ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» رثاء في حق سيدي الحاج الشيخ
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 16:37 من طرف lahcenes

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 18:09 من طرف بكري

» قصائد و ادعية
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 17:58 من طرف بكري

» مقدمة شاملة ومختصرة عن ذرية أبي بكر الصديق
الأحد 23 أكتوبر 2016 - 11:25 من طرف محمد بلمعمر

» نبذة تاريخية عن العالم العلامة الشيخ سيدي سليمان بن أبي سماحة.
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 18:14 من طرف بالقوراري فريد

» صدور كتاب جديد.....
السبت 1 أكتوبر 2016 - 20:26 من طرف محمد بلمعمر

» تهنئـــــــــة عيدالفطر المبارك
الأحد 25 سبتمبر 2016 - 22:57 من طرف النزلاوى

» قصائد الشيخ سيدي بوعمامة
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 2:16 من طرف نورالدين دناني

» صور من الزاوية الشيخية بعين بني مطهر .موسم الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد سنة 2016
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 0:48 من طرف chikh

» وصفة لعلاج البهاق مضمونة 100%
الإثنين 25 يوليو 2016 - 15:09 من طرف omar fouad

» الصلاة و السلام عليك
الإثنين 25 يوليو 2016 - 13:31 من طرف BRAHIM14

» وعدة سيدي الشيخ " أصل الحكاية "
الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 5:16 من طرف الدين

» خلية المراجعة عن بعد
الأحد 17 يوليو 2016 - 2:20 من طرف الدين

» كتاب جديد بعنوان "أولاد سيدي الشيخ" ،،، في الأفق.
الجمعة 15 يوليو 2016 - 17:15 من طرف الدين

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
الجمعة 15 يوليو 2016 - 14:32 من طرف الدين

» السلام عليكم
الجمعة 15 يوليو 2016 - 6:14 من طرف الدين

» صيانة ايديال زانوســــ01201161666ـــــى ( الاسكندرية - الجيزه- الهرم)
الجمعة 8 يوليو 2016 - 11:56 من طرف محمد بلمعمر

» منتدانا في خطر
الجمعة 8 يوليو 2016 - 5:28 من طرف الدين

» Asp.net, C# افضل كورس برمجة
الجمعة 8 يوليو 2016 - 4:00 من طرف الدين

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 17:15 من طرف دين نعيمي

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    الياقوتة بوعمامة شجرة الله تهنئة كتاب اولاد الجزائرية القادر احمد سيدي أولاد العدد سليمان قصيدة عائلة قصائد محمد الدين الرسمية 2011 الحاج الجريدة الطريقة الشيخ قانون
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 19 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 19 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 13 أغسطس 2009 - 2:17

    ترجمة سيدي بن عطاء الله السكندري :

    هو أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عيسي بن عطاء الله السكندري، أحد أركَان الطريقة الطريقة الشاذلية الصوفية التي أسسها الشيخ أبو الحسن الشاذلي 1248 وخَلِيفتُه أبو العبَاس المرسي 1287

    وَفد أجداده المَنسوبون إلى قَبيلةِ جذَام، إلى مصر بعد الْفتح الإسلامي واستوطنوا الإسكندرية حيث ولد ابن عطَاء الله حَوالي سنة 1260 ونَشأ كجدهِ لوَالده الّشيخ أبى مُحمد عبد الْكريم بن عطَاء الله، فَقيهاً يَشتغلُ بالعُلومِ الشَرعية حيث تلقي منذ صباه العَلوم الدينية والشرعية واللغوية، وكان في هذا الطَور الأول من حيَاتِه ينُكر على الصوفية إنكارا شَديداً تعصباً منه لعلومِ الفقهَاءِ. فما أن صحب شيخه أبو العباس المرسي 1286 واستمع إليه بالإسكندرية حتى أعجب به إعجَأباً شديداً وأخذ عنه طريق الصوفية وأصبح من أوَائل مُريديه. حيث تَدرج ابن عطَاء في منَازلِ الْعلم والمَعرفةِ حتى تَنبأ له الشيخ أبو العبَاس يوماً فقَال له: (الزم، فو الله لئن لزمت لتكونن مُفتياً في الْمذهبين) يَقصدُ مَذهب أهل الحَقيقة وأهل العلم البَاطن.

    أخذ عن ابن عطاء الله بعد ذلك الكثير من التلامذةِ منهم ابن المبلق السكندري، و تَقي الدين السبكى شيخ الشَافعية، وتوفي ابن عطاء ودفن بالقَاهرةِ عَام 1309. ولا يزال قَبره مَوجوداً إلى الآن بجبَانة سيدي على أبو الوفاء تحت جبل المُقطمِمن الجهةِ الْشرقية لجبَانة الإمام الليث. ترك ابن عطَاء الكثير من المُصَنفات و الكُتب منها ما نسيه الزمن وغمرته ريَاح السَنون، لكن أبرز ما بقي له:
    لطَائف المنن، في منَاقبِ الشيخ أبى العباس وشيخه أبى الحسن
    القصد المُجرد في مَعرفةِ الاسم المُفرد
    عنوانُ التوفيقُ
    تَاجُ العروسُ الحاوى لتهذيب النفوس
    مفتاحُ الفلاحُ، ومصبَاحُ الأرواح
    الحَكم العطَائية، وهي أهم ما كتبه وقد حظيت بقبول وانتشَار كبير ولا يزال بعضها يُدرس في بعض كُليات جامعة الأزهر، كما تَرجم المُستشرق الانجليزى آرثر اربري الكثير منها إلى الانجليزيه، وترجم الأسبانى ميجيل بلاسيوس فَقرات كثيرة منها مع شرح الرندى عليها.

    "ملاحظة "
    إبن عطاء الله هو أحد شيوخ الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد ، وفقا لسلسلة الطريقة الشيخية ، حيث يقول في قصيدته الياقوت :
    عـــن ابـــن عـطــاء الله بــحــر عـلـومـنـا *** عــن المـرتـضـى الـمـرسـي أحـمــد حـلــة
    مــعـــارف مــنـــه لــلـــورى ومـــواهـــب *** فــحــاز بــهــا مــجــد الــعــلى والـجـلالــة
    إلـى الشاذلـي السامـي أبـي الحسـن iالـذي *** بحـوز الكمـال أضحـى بحـر الحقيقـة

    إلى آخر القصيدة

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami



    عدل سابقا من قبل chikh في الخميس 13 أغسطس 2009 - 3:24 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 13 أغسطس 2009 - 2:19

    قال الشيخ المحقق الإمام أبو الفضل تاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري

    1- من علامة الاعتماد على العمل، نقصان الرجاء عند نزول الزلل.
    2- إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية، و إرادتك الأسباب مع إقامة الله في التجريد انحطاط عن الهمة العليــة.
    3- سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار.
    4- أرح نفسك من التدبير، فما قام به غيرك لا تقم به لنفسك.
    5- اجتهادك فيما ضمن لك و تقصيرك فيما طلب منك، دليل على انطماس البصيرة منك.
    6- لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك، فهو ضمن لك الإجابة، فيما يختاره لك، لا فيما تختاره لنفسك، و في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد.
    7- لا يشككنك في الوعد عدم وقوع الموعود، و إن تعين زمنه، لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك و إخمادا لنور سريرتك.
    8- إذا فتح لك وجها من التعرف فلا تبال معها إن قل عملك، فإنه ما فتحها عليك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك، ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك، و الأعمال أنت تهديها إليه، و أين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك.
    9- تنوعت أجناس الأعمال لتنوع واردات الأحوال، و الأعمال صور قائمة، و أرواحها وجود الإخلاص فيها.
    10- ادفن وجودك في أرض الخمول، فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه.
    11- ما نفع القلب مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة.
    12- كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته، أم كيف يرحل إلى الله و هو مكبل بشهواته، أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله و لم يتطهر من جنابة غفلاته، أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار و هو لم يتب من هفواته.
    13- الكون كله ظلمة، و إنما أناره وجود الحق فيه، فمن رأى الكون و لم يشهده فيه، أو عنده، أو قبله أو بعده، فقد أعوزه وجود الأنوار، و حجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار .
    14- مما يدلك على وجود قهره سبحانه، أن حجبك عنه بما ليس بموجب معه، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي أظهر كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر بكل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر في كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر لكل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الظاهر قبل كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو أظهر من كل شيء، كيف يتصور أن يحجبه شيء و لولاه ما كان وجود كل شي.. يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم، أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف في القدم.
    15- ما ترك من الجهل شيء، من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه.
    16- إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس.
    17- لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها، فلو أراد لاستعملك بغير إخراج.
    18- ما أرادت همة سالك أن تقف عندما كشف لها، إلا و نادته هواتف الحقيقة الذي تطلب أمامك، و لا تبرجت ظواهر المكونات إلا و نادتك حقائقها إنما نحن فتنة فلا تكفر.
    19- طلبك له اتهام له، و طلبك منه غيبة منك عنه، و طلبك لغيره لقلة حيائك منه، و طلبك من غيره لوجود بعدك عنه.
    20- ما من نفس تبديه إلا و له قدر فيك يمضيه.
    21- لا تترقب فروغ الأغيار، فإن ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له فيما هو مقيمك فيه.
    22- لا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه الدار، فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها و واجب نعتها.
    23- ما توقف مطلب أنت طالبه بربك، و لا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك.
    24- من علامات النجاح في النهايات، الرجوع إليه في البدايات.
    25- من أشرقت بدايته أشرقت نهايته.
    26- ما استودع في غيب السرائر، ظهر على شهادة الظواهر.
    27- شتان بين ما يستدل به و ما يستدل عليه، و المستدل به عرف الحق لأهله فأثبت الأمر من وجود أصله، و الاستدلال عليه من عدم الوصول إليه، و إلا فمتى غاب حتى يستدل عليه، و متى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه.
    28- لينفق ذو سعة من سعته،( الواصلون إليه)، و من قدر عليه رزقه، (السائرون إليه).
    29- اهتدى الراحلون إليه بأنوار التوجه، و الواصلون لهم أنوار المواجهة، فالأولون للأنوار، و هؤلاء الأنوار لهم، لأنهم لله ، لا لشيء دونه، قل الله، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون.
    30- تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب.
    31- الحق ليس محجوب، و إنما المحجوب أنت عن النظر إليه، إذ لو حجبه شيء لستره، ما حجبه، و لو كان له ساتر لكان لوجوده حاصر، و كل حاصر لشيء فهو له قاهر.. و هو القاهر فوق عباده.
    32- اخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف مناقض لعبوديتك، لتكون لنداء الحق مجيبا، و من حضرته قريبا.
    33- أصل كل معصية و غفلة الرضا عن النفس، و أصل كل طاعة و يقظة و عفة عدم الرضى منك عنها.
    34- و لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه، فأي علم لعالم يرضى عن نفسه، و أي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه.
    35- شعاع البصيرة يشهدك قربه منك، و عين البصيرة تشهدك عدمك لوجوده، و حق البصيرة يشهدك وجوده، لا عدمك و لا وجودك.
    36- كان الله و لا شيء معه، و هو الآن على ما عليه كان.
    37- لا تتعد نية همتك إلى غيره، فالكريم لا تتخطاه الآمال، و لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك، فكيف يرفع غيره ما كان هو له واضعا، من كان لا يستطيع أن يرفع حاجة عن نفسه فكيف يكون لها عن غيره رافعا.
    38- إن لم تحسن ظنك به لأجل حسن وصفه، فحسن ظنك به لحسن معاملته معك، فهل عودك إلا إحسانا، و هل أسدى إليك إلا مننا.
    39- العجب كل العجب ممن يهرب مما لا انفكاك له عنه، و يطلب ما لا بقاء معه، ( فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور ).
    40- لا ترحل من كون إلى كون، فتكون كحمار الرحى، يسير و المكان الذي ارتحل إليه هو المكان الذي ارتحل منه، و لكن ارحل من الأكوان إلى المكون، و أن إلى ربك المنتهى، و انظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله، و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ، و افهم قوله صلى الله عليه و سلم، و تأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم.
    41- لا تصحب من لا ينهضك حاله، و لا يدلك على الله مقاله، ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان منك صحبتك إلى من هو أسوأ حالا منك.
    42- ما قل عمل برز من قلب زاهد، و لا كثر عمل برز من قلب راغب.
    43- حسن الأعمال نتائج الأحوال، و حسن الأحوال من التحق في مقامات الإنزال.
    44- لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه، لأن غفلتك من وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة، و من ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور، و من ذكر مع وجود حظور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور، و ما ذلك على الله بعزيز.
    45- من علامات موت القلب، عدم الحزن على ما فاتك من الموبقات، و ترك الندم على ما فعلته من الزلات.
    46- لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه.
    47- لا صغيرة إذا قابلك عدله، و لا كبيرة إذا قابلك فضله.
    48- لا عمل أرجى للقلوب من عمل يغيب عنك شهوده و يحتقر عندك وجوده.
    49- إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه واردا، و أورد عليك الوارد ليستسلمك من يد الأغيار و ليحررك من رق الآثار.
    50- أورد عليك الوارد ليخرجك من سجن وجودك إلى فضاء شهودك.
    51- الأنوار مطايا القلوب، و الأسرار و النور جند القلب، كما أن الظلمة جند النفس، فإذا أراد أن ينصر عبده أمده بجنود الأنوار و قطع عنه مدد الظلم و الأغيار.
    52- النور له الكشف، و البصيرة لها الحكم، و القلب له الإقبال و الإدبار.
    53- لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك، و افرح بها لأنها برزت من الله إليك، قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون.
    54- قطع السائرين إليه و الواصلين إليه عن رؤية أعمالهم و شهود أحوالهم، أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع الله فيها، و أما الواصلون فلأنه غيبهم بشهوده عنها.
    55- ما بسقت أغصان ذل إلا على بذر طمع.
    56- ما قادك شيء مثل الوهم.
    57- أنت حر مما أنت عنه آيس، و عبد لما انت له طامع.
    58- من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان.
    59- من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها و من شكرها فقد قيدها بعقالها.
    60- خف من وجود إحسانه إليك و دوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجا لك، سنستدرجهم من حيث لا يعلمون.
    61- من جهل المريد أن يسيء الأدب فتتأخر العقوبة عنه، فيقول لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد و أوجب الإبعاد، فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر، و لو لم يكن إلا منع المزيد، و قد يقام مقام البعد و هو لا يدري، و لو لم يكن إلا أن يخليك و ما تريد.
    62- إذا رأيت عبدا أقامه الله بوجود الأوراد، و أدامه عليها مع طول الإمداد، فلا تستحقرن ما منحه مولاه، لأنك لم تر عليه سيما العارفين و لا بهجة المحبين، فلولا وارد ما كان ورد.
    63- قوم أقامهم الحق لخدمته، و قوم اختصهم بمحبته، كلا نمد، هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك، و ما كان عطاء ربك محظورا.
    64- قلما تكون الواردات الإلهية إلا بغتة لئلا يديها العباد بوجود الاستعداد.
    65- من رأيته مجيبا عن كل ما سئل، و معبرا عن كل ما شهد، و ذاكرا كل ما علم، فاستدل بذلك على وجود جهله.
    66- إنما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين، لأن هذه الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم، و لأنه أجلّ أقدارهم عن أن يجازيهم في دار لا بقاء لها.
    67- من وجد ثمرة عملها عاجلا فهو دليل على وجود القبول آجلا.
    68- إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر في ماذا يقيمك.
    69- متى رزقك الطاعة و الغنى به عنها، فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمه ظاهرة و باطنة، و خير ما تطلب منه ، ما هو طالبه منك.
    70- الحزن على فقدان الطاعة مع عدم النهوض إليها من علامات الاغترار.
    71- ما العارف من إذا أشار وجد الحق أقرب إليه من إشارته، بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده، و انطوائه في شهوده.
    72- الرجاء ما قارنه عمل، و إلا فهو أمنية.
    73- مطلب العارفين من الله تعالى الصدق في العبودية، و القيام بحقوق الربوبية.
    74- بسطك كي لا يقيمك في القبض، و قبضك كي لا يقيمك في البسط، و أخرجك عنهما كي لا تكون لشيء دونه.
    75- العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا قبضوا، و لا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل.
    76- البسط تأخد النفس منه حظها و القبض لا حظ للنفس فيه.
    77- ربما أعطاك فمنعك، و ربما منعك فأعطاك، و متى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء.
    78- الأكوان ظاهرها غرة، و باطنها عبرة، فالنفس تنظر إلى ظاهر غرتها، و القلب ينظر إلى باطن عبرتها.
    79- إن أردت أن يكون لك عزا لا يفنى، فلا تستعزن بعز يفنى.
    80- الطي الحقيقي أن تطوى مسافة الدنيا عنك حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك.
    81- العطاء من الخلق حرمان و المنع من الله إحسان.
    82- جل ربنا أن يعامله العبد نقدا فيجازيه نسيئة، كفى من جزائه إياك على الطاعة أن رضيك لها أهلا، و كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته، و ما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته.
    83- من عبده لشيء يرجوه منه، أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه، فما قام بحق أوصافه، متى أعطاك أشهدك بره، و متى منعك أشهدك قهره، فهو في كل ذلك متعرّف إليك، و مقبل بوجود لطفه عليك، إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن الله فيه.
    84- ربما فتح لك باب الطاعة و ما يفتح لك باب القبول، و ربما قضى عليك الذنب فكان سببا في الوصول، فمعصية أورثت ذلا و افتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.
    85- نعمتان ما خرج موجود منهما، و لا بد لكل مكون منهما نعمة الإيجاد و نعمة الإمداد، أنعم عليك أولا بالإيجاد، و ثانيا بتوالي الإمداد، ففاقتك لك ذاتية، و ورود الأسباب مذكرات لك بما خفي عليك منها، و الفاقة الذاتية لا ترفعها العوارض، فخير أوقاتك وقت تشهد فيه وجود فاقتك، و ترد فيه إلى وجود ذاتك.
    86- متى أوحشك من خلقه فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به، و متى أطلق لسانك بالطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك، و العارف لا يزول اضطراره و لا يكون مع غير الله قراره.
    87- أنار الظواهر بأنوار آثاره، و أنار السرائر بأنوار أوصافه، لأجل ذلك أفلت أنوار الظواهر و لم تأفل أنوار السرائر، و لذلك قيل
    إن شمــس النهــار تغــرب بليــــــل و شمــس القلـوب ليسـت تغيــب
    88- ليخفف ألم البلاء عليك أنه تعالى هو المبتلي لك، فالذي واجهتك منه الأقدار هو الذي عودك حسن الاختيار، و من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره.
    89- لا يخاف عليك أن تلبس الطريق عليك، و إنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك.
    90- سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية، و ظهر بعظمة الربوبية في إظهار العبودية.
    91- لا تطالب ربك بتأخر مطلبك، و لكن طالب نفسك بتأخر أدبك.
    92- متى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره، و رزقك في الباطن الاستسلام لقهره، فقد أعظم المنة عليك.
    93- ليس كل من ثبت تخصيصة كمل تخليصه ، لا يستحقر الورد إلا جهول، الوارد يوجد في الدار الآخرة، و الورد ينطوي بانطواء هذه الدار، و أولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده، و الورد هو طالبه منك، و الوارد أنت تطلبه منه، و أين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه،
    94- ورود الإمداد بحسب الاستعداد، و شروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار.
    95- الغافل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل، و العاقل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل الله به.
    96- إنما يستوحش العباد و الزهاد من كل شيء لغيبتهم عن الله في كل شيء، فلو شهدوه في كل شيء لم يستوحشوا من شيء.
    97- أمرك في هذه الدار بالنظر إلى مكوناته، و سيكشف لك في تلك الدار عن كمال ذاته.
    98- علم منك أنك لا تصبر عنه فأشهدك ما برز منه، لما علم الحق منك وجود الملل لون لك الطاعات، و علم ما فيك من وجود الشره حجرها عليك في بعض الأوقات، ليكون همك إقامة الصلاة لا وجود الصلاة، فما كل مصل مقيم.
    99- الصلاة طهرة للقلوب من أدناس الذنوب، و استفتاح لباب الغيوب.
    100- الصلاة محل المناجاة، و معدن المصفاة، تتسع فيها ميادين الأسرار، و تشرق فيها شوارق الأنوار، علم وجود الضعف منك فقلل أعدادها، و علم احتياجك إلى فضله فكثر إمدادها.
    101- متى طلبت عوضا عن عمل طولبت بوجود الصدق فيه، و يكفي المريب وجود السلامة.
    102- لا تطلب عوضا عن عمل لست له فاعلا، يكفي من الجزاء لك على العمل إن كان له قابلا.
    103- إذا أراد أن يظهر فضله عليك خلق و نسب إليك، لا نهاية لمذامك إن أرجعك إليك، و لا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك، فكن بأوصاف ربوبيته متعلقا و بأوصاف عبوديتك متحققا.
    104- منعك ألا تدعي ما ليس لك من المخلوقين، أفيبيح لك أن تدعي وصفه و هو رب العالمين.
    105- كيف تخرق لك العوائد و أنت لم تخرق من نفسك العوائد.
    106- ما الشأن وجود الطلب، و إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب.
    107- ما طلب لك شيء مثل الاضطرار، و لا أسرع بالمواهب لديك مثل الذلة و الافتقار.
    108- لو أنك لا تصل إليه إلا بعد فناء مساويك و محو دعاويك لن تصل إليه أبدا، و لكن إذا أراد أن يوصلك إليه غطى وصفك بوصفه و نعتك بنعته، فوصلك إليه بما منه إليك لا بما منك له.
    109- لولا جميل ستره لم يكن عمل أهلا للقبول، أنت إلى حلمه إذا أطعته أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته.
    110- الستر على قسمين ستر عن المعصية و ستر فيها، فالعامة يطلبون من الله الستر فيها، خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق، و الخاصة يطلبون الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحق.
    111- من أكرمك إنما أكرم فيك وجود ستره، فالحمد لمن سترك ليس الحمد لمن أكرمك و شكرك.
    112- ما صحبك إلا من صحبك و هو بعيبك عليم، و ليس ذلك إلا مولاك الكريم.
    113- خير من تصحب من يطلبك لا لشيء يعود منك إليه.
    114- لو أشرق لك نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها، و لرأيت محاسن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها.
    115- ما حجبك عن الله وجود موجود معه، إذ لا شيء معه، و لكن حجبك عنه توهم موجود معه.
    116- لولا ظهوره في المكونات ما وقع عليها وجود الصفات، و لو ظهرت صفاته اضمحلت مكوناته.
    117- أظهر كل شيء لأنه الباطن، و طوى وجود كل شيء لأنه الظاهر.
    118- أباح لك أن تنظر إلى المكونات، و ما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات، قل انظروا ماذا في السماوات و الأرض، و لم يقل انظروا السماوات و الأرض، لئلا يدلك على وجود الأجرام،
    119- الأكوان ثابتة بإثباته و ممحوة بأحدية ذاته.
    120- الناس يمدحونك بما يظنونه فيك، فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها.
    121- المؤمن إذا مدح استحيى من الله تعالى أن يثنى عليه بوصف لا يشهده من نفسه، و أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس.
    122- إذا أطلق عليك الثناء و لست بأهل، فأثن عليه بما هو له أهل.
    123- الزهاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثناء من الخلق، و العارفون إذا مدحوا انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحق.
    124- متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء و إذا منعت قبضك المنع، فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك و عدم صدقك في عبوديتك.
    125- إذا وقع منك ذنب فلا يكن موجبا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربك، فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك.
    126- إذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه لك، و إذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه.
    127- ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط، لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا.
    128- مطالع الأنوار القلوب، و الأسرار نور مستودع في القلوب، مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب.
    129- نور يكشف لك به عن آثاره، و نور يكشف لك به عن أوصافه.
    130- ربما وقفت القلوب مع الأنوار كما حجبت النفوس بكثائف الأغيار

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: الحكم العطائية (تابع)   الخميس 13 أغسطس 2009 - 2:19

    131- ستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار و أن ينادى عليها بلسان الاشتهار.
    132- سبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه، و لم يوصل إليهم إلا من أراد أن يوصله إليه.
    133- ربما أطلعك على غيب ملكوته و حجب عنك الاستشراف على أسرار العباد.
    134- من اطلع على أسرار العباد و لم يتخلق بالرحمة الإلهية كان اطلاعه فتنة عليه، و سببا في جر الوبال عليه.
    135- حظ النفس من المعصية ظاهر جلي، و حظها من الطاعة باطن خفي، و معالجة ما خفي صعب علاجه ،
    136- ربما دخل الرياء عليك من حيث لا ينظر الناس إليك ،
    137- استشرافك أن يعلم الناس بخصوصيتك دليل على عدم صدقك في عبوديتك ،
    138- غيب نظر الخلق إليك بنظر الحق إليك، و غب عن إقبالهم عليك بشهود إقباله إليك.
    139- من عرف الحق شهده في كل شيء، و من فنى به غاب عن كل شيء، و من أحبه لم يؤثر عليه شيء.
    140- إنما حجب الحق عنك لشدة قربه منك، و إنما احتجب لشدة ظهوره، و خفي عن الأبصار لشدة نوره.
    141- لا يكن طلبك سببا للعطاء منه، فيقل فهمك عنه، و ليكن طلبك لإظهار العبودية و قياما بحقوق الربوبية ،
    142- كيف يكون طلبك اللاحق سببا لعطائه السابق، جل حكم الأزل أن ينظاف إلى العلل .
    143- عنايته فيك لا لشيء يريده منك، و أين كنت حين واجهتك عنايته و قابلتك رعايته .
    144- لم يكن في أزله إخلاص أعمال و لا وجود أحوال، بل لم يكن هناك إلا محض الأفضال و عظيم النوال.
    145- علم أن العباد يتشوفون إلى ظهور سر العناية، فقال يختص برحمته من يشاء، و علم أنه لو خلاهم و ذلك لتركوا العمل اعتمادا على الأزل فقال إن رحمة الله قريب من المحسنين .
    146- إلى المشيئة يستند كل شيء، لأن وقوع ما لم يشأ الحق محال، و لا تستند هي إلى شيء، ربما دلهم الأدب على ترك الطلب، اعتمادا على قسمته، و اشتغالا بذكره عن مسألته، إنما يذكر من يجوز عليه الإغفال، و إنما ينبه من يمكن منه الإهمال.
    147- ورود الفاقات أعياد المريدين .
    148- العيد الوقت الذي يعود على الناس بالمسرة و السرور .
    149- ربما وجدت في المزيد من الفاقات ما لم تجده في الصوم و الصلاة .
    150- الفاقات بسط المواهب ، فإن أردت ورود المواهب عليك صحح الفقر و الفاقة لديك. إنما الصدقات للفقراء .
    151- تحقق بأوصافك يمدك بوصفه، و تحقق بذلك يمدك بعزه، و تحقق بعجزك يمدك بقدرته، و تحقق بضعفك يمدك بحوله و قوته.
    152- ربما رزق الكرامة من لم تكمل له الاستقامة،
    153- من علامات إقامة الحق لك في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول النتائج.
    154- من عبر من بساط إحسانه أصمتته الإساءة، و من عبر من بساط إحسان الله لم يصمت إذا أساء.
    155- تسبق أنوار الحكماء أقوالهم، فحيث صار التنوير وصل التعبير.
    156- كل كلام يبرز و عليه كسوة القلب الذي برز منه .
    157- من أذن له في التعبير فهمت في مسامع الخلق عبارته و جليت إليهم إشارته.
    158- ربما برزت الحقائق مكشوفة الأنوار إذا لم يؤذن لها في الإظهار.
    159- عباراتهم إما لفيضان وجد أو لقصد هداية مريد، فالأول حال السالكين، و الثاني حال أرباب المكنة و المحققين.
    160- العبارة قوت لعائلة المستمعين و ليس لك إلا ما أنت له آكل.
    161- ربما عبر عن المقام من أستشرف عليه، و ربما عبر عن المقام من وصل إليه، و ذلك يلتبس إلا على صاحب بصيرة.
    162- لا ينبغي للسالك أن يعبر عن وارداته، فإن ذلك يقل عملها في قلبه و يمنعه وجود الصدق مع ربه.
    163- لا تمدن يدك إلى الأخذ من الخلائق إلا أن ترى أن المعطي فيهم مولاك، فإن كنت كذلك فخذ ما يوافق العلم.
    164- ربما استحيى العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته فكيف لا يستحيي أن يرفعها إلى خليقته.
    165- إذا التبس عليك أمران فانظر أيهما أثقل على النفس فاتبعه، فإنه لا يثقل عليها إلا ما كان حقا.
    166- من علامة اتباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات و التكاسل على القيام بالواجبات.
    167- قيد الطاعات بأعيان الأوقات كي لا يمنعك عنها وجود التسويف، و وسع عليك الأوقات كي لا تبقى لك حصة الاختيار.
    168- علم قلة نهوض العباد إلى معاملته فأوجب عليهم وجوب طاعته، فساقهم إليها بسلاسل الإيجاب.
    169- عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل.
    170- أوجب عليك وجود خدمته، و ما أوجب عليك إلا دخول جنته .
    171- من استغرب أن ينقذه الله من شهوته أو يخرجه من وجود غفلته فقد استعجز القدرة الإلهية، و كان الله على كل شيء مقتدرا.
    172- ربما وردت الظلمة عليك ليعرفك قدر ما به عليك.
    173- من لم يعرف قدر النعم بوجدانها عرفها بفقدانها.
    174- لا تدهشك واردات النعم عن القيام بحقوق شكرك فإن ذلك مما يحط من وجود قدرك.
    175- تمكن الهوى من القلب هو الداء العضال.
    176- لا يخرج الشهوة من القلب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق.
    177- كما لا يحب العمل المشترك لا يحب القلب المشترك، و القلب المشترك لا يقبل عليه
    178- أنوار أذن لها في الوصول و أنوار أذن لها في الدخول.
    179- ربما وردت عليك الأنوار فوجدت القلب محشوا بصور الآثار فارتحلت من حيث نزلت.
    180- فرغ القلب من الأغيار تملأه بالمعارف و الأسرار.
    181- لا تستبطئ من النوال و لكن استبطئ من نفسك وجود الإقبال.
    182- حقوق في الأوقات يمكن قضاؤها و حقوق الأوقات لا يمكن قضاؤها، إذ ما من وقت يرد إلا و لله عليك فيه حق جديد و أمر أكيد، فكيف تقضي فيه حق غيره و أنت لم تقض حق الله فيه.
    183- ما فاتك من عمرك لا عوض له، و ما حصل لك منه لا قيمة له.
    184- ما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا و هو لا يحب أن تكون عبدا لغيره.
    185- لا تنفعه طاعتك، و لا تضره معصيتك، فإنما أمرك بهذه و نهاك عن هذه لما يعود عليك.
    186- لا يزيد في عزه إقبال من أقبل، و لا ينقص من عزه إدبار من أدبر.
    187- وصولك إلى الله، وصولك إلى العلم به، و إلا فجل ربنا أن يتصل به بشيء أو يتصل هو بشيء.
    188- قربك منه، أن تكون مشاهدا لقربه، و إلا فمن أين و وجود قربه.
    189- الحقائق ترد في حال التجلي مجملة و بعد الوعي يكون البيان، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه.
    190- متى وردت الواردات إليك، هدمت العوائد عليك، إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها.
    191- الوارد يأتي من حضرة قهار، لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلا دمغه، بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق.
    192- كيف يحتجب الحق بشيء، و الذي يحتجب به هو فيه ظاهر و موجود حاضر.
    193- لا تيأس من قبول عمل لم تجد فيه وجود الحضور، فربما قبل من العمل ما لم تدرك ثمرته.
    194- لا تزكين واردا لا تعلم ثمرته، فليس المراد من السحابة الأمطار، و إنما المراد منها وجود الأثمار.
    195- لا تطلب بقاء الواردات بعد أن بسطت أنوارها و أودعت أسرارها، فلك في الله غنى عن كل شيء، و ليس يغنيك عنه شيء.
    196- تطلعك إلى غيره دليل على عدم وجدانك له و استيحاشك لما سواه دليل إلى عدم وصلتك به.
    197- النعيم و إن تنوعت مظاهره إنما هو بشهوده، و العذاب و إن تنوعت مظاهره إنما هو لوجود حجابه، فسبب العذاب وجود الحجاب، و إتمام النعيم بالنظر إلى وجه الله الكريم.
    198- ما تجده القلوب من الهموم و الأحزان فلأجل ما منعت به من وجود العيان.
    199- من تمام النعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك و يمنعك ما يطغيك.
    200- ليقل ما تفرح به يقل ما تحزن عليه، و إن أردت ألا تعزل فلا تتول ولاية لا تدوم لك.
    201- إن رغبتك البدايات زهدتك النهايات، و إن دعاك إليها ظاهر نهاك عنها باطن، إنما جعلها محلا للأغيار و معدنا لوجود الأكدار تزهيدا لك فيها.
    202- علم أنك لا تقبل النصح المجرد فذوقك من ذواقها ما يسهل عليك وجود فراقها.
    203- العلم النافع هو الذي ينبسط في الصدر شعاعه و ينكشف عن القلب قناعه.
    204- خير علم ما كانت الخشية معه، فالعلم إن قارنته الخشية فلك و إلا فعليك.
    205- متى آلمك عدم إقبال الناس عليك أو توجههم بالذم إليك، فارجع إلى علم الله فيك، فإن كان يقنعك علم فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشد من مصيبتك من الأذى منهم، إنما أجرى الأذى على أيديهم كي لا تكون ساكنا إليهم، أن أراد أن يزعجك عن كل شيء حتى لا يشغلك عنه شيء.
    206- إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده، جعله لك عدوا ليحوشك به إليه، و حرك عليك النفس لتديم إقبالك عليه.
    207- من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقا، إذ ليس التواضع إلا عن رفعة، فمتى أثبتت لنفسك تواضعا فأنت المتكبر، إذ ليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه فوق ما صنع و لكن المتواضع هو الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع.
    208- التواضع الحقيقي هو الناشئ عن شهود عظمته ، و تجلي صفته.
    209- لا يخرجك عن الوصف إلا شهود الوصف، المؤمن يشغله الشاغل لله عن أن يكون لنفسه شاكرا، و تشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه ذاكرا.
    210- ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا، أو يطلب منه غرضا، فإن المحب من يبذل لك، ليس المحب من تبذل له.
    211- لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين.
    212- لا مسافة بينك و بينه حتى تطويها رحلتك، و لا قطيعة بينك و بينه حتى تمحوها وصلتك.
    213- جعلك في العالم المتوسط بين ملكه و ملكوته ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته، و أنك جوهرة تنكوي عليك أصداف مكوناته، وسعك الكون من حيث جثمانيتك، و لم يسعك من حيث ثبوت روحانيتك.
    214- الكائن في الكون، و لم يفتح له ميادين الغيوب مسجون بمحيطاته، و محصور في هيكل ذاته.
    215- أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون، فإذا شهدته كانت الأكوان معك.
    216- لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية، إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار، ظهرت في الأفق و ليست منه،
    217- تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك، و تارة يقبض ذلك عنك فيردك إلى حدودك، فالنهار ليس منك إليه، و لكنه وارد عليك.
    218- دل بوجود آثاره على وجود أسمائه، و بوجود أسمائه على ثبوت أوصافه، و بوجود أوصافه على وجود ذاته، إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه، فأرباب الجذب يكشف لهم عن كمال ذاته ثم يردهم إلى شهود صفاته، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ثم يردهم إلى شهود آثاره، و السالكون على عكس هذا، فنهاية السالكين بداية المجذوبين، و بداية المجذوبين نهاية السالكين، فإن مراد السالكين شهود الأشياء لله، و مراد المجذوبين شهادة الأشياء بالله، و السالكون عاملون على تحقيق الفناء و المحو، و المجذوبون مسلوك بهم طريق البقاء و الصحو، لكن لا بمعنى واحد، فربما التقيا في الطريق هذا في ترقية و هذا في تدلية.
    219- لا يعلم قدر أنوار القلوب و الأسرار إلا في غيب الملكوت، كما لا تظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك.
    220- وجد أن ثمرات الطاعات عاجلا بشائر العاملين بوجود الجزاء عليه آجلا.
    221- كيف تطلب العوض عن عمل هو متصدق به عليك، أم كيف تطلب الجزاء عن صدق هو مهديه إليك.
    222- قوم تسبق أنوارهم أذكارهم، و قوم تسبق أذكارهم أنوارهم، و قوم تتساوى أذكارهم و أنوارهم، و قوم لآ أذكار و لا أنوار نعوذ بالله من ذلك.
    223- ذاكر ذكر ليستنير قلبه، فكان ذاكرا، و ذاكر استنار قلبه فكان ذاكرا، و الذي استوت أنواره و أذكاره فبذكره يهتدى و بنوره يقتدى.
    224- ما كان ظاهر ذكر إلا عن باطن شهود و فكر، أشهدك من قبل أن استشهدك فنطقت بألوهيته الظواهر و تحققت بأحديته القلوب و السرائر.
    225- أكرمك ثلاث كرامات، جعلك ذاكرا له، و لولا فضله لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك، و جعلك مذكورا به إذ حقق نسبته لديك، و جعلك مذكورا عنده ليتم نعمته عليك.
    226- رب عمر اتسعت آماده و قلت أمداده، و رب عمر قليلة آماده كثيرة إمداده، فمن بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة و لا تلحقه الإشارة.
    227- الخذلان كل الخذلان، أن تتفرغ من الشواغل ثم لا تتوجه إليه، و تقل عوائقك ثم لا ترحل إليه.
    228- الفكرة سير القلوب في ميادين الأغيار، و الفكرة سراج القلب، فإذا ذهبت فلا إضاءة له.
    229- الفكرة فكرتان، فكرة تصديق و إيمان و فكرة شهود و عيان، فالأولى لأرباب الاعتبار و الثانية لأرباب الشهود و الاستبصار.
    * * * * * * * * * * * * * * * *

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami



    عدل سابقا من قبل chikh في الخميس 13 أغسطس 2009 - 2:40 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: شرح الحكم العطائية   الخميس 13 أغسطس 2009 - 2:37

    الحكمة الأولى ( من علامة الإعتماد على العمل, نقصان الرجاء عند وجود الزلل)

    و ذكر الشيخ البوطي في كتابه "الحكم العطائية: شرح و تحليل":

    إياك أن تعتمد في رضا الله عنك و في الجزاء الذي وعدك به على عمل قد فعلته و وفقت له كالصلاة و الصوم و الصدقات و غيرها بل إعتمد في ذلك على لطف الله و فضله و كرمه .. و الدليل حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي رواه البخاري و غيره : ( لن يُدخِل أحدَكم الجنة عملُه) قالوا: و لا أنت يا رسول الله؟ قال ( و لا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته). إذن فالعمل ليس ثمناً لدخول الجنة و إذا كان الأمر كذلك فالمطلوب إذا وفقت لأداء الطاعات أن تطمع برضا الله و ثوابه أملاً منك بفضله و عفوه و كرمه لا أجراً على ذات العمل الذي وفِقت إليه.
    لا يجوز لك أن تتصور أنك تستحق جنة الله سبحانه و تعالى و ثوابه لأنك قد قدمت له ما طلب و لأنك قد فعلت ما قد أوجب و ابتعدت عما حرّم. لا يجوز لك أن تعتقد هذا و لو إعتقدت ذلك لكان نوعاً من أخطر أنواع الشرك, ذلك لأن هذا الإعتقاد يعني أنك تؤمن بأن صلاتك بقدرة ذاتية منك و أنك تفضلت بها على الله و أن طاعتك التي التي أمرك الله بها بحركة من كيانك و كيانك ملك لذاتك وقدرتك ملك ذاتك, فعملك أنت المالك له و قدرتك أنت مبدعها و موجدها, و الباري لا علاقة له بها , إذن فكأنك فيما تتخيل قدمت له هذه الطاعات على طبق و قلت : ها هي ذي أوامرك قد أنجزتها كما تريد بقدرة و طاعة ذاتية مني فأعطني الجنة التي وعدتني بها .. و هكذا تصبح العملية عملية بيع و شراء.. أعطيتك القيمة و من حقي إذن أن أطالبك بالثمن!! هل هذا منطق ما بين العبد و ربه؟ أين أنت إذن من واقع عبوديتك لله؟
    فينبغي أن نعلم أننا ندخل الجنة بمحض التفضل منه عز وجل .. تؤدي ما قد كلفك به شعور الحق المترتب عليك حتى إذا فعلت ما قد أمرك الله عز و جل به و أنجزته على النحو المطلوب ينبغي أن تعلم أنك تسعى إلى كرم الله عز و جل مجرداً من أي إستحقاق لذلك ليس معك إلا الطمع برحمته و صفحه.

    في شرح هذه الحكمة كتب الشيخ سعيد حوى في كتابه مذكرات في منازل الصدّيقين والربّانيين


    المسلم مكلـّف بالعمل المطلوب لنيل رضوان الله ،ومكلـّف في الوقت نفسه ألا يعتمد على عمله هذا للوصول إلى رضوان الله لأنه مهما عمل فهو لايؤدي حق الله عز وجل ولايقوم بحق شكره (كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) لذلك فهو مكلف بألا يعتمد على عمله وقد جاء في الحديث:
    "سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، قالوا: ولا أنت يارسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة" رواه الستة.

    وفي ترك الاعتماد على العمل حكم كثيرة مرتبطة بالفهم عن الله ومرتبطة بتزكية النفس ، فالاعتماد على العمل يولد غرورا وعجبا ودالة على الله وسوء أدب معه واستشعارا أن لصاحبه حقوقا عند الله عز وجل ، وكل ذلك خطير, وإذا كان الاعتماد على العمل محل خطأ والخطر ويتنافى مع مقامات الصديقين فقد بدأ ابن عطاء بمعالجة هذا الأمر بأن أعطانا علامة نتعرف بها على ما إذا كنا نعتمد على أعمالنا الصالحة فننسى التكليف الثاني في هذا الشأن.


    من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل (الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي)

    ـ الاعتماد على العمل، أهو في الشرع محمود أم مذموم

    الاعتماد على العمل أهو في الشريعة أمر محمود أم مذموم؟يقول
    لنا ابن عطاء الله: إياك أن تعتمد في رضا الله عنك وفي الجزاء
    الذي وعدك به على عمل قد فعلته ووفقت له، كالصلاة، كالصوم،
    كالصدقات، كالمبرات المختلفة، بل اعتمد في ذلك على لطف الله
    وفضله وكرمه.هل هنالك من دليل على هذا؟ نعم، إنه حديث رسول
    الله الذي رواه البخاري وغيره: «لن يُدْخِلَ أحَدَكُم الجنةَ
    عملُه» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن
    يتغمدني الله برحمته».إذن فالعمل ليس ثمناً لدخول الجنة، وإذا
    كان الأمر كذلك فالمطلوب إذا وفقت لأداء الطاعات أن تطمع برضا
    الله وثوابه، أملاً منك بفضله وعفوه وكرمه، لا أجراً على ذات
    العمل الذي وفقت إليه.وهنا يقول: ومن أبرز الدلائل على اعتمادك
    على العمل لا على فضل الله، نقصان رجائك بعفوه تعالى عند تلبسك
    بالزلل أي عندما تتورط في المعاصي والموبقات.إن هذا يعني أنك
    عندما كنت ترجو كرم الله وعطاءه إنما كنت تعتمد في ذلك على
    عملك فلما قلَّ العمل وكثرت الذنوب غابالرجاء!.. فهذا هو
    المقياس الدال على أنك إنما تعتمد في رجائك على عملك لا على
    فضل الله سبحانه وتعالى وكرمه.. هذا هو باختصار معنى حكمة ابن
    عطاء الله رحمه الله.ثم إن هذه الحكمة لها بُعْدٌ هام في
    العقيدة، وبعد هام يتجلى في السنة.. في كلام سيدنا رسول الله
    ، ولها بعد ذلك بُعد أخلاقي تربوي،

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 13 أغسطس 2009 - 21:09

    الحكمة الثانية

    إرادتك التجريد مع إقامة اللّه إياك في الأسباب من الشهوة
    الخفية، وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد
    انحطاط عن الهمة العلية


    ـ معنى كلمتي: الإقامة في التجريد ـ والإقامة في الأسباب

    هذه الحكمة تدور على قطبين اثنين: أحدهما ما يسمونه التجريد،
    والآخر ما يسمونه الأسباب.. فما معنى هاتين الكلمتين؟يتعرض
    الإنسان لحالتين اثنتين: الأولى أن يجد نفسه متقلباً تحت
    سلطان من عالم الأسباب، فأينما تحرك وجد نفسه أمام أسباب لا
    مناص له من التعامل معها. فهذه التي تسمى حالة
    الأسباب. والثانية أن يجد نفسه معزولاً عن سلطان الأسباب، ليس
    له سبيل إليها، إذ تكون بعيدة عن متناوله وعن المناخ الذي
    أقامه الله فيه. وتسمى حالة التجرد أو التجريد.فالمطلوب من
    المؤمن بالله الساعي إلى تنفيذ أوامره أن ينظر إلى الحالة التي
    أقامه الله فيها فيتعامل معه طبق تلك الحالة. أي ما ينبغي أن
    يسرع فيستجيب لمزاجه في التعامل مع نظام الأسباب آناً،
    والإعراض عنها آناً آخر، دون أن يتبين الحال أو المناخ الذي
    أقامه الله فيه. إنه -والحالة هذه- إنما يتعامل مع هواه ومزاجه
    وإن كانت الصورة التي يظهرها من نفسه أنه يستجيب لأوامر الله
    وأحكامه.تلك هي خلاصة معنى هذه الحكمة.

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    نعيمي عبد الرحيم
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 297
    العمر : 29
    الموقع : http://sidicheikh.yoo7.com/
    نقاط : 3327
    تاريخ التسجيل : 24/01/2009

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 13 أغسطس 2009 - 23:30

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com/
    نعيمي عبد الرحيم
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 297
    العمر : 29
    الموقع : http://sidicheikh.yoo7.com/
    نقاط : 3327
    تاريخ التسجيل : 24/01/2009

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 13 أغسطس 2009 - 23:31

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com/
    نعيمي عبد الرحيم
    عضو نشيط
    عضو نشيط


    عدد الرسائل : 297
    العمر : 29
    الموقع : http://sidicheikh.yoo7.com/
    نقاط : 3327
    تاريخ التسجيل : 24/01/2009

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 13 أغسطس 2009 - 23:35

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com/
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4642
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الجمعة 14 أغسطس 2009 - 1:36

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    نشكركم سيدي رئيس المنتدى على هذه الحكم العطرة وما أحوجنا إلى النصائح والحكم لزجر أنفسنا

    "ملاحظة "
    سيدنا أحمد إبن عطاء الله هو أحد شيوخ الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد ، وفقا لسلسلة الطريقة الشيخية ، حيث يقول في قصيدته الياقوت :
    ع
    ـــن ابـــن عـطــاء الله بــحــر عـلـومـنـا *** عــن المـرتـضـى الـمـرسـي أحـمــد حـلــة
    مــعـــارف مــنـــه لــلـــورى ومـــواهـــب *** فــحــاز بــهــا مــجــد الــعــلى والـجـلالــة
    إلـى الشاذلـي السامـي أبـي الحسـن الـذي *** بحـوز الكمـال أضحـى بحـر الحقيقـة



    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   السبت 22 أغسطس 2009 - 1:07

    الحكمة الثالثة

    سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار


    ـ هذه الحكمة ذيل وتتمة للحكمة التي قبلها

    هذه الحكمة ذيل وتتمة للحكمة التي قبلها وفيها أجوبة عن أسئلة
    تثيرها الحكمة التي قبلها في الذهن. ودعونا نفسر أولاً هذه
    الحكمة تفسيراً مجملاً في حدود المعنى المتبادر منها. «سوابق
    الهمم لا تخرق أسوار القدر» الهمم هي العزائم التي يمتع الله
    بها الناس في مجال الإقبال على شؤونهم، من تجارة وصناعة ودراسة
    ونحوها.. هذه الهمم أو العزائم، مهما اشتدت وقويت، في نفوس
    أصحابها، فإنها لا تستطيع أن تخترق أسوار الأقدار. والأسوار
    جمع سور، وهو السور المعروف الذي يحيط بالبلدة. شبّه ابن عطاء
    الله القَدر الذي قدّره الله في غيبه عليك وعليّ، بسور محكم
    عالٍ غليظ يحيط بالبلدة، فمهما أراد الأعداء أن يخترقوه من هنا
    أو هناك لن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. أي فأنت لا تستطيع أن
    تلغي أو تقفز فوق أقدار الله تعالى بهممك ومحاولاتك مهما أوتيت
    من براعة الحيلة وخوارق القوة.والمعنى الذي يرمي إليه ابن عطاء
    الله هو التالي: يا ابن آدم اكدح كما تحب وابحث عن النتائج كما
    تشاء ومارس الأسباب في عالمها الذي أقامك الله فيه، جهد
    استطاعتك، ولكن فلتعلم أن الأسباب التي تتعامل معها، مهما كانت
    ذات مضاء وفاعلية فيما يبدو لك، تتحول إلى ظواهر ميتة، إن هي
    عارضت قضاء الله وحكمه المبرمين في سابق غيبه.وبادئ ذي بدء يجب
    أن نتبين بدقة معنى كل من القضاء والقدر وما أكثر الذين فهموا
    كلاً منهما فهماً باطلاً بل منكساً. ولقد حملني الجهل الذريع
    بحقيقتهما على أن أخرج كتابي الذي أصدرته قبل عدة أعوام:
    (الإنسان مسير أم مخير) إذ بسطت فيه هذا الموضوع وأخرجته من
    دائرة التعقيد جهد استطاعتي، وأرجو أن يكون قد لعب دوره
    المتوقع في إزالة الغموض الذي تطاول أمده على هذا الموضوع.
    يتبع...بقلم بقلم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4642
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   السبت 22 أغسطس 2009 - 1:42

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    نشكركم سيدي رئيس المنتدى على هذه الحكم العطرة

    رحم الله تعالى شيخنا وإمامنا سيدي أحمد بن عطاء الله بحر العلوم

    يقول شيخنا سيدي الشيخ في الحضرة
    سندها معقول عن الحضرمي منقول == إستمدها الفحول عن الحبيب تروى
    أهل السلوك ملوك فرسان في الحضرة == يصبغوك بغير الكوك من شافهم يبرا
    بسر حضرتهم ياتوك والعاشق فيهم يضوى == بنور همتهم يسقوك مجمع هيكلهم يروى

    نفعنا الله تعالى ببركات شيوخنا البررة
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: الحكمة الرابعة...........   الجمعة 28 أغسطس 2009 - 4:35

    الحكمة الرابعة
    أرح نفسك من التدبير، فما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك

    ـ علاج ذلك الإكثار من ذكر الله ومراقبته

    علاج ذلك يتمثل في الإكثار من ذكر الله، أي تذكره ومراقبته،
    وخير سبيل لذلك ربط النعم بالمنعم جلّ جلاله، والتزام ورد دائم
    منتظم من قراءة القرآن بتدبر وتأمل.. هذا العلاج ينمي محبة
    الله في القلب، ويزيد الإنسان ثقة بحكمة الله ورحمته ولطفه.
    فإذا داوم المسلم على هذا العلاج وأخذ نفسه به، وابتعد جهد
    استطاعته عن الفواحشالآثام، فإن مشاعره الوجدانية تتشرب نصيحة
    ابن عطاء الله هذه ويتذوقها ويركن إليها.إذن فالمسافة الفاصلة
    بين الإيمان النظري بهذه الحكمة، والتفاعل السلوكي معها، تتمثل
    في العكوف على هذا العلاج والمداومة عليه.فإذا قطعت هذه
    المسافة، ذقت حلاوة هذه الحكمة، وتعاملت معها بسعادة وطمأنينة
    بال!.. إذا طرق بابك طارق يخبرك بمشكلة وقعت في متجرك أو
    بمشروعك، فلسوف تعود بذاكرتك إلى ماضي علاقتك مع متجرك أو
    مشروعك، متسائلاً: هل قصرت في النهوض بالوسائل والأسباب التي
    كان عليّ أن أنهض بها؟.. وتتبين أنك بحمد الله وتوفيقه لم تقصر
    في شيء من ذلك، وأنك نفذت أوامر الله في التعامل مع الأسباب
    واستخدامها إلى النهاية، إذن فلسوف تنام قرير العين هادئ
    البال، مطمئناً إلى أن المشكلة ليست مسؤوليتك، وإلى أن حلها
    ليس بيدك، وإنما الأمر كله بيد الله. أما وقد قمت بواجبك ونهضت
    بالاحتياطات التي هداك الله إليها، فلسوف تحملك الثقة بحكمة
    الله ورحمته، مع الحب الذي تنامى بين جوانحك لذاته العلية، على
    الاستسلام لحكمه وقضائه موقناً أنه لن يختار لك إلاّ الخير، إن
    لم يكن كذلك في ظاهره، فهو بلا شك خير في باطنه ومآله.. وبذلك
    توفر لنفسك سكينة القلب وراحة الأعصاب وسرور القلب وبشاشة
    الوجه... واستمرار العافية رهن بهذه الأسباب.ولست أنسى يوماً
    كنت عائداً فيه إلى دمشق، وأدركتني صلاة المغرب في مشارف حمص،
    فصليت المغرب في جامع سيدنا خالد بنالوليد، ولما انتهيت من
    الصلاة، واتجهت للخروج من المسجد، واجهني داخلاً إليه رجل أسمر
    اللون ذو ثياب رثة، واحد من هؤلاء (الدراويش) الذين لا يؤبه
    بهم.. أقبل إليّ بابتسامة تغمر وجهه، وقد بدت الفرحة على
    أساريره، قائلاً: ما لك؟.. ما لك لا ترقص فرحاً؟ ألا تعلم أن
    الله مولانا؟ ألا تعلم؟.. إننا لسنا يتامى في جنبات هذا
    الكون!.. ثم تركني وهو يتمتم منتشياً بهذا الكلام!.. ووقفت
    أتأمل، وتذكرت قول الله تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ
    مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلَى
    لَهُمْ } { محمد: 47/11 } لقد اتخذت من كلام ذلك الرجل، ومظهره
    الذي كان كتلة فرح وطرب وابتهاج، واستسلام لعذوبة ولاية الله
    له - اتخذت من لقياه عبرة ودرساً لي، وآمل أن يكون درساً
    لأمثالي وإخواني جميعاً، نحن الذين يشملنا شرف التلاقي تحت
    مظلة الولاية الربانية، والمثول تحت جناح رحماته وألطافه
    العلوية.أجل.. ما الذي يخيفك ويقلقك، من تقلبات الدنيا
    وأحوالها - بعد أن تؤدي وظيفتك في التعامل مع الوسائل والأسباب
    المشروعة - إنكنت قد وقفت وقفة المستيقن بقول الله عز وجل: {
    إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا
    وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
    } { فاطر: 35/41 } عندما تتمتع بهذا اليقين، ستغمرك النشوة
    بهذا التحبب الرباني إليك، ولسوف يقيمك الطرب ثم لا يقعدكَ،
    عندما تسمع هذه الأبيات التي كثيراً ما يتغنى بها المنشدون،
    دون أن تحدث أي أثر في نفوس أكثر المستمعين:

     كُنْ مع اللهِ تَرَ الله مَعَكْ
    واتركِ الكُلَّ وحاذِرْ طَمَعَكْ
    لا تُعَلِّقْ بسواهُ أَمَلاً
    إنما يَسْقيكَ من قد زَرَعَكْ
    فإذا أعطاكَ؛ مَنْ يَمْنَعُهُ؟
    ثُمَّ مَنْ يُعْطي إذا ما مَنَعَكْ؟
     

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    MZIDOURI
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 620
    الموقع : smaalwaha.forumr.ne
    نقاط : 3567
    تاريخ التسجيل : 28/04/2009

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الجمعة 28 أغسطس 2009 - 12:53

    اللهم ارزقنا محبتك والثقة التامة في حكمتك ورحمتك ولطفك وارزقنا يقينا صادقا حتى نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتبته لنا والرضى بما قسمته لنا .
    شكرا على هذه النفحات العطائية للسيد / مدير المنتدى
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    dadi2010
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 2673
    العمر : 42
    نقاط : 5473
    تاريخ التسجيل : 18/07/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الجمعة 28 أغسطس 2009 - 20:34

    شكرا على هذه النفحات العطائية للسيد / مدير المنتدى
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: الحكمة السادســـــــــة.   السبت 29 أغسطس 2009 - 4:51

    الحكمة السادسة
    لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً
    ليأسك، فهو ضمن لك الاستجابة فيما يختاره لك، لا فيما
    تختاره لنفسك، وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد



    أولاً: تعالوا نتساءل عن معنى الدعاء، إذ كثيرون هم الذين يلتبس عليهم الطلب بالدعاء، وبينهما فرق كبير.الطلب وصف للفظ ينطق به الطالب، أما الدعاء فعبارة عن حالة نفسية تعتري الطالب
    فيسمى طلبه عند ذلك دعاء. والحالة النفسية التي من أجلها يسمى الطلب دعاء، تلك التي يتحقق فيها أمران اثنان: أولهما: يقظة القلب والمشاعر، واتجاه كل منهما بانكسار وتذلل إلى الله عز
    وجل. فأما إن لم يكن القلب يقظاً ولا المشاعر متفاعلة مع الطلب اللساني، في حالة من التذلل والانكسار، وإنما كان اللسان ينطق بكلمات محفوظة مع امتداد آليّ للكفين حسب الطقوس والعادة، مع شرود الذهن وانصراف المشاعر إلى أفكار أخرى، فإن هذا لا يسمى دعاء بالمعنى الشرعي المطلوب الذي يتحدث عنه ابن عطاء الله في هذه الحكمة. وإنما يسمى طلباً، وهي تسمية لغوية يصطلح عليها علماء اللغة العربية، عند حديثهم عن الإخبار والإنشاء.إذن، فلا
    تقل والحالة هذه: إن فلاناً قد دعا الله. ولكن قل: قد طلب.
    وإذا لم يكن هناك دعاء فلماذا تنتظر الاستجابة؟كثيرون هم الذين يتحرقون سعياً وراء أحلام ورغائب دنيوية يطمحون إليها، يسمع أحدهم أن ثمة أدعية معينة إن دعا بها الإنسان استجيب دعاؤه، فيتتبع صيغ هذه الأدعية من بطون الكتب، أو يسأل عنها من يرجو أن يكون لديهم علم بها، من العلماء أو طلاب العلم الشرعي، ثم إنه يقبل إلى هذه الصيغ يحفظها كما يحفظ التلميذ درسه، ثم يسرد ألفاظها في حركة طقوسية مجردة، وتنظر إلى حاله مع الله، وإذا هو من المعرضين عنه وعن وصاياه وأوامره وتعليماته. ولكنها الرعونة التي عبر عنها المثل العربي القائل: «صاحب الحاجة أرعن لا يروم إلا قضاءها».فإذا كرر هذه الألفاظ التي حفظها، ونظر فلم يجد استجابة لطلبه وبقيت أحلامه وهماً حبيساً في ذهنه وفكره، أعلن الشكوى والعتبلى الله وقال: ها أنا قد دعوت فلم يستجب لي، فأين أنا من مصداق الآية القائلة : { هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها } { هود:11/61 } ثانيهما: أن يبدأ الداعي فيتوب إلى الله من المعاصي التي ارتكبها في حقه. ويجعل من توبته الصادقة شفيعاً بين يدي دعائه.فأما الذي يواصل العكوف على معاصيه، ويتجه في الوقت ذاته إلى الإله الذي يعصيه، يطلب منه تحقيق أحلامه وحاجاته، فهو لا يتعامل مع عقله فضلاً عن كونه بعيداً عن التعامل المنطقي مع ربه!..تصور - ولله المثل الأعلى - رجلاً قد أساء إلى مسؤول
    ذي شأن كبير، وجاء في الوقت ذاته يسأله قضاء بعض حوائجه، دون أن يبدأ فيعتذر عن إساءاته وسوء تصرفه، لا السائل يعدّ منطقياً في سؤاله، ولا المسؤول يُتوقع منه أن يستجيب لطلبه. والإنسان أخو الإنسان أياً كانت الصلة بينهما، أما الإنسان مع الله: فمملوك مع مالك، ومخلوق مع خالق، وعبد ذليل مع معبوده الواحد بالحق.فكيف يقبل كلٌّ من الرشد والمنطق أن يدخل العبد رحاب
    الله عز وجل وهو مثقل بالأوزار التي ارتكبها في حقه عز وجل، دون أن يبدأ فيلقيها عن كاهله بتوبة صادقة نصوح، ثم يطلب منه قائمة طلباته؟!.. طلب الله منه أن لا يعصيه فعصاه، ثم طلب الله
    منه بعد التورط في العصيان أن يتوب إليه فأبى. ومن خلال عصيانه وإصراره على العصيان، وعزمه على الاستمرار، جاء يقدم إلى الله قائمة طلباته، ثم أخذ يلحف في الطلب.. ثم أخذ يعتب على الله أنه دعاه فلم يستجب، خلافاً لما قد وعد!!..أيعقل أن يقدم على هذا إنسان ذو إنسانية مستيقظة؟

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   السبت 29 أغسطس 2009 - 4:59

    ـ الفرق بين الطلب والدعاء

    إن هذا العمل يسمى طلباً، ولا يسمى دعاء، كما قد أوضحت، ولكي يتحول الطلب إلى دعاء لا بدّ من توافر هذين الشرطين فيه:
    أولهما يقظة القلب والمشاعر إلى مناجاة الله تعالى في تذلل وانكسار حقيقيين، ثانيهما التوبة الصادقة النصوح إلى الله تعالى من سائر الذنوب والآثام. والله عز وجل إنما وعد باستجابة
    الدعاء ولم يعد باستجابة ما يسمى طلباً.وهذا هو السبب في أن الإنسان كثيراً ما يدعو الله لنفسه فيستجاب له، ويدعو لعامة الناس فلا يستجاب له. إذ من اليسير عندما يدعو أحدنا لنفسه أن
    يقدم بين يدي دعوته توبة صادقة لله عز وجل من جميع سيئاته وأوزاره، ولكن ليس من اليسير أن يتحقق هذا الشرط عندما يدعوأحدنا للمجتمع بأسره، إذ المجتمع مليء بالتائهين والعاصين
    والمستكبرين، ودعاؤنا لهم جميعاً تبقى استجابته معلقة على شرط التوبة، على أن يتمثل في توبة الداعي وتوبة من ندعو لهم. وأنى لك بتوبة الكثرة الكاثرة من هؤلاء التائهين والعاصين؟إذا دعوت الله عز وجل أن يرفع الشدة عن المجتمع الذي أنا فيه، وأن يمدّنا بمزيد من العطاء والرخاء، وأن يكرم الأمة بالغيث، فلأعلم أن خطاباً يوجه إليّ قائلاً: ذكّر الأمة التي تدعو لها أن يتوب أفرادها وفئاتها عن المعاصي والظلم وأن يتحققوا بالشروط التي لا بدّ منها لاستجابة الدعاء، فإن هم أقلعوا عن المعاصي وتحققوا بالشروط، فادع الله لهم، يُسْتَجَبْ دعاؤك.
    فإن أعجزك هذا الأمر، فادع الله لنفسكبعد التقييد بالشروط،
    (وإن بوسعك أن تلزم نفسك بها) ، يَسْتَجِبِ الله لك.


    ـ خطأ ثان يقع فيه الإنسان أحياناً، هو استعجاله الاستجابة

    خطأ ثان، يقع فيه بعض الناس. يدعو أحدهم وقد التزم بالشروط التي لا بدّ منها: تاب إلى الله، أعاد الحقوق إلى أصحابها، دعا بشعور يقظ وبقلب واجف منكسر.. ثم أخذ يحسب على الله الليالي والأيام، وربما الساعات، منتظراً أن يلقى الاستجابة في أقرب
    وقت، فإذا مضت بعد دعائه مدة يحسبها في نظره طويلة، دون أن يجد الاستجابة المطلوبة، ضاق ذرعاً، وقال في سره أو جهره: ها أنا ذا دعوت، فلم يُسْتَجَبْ لي!..وذلك هو شأن الرعونة التي تهيمن على كثير من الناس نتيجة لشدة تعلقهم بالرغائب والأحلام والآمال التي يطمحون إليها.فما هو موضع الخطأ في هذا
    الأمر؟موضع الخطأ أن هؤلاء الناس يظنون أن الدعاء الذي أمر الله به، إنما هو وسيلة إلى غاية، أي أن اللجوء إلى الدعاء إنما يكون - فيما يظنون - لعارض يتمثل في حاجة طرأت أو مصيبة وقعت، فإذا تحققت الحاجة وزالت المصيبة لم تبق حاجة إلى الدعاء.. ثم إن هذا الظن يحمل أصحابه على أن ينتظروا متلهفين، بعد الدعاء، فإن لم يجدوا سرعة الاستجابة، أيقنوا أن الدعاء إذن لا فائدة منه، فتفتر عندئذ عزائمهم عن استمرار السؤال والدوام على الدعاء. إذ إنهم ينظرون إلى الدعاء على أنه -كما قلت- وسيلة إلى غاية، ولا يعلمون أنه غاية بحدّ ذاتها.وهذا خطأ كبير، بل وقتّال ربما!..الدعاء عبادة قائمة بذاتها.. فهو غاية لا وسيلة. الإنسان عبد مملوك لله. والعبد محتاج في كل لحظة إلى سيده بالنسبة لسائر أموره المتنوعة والمختلفة. ومن أهم وظائف العبد أن يعلن عن عبوديته لسيده، وذلكبأن يعبر عن احتياجه الدائم إليه، وتوقف حياته ومقومات عيشه وسعادته على الرعاية التي تفد إليه منه.. وسواء رأى العبد آثار سؤاله ودعائه وإعلان احتياجاته، أو لم ير شيئاً من ذلك، فإن شأن العبودية أن يظل العبد واقفاً على الأبواب متذللاً عند الأعتاب.. ولْتَعْلَمْ أن هذا لا ينطبق إلا على عبودية واحدة لا ثاني لها، هي عبودية الإنسان لله.ولا يوهمنَّك خلافَ هذا الذي أقول أن الله قرن الدعاء بالاستجابة عندما قال: { وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } { الإسراء: 17/35 } لا.. ليس معنى الآية كذلك، وليس بين الجملتين شيء من هذا الربط أو العلاقة التي قد تسري إلى وهمك.الآية تتضمن أمراً اقتضته عبودية الإنسان لله، وهو قوله: { مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ } { النحل: 16/97 } وهذا هو السبب في قوله : «يستجاب لأحدكم ما لم عجل، يقول: قد دعوت فلم يُسْتَجَبْ لي»
    رواه_الشيخان_وأبو_داود_والترمذي_وابن_ماجه_من_حديث_ أبي_هريرة.


    .ومعنى قوله هذا: يستجاب لأحدكم ما لم يظن أن له على الله حقاً أن يستجيب دعاءه إن دعاه، ويقل في نفسه، وها أنا مع ذلك قد دعوت ولم أنل حقي في لاستجابة!!..إذن. هما أمران كل منهما منفصل عن الآخر. الدعاء عبادة يجب على من علم عبوديته لله أن يؤدي حقها عليه، بقطع النظر عن النتائج التي يتوقعها. وهذا
    معنى قوله : «الدعاء هو العبادة» رواه_أحمد_وابن_حبان_والحاكم_في_المستدرك_والبخاري_ف ي_الأدب_ال مفرد_من_حديث_النعمان_بن_بشير. والاستجابة تفضل وإكرام من الله عز وجل.والنتيجة السلوكية التي يجب أن يلتزم بها المسلم بناء على هذا، هي أن عليه أن يمدّ يد الافتقار إلى الله عز وجل في كل الأحوال، وأن يعلن بالذل والانكسار عن كل احتياجاته التي لا حدود ولا نهاية لها، بقطع النظر عن النتائج التي قد تواجهه.
    ولكن عليه في الوقت ذاته أن يثق بكرم الله وإحسانه، وبأنه سيستجيب دعاءه، وما الحكمة في تأخر ظهور الاستجابة في كثير من الأحيان، إلا أن يُربَّى العبد على فهم هذه الحقيقة، وأن لا يتصور أن الاستجابة نتيجة آلية أو حتمية للدعاء. وعندئذ يصبح
    كل من الدعاء وانتظار الاستجابة دون ضجر ولا قلق، جزءاً لا يتجزأ من العبادة، بل هو لب العبادة وروحها. ولذا ورد في الحديث قوله : «انتظار الفرج عبادة» رواه_ابن_أبي_الدنيا،_وابن_عساكر_من_حديث_علي._ورواه _القضاعي_من_حديث_ابن_عمر_وابن_عباس،_ورواه_ابن_عدي_في_الكامل_ والخطيب_البغدادي_في_تاريخه_عن_أنس._وهو_وإن_كان_ضعيفاً_إلا_أن _هذه_الطرق_يقوي_بعضها_بعضاً. .فهذا هو معنى الجزء الثاني من حكمة ابن
    عطاء الله هذه، وهو قوله: «.. وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد» أي ضَمِنَ لك الإجابة في الوقت الذي يحبه هوطبق الحكمة التي يراها، لا في الوقت الذي تريد طبق الرعونة التي تهتاج بك وتضطرب في كيانك.

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 10 سبتمبر 2009 - 4:46

    الحكمة الخامسة بصوت فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة:

    اجتهادك فيما ضمن لك و تقصيرك فيما طلب منك، دليل على انطماس البصيرة منك.

    _________________

    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي


    http://www.facebook.com/Karmami



    عدل سابقا من قبل chikh في الجمعة 11 سبتمبر 2009 - 22:34 عدل 1 مرات (السبب : تصحيح)
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
    chikh
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى


    عدد الرسائل : 2785
    الموقع : الأبيض سيدي الشيخ/ الجزائر
    نقاط : 5525
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    مُساهمةموضوع: رد: الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري   الخميس 3 ديسمبر 2009 - 2:54

    chikh كتب:
    الحكمة الخامسة بصوت فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة:

    اجتهادك فيما ضمن لك و تقصيرك فيما طلب منك، دليل على انطماس البصيرة منك.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://sidicheikh.yoo7.com
     
    الحكم العطائية للعلامة الصوفي بن عطاء الله السكندري
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: الطرق الصوفية 2-
    انتقل الى: