ســـــــــيدي الشــــــــــيخ
منتدى سيدي الشيخ يرحب بكم...أهلا وسهلا

الرجاء الدخول بالنسبة للأعضاء ...أو التسجيل بالنسبة للزوار

ســـــــــيدي الشــــــــــيخ

منتدى خاص بالتعريف بشخصية الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد و ترقية تاريخ وتراث الأبيض سيدي الشيخ.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثSIDI CHEIKHالتسجيلدخول
ومــا أقـبـح التسـويـف عــن قــرب بـابـنـا *** ومـــا أحـســن التشـمـيـر قـبــل الإفــاتــة.
من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

ولا تـسـمـعــن قــــــول عــــــاد  مــعــانــد***  حــســود لـفـضــل الله بـــــادي  الـتـعـنــت
ومــن يـنـسـبـن إلـيـنــا غــيــر  مـقـولـنـا ***  يــصــبــه بـــحـــول الله أكـــبـــر  عـــلـــة
ومــوت عــلـى خــــلاف ديــــن  مـحـمــد ***  ويـبـتـلـيــه الــمــولــى بــفــقــر  وقـــلـــة
وبـــطـــش وشــــــدة انتقام وذلـــــــة *** ويــردعـــه ردعـــــا ســريـــع الإجـــابـــة

من تائية الياقوت لسيدي الشيخ

المواضيع الأخيرة
» رثاء في حق سيدي الحاج الشيخ
الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 16:37 من طرف lahcenes

» ألقاب أولاد سيدي الشيخ
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 18:09 من طرف بكري

» قصائد و ادعية
الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 17:58 من طرف بكري

» مقدمة شاملة ومختصرة عن ذرية أبي بكر الصديق
الأحد 23 أكتوبر 2016 - 11:25 من طرف محمد بلمعمر

» نبذة تاريخية عن العالم العلامة الشيخ سيدي سليمان بن أبي سماحة.
الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 18:14 من طرف بالقوراري فريد

» صدور كتاب جديد.....
السبت 1 أكتوبر 2016 - 20:26 من طرف محمد بلمعمر

» تهنئـــــــــة عيدالفطر المبارك
الأحد 25 سبتمبر 2016 - 22:57 من طرف النزلاوى

» قصائد الشيخ سيدي بوعمامة
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 2:16 من طرف نورالدين دناني

» صور من الزاوية الشيخية بعين بني مطهر .موسم الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد سنة 2016
الأربعاء 31 أغسطس 2016 - 0:48 من طرف chikh

» وصفة لعلاج البهاق مضمونة 100%
الإثنين 25 يوليو 2016 - 15:09 من طرف omar fouad

» الصلاة و السلام عليك
الإثنين 25 يوليو 2016 - 13:31 من طرف BRAHIM14

» وعدة سيدي الشيخ " أصل الحكاية "
الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 5:16 من طرف الدين

» خلية المراجعة عن بعد
الأحد 17 يوليو 2016 - 2:20 من طرف الدين

» كتاب جديد بعنوان "أولاد سيدي الشيخ" ،،، في الأفق.
الجمعة 15 يوليو 2016 - 17:15 من طرف الدين

» المنن في مناقب سيدي محمد بن عبد الرحمان
الجمعة 15 يوليو 2016 - 14:32 من طرف الدين

» السلام عليكم
الجمعة 15 يوليو 2016 - 6:14 من طرف الدين

» صيانة ايديال زانوســــ01201161666ـــــى ( الاسكندرية - الجيزه- الهرم)
الجمعة 8 يوليو 2016 - 11:56 من طرف محمد بلمعمر

» منتدانا في خطر
الجمعة 8 يوليو 2016 - 5:28 من طرف الدين

» Asp.net, C# افضل كورس برمجة
الجمعة 8 يوليو 2016 - 4:00 من طرف الدين

» أفضل الصلاة وأزكى التسليم على إمام الانبياء
الثلاثاء 5 يوليو 2016 - 17:15 من طرف دين نعيمي

الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
لا تنسوا أن تتصفحوا أيضا بعض أقسام المنتدى:
  • بوابة الخواطر الأدبية للكاتب ش ق بن علية
  • ركن تراثـــيات

  • ســـي بلمعمر
    تصويت
    هل ترحبون بفكرة تصنيف الأبيض سيدي الشيخ ضمن التراث الوطني.
    بكل فخر
    94%
     94% [ 94 ]
    تحتاج إلى التفكير أكثر
    4%
     4% [ 4 ]
    فكرة غير مجدية
    2%
     2% [ 2 ]
    مجموع عدد الأصوات : 100
    أنت الزائر رقم .
    real time tracking
    سحابة الكلمات الدلالية
    اولاد سيدي محمد كتاب الجريدة الجزائرية الطريقة عائلة قانون القادر تهنئة قصائد بوعمامة شجرة الشيخ الله الياقوتة احمد الرسمية 2011 العدد أولاد الدين الحاج قصيدة سليمان
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    قم بحفض و مشاطرة الرابط سيدي الشيخ على موقع حفض الصفحات
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 18 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 18 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 634 بتاريخ الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 - 22:39
    http://sidicheikh.sosblog.fr

    أهلا وسهلا ومرحبا بكم في رحاب سيدي الشيخ



    الزوار

    شاطر | 
     

     وصايا صوفية

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4642
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: وصايا صوفية   الأربعاء 11 يونيو 2008 - 21:39

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
    السلام عليكم
    وصايا شاذلية هامة :
    دليل محبتك لله عز وجل
    دليل محبتك لله عز وجل اتباعك لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ظاهرك وباطنك ,ودليل محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعك لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في
    ظاهرك وباطنك ,ودليل محبتك لعباد الله تعالى أن تكون صادق المعاملة معهم وأن لا تخدعهم , فكما تحب ألاّ تُخدع فلا تخدع و أكثر أهل الطريق يُخدعون لصدقهم
    ولإخلاصهم يقولون : هذا لا يقول إلا صدقا وحقا فيتبعونه , فإذا به يخدعهم ويوجههم لنفسه لا إلى ربه ,فيا طلاب العلم:

    لا تستغلوا صدق الصادقين وإخلاص المخلصين لحظوظكم النفسانية بل حولوهم إلى الله عز وجل حتى يتعلموا قول الحق ولا يخشوا في الله لومة لائم لأنهم إذا تعلقوا بالله تعالى فإنهم يأخذون بوصية الله عز وجل حيث يقول تعالى : ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) .

    وإذا دعوتم أحدا ً إلى الله تعالى ولم يستجب لكم وغضبتم , انظروا هل هذا الغضب لله عز وجل أم لأنفسكم ؟ فإن كان لله تعالى فوجب عليكم أن تنظروا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف عامل قومه عندما دعاهم إلى الله عز وجل ولم يستجيبوا له وأما إن كان غضبكم لأنفسكم فهذا من الشرك الخفي , وهذا ليس من شأن الصادقين المخلصين في الدعوة إلى الله تعالى , لأن الصادق المخلص يعلم أن مراده لن يتحقق إذا لم يرد الله تعالى ويعلم كذلك أنه ليس له من الأمر شيء فيفوض أمر إلى الله عز وجل . لذ ترى شخصاً تنفعل له الأرواح وشخصا آخر لا تنفعل له الأرواح , كل هذا له تعلق بالصدق والإخلاص , فلا تلتفتوا إلى مكانتكم عند الخلق على حساب دينكم , فمن التفت إلى الخلق على حساب دينه لم يبق له مكان في الدين ولا في الإسلام ولا في الرجولة .


    --------------------------------------------------------------------------------
    - علينا أن نتأدب بآداب الشريعة
    علينا أن نتأدب بآداب الشريعة والطريقة , ونتمسك بتوجيه أسيادنا لأنهم لا يتكلمون عن هوى , بل يتكلمون بالله ببركة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يحرمهم من هذا , لأنهم ورّاث رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإذا التزمنا بذلك نبتت فينا الحقيقة وعار علينا ألاّ نتمسك بآداب من سبقنا , وعار علينا أن نتمسك بالعصبية , لأنها صفة الجاهلية , والله تعالى يقول : (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم ) ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى , مع أنه صلى الله عليه وسلم من العرب ولسانه عربي وكتابه عربي , فمن فرق فهو منحرف عن إتباع النبي صلى الله عليه وسلم, وضل الطريق وأضل غيره .


    --------------------------------------------------------------------------------
    - مراقبة الله تعالى لعباده
    مراقبة الله لعباده قديمة , والمشاهدة من العبد لربه حادثة , يمكن أن تتغير , والاعتماد على القديم أولى من الاعتماد على الحادث قال تعالى : ( إن الله كان عليكم
    رقيبا ً ) . تفكروا في هذه الآية , وأكبر معبود مبغوض عند الله في الأرض هو الهوى , قال تعالى : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) , ولم يقل ذلك ربنا في حق أية
    معصية أو مخالفة إلا في اتباع الهوى , لذا نهانا عن اتباع الهوى فقال : ( فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ) , وهذا أثقل من السموات والأرض على من يفهم . وعار
    عليكم يا أهل الطريق أن تقولو ا ما لا تفعلون , قولوا وافعلوا , واعلموا أن الاستقامة فيها مشقة , ولكن إذا ذقتم حلاوة الإيمان وحلاوة الطاعة فإن هذه الحلاوة تدفع تلك المشقة ,
    فإذا لم تشعروا بهذه الحلاوة فيكفيكم علمكم بأن الله يراكم وهو القائل : ( ولن يتركم أعمالكم ) , ويقول سبحانه : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ) .



    --------------------------------------------------------------------------------
    - سيف الشريعة
    سيف الشريعة الطاهرة مسلط على عاتق المؤمن , فإذا لم يتقيد بالأوامر والنواهي الشرعية , فإن سيف الشريعة يقطع عزته ويسلمه إلى نفسه الأمارة بالسوء والعياذ بالله تعالى , فيضيع عمره بالمخالفات , ويكون مثله مثل البهائم التي تأكل وترعى في المرعى ثم ترجع إلى المأوى وسبب ضياعه عدم صحبته للمرشدين .


    --------------------------------------------------------------------------------
    - أنواع العلم
    العلم نوعان , كسبي و وهبي , أما الأول فتحصيله يكون بالاجتهاد والمثابرة , والثاني طريقه تقوى الله والعمل الصالح , وهذا العلم يسمى العلم اللدني قال تعالى : {
    وعلّمناه من لدنّا علما } وهذا العلم النافع يهبه الله تعالى لمن يشاء من عباده المتقين وإليه أشار الإمام الشافعي رحمه الله بقوله :

    شكوت إلى وكيع سوء حفظي__فأرشدني إلى ترك المعاصي

    وأخبرني بأن الـعـلم نـور __ ونور الله لا يهدى لعاصي


    --------------------------------------------------------------------------------
    - النظر الى الأجانب
    نظر الرجال إلى النساء ونظر النساء إلى الرجال يُذهب الحياء من الوجه , ويطفئ نور الإيمان من القلوب وفي الحديث : [ النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ] . هذا
    السهم يدخل القلب عن طريق جارحة البصر , لذلك أمر الله المؤمنـين والمؤمنات بغض البصر فقال :{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } وقال : { وقل للمؤمنات يغضضن من
    أبصارهن }.


    --------------------------------------------------------------------------------
    - السير والسلوك ليس بالكلام
    السير والسلوك ليس بالكلام بل بالقلب , وعلامته :

    (1) - التمسك بالشرع ظاهراً وباطناً .

    (2) – الأخذ من الدنيا بمقدار الحاجة , لأن التفكر في أفعال الله وصفاته يمنع الإشتغال في الدنيا أكثر من الحاجة قال تعالى : { وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا } وترك العمل في الدنيا ليس دليلا على عدم محبتها ,بل هو مغـاير للشرع الشريف , فيجب العمل فيها بمقدار الحاجة مع عدم التعلق القلب بها إقبالاً وإدباراً.


    --------------------------------------------------------------------------------
    - التوحيد في العبادة
    التوحيد في العبادة معناه : إفراد المعبود بالعبادة , وإذا ثبت عند المريد التوحيد فإنه لا يتعمّد فعل المعصية , وإذا وقع فيها فإنه يتوب ويستغفر ويرجع ويكاد أن يذوب حياءً من الله عز وجل , فإذا لم يشعر بذلك ولم يكترث بفعل المعصية فعليه أن يقوي إيمانه بكثرة الذكر وتلاوة القرآن الكريم وقراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم , فإذا فعل ذلك عظمت خشية الله في قلبه بإذن الله تعالى وعندها يستحي من الله إذا وقع في معصية أو غفلة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    - العمل بالتصوف صار مفقود
    العملُ بالتصوّف صار مفقوداً ؛ فالإنسان لا يرجع عما كان مُصِرَّاً عليه من المخالفات الشرعية ويَسأل عن أحكام التصوف ، فيقول : كيف أفعلُ حتى يُفْتَح علَيَّ ؟ نقول : أنتَ أغلقتَ على نفسـك ، كيف يُفتَح عليك ؟ فبالنسبة لأمثالنا ـ باستثناء البعض ـ السؤال عن التصوف أمر زائد ، لأنّ تطبيق الشريعة ناقص ؛ وهل يمكن للبناء أن يبنى بدون أساس ؟ الشريعة هي الأساس . فلو أنّ مئات الكشوفات والكرامات خالفَتْ أحد أحكام الشريعة نتركُها جميعـاً ونأخذُ بالشريعة .فأسرار هذا الدين تبقى غريبةً لا تُبيَّن ولا تؤخذ ، لأنّـه ليس هنـاك من يطلب ويطبِّق ، ومن يطلب فإنه يطلب لغرض ، فيكون طلبـه معلولاً .


    --------------------------------------------------------------------------------

    - من يذكر الله ليفتح عليه
    مَن يذكرُ الله ليُفْتَحَ عليه هذا مخالفٌ ، لأنه إذا جاء وقت الفتح فالله لا يستشيرك . عليك أن تذكر الله ولا تطلب الفتح ولا الكشف ولا الكرامة .
    فالهدف من دخول الخلوة أن يقطع المؤمن علاقته عن الناس حتى يستريحوا من فِتنتِه ، وبينَه وبين ربِّه يطهِّر قلبَه من الأخلاق الذميمة ، ولا يَطلبُ الكشفَ والكرامة والغرائب .
    معنى هذا : أن لا يطلبَ العبدُ من الله شيئاً قبل أوانه ؛ لكن هذا غير الدعاء .
    بعض الأولياء حَفظَهم الله من الكشف والكرامة .


    --------------------------------------------------------------------------------
    - من سلم زمام أموره لنفسه
    مَن سلَّم زمام أموره إلى نفسه كمَن سلَّم غنمه إلى الذئب ليرعاها . فإنه يأكلها أو يقتلها . لكن الذئب إذا أنهى حياة الغنم ليس عليه مسؤولية في الدنيا ولا في الآخرة ، أما الإنسان فهو مسؤول ، سيفُ الشريعة مسلَّطٌ على عاتقه :? وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ? [ الصافات /24 ] . فإذا اتَّبعنا هوى أنفسِنا تأكلُنا حتى تُذْهِبَ آخرَتَنا .

    --------------------------------------------------------------------------------
    - عطاء الله تعالى ليس على طلب العبد
    عطاءُ الله ـ ليس على طلب العبد ، لكنَّه تعالى يعطـي عندما يريد ولا يستشير أحداً ؛ لأنه سبحانه سميع بصير عليم ، يَعلمُ قصدَ العبد ويعلم إخلاصَه ويعلم هل عرف ربَّه أم لا .
    العطاء يأتي من الله أحياناً بالتجلِّيات وأحياناً بالواردات وأحياناً بالفيوضات . فإذا أتاك شيء من ذلك تشعر كأن حنفيَّة فُتحتْ ، فتفرح بها ، وتبقى تحت رحمته تعالى ، فيُطهَّر ظاهرُك وباطنُك بهذه التجليات .
    والتجلِّياتُ إما أن تكون صفاتيِّةً أو ذاتيَّةً ؛ فمَن حصلتْ لـه التجليات الذاتية لا يمكنه أن يتحرك لثقلها . أما التجليات الصفاتية فهي أخفُّ . واللهُ تعالى يفتحُ بلطفه ، وكذلك بلطفه وبرحمته يسكِّر . فلو أعطانا ربنا أكثر مما نتحمل ننقطع عن الأكل والشرب والناس ، وتحصل عندنا الوحشة منهم ، ونذهب إلى الجبال.


    --------------------------------------------------------------------------------
    - القصد من التذكير بأسماء الله الحسنى
    القصد من التذكير بأسماء الله الحسنى ـ السميع ، البصير ، العليم ـ أن يَنـزجر المؤمن عن المعاصي ولو كان في مكان خالٍ ، ويقفَ على قوله تعالى : ? إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ? [ النساء/1 ] ، وليس القصدُ شرحَ أسماء الله الحسنى .
    فمَن أراد أن يَقوى في دينه واستقامته عليه أن يتفكّر في صفات ربّه حتى تكون صفات ربّه مهيمنة عليه ، فإذا كان السميع البصير العليم مهيمناً عليه يعيش تحت مراقبة الله :? إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً? [ النساء/1 ] ، فلا يستطيع أن يقول أو يفعل شيئاً مخالفاً لله تعالى ؛ لأنّ الله تعالى يقـول : ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ? [ ق /16 ] . ما دام يعلمُ علينا أن نستحيِيَ من علمه . فلو اجتمع جاهل مع عالم يستحيي أن يتكلم في حضرته ؛ فكيف لا نستحيي من علم الله ؟
    لو سألت مَن يخالف الشريعة : هل آمنت بالله ؟ يقول : نعم . هل آمنت بصفاته ؟ يقول : نعم . هل آمنت بأنّه يراك ؟ يقول : نعم . إِذَنْ لِمَ لا تستحيي منه ؟ معناه : لا يجاهدون أنفسهم حتى يتخلّصوا من الأخلاق الذميمة . هذا تقسيم الله ؛ يُقِرّون بصفات الله تعالى لكن لا يجاهدون أنفسهم ، قال ربنا تبارك وتعالى :? وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ? [ العنكبوت /69 ] ؛ فالهدايةُ من الله ، والطلبُ من العبـد .
    فعلى العاقل أن يتفكّر بأنّ الله كما لا يرضى لعباده الكفر ، كذلك لا يرضى لهم المخالَفة . فعلينا أن نسعى في رضاه .
    ليس هناك أسهل من التمسّك بالكتاب والسُّنَّة . فإيمانُك بأنَّ الله يراك ويعلمُ ما في ضميرك ليس فيه تعب .

    --------------------------------------------------------------------------------
    - الإنسان يأتي للدنيا مرة واحدة
    الإنسان يأتي للدنيا مرةً واحدةً ؛ ففي هذه المرة لابد له من الاعتقاد الصحيح – وهو اعتقادُ أهل السنة والجماعة – والتمسكِ بالشريعة والسنة النبوية . فكيف تخالفُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وتطلبُ الشفاعة منه ؟ وكيف تخالفُ الله تعالى وتطلبُ محبتَّه ؟ وبالمخالفة يمكن أن يقع غضب الله . ولذا طُلِب منا الاستغفارُ والتوبةُ ، فقال تعالى :? وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ? [ النور/31 ] . فالتوبة واجبة من كل ذنب ؛ لأن من وقع في معصية يُفتح له باب إلى الكفر ، لكن لا يكون كافراً .
    هذا هو الإسلام الذي رضيَه الله لنا عندما قال : ? وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينَاً ? [ المائدة/3 ] . فكيف نرضى أن نترك هذا ونبقـى مع النفس .. مع الدنيا .. مع المشيخة .. مع الجاه ؟ فاللهُ وجَّهنا إلى الإيمان وجعلنا من أمة سيد المرسلين وأعْلَمَنا أن هذا حلالٌ وهذا حرام . هذه أفضل نعمة ، فعلينا أن نشكر الله عليها .

    يتبع إن شاء الله


    عدل سابقا من قبل فقير بوشيخي في الثلاثاء 17 يونيو 2008 - 20:03 عدل 2 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4642
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: وصايا شاذلية   الجمعة 13 يونيو 2008 - 0:49

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
    السلام عليكم
    وصايا صوفية شاذلية هامة :


    - إذا لم يكن القلب مملوءا بالكبر
    إذا لم يكن القلبُ مملوءاً بالكِبْرِ والعُجْبِ والرِّياءِ تأتي إليه الفضائل الإلهية ؛ فالمانع للفضائل الإلهية هو ما يصل إلى القلب من المخالَفات عن طريق النفس والشيطان .

    --------------------------------------------------------------------------------
    - إذا ثبت عندك الإيمان بأن الله يراك
    إذا ثبت عندك الإيمان أنَّ الله يراك ويعلم ما في داخلك عليك أن تعمل بمقتضى هذا الإيمان ؛ فإن كنتَ تاجراً – عندما تعرض البضاعة على الزبون – تفكَّر بأن الله يراك ، حينذاك لا تخادع ولا تراوغ أحداً . وهكذا كل واحد في مجال عمله

    --------------------------------------------------------------------------------
    - خذلان المؤمنين في الدنيا
    خِذلانُ المؤمنين في الدنيا وذُلُّهم ليس له قيمة ، لأن هذه الدنيا ولو دامت لأحد مائة سنة تنتهي ؛ فهي لا تتسع لعذاب الكافر وكذلك لا تتسع لجزاء المؤمن ، لأن مدتها قصيرة والعمرَ قصير ؛ لذا يبقى كلا الأجرين في الآخرة . فالكافر يبقى دوماً في جهنم والمؤمن يبقى دوماً في الجنة .

    --------------------------------------------------------------------------------
    - أمور الطريق تظهر كثيرا للمبتدئين
    أمورُ الطريق تَظهر كثيراً للمبتدئين ، خصوصاً ما حصل في سير وسلوك خادم الطريق ، يمكن أن يحصل للمريدين الصادقين ؛ لكنْ بعد ما يتقدَّمون تغيبُ هذه الأمور ولا يَلتفتون إليها ، لأنها تصبح تافهةً بالنسبة لطلبهم ، وهو رضا الله ورضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى يكونوا في صف الذين رضي الله عنهم ، لأن الولاية ليست بظهور خوارق العادة . فهناك كثير من الأولياء الكمَّل ليس لهم خوارق ، وهذا أفضل لهم ، لأن التعلق بخوارق العادة مثل تعلق التاجر بالمادة ، كلاهما دنيوي ، ويكون سبباً للشهرة بين الناس ؛ وإذا حصلت الشهرة فليس كل إنسان يملك نفسه .
    حتى التعلق بشيخ الطريق إذا كان من أجل خوارق العادات فهو غلط ؛ لكنَّ المريد يتعلق بخادم الطريق من أجل أن يُعِينَهُ ويوَجِّهَه إلى الله ورسوله بالدعاء والتلقين والتوجيه والاستمداد


    --------------------------------------------------------------------------------
    - من آداب الذكر النشوة مع الوجد
    من آداب الذكر النشوةُ مع الوَجْدِ . فالوَجْدُ في الذّكر شرطٌ في الطريقة الشاذلية .
    المقصود بالوَجْدِ : النشاطُ والقوةُ في الذكر والهمَّةُ فيه . فالذكر بدون نشاط فائدتُهُ قليلة. مَن لم يطَّلع على ذلك بنفسه يُنْكِر ويقول عن الحركة في الذكر ما يقول.


    --------------------------------------------------------------------------------
    - الروح جاءت من جوار الله تبارك وتعالى
    الروح جاءت من جوار الله تعالى ، وغذاؤها العبادة والذكر وتلاوة القرآن الكريم وفعل الأوامر وترك المنهيات . وهذه الروح هي إحدى اللطائف التي وضعها الله في الإنسان ، وهي لطيفة مستقلّة ، لا كما يقول البعض بأن النفس والروح والقلب والعقل والسر شيء واحد تختلف تسميته بحسب الأوصاف .
    والروح الرباني غير الروح الجسماني ، لكن هناك تعلق بينهما كتعلق الحديد بالمغناطيس . الروح الجسماني ليس له قوة الترقي والعروج والتفكير بل هذا للروح الرباني ، وصاحب الروح الرباني إذا ابتدأ بالتفكير وبالعبادة وبقراءة القرآن فإنه يستشعر بأن روحه الربانية تقوى وتريد الترقي . لكن من وراء هذه الروحِ النفسُ الأمّارة تجرّها بكلاليبها إلى الوراء ، فلا بد من المجاهدة .

    والروح الربانية إذا ارتقت وارتفعت فإنها لا تغيب عن نظر القلـب ، وصاحبها يراها بقلبه الرباني ولو كان مغمض العينين ، ويستشعر بأن هذه الروح التي ارتقت هي روحه يقيناً ، يعرفها كما يعرف أعضاءه . وهذه الرؤية كرؤية الظل ، فهل يشك الرائي لظله بأن هذا ظله أم لا ؟ وهذا الخروج يقوى كلما قويت جنود الروح على جنود النفس . والكشف غير الخروج والعروج ؛ فللروح خروج وعروج ووصول ، وهذا الوصول بلا كيف ولا تشبيه ، ولا يمكن أن يعبَّر عنه . والذي يهمُّنا العبوديةُ ، وأن نحافظ على صلاتنا مع الخشوع ، وأن نقرأَ القرآن الكريم بتدبر ، ونطبِّقَ على أنفسنا الصفات التي وصف الله بها عباده الصالحين ، و إذا صدر منا التقصير نستغفر ونرجع إلى الله تعالى .


    --------------------------------------------------------------------------------
    - الترقي استعداد
    الترقي استعداد ، وهذا لا يعني أنّ مَن جاهد نفسه ولم يترقّ ليس بسالك . المهمّ أن لا يغترّ الإنسان بنفسه ، وأن يكون مقيَّداً بالشرع الشريف ؛ فإذا كان ممن قال الله تعالى في حقهم :? وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ? [ الأنعام / 152 ] ، وممن قال فيهم : ? فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا ? [ النساء /135 ] ، فهو سالك ؛ أمّا إذا كان ضدَّ هذه الآيات ؛ أيْ يعملُ خلاف ما أُمِرَ به فهذا ليس بسالك ، ولو كان يقول : أنا سالك ، وعمري كلُّه قضيته في الطريق ؛ كلُّ ذلك فارغ ، فالميزان هو الشريعة .
    الذين سبقونا من أسيادنا ـ رحمهم الله تعالى ـ وصولاً إلى سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام هذا هو مقياسهم ، وليس الخصوصيات والكشوفات . فالميزان هو الشريعة ، وكلما كان الإنسان موافقاً للشريعة أكثر فهو من الأفضلين ، وأما المراتب فهي عند الله جل جلاله.



    --------------------------------------------------------------------------------
    - التحقق بالعبودية
    التحقق بالعبودية من أحكام الشريعة ، و العبودية بالله أفضل من العبودية لله ، لأن العبودية بالله يُخرج صاحبُهـا نفسَه من البين بالكليّة .
    والعبودية لها جهتان :
    الأولى : عبودية بالقلب ، فتكون نيته خالصة لا تتوجه إلى طمع في الجنّة ولا إلى خوف من النار .
    الثانية :عبودية بالجوارح ، يُجْرِي عليها الأحكام الشرعية الموافقة للكتاب والسنّة .
    والذي يحافظ على العبودية في ظاهره وباطنه يكون خالصاً من كل الشوائب ، فإذا جاءته الإلهامات يعرِضُها على الشرع ، فإن كانت موافقة للشرع أخذ بها ، وإلاّ يرمي بها عرض الحائط .
    المريد الصادق يأخذ بوصية الله عز و جل, و ليس هناك أفضل و أكمل من وصية الله حيث يقول: { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا الله َ ذِكْراً كَثِيراً } [سورة الأحزاب/41] و قيد الذكر بالكثرة, لأن الفائدة من الذكر لا تتحقق إلا بالكثرة, فإذا رأيت ثقل الذكر على لسانك اتهم نفسك بالنفاق, لأنه من أوصاف المنافقين, لقوله تعالى فيهم: { وَ لَا يَذْكُرُونَ الله َ إِلَّا قَلِيلاً } [سورة النساء/142] فلابد من الاستغفار و التوبة, حتى تقوى على ذكر الله, و بكثرة الذكر تخفف من طبيعتك البشرية, فلا تأخذ من الدنيا إلا بمقدار الحاجة, و عندها قلبك لا يميل و لا يرضى إلا بمولاك. فلابد من المجاهدة و كثرة الذكر. اللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك و لا تجعلنا من الغافلين.


    --------------------------------------------------------------------------------
    - لو عرف الناس حقيقة الذكر
    لو عرف الناس حقيقة الذكر و قيمته, ما تركوه ليلاً و لا نهاراً, و يكون مثلهم مثل الجائع الذي إذا لم يجد شيئاً أكل الحشيش ليسد جوعه, و الذكر يوقف صاحبه على الحقائق التالية:
    - بكثرة الذكر يقف على حقيقة النفس الأمارة بالسوء, و على خبثها و مكرها, عند ذلك يخالفها و يعاديها.
    - بكثرة الذكر يقف على حقيقة الشيطان و وسوسته, فيخالفه و يعاديه.
    بكثرة الذكر يتهيأ القلب لتلقي الأنوار, و عندها ينفسح و ينشرح و لا يرضى إلا بخالقه.
    بكثرة الذكر تتصل الروح بخالقها, و تشتاق إلى موطنها الأصلي. و هذه هي السعادة الأبدية.

    --------------------------------------------------------------------------------
    - الإكثار من كلمة التوحيد
    الإكثار من كلمة التوحيد تغير الإنسان و تجعله ذهباً صرفاً, و لكن لابد مع كثرة الذكر من الحضور التام, و ليس هناك أفضل من الذكر بعد الصلاة و لو وُجِدَ لقُلتُه لكم, و بالذكر يترقى الإنسان و يخفف طبيعته البشرية, و معرفة الله تعالى لا تكون إلا بتخفيف الطبيعة البشرية, فإذا حصلت المعرفة و المعية مع الله تعالى فإن الطبيعة البشرية لا تطلب إلا بمقدار الحاجة.

    --------------------------------------------------------------------------------
    - حافظو على تلاوة القرآن الكريم
    حافظوا على تلاوة القرآن الكريم في كل يوم, و عار على من كان في الطريق الشاذلي أن لا يقرأ في كل يوم جزءاً, لأنه لا يوجد أفضل من القرآن الكريم بعد الصلاة المفروضة,و فهم معاني القرآن روح لإيمان العبد, علينا أن نقوي الإيمان بتلاوة القرآن الكريم و فهم معانيه, و إذا قوي الإيمان ببركة القرآن الكريم, عندها يسهل علينا أن نتخلق بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم و نرمي الأخلاق الذميمة, نسأل الله أن يوفقنا لذلك.

    --------------------------------------------------------------------------------
    - احفر البئر في أرضك
    سئل شيخنا - حفظه الله - عن معنى عبارة لأحد العارفين، فأجاب احفر البئر في أرضك لا في أرض غيرك، حتى يطلع الماء من أرضك، لأنك إذا حفرت البئر في أرض غيرك يهجم عليك أصحاب الأرض ويأخذونه .



    --------------------------------------------------------------------------------
    - كل واحد من الناس يغتر بنفسه من جهة
    كل واحد من الناس يغتر بنفسه بشيئ، منهم من يغتر بماله، ومنهم بعلمه، ومنهم برجوليته، ومنهم بذكائه، كل واحد له شأن من الشؤون يتعلق به، فيكون متعلقاً بنفسه، كل هذا من الهوى . قال تعالى : (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ....) .



    --------------------------------------------------------------------------------
    - الهداية من الله
    الهداية من الله، لكن علينا أن نأخذ بالأسباب، فنتمسك بأخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام .الله أرسل الرسل وأعطاهم الكتب والأخلاق، فعلينا أن نتمسك بأقوالهم ونتخلق بأخلاقهم .

    --------------------------------------------------------------------------------
    - علينا أن نتمسك بالشريعة
    علينا أن نتمسك بالشريعة المحمدية فنجري أحكام الشريعة على ظاهرنا، وأن نتمسك بسنة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام أخلاقاً وافعالاً، ولو كان التمسك ببعض السنن في العمر مرة أو مرتين، حتى لا نحرم من بركاتها، لأنه لا يمكن لنا أن نطبق جميع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلينا بكثرة ذكر الله عزوجل، وبالإخلاص في العبادة . الإخلاص محله الباطن، فعلينا أن نطهر بواطننا عن الأخلاق الرذيلة وعن الخبائث، وأن نتخلص من الرعونات النفسية , هذه صفات المريد القوي الذي يرضى الله جل وعلا عنه، ويرضى هو بقضاء الله تعالى وقدره .


    يتبع بمشيئة الله تعالى


    عدل سابقا من قبل فقير بوشيخي في الثلاثاء 17 يونيو 2008 - 20:03 عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    فقير بوشيخي
    عضو مميز
    عضو مميز


    عدد الرسائل : 1412
    الموقع : www.cheikhiyya.com
    نقاط : 4642
    تاريخ التسجيل : 29/04/2008

    مُساهمةموضوع: وصايا صوفية   الثلاثاء 17 يونيو 2008 - 19:59

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
    السلام عليكم
    وصايا شاذلية هامة :

    - الطريق فرع الشريعة
    الطريق فرع الشريعة، فمن لم يتمسك بالشريعة ويدعي أنه من أهل التصوف دعواه باطلة، لأن الأصل هو الشريعة، وأهل التصوف يهتمون بتطهير الباطن وتوجيهه إلى الخالق والأخذ بالعزائم . اعبدُ الخلق في الأرض أ هل التصوف، أعني أهل التصوف الحقيقيين .

    - أكثر المؤمنين يركضون وراء الثواب
    أكثر المؤمنين يركضون وراء الثواب ، مع أن الإصلاح مقدَّم على الثواب ؛ فالكافر والمنافق والفاسق يمكن أن ينفق في وجوه الخير مثلاً , لكن هذا الإنفاق لا يفيده إذا لم يصلح باطنه , لأن قبول الأعمال مشروط بالإخلاص , وهذا أمر لا يمكن للمؤمن أن يجزم به ، ولذا قال ربنا جلَّ وعلا : { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } , سألت السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! ( أهو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر ثم يخاف الله ) ؟ قال : ( لا يا بنت الصدّيق ، لكنه الذي يتصدق ويصلي ويصوم ويحج ويخاف أن لا يقبل منه) ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
    وكما أن الله أمرنا بإصلاح الظاهر ، وذلك بإجراء الأحكام الشرعية عليه ، أمرنا كذلك بإصلاح الباطن ، وذلك بترك الأخلاق الذميمة والتخلق بالأخلاق الحميدة ؛ فإذا لم يطهِّر المؤمن أو المؤمنة قلبه من الحقد والحسد والكبر والرياء والعجب وحب الرئاسة والاستعلاء على الناس وغير ذلك من الصفات الذميمة لا يستفيد من عبادته ، ولو قام الليل وصام النهار .
    فعلى المؤمن أن يطهِّر باطنه بكثرة ذكر الله عزَّ وجل ، حتى يرِقَّ الحجاب بينه وبين الله تعالى ,
    ولذا كان أساس الطريقة تزكية النفس , وبهذه التزكية مع كثرة ذكر الله عزَّ وجل يَطْهُر الباطن , وإذا طَهُرَ الباطن يرِقّ الحجاب بين العبد وبين الله جلَّ وعلا ، وإذا رقَّ الحجاب يقوى الإيمان ، وإذا قوي الإيمان يصل العبد إلى الاستشعار بقرب الله منه ، حينئذ يثبت عنده الاستحياء من الله تعالى .
    لو سألت أي مؤمن : إذا كان معك من هو أسَنُّ منك هل تهجم على المعاصي ؟ يقول : لا .
    فلِمَ تستحيي من الخلق ولا تستحيي من الخالق { وهو معكم أينما كنتم } ؟
    هذه المعية ثابتة لجميع الخلق حتى الكفار ، ولكن البُعد صِفَتُنا ، فلا نستشعر بهذه المعية بسبب الحُجُبِ من الموانع والغفلة .
    فلا بدَّ أن نطهِّر بواطننا حتى تُزال هذه الحجب ، ويحصل لنا الاستشعار بقرب الله تعالى منا .
    - الإنكار على الأولياء
    من لم يكن على سيرة الأولياء يشرد , إما معاندةً وإما حسداً , وإما لعدم معرفته بما وصلوا اليه .
    - وجهة القلب
    في قلب كل إنسان جهتان : جهة العمل الصالح وجهة المخالفات .
    أنواع الإصلاح كثيرة وأنواع الافساد كثيرة , وكلها تطلع من القلب , فلابد للمؤمن من أن يعتمد على قول الله تعالى ((إن الله كان عليكم رقيباً)) , عندئذ لايعصي الله جل وعلا , ولايخاف من أحد .
    - أدب الصحبة
    علينا أن لا يتعلق بعضنا ببعض , بالحسد والضغينة في القلوب , وب : فلان فعل هكذا وفلان فعل هكذا لأن هذا من النفس والشيطان لكن إذا وجدنا شيئاً مخالفاً من أحد , إذا أمكن نصحه فيما بيننا وبينه , فإن وجدنا منه خشونة نتركه .
    - أحوال العبد
    - الإنسان طول عمره لايخلو عن أربعة أمور :
    إما طاعة : يفتح الله تعالى عليه بها ويوفقه إليها , فعليه أن يستقبلها بالشكر والمداومة عليها وإما معصية : فعليه أن يستقبلها بالتوبة والاستغفار وفي الحديث ( فويل لمن غلبت آحاده أعشاره ) : الآحاد هي السيئات لأن السيئة بواحدة والأعشار هي الحسنات لأن الحسنة بعشر أمثالها .
    وإما نعمة : يفتح الله تعالى عليه بها من المال والأولاد وغير ذلك , فعليه ان يستقبلها بالشكر .
    وإما مصيبة : (( وماأصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )) , فعليه ان يستقبلها بالصبر . وقد قال ربنا جل وعلا )) من يعمل سوءاً يجز به )).إما مصيبة وابتلاء , وإما أن تنقص آحاده من أعشاره .

    - الذكر منشور الولاية
    ذكر القلب ليس لكل أحد , من ادعى هذا لابد أن يرى من سيرته , هذا من منشورات الرجال الكمّل .
    الذكر منشور الولاية , فإذا التزم الإنسان بكثرة الذكر كأنه يأخذ السند من رحمة الله تعالى بأنه من أهل الولاية , لكنه إذا أهمل الذكر بعد ذلك فإنه يعزل عن الولاية ,
    من لم يذكر الله كثيرا يكون مع عقله ومع نفسه , أحيانا يستقيم وأحياناً ينحرف .
    من كان صادقا ً في ذكره تنتشر ولايته وتملأ البلاد .
    الذي ينحرف بضعف الحضور والذي يستقيم بقوة الحضور .

    - الصدق مفتاح التجليات
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أفضل الناس بعد الأنبياء _ عليهم الصلاة والسّلام _ والصحابة _ رضي الله تعالى عنهم _ والتابعين، هم العلماء، ولكن الله قيَّد مزيّة العلماء بالخشية فقال : إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ [ فاطر/28].
    فأفضل أصناف النّاس بعد الأنبياء والصّحابة والتّابعين هم الذين جمعوا بين العلم والخشية. وأما العالم الذي ليس عنده صدق ولاخشية فهو عالم لا يعمل بعلمه، وهذا يمكن أن يُعذَّب قبل المخالفين من عامّة المسلمين؛ لأنّه يعتبر من لصوص الدّين. نرى عوام المسلمين اعتقادهم أفضل من عوام العلماء لا من خواصهم، لأن خواصّهم مقيّدون بالخشية والتّقوى والصّدق. ونرى عوام العلماء _ مع مزيَّتهم _ ليس عندهم صدق ولا تقوى ولا يجتنبون المعاصي التي تفتح باب الكفر للمؤمنين. فالكذب مثلاً يفتح باب الكفر للمؤمن. المؤمن الذي يكذب ليس كافراً ولكن فعله فعل الكافر.
    نحن نُعذَّب ونَحْزَن ونُحرق روحيّاً على هذا الصّنف. ما بال هؤلاء يقولون ما لا يفعلون ؟ قد يكونون يفكّرون بأنّهم يتوبون، ولكنّ المعاصي مع العلم لا تليق بإيمان المؤمنين العوام فضلاً عمَّن يكون عالماً بوحدانيّة الله وعظمته وجلاله وربوبيّته وبوصفه بأنّه عالم سبحانه وتعالى.
    على المؤمن أن يتوب ويرجع قبل أن يُسكَّر عليه باب التّوبة، والله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر.
    هذه الأخلاق المذمومة نجدها في المحبّين لدينهم، نرى فيهم عدم الصّدق، يتكلّمون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. علينا أن لا نكون هكذا.
    مَن لم يشخِّص له الطّبيب مرضه كيف يُعالَج ؟
    هذا المرض _ أعني عدم الصّدق _ موجود فينا، علينا أن نعالجه، حتّى نصلح للتجلّيات الذّاتيّة والصّفاتيّة.

    - في ذم المدح
    لو أصغيت إلى نفسك عندما تُمدح لوجدت العُجب و الغرور فيها يتحرك, و النفوس عند جميع الخلق واحدة, و هذا يعني أن الهوى يتحرك في نفوس الآخرين كما يتحرك في نفسك, لذلك وجب عليك أن لا تمدح حرصاً على إخوانك, و تحثو التراب في وجوه المادحين حرصاً على قلبك و نفسك.
    موقع الطريقة الدرقاوية الشاذلية : للشيخ سيدي فتح الله جامي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    وصايا صوفية
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ســـــــــيدي الشــــــــــيخ :: الأبيض سيدي الشيخ :: الطرق الصوفية 2-
    انتقل الى: