاكر و يتوجه بقلب خالي من كل الشوائب و الأغراض و العلائق فيكون ذكره لله و بالله .
    فالتركيب النحوي ما هو إلا ترتيب لأحوال هذا الصوفي العارف إذ يبدأ بتربية النفس و السمو بها للوصول إلى الكشف و اللقاء , فلهذا التركيب النحوي ظلال وجدانية أحالتنا إلى ائتلاف إيقاعي في تقديم التراكيب النحوية على حسب تركيب الأحوال عند سيدي عبد القادر بن محمد , وفي نفس الوقت يربي في المتلقي الذاكر رصد الأحوال لتكون خالصة للقاء الله , وبما أنه في مرحلة الأولى لحال الذكر لا يترك مناجاة الحق سبحانه وتعالى فكانت الجملة الاعتراضية - يارب – بين الفعل ( فاعله و مفعوله ) (قلتها) و الجملة الاسمية ،بالمرصاد لقاك , أما في الجملة الاسمية فكان تقديم الخبر الجار و المجرور على المبتدأ , و مضافه الضمير المتصل العائد على الحق سبحانه وفي هذا الشأن يقول عبد القاهر الجرجاني ".. و اعلم أنا لم نجدهم اعتمدوا فيه شيئا يجري مجرى إلا مثل العناية و الاهتمام ... كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم لهم وهم بشأنه أعنى و إن كان جميعا يهمانهم ويعنيانهم " (17)
    وذلك لأهمية الخبر وترتيبا لحال الرجاء عند رصد الحق سبحانه لأفعال العباد سرا وعلانية .
    كما يذهب سيدي عبد القادر بن محمد إلى تنبيه شعور المتلقي إلى الإخلاص في الذكر، لان الحق سبحانه وتعالى بالمرصاد لهذا الحال، وهو حال الخوف والرجاء الذي وصفه النابلسي بذكر القلب(18) ، وهذا الحال الصوفي يوضحه التركيب النحوي، فالخبر مقدر كائن أو موجود الذي حل محله الجار و المجرور (بالمرصاد لقاك) إن لقاء الحق يقين لاشك فيه كائن موجود، ليصل إلى ذكر المعرفة وهو السرور باللقاء(19) أي ينطلق من ذكر القلب بقوله بالمرصاد إلى ذكر المعرفة بقوله لقاك فهذا التقديم للخبر على المبتدئ يشف عن فكر صوفي يحدده سيدي عبد القادر بن محمد ، ليخلص لنا إلى مراحل الذكر فيبدأ بذكر النفس الذي هو الجهد و العناء دلالته لاضطراب ليصل إلى ذكر القلب الذي هو الخوف و الرجاء ثم ذكر المعرفة الذي هو السرور باللقاء
    في تراكيب نحوية متجانسة ألفاظه يحدد حقيقة صوفية تمثلت في حكمة الحق سبحانه من خلق الانسان، اذ يبدأ بالفعل الماضي المتصل به( فاعل ضمير المخاطب يعود على الخالق) و المفعول به ضمير متصل للمتكلم يعود على الشاعر (خلقتني) .
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:31

    كما ان الجار و المجرور يعتبر جملة الخبر اعتراضية (التعريف) بين الفعل وفاعله و مفعوله (خلقتني ) و الحال عبيداً .
    ونلاحظ ايقاعا يوضحه توازن التركيب النحوي المنطوي على حركة ايقاعية خفية تنساب بالاعتماد على الشعور الصوفي المرتب وفق احوال النفس العارفة ، لان الايقاع انتظام و الحال تدرج وهذا مايحدث تناغم الحس الصوفي في المعاني ، فنقاط التقاطع بين التركيب النحوي و الايقاع النفسي الوجداني يوضحه تركيب الجمل "و الثابت لدينا ان الشعراء انفسهم كانوا على وعي تام بما للجانب الايقاعي من فاعلية تهم اللغة وتعيد صياغتها و انتاجها .......فالشعر غير موجود بذاته ، انه يولد عن التزاوج الذي يحصل بين نظامين ايقاعي و الاخر لغوي انه نتاج عملية بناء ."(20) .
    و في هذا المقام فالايقاع والتركيب النحوي نتاج لعملية بناء صوفي للاحوال و المقامات و بهذا سيدي عبد القدر بن محمد يغلب عليه حال العبودية ،اذ الحال في التركيب النحوي ما يبين هيئة الفاعل او المفعول به لفظا و التركيب النحوي في جملة سيدي عبد القادر بن محمد (خلقتني للتعريف عبيداً ) اي هيئة خلق الله للانسان عبداً.
    في حين ان الحال عند اهل الحق "معنى يرد على القلب من غير تصنع و لا اجتلاب و لا اكتساب ...." وبهذا يتضح المعنى الصوفي من خلال التركيب النحوي اي ان الله خلق الانسان مجبولاً على العبادة .
    فلفظة عبيداً حال يصف هيئة المفعول به سيدي عبد القادر بن محمد و التي خلق الله عليها كل إنسان ،و بهذا فهذه الحال فضلة يتوقف عليها معنى الجملة و بالتالي قصد الحق سبحانه و تعالى من الخلق. "...ليس المقصود بالفضلة عند النحاة انها يجوز الاستغناء عنها من حيث المعنى ، كما انه ليس المقصود بها انها يجوز حذفها متى شئنا ، فان الفضلة قد يتوقف عليها معنى الكلام ... "(21) و تأكيدا على مقام العبودية فإنها لا تصدق العبودية الا بالمعرفة فكانت الجملة الإعتراضية (للتعريف)بين الفعل (خلقتني)والحال (عبيدا)، أي من كان عبدا حقا تحقق في العبودية حتى عرف ربه ،وفي هذا قال الامير عبد القادر الجزائري "...فما خلقهم الا ليعرفوه ...لان المقصود بالعبادة التعظيم ، والذلة و الخضوع من كل عابد نحو من يملك الضر و النفع ،و العطاء والمنع ، والرزق والخفض والرفع ..."(22) وما قاله الامير يوضح التركيب النحوي الموالي في الحضرة إذ يقدم الخضوع لله في خبر مقدم على المبتدأ متعلق بالظرف (لك) والمبتدأ لفظة (ضعيف) و التقدير (ضعيف خضوعه كائن أو موجود لك ) وذلك لحصر
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:33



    ضعف الشاعر لله وحده فلا ذلة ولا ضعف إلا للعزيز القوي الغني سبحانه،وبهذا يَكمل مقام العبودية بإظهار هذه الصفة في حضرة الحق سبحانه و في هذا يقول السمرائي " إن أهم غرض من أغراض تقديم الظرف هو الاختصاص و الحصر ...".(23)

    ليعود سيدي عبد القادر بن محمد الى مقام الرجاء من خلال فعل الامر مجازاً ( ألطف) صادر من عبد ضعيف الى مالك الملك غرضه الرجاء، ثم يخص نفسه بطلب اللطف مقدما الطلب او الرجاء( فعل الأمر) والجار المجرور (ألطف بي ) على النداء(يالطيف) اذ التقدير(يا لطيف الطف بي) و هذا ينم عن فهم سيدي عبد القادر بن محمد لحال العبودية و تمكنه من المعرفة لان الحق سبحانه "نبه عباده حتى لايقعوا مع ظواهر الأشياء و ما تعطيه طبائعها و صورها ويجب عدم الوثوق بها و الاعتماد عليها ، فان الحق تعالى قد يُخرج منها ضد ما تعطيه صورها عادة ، و حتى يعرفوا انفراده تعالى بالخلق و التدبير ،..يخرج الخير مما صورته الشر ، ويخرج الشر مما صورته الخير ..."(24) ، فلطائف الحق بالعارف فيما يحمله و فيما يجري عليه من امر و من ذلك ما ذكر صاحب الكتاب التعرف لمذهب اهل التصوف "... سمعت فارسا يقول : سمعت أبا العلوي تلميذ ابراهيم الخواص يقول : رايت الخواص بالدينور في جامعها و هو جالس في وسطه و الثلج يقع عليه ، فادركني الاشفاق عليه ، فقلت له : لو تحولت الى السكن ......فقال لا ... ثم انشد يقول :

    لقد وضح الطريق اليك قصدا فما احد ادارك يستـــدل

    فان ورد الشتاء فقيك صيــفا وان ورد المصيف فقيك طل

    ثم قال لي : هاتي يدك ، فناولته يدي فادخله تحت خرقته فاذا هو يتصبب عرقاً...."(25)

    ".... ولذا قيل في معنى اسمه اللطيف : انه الذي يخفي الاشياء في اضدادها ، و لما اخفى ليوسف الملك في الرق قال : (ان ربي لطيف لما يشاء )(26)....."(27).

    و لذالك قدم سيدي عبد القادر بن محمد رجاء اللطف من الحق سبحانه و تعالى قصداً ان يكون مايجري عليه من امر رغم اخفاء الحكمت منه و ظهور ضد الخير فيه الا ان السالك يكون راض بهذا لايمانه بلطيف صنع الحق و هدفه اللقاء اذ ان نهاية المجاهدات رضوان من الله اكبر ،"..... اذا اتصل الرضا بالرضوان اتصلت الطمانينه ، فطوبا لهم وحسن مأب و يريد قوله عز وجل (رضي الله عنهم و رضوا عنه )(28) فمعناه: الرضا في الدنيا تحت مجاري الاحكام يورث الرضوان في الاخرة جرت به الأقلام ...."(29)

    فنلحظ ان التركيب النحوي الذي رتب فيه ذكر الخلق و سببه و هيئة المخلوق الذي لايملك من امره
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:36



    شيئا اذا لم يتغمده الله بلطفه ولا يحصل له ذالك الا بالرضا تحت مجاري الاحكام الالهية ليتوج برضا الحق يوم القيامة ، فقدم سيدي عبد القادر بن محمد هذا الغرض في قالب ايقاعي يستميل به سماع المتلقي ترغيبا له في الذكر "....و ذالك ان ... القلوب كالمجبولة على حب السماع ....."(30) وبهذه الخاصية في حسن الترتيب و التركيب النحوي الذي كان له دوراً اساسيا في العملية الشعرية، بحضور الوعي الصوفي للشاعر في الكشف عن العلاقة بين وجدان الشاعر و جمال الايقاع ،الذي فرضه التركيب النحوي، وهنا تكمن العلاقة بين مجالي الايقاع او التناغم الداخلي الجلي في التركيب النحوي و دلالات هذا التركيب الصوفية التي ترتبه وفق ترتيب الاحوال في نفس العارف سيدي عبد القادر بن محمد .

    و احكام النحو لاتخرج التركيب عن ايقاعيته الشاعرة كما يقول العقاد :" و هذا لاعراب المفصل في هذه اللغة الشاعرة هو اَية السليقة الفنية في التراكيب العربية المفيدة ، توافرت لها جملا مفهومة بعد ان توافرت لها حروفاً تجمع مخارج النطق الانساني على افصحها و اوفاها ، وبعد ان توفرت لها مفردات ترتبط فيها المعاني بضوابط الحركات و الاوزان ، فليس اوفق للشعر الموزون من العبارات التي تنتظم فيها حركات الاعراب و تتقابل فيها مقاطع العروض و ابواب الاوزان وعلامات الاعراب، فان هذه الحركات و العلامات تجري مجرى الاصوات الموسيقية وتستقر في مواضعها المقدورة على حسب الحركة و السكون في مقاييس النغم والايقاع "(31) .

    ولان الذكر يجلب الصفاء للنفس فقد انتقى سيدي عبد القادر بن محمد تراكيب نحوية موافقة لترتيب الاحوال ، فبعد ان تمت له العبودية شهد الوقوف " ... اذا طلعت العبودية شهد لها الوقوف ...."(32) ، ذلك من خلال قوله اوقفتني للحساب ) ، الوقوف كان بارادة الحق ، فجاء الفاعل المضارع (اوقف ) يدل على التعدية و القوة اذ الفاعل قادر على اخضاع المفعول به للوقوف ، لينفي سيدي عبد القادر بن محمد معرفته الجواب، نفى الفعل المضارع (أعرف) ليفتقر الفعل إلى المفعول به (الجواب)، و الفعل المضارع يدل على زمن حاضر وقع فيه الحدث، فحدد سيدي عبد القادر بن محمد الحدث، الوقوف وعدم المعرفة ،في زمن الحاضر إذ انه في مقام الحيرة، فقد اوقفه الحق في مشهد نور الحيرة وفي ذلك قال بن عربي " من لم يقف في الحيرة لم يعرفني ، ومن عرفني لم يدرك الحيرة .....في الحيرة تاه الواقفون وفيها تحقق الوارثون ، إليها اعمل السالكون وعليها اعتكف العابدون ، وبها نطق الصدقون ، وهي مبعث المرسلين ومرتقى همم النبيين ، فلقد افلح من حار ، فمن حار وحد ، ومن وحد وجد ومن وجد فنى ، ومن فنى بقي ، ومن بقي عبد ، و من عبد جازى ومن جازى فهو الأعلى ، وافضل المجازاة الأنية وفيها الحيرة " (33).


    عدل سابقا من قبل فقير بوشيخي في الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:43 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:38

    وبهذا

    التركيب النحوي من خلال إثبات الوقوف ونفي معرفة الجواب حدد سيدي عبد القادر بن محمد مقام الحيرة، التي بها يعرف الحق وهو حجاب العزة" وهو العمى والحيرة ، إذ لا تأثير للإدراكات الكشفية في كنه الذات فعدم نفوذها فيه حجاب لا يرتفع في حق الغير ابدا ."(34

    فمقام حيرة سيدي عبد القادر بن محمد تجسد في التركيب النحوي من (لا النافيةوالفعل المضارع المضمر فيه الفاعل)و(المفعول به)، (لا أعرف الجواب) " وقال بعضهم أعرف الخلق بالله أشد تحيرا فيه "(35).فالإنسجام في إيقاع الحروف وجرس التراكيب المتساوية الطول والمتناغمة المقاطع وبين إثبات ونفي (خلقتي للتعريف عبيدا لك ضعيف .... أوقفتني للحساب ولا أعرف الجواب .....) سماه إليوت " بموسقى كلية النص التي هي موسيقى خيال بقدر ما هي موسيقى صوت، وهذا ما يؤكد وجود مستويين في بنية الإيقاع ، مستوى داخلي مستتر إيقاعيا صوتيا، يتصل بالجانب الخيالي أي اللغة الشعرية وما تنطوي عليه من حركة النفس ورغبتها في الإنتظام......كالتراكيب اللغوية ومتتاليات الجمل والصيغ بمجموعاتها المختلفة ...إلخ وهو ما يمكن أن نطلق عليه " إيقاع لغة النص " وهو مستوى كما يبدو اكثر خفاء وتغلغلا في النص..." (36)

    ومما نلحظه انطواء النص على حركة صوفية منتظمة إذا تترتب الصيغ وتتوالى الجمل في النظم حسب الحالات الروحية، و إليها نحيل حال الذكر للمتصوف، من حال الإضطراب والذكر النفس الذي هو الجهد والعناء إلى ذكر القلب الذي هو الخوف والرجاء الى ذكر المعرفة الذي هو السرور باللقاء، لينتقل إلى حال العبودية الذي يوحي إكتماله بحال الوقوف، والذي نهايته حال الحيرة، ليكون مطلبه اعلى مقامات العرفان وهو مقام الرضا بقوله : " ... يالله يا وهاب إجعل مأواي رضاك "

    وهنا هروب سيدي عبد القادر بن محمد من الحيرة إلى الرجاء. فيكون مقام الرضا مأوى له وذلك من خلال صيغة فعل الأمر لأن " الرضا سكون القلب تحت جريان الحكم ".(37)

    فبعد الحيرة يبحث الصوفي عن السكون الذي لا يمكن أن يوجد إلا في مقام الرضا وموهبة من الحق سبحانه، لذلك سبق الرجاء، نداء سيدي عبد القادر بن محمد الحق باسم الوهاب ،لأن الرضا من الله اولا "رضي عنهم ورضوا عنه"(38) ورضا العبد تحصيل حاصل بعد رضا الحق لتكون صيغة الأمر " ذكروا" امر حقيقي موجه إلى العابدين من صوفي عارف بأصول السلوك السليم . ويؤكد سيدي عبد القادر بن محمد الإستئناس بالذكر، لأن الذاكر لا يذكر الآ من يحبه فجاء المصدر( ذكر) بعد صيغة النداء يا عابدين، التي كانت جملة إعتراضية،و تأويل الجملة( إذكروا ذكر) وفي هذا الإنسجام والتناغم الإيقاعي بين الفعل والمصدر، والتركيب الموضح لحال الأنس التي يطلبها سيدي عبد القادر بن محمد حيث يدعو إلى ذكر مستأنس. يقول بعض المتصوفة :"الأنس هو أن يستأنس بالأذكار فيغيب عن رؤية الأغيار" (39)
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز
    avatar

    عدد الرسائل : 1413
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 5264
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية   الإثنين 15 فبراير 2010 - 0:40

    وبهذا

    يتسمى الصوفي عن ذكر العادي إلى ذكر أهل الطريق حيث يكون المذكور غير منسي فليس الهدف من ذكره تذكره.

    وبهذا فالحركة الإيقاعية النحوية الموجودة في الحضرة شكلت توازنا داخليا أعطى نظام إيقاعي خاص ،جمع بين إحساس الصوفي العارف والتركيب النحوي وفقا الأحوال والمقامات .وغلب على الصيغ المعتمدة النداء الذي مثل حالة الذكر من خلال تنبيه المتلقي إلى الرجاء وبالتالي تنظيم المشاعر والثبات في مقام الأنس أثناء الذكر . بل الهدف من ذكره شهوده ونسيان ما دونه وهو ذكر حضرة العشاق الذي يبحث عنه سيدي عبد القادر بن محمد،و الجملة الإسمية بعد ذلك تفسير لهذا الذكر إذ يقول سيدي الشيخ : " هي وهبة الفاكرين" قاصدا انها هبة لمن يتفكرون جلاله سبحانه وتعالى، والذكر نتيجة الفكر يسمو بالقلوب الى إشراف أنوار العرفان . وهذا ما قاله ابو القاسم البغدادي: " سألت بعض الكبار ، فقلت : ما بال نفوس العارفيين تتبرم بالاذكار و تستروح إلى الأفكار ، وليس يقضي الفكر إلى مقر لأذكارها أعواض تسر؟ فقال : إستصغرت ثمرات الأذكار فلم تحملها عن مكابدتها وبهرها شرف ما وراء الأفكار فغيبها عن ألم مجاهدتها ... معنى قوله " إستصغرت ثمرات الأذكار" لأنها كلها حظوظ النفس والعارفون قد أعرضوا عن النفوس وحظوظها ، وأما أفكارهم فإنها تكون في جلال الله وهيبته ومنه وإحسانه، فهي تفكر فيما لله تعالى عليها إجلالا له وتعرض عمالها عند الله حرمة له في قوله عليه السلام خبرا عن الله عز وجل " من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " (40).

    وبهذا فالحركة الايقاعية النحوية الموجودة في الحضرة شكلت توازنا داخليا اعطى نظام ايقاعي خاص جمع بين احساس الصوفي العارف والتركيب النحوي وفق الاحوال والمقامات وغلب على الصيغ المعتمدة النداء الذي مثل حالة الذكر من خلال تنبيه المتلقي الى الرجاء وبالتالي تنظيم المشاعر والثبات في مقام الانس اثناءالذكر. المصادر و المراجع :
    (1) بو بكر حمزه –الياقوتة لسيدي الشيخ- مخطوط ص19


    (2) سورة الأحزاب الآية الكريمة 56
    (3) سورة ال عمران الاية الكريمة 104
    (4) أبو حامد الغزالي – إحياء علوم الدين – تحقيق عبد المعطي أمين القلعجي
    – دار صادر – بيروت - لبنان – ط 02 –ج 05 – ص 103 .
    (5)سورة طه الآية بعض الكريمة 130
    (6) سورة الفجر الآية الكريمة 14
    (7)سورة الشورى بعض الآية الكريمة 19
    عبد الله طواهرية – الياقوتة – مطبعة الأطلال – وجدة – المغرب 1992 . د ط ص 18
    (9)ثامر سلوم – نظرية اللغة و الجمال في النقد العربي-دار الحوار –سورية-ط1-سنة 1973 ص 94
    (10)زكي مبارك - التصوف الاسلامي في الأدب و الأخلاق-بيروت-المكتبة العصرية-د.ط-د.ت- ج 02 ص 216
    (11)بن عطا الله السكندري - التنوير في إسقاط التدبير – تحقيق محمد احمد المكتبة التوفيقية –مصر-د.ط-د.ت -ص 21
    (12)ابو حامد الغزالي -إحياء علوم الدين- ج 01 ص 399
    (13)الجرجاني -كتاب التعريفات- داراحياء التراث العربي-بيروت-ط1-سنة2003 – ص 20
    (14)إحياء علوم الدين ج 01 ص 444


    (15)سورةالفجرالايةالكريمة14 (16)الجرجاني –دلائل الاعجاز –تحقيق محمد رضوان الداية –دار قتيبة –دمشق -1983-د.ط-ص25 (17) بتصرف- النابلسي عبد السلام –إيضاح المقصود من معنى وحدة الوجود-تحقيق سعيد عبد الفتاح – دار الافاق العربية –القاهرة – ط 1 - ص 110

    (18) المصدر نفسه –ص111

    (19 ) محمد لطفي اليوسفي –الشعر و الشاعرية- دار العربية للكتاب سنة 1992 – د.ط ص 52

    (20) السمرائي معاني النحو- القاهرة – د.ط- د.ت - الجزء الأول - ص 14 (21)الكلاباذي –التعرف لمذهب اهل التصوف-دار الطبع بيروت-د.ط-2001 –ص70 (22)السمرائي-معانيالنحو-ج1-ص140 ( 23) الامير عبد القادر- المواقف الروحية و الفيوضات السبوحية – دار الكتب العلمية لبنان – ط 1 – سنة 2004 م - ج 01 ص 56

    (24 ) الكلاباذي - التعرف لمذهب اهل التصوف - ص 174

    (25)الاميرعبدالقادر-المواقف-ج1-ص56 (26)الاية الكريمة 100 من سورة يوسف

    (27)سورةالمائدةالاية119

    (29 ) الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف – ص 121

    ( 30) السكوني - عيون المناظرات – تحقيق سعد غراب – منشورات الجامعة التونسية – سنة 1976- ص 14

    ( 31) العقاد - اللغة الشاعرة – الناشر مكتبة غريب مطبعة الاستقلال الكبرى – القاهرة – د.ط – د.ت - ص 22،23

    ( 32) محي الدين بن عربي -كتاب مشاهد الأسرار القدسية و مطالع الأنوار الإلهية ص 218

    ( 33) المصدر نفسه ص 23

    (34)الجرجاني –كتاب التعريفات-ص67

    (35 ) الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف – ص 155

    ( 36) علوي الهاشمي – فلسفة الايقاع في الشعر العربي – بيروت – ط01 –سنة 2006 – ص 56

    (37 ) الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف – ص 120

    ( 38) سورة المائدة الاية الكريمة 119

    (39 ) الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف – ص 125

    (40 ) المصدر نفسه ص 122 ، 123









    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    إيقاع المعاني النحوية للحضرة في ظل الدلالة الصوفية
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: الطرق الصوفية-
    انتقل الى: